أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ
“Or [like people who, under] a cloudburst from the sky, with its darkness, thunder, and lightning, put their fingers into their ears to keep out the thunderclaps for fear of death- God surrounds the disbelievers”
Al-Baqarah · 2:19 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
blind, to the path of guidance, so that they cannot perceive it; they shall not return, from error. [2:19] Or, the likeness of them is as a cloudburst, that is, [the likeness of them is] as people are during rain ( ka-sayyib: the term is originally sayyub, from [the verb] sdba,yasubu, meaning ‘it came down); out of the heaven, out of the clouds, in which clouds is darkness, layer upon layer, and thunder, the angel in charge of them [sc.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
19. In the example related to water, a storm full of darkness, thunder and lightning is described. Some people are terrified by it and put their fingers in their ears because of the strength of the thunderclaps, scared of death. Allah surrounds the disbelievers, and has absolute power over them, so they cannot escape Him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Or as a cloudburst out of the heaven in which is darkness and thunder and lightning-they put their fingers in their ears against the thunderclaps cautious of death; and God encompasses the disbelievers. The meaning of His saying �Or� is that He gives either one of these two similitudes for [the hypocrites]. He compares the QurÌān to rain descend- ing from the heaven and compares the promises and threats in the QurÌān to the thunder and lightning in the rain.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ثم ثنى اللَّه سبحانه في شأنهم بتمثيل آخر ليكون كشفا لحالهم بعد كشف، وإيضاحا غب إيضاح. وكما يجب على البليغ في مظانّ الإجمال والإيجاز أن يجمل ويوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل والإشباع أن يفصل ويشبع. أنشد الجاحظ: يُوحُونَ بالخُطَبِ الطِّوَالِ وتَارَةً ... وَحْىَ المُلَاحِظِ خِيفةَ الرُّقَباءِ [[أنشده الجاحظ. وروى «يرمون» استعار الرمي لإخراج الكلام من الفم بكثرة على طريق التصريح. ويقال: وحى له، وإليه وحيا، وأوحى له وإليه إيحاء: إذا ألقى إليه الكلام، أو أشار له به، وألهمه إياه. فالوحى مصدر وحى أو اسم مصدر أوحى، واللحظ: الاشارة بطرف العين يمنة أو يسرة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ عَطْفٌ عَلى الَّذِي اسْتَوْقَدَ أيْ: كَمَثَلِ ذَوِي صَيِّبٍ لِقَوْلِهِ: ﴿يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ﴾ و (أوْ) في الأصْلِ لِلتَّساوِي في الشَّكِّ، ثُمَّ اتَّسَعَ فِيها فَأُطْلِقَتْ لِلتَّساوِي مِن غَيْرِ شَكٍّ مِثْلَ: جالِسِ الحَسَنَ أوِ ابْنَ سِيرِينَ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17} أي: مثلهم المطابق لما كانوا عليه كمثل الذي استوقد ناراً أي: كان في ظلمة عظيمة، وحاجة إلى النار شديدة فاستوقدها من غيره، ولم تكن عنده معدة بل هي خارجة عنه، فلما أضاءت النار ما حوله، ونظر المحل الذي هو فيه وما فيه من المخاوف، وأمنها وانتفع بتلك النار، وقرت بها عينه، وظن أنه قادر عليها، فبينما هو كذلك، إذ ذهب الله بنوره؛ فزال عنه النور وذهب معه السرور، وبقي في الظلمة العظيمة والنار المحرقة؛ فذهب ما فيها من الإشراق وبقي ما فيها من الإحراق، فبقي في ظلمات متعددة: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة المطر، والظلمة الحاصلة بعد النور، فكيف يكون حال هذا الموصوف؟ فكذلك هؤلاء المنافقون استوقدوا نار الإيم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فالرجوع عن الشئ: هو الانصراف عنه بعد الذهاب إليه. والرجوع إلى الشئ: هو الانصراف إليه بعد الذهاب عنه.الاعراب: (صم بكم عمي): رفع على خبر مبتدأ محذوف أي: هؤلاء الذين قصتهم هذه صم بكم عمي.المعنى: قال قتادة (صم) لا يسمعون الحق (بكم) لا ينطقون به " عمي " لا يبصرونه " فهم لا يرجعون " عن ضلالتهم، ولا يتوبون. وإنما شبههم الله بالصم، لأنهم لم يحسنوا الإصغاء إلى أدلة الله تعالى، فكأنهم صم. وإذا لم يقروا بالله وبرسوله فكأنهم بكم. وإذا لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض فكأنهم عمي. لما لم تصل إليهم منفعة هذه الأعضاء فكأنهم ليس لهم هذه الأعضاء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بعد از بیان صفات و ویژگى هاى منافقان، قرآن مجید، براى مجسم ساختن وضع آنها دو تشبیه گویا در آیات فوق بیان مى کند: 1 ـ در مثال اول مى گوید: «آنها مانند کسى هستند که آتشى (در شب ظلمانى) افروخته (تا در پرتو نور آن راه را از بیراهه بشناسد و به منزل مقصود برسد)» ( مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ ناراً ). «ولى همین که این شعله آتش اطراف آنها را روشن ساخت، خداوند آن را خاموش مى سازد، و در ظلمات رهاشان مى کند، به گونه اى که چیزى را نبینند» ( فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَکَهُمْ فی ظُلُمات لایُبْصِرُونَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ـ ١٦. مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضائت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ـ ١٧. صم بكم عمي فهم لا يرجعون ـ ١٨. أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ـ ١٩. يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير ـ ٢٠. ( بيان ) قوله تعالى : ومن الناس من يقول إلى آخر الآيات ، الخدعة نوع من المكر ، والشيطان هو الشرير ولذلك سمي إبليس شيطانا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى ذكره: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ قال أبو جعفر: والصّيِّب الفَيْعِل من قولك: صَاب المطر يَصوب صَوبًا، إذا انحدَر وَنزَل، كما قال الشاعر: فَلَسْتُ لإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ لَمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِن جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ [[ينسب هذا البيت لعلقمة بن عبدة، وليس له، ولا هو في ديوانه. وسيأتي في تفسير آية سورة البقرة ٣٠ (١: ١٥٥ بولاق) ، وبغير هذه الرواية، وهو من أبيات سيبويه ١: ٣٧٩ وشرح شواهد الشافية: ٢٨٧، واللسان (ألك) وغيرها، غير منسوب. ويقال إنه لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح النعمان. وحكى السيرافي أنه لأبي وجزة السعدي، يمدح عبد الله بن الزبير.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ) قَالَ الطَّبَرِيُّ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَقَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَأَنْشَدَ: وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّي فَاجِرٌ ... لِنَفْسِي تُقَاهَا أَوْ عَلَيْهَا فُجُورُهَا [[البيت من قصيدة لتوبة الخفاجي قالها في ليلى الأخيلية.]] وَقَالَ آخَرُ: [[هو جرير بن عطية يمدح عمر بن عبد العزيز.]] نَالَ الْخِلَافَةَ [[في ديوانه المخطوط: (إذ) بدل (أو).]] أَوْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا ... كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ أَيْ وَكَانَتْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهم كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو المَثَلُ الثّانِي لِلْمُنافِقِينَ وكَيْفِيَّةُ المُشابَهَةِ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّهُ إذا حَصَلَ السَّحابُ الَّذِي فِيهِ الظُّلُماتُ والرَّعْدُ والبَرْقُ واجْتَمَعَ مَعَ ظُلْمَةِ السَّحابِ ظُلْمَةُ اللَّي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ أَيْ كَأَصْحَابِ صَيِّبٍ وَهَذَا مَثَلٌ آخَرُ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُنَافِقِينَ بِمَعْنًى آخَرَ إِنْ شِئْتَ مَثِّلْهُمْ بِالْمُسْتَوْقَدِ وَإِنْ شِئْتَ بِأَهْلِ الصيب وقيل ٧/ب أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ يُرِيدُ وَكَصَيِّبٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بِمَعْنَى وَيَزِيدُونَ وَالصَّيِّبُ الْمَطَرُ وَكُلُّ مَا نَزَلْ مِنَ الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَلِ فَهُوَ صَيِّبٌ =فَعِيلٌ مِنْ صَابَ يَصُوبُ أَيْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ مِنَ السَّحَابِ قِيلَ هِيَ السَّمَاءُ بِعَيْنِهَا وَالسَّمَاءُ كُلُّ مَا عَلَاكَ فَأَظَلَّكَ وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ يَكُونُ وَاح…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٥٧)﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ ثَنّى اللهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في شَأْنِهِمْ بِتَمْثِيلٍ آخَرَ لِزِيادَةِ الكَشْفِ والإيضاحِ، شَبَّهَ المُنافِقَ في التَمْثِيلِ الأوَّلِ المُسْتَوْقِدَ نارًا، وإظْهارُ الإيمانِ بِالإضاءَةِ، وانْقِطاعُ انْتِفاعِهِ بِانْطِفاءِ النارِ. وهُنا شَبَّهَ دِينَ الإسْلامِ بِالصَيِّبِ، لِأنَّ القُلُوبَ تَحْيا بِهِ حَياةَ الأرْضِ بِالمَطَرِ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِن شُبَهِ الكُفّارِ بِالظُلُماتِ، وما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ بِالرَعْدِ والبَرْقِ، وما يُصِيبُهم مِنَ الأفْزاعِ والبَلايا مِن جِهَةِ أهْلِ الإسْلامِ بِالصَواعِقِ، والمَعْن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
عَطَفَ هَذا المَثَلَ عَلى المَثَلِ الأوَّلِ بِحَرْفِ الشَّكِّ لِقَصْدِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ المَثَلَيْنِ: أيْ مَثِّلُوهم بِهَذا أوْ هَذا، وهي وإنْ كانَتْ في الأصْلِ لِلشَّكِّ فَقَدْ تَوَسَّعَ فِيها حَتّى صارَتْ لِمُجَرَّدِ التَّساوِي مِن غَيْرِ شَكٍّ - وقِيلَ: إنَّها بِمَعْنى الواوِ، قالَهُ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ، وأنْشَدَ: وقَدْ زَعَمَتْ لَيْلى بِأنِّي فاجِرٌ لِنَفْسِي تُقاها أوْ عَلَيْها فُجُورُها وقالَ آخَرُ: ∗∗∗ نالَ الخِلافَةَ أوْ كانَتْ لَهُ قَدَرًاكَما أتى رَبَّهُ مُوسى عَلى قَدَرِ والمُرادُ بِالصَّيِّبِ: المَطَرُ، واشْتِقاقُهُ مِن صابَ يَصُوبُ: إذا نَزَلَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أو كَصَيِّبٍ مِنَ السَماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهم كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ إنَّ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (p-١٣٧)"أوَ" لِلتَّخْيِيرِ، مَعْناهُ: مَثَلُوهم بِهَذا، أو بِهَذا، لا عَلى الِاقْتِصارِ عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ. وقَوْلُهُ: ﴿أو كَصَيِّبٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿كَمَثَلِ الَّذِي﴾ [البقرة: ١٧] وقالَ الطَبَرِيُّ: "أوَ" بِمَعْنى "الواوَ".…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ عَطْفٌ عَلى التَّمْثِيلِ السّابِقِ وهو قَوْلُهُ ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] أُعِيدَ تَشْبِيهُ حالِهِمْ بِتَمْثِيلٍ آخَرَ وبِمُراعاةِ أوْصافٍ أُخْرى فَهو تَمْثِيلٌ لِحالِ المُنافِقِينَ المُخْتَلِطَةِ بَيْنَ جَواذِبَ ودَوافِعَ صفحة ٣١٥ - حِينَ يُجاذِبُ نُفُوسَهم جاذِبُ الخَيْرِ عِنْدَ سَماعِ مَواعِظِ القُرْآنِ وإرْشادِهِ، وجاذِبُ الشَّرِّ مِن أعْراقِ النُّفُوسِ والسُّخْرِيَةِ بِالمُسْلِمِينَ - بِحالِ صَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ اخْتَلَطَتْ فِيهِ غُيُوثٌ وأنْوارٌ ومُزْعِجاتٌ وأكْدارٌ، جاءَ عَلى طَرِيقَةِ بُلَغاءِ العَر…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾: تَمْثِيلٌ لِحالِهِمْ إثْرَ تَمْثِيلٍ؛ لِيَعُمَّ البَيانُ مِنها كُلَّ دَقِيقٍ وجَلِيلٍ؛ ويُوَفّى حَقُّها مِنَ التَّفْظِيعِ والتَّهْوِيلِ؛ فَإنَّ تَفَنُّنَهم في فُنُونِ الكُفْرِ والضَّلالِ؛ وتَنَقُّلَهم فِيها مِن حالٍ إلى حالِ؛ حَقِيقٌ بِأنْ يُضْرَبَ في شَأْنِهِ الأمْثالُ؛ ويُرْخى في حَلْبَتِهِ أعِنَّةُ المَقالِ؛ ويُمَدَّ لِشَرْحِهِ أطْنابُ الإطْنابِ؛ ويُعْقَدَ لِأجْلِهِ فُصُولٌ وأبْوابٌ؛ لِما أنَّ كُلَّ كَلامِ لَهُ حَظٌّ مِنَ البَلاغَةِ؛ وقِسْطٌ مِنَ الجَزالَةِ والبَراعَةِ؛ لا بُدَّ أنْ يُوَفّى فِيهِ حَقُّ كُلٍّ مِن مَقامَيِ الإطْنابِ والإيجازِ؛ فَما ظَنُّكَ بِما في ذُرْوَةِ ال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ شُرُوعٌ في تَمْثِيلٍ لِحالِهِمْ إثْرَ تَمْثِيلٍ وبَيانٍ لِكُلِّ دَقِيقٍ مِنها، وجَلِيلٍ، فَهم أئِمَّةُ الكُفْرِ الَّذِينَ تَفَنَّنُوا فِيهِ، وتَفَيَّؤُوا ظِلالَ الضَّلالِ بَعْدَ أنْ طارُوا إلَيْهِ بِقُدّامَيِ النِّفاقِ وخَوافِيهِ، فَحَقِيقٌ أنْ تُضْرَبَ في بَيْداءِ بَيانِ أحْوالِهِمُ الوَخِيمَةِ خَيْمَةُ الأمْثالِ، وتُمَدُّ أطْنابُ الإطْنابِ في شَرْحِ أفْعالِهِمْ، لِيَكُونَ أفْعى لَهُمْ، ونَكالًا بَعْدَ نَكالٍ، وكُلُّ كَلامِ لَهُ حَظٌّ مِنَ البَلاغَةِ، وقِسْطٌ مِنَ الجَزالَةِ والبَراعَةِ، لا بُدَّ أنْ يُوَفّى فِيهِ حَقُّ كُلٍّ مِن مَقامَيِ الإطْنابِ والإيجازِ، فَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ "أوْ" حَرْفٌ مَرْدُودٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [ البَقَرَةِ: ١٧ ] واخْتَلَفَ العُلَماءُ فِيهِ عَلى سِتَّةِ أقْوالٍ. (p-٤٢)أحَدُها: أنَّهُ داخِلٌ هاهُنا لِلتَّخْيِيرِ، تَقُولُ العَرَبُ جالِسِ الفُقَهاءَ أوِ النَّحْوِيِّينَ، ومَعْناهُ: أنْتَ مُخَيَّرٌ في مُجالَسَةِ أيِّ: الفَرِيقَيْنِ شِئْتَ، فَكَأنَّهُ خَيَّرَنا بَيْنَ أنْ نَضْرِبَ لَهُمُ المَثَلَ الأوَّلَ أوِ الثّانِي.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والصّابُونِيُّ في المِائَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنافِقِينَ كانُوا يَعْتَزُّونَ بِالإسْلامِ، فَيُناكِحُهُمُ المُسْلِمُونَ، ويُوارِثُونَهم ويُقاسِمُونَهُمُ الفَيْءَ، فَلَمّا ماتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ العِزَّ كَما سَلَبَ صاحِبَ النّارِ ضَوْءَهُ ﴿وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ﴾ يَقُولُ في عَذابٍ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ لا يَسْمَعُونَ الهُدى ولا يُبْصِرُونَهُ ولا يَعْقِ…
Open in library →