صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ
“deaf, dumb, and blind: they will never return”
Al-Baqarah · 2:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
rity by professing faith, but who will meet with terror and punishment upon death; these [laSt] are: [2:18] deaf, to the truth, so that they cannot hear it and accept it; dumb, mute as regards goodness, unable to s^eak of it; and, blind, to the path of guidance, so that they cannot perceive it; they shall not return, from error.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18.They are deaf: unable to hear and accept the truth, or speak about it. They are blind to seeing the truth, so they do not turn back from their error.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
deaf dumb blind they shall not return Deaf to hearing the calls of the Real with the ears of their hearts dumb to whispered conversation with the Real with the tongue of their innermost selves blind to witnessing the flow of decreed events with the eyes of their faculties of insight. They shall not return from their persistent shamelessness nor can they be deterred from their wholehearted embrace of errors. It is said deaf to hearing through the Real dumb to speaking through the Real blind to studying creation through the Real.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما جاء بحقيقة صفتهم عقبها بضرب المثل زيادة في الكشف وتتميما للبيان. ولضرب العرب الأمثال واستحضار العلماء المثل والنظائر- شأن ليس بالخفي في إبراز خبيات المعاني، ورفع الأستار عن الحقائق، حتى تريك المتخيل في صورة المحقق، والمتوهم في معرض المتيقن، والغائب كأنه مشاهد. وفيه تبكيت للخصم الألد، وقمع لسورة الجامح الأبىّ، ولأمر مّا أكثر اللَّه في كتابه المبين وفي سائر كتبه أمثاله، وفشت في كلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وكلام الأنبياء والحكماء. قال اللَّه تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) ومن سور الإنجيل سورة الأمثال.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ لَمّا سَدُّوا مَسامِعَهم عَنِ الإصاخَةِ إلى الحَقِّ وأبَوْا أنْ يُنْطِقُوا بِهِ ألْسِنَتَهم ويَتَبَصَّرُوا الآياتِ بِأبْصارِهِمْ، جُعِلُوا كَأنَّما أيِفَتْ مَشاعِرُهم وانْتَفَتْ قُواهم كَقَوْلِهِ: ؎ صُمٌّ إذا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ... وإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهم أذِنُوا وَكَقَوْلِهِ: ؎ أصَمُّ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي لا أُرِيدُهُ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17} أي: مثلهم المطابق لما كانوا عليه كمثل الذي استوقد ناراً أي: كان في ظلمة عظيمة، وحاجة إلى النار شديدة فاستوقدها من غيره، ولم تكن عنده معدة بل هي خارجة عنه، فلما أضاءت النار ما حوله، ونظر المحل الذي هو فيه وما فيه من المخاوف، وأمنها وانتفع بتلك النار، وقرت بها عينه، وظن أنه قادر عليها، فبينما هو كذلك، إذ ذهب الله بنوره؛ فزال عنه النور وذهب معه السرور، وبقي في الظلمة العظيمة والنار المحرقة؛ فذهب ما فيها من الإشراق وبقي ما فيها من الإحراق، فبقي في ظلمات متعددة: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة المطر، والظلمة الحاصلة بعد النور، فكيف يكون حال هذا الموصوف؟ فكذلك هؤلاء المنافقون استوقدوا نار الإيم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الآية الأخرى " والذي جاء بالصدق وصدق به " وثانيها: أن يقال النون محذوفة من الذي كما جاء في قول الأخطل:أبني كليب إن عمي اللذا * قتلا الملوك، وفككا الأغلالا وثالثها: أن يكون الكلام على حذف، كأنه قال: مثلهم كمثل أتباع الذي استوقد نارا، ثم حذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه كما قال الجعدي:وكيف تواصل من أصبحت * خلالته كأبي مرحب يريد كخلالة أبي مرحب ورابعها: أن يقال: أراد بالمستوقد الجنس لما في (الذي) من الإبهام، إذ ليس يراد به تعريف واحد بعينه. وعلى هذا يكون جواب (لما أضاءت ما حوله) محذوفا، كأنه قال طفئت. والضمير في قوله (ذهب الله بنورهم) يعود إلى المنافقين.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فان زلق اللسان‌[1] فيما يكره الله و فيما ينهى عنه مرادة[2] للعبد عند الله و مقت من الله و صم و عمى و بكم يورثه الله إياه يوم القيامة فيصيروا كما قال الله‌ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ‌ يعنى‌ لا يَنْطِقُونَ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ‌. 28- في مجمع البيان و قيل: الرعد هو ملك موكل بالسحاب يسبح، و هو المروي عن أئمتنا (ع). 29- فيمن لا يحضره الفقيه و قال على عليه السلام‌[3] الرعد صوت الملك، و البرق سوطه. 30- و روى‌ ان الرعد صوت ملك أكبر من الذباب و أصغر من الزنبور ...…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بعد از بیان صفات و ویژگى هاى منافقان، قرآن مجید، براى مجسم ساختن وضع آنها دو تشبیه گویا در آیات فوق بیان مى کند: 1 ـ در مثال اول مى گوید: «آنها مانند کسى هستند که آتشى (در شب ظلمانى) افروخته (تا در پرتو نور آن راه را از بیراهه بشناسد و به منزل مقصود برسد)» ( مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ ناراً ). «ولى همین که این شعله آتش اطراف آنها را روشن ساخت، خداوند آن را خاموش مى سازد، و در ظلمات رهاشان مى کند، به گونه اى که چیزى را نبینند» ( فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَکَهُمْ فی ظُلُمات لایُبْصِرُونَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ـ ١٦. مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضائت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ـ ١٧. صم بكم عمي فهم لا يرجعون ـ ١٨. أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ـ ١٩. يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير ـ ٢٠. ( بيان ) قوله تعالى : ومن الناس من يقول إلى آخر الآيات ، الخدعة نوع من المكر ، والشيطان هو الشرير ولذلك سمي إبليس شيطانا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قول الله: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (١٨) ﴾ قال أبو جعفر: وإذْ كانَ تأويل قول الله جلّ ثناؤه:"ذهبَ الله بنورهم وتَركهم في ظلمات لا يبصرون"، هو ما وصفنا - من أنّ ذلك خبر من الله جل ثناؤه عما هو فاعل بالمنافقين في الآخرة، عند هتك أستارهم، وإظهاره فضائح أسرارهم، وسَلبه ضياءَ أنوارهم، من تركهم في ظُلَم أهوال يوم القيامة يترددون، وفي حَنادسها لا يُبصرون - فبيّنٌ أنّ قوله جل ثناؤه:"صمٌّ بكم عميٌ فَهم لا يرجعون" من المؤخّر الذي معناه التقديم، وأنّ معنى الكلام: أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين، صُمٌّ بكم عميٌ فهم لا يرجعون، مَثلهم كمثل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ "... صُمٌّ" أَيْ هُمْ صُمٌّ، فَهُوَ خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ. وَفِي قراءة عبد الله ابن مَسْعُودٍ وَحَفْصَةَ: صُمًّا بُكْمًا عُمْيًا، فَيَجُوزُ النَّصَبُ عَلَى الذَّمِّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:" مَلْعُونِينَ [[راجع ج ١٤ ص ٢٤٧.]] أَيْنَما ثُقِفُوا" [الأحزاب: ٦١]، وكما قال:" وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ [[راجع ج ٢٠ ص ٢٣٩.]] الْحَطَبِ" [المسد: ٤]، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: [[هو عروة بن الورد. وصف ما كان من فعل قوم امرأته حين احتالوا عليه وسقوه الخمر حتى أجابهم إلى مفاداتها وكانت سبية عنده (عن شرح الشواهد).]] سَقَوْنِي الْخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنّا قَبْلَ الخَوْضِ في تَفْسِيرِ ألْفاظِ هَذِهِ الآيَةِ نَتَكَلَّمُ في شَيْئَيْنِ: أحَدُها: أنَّ المَقْصُودَ مِن ضَرْبِ الأمْثالِ أنَّها تُؤَثِّرُ في القُلُوبِ ما لا يُؤَثِّرُهُ وصْفُ الشَّيْءِ في نَفْسِهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الغَرَضَ مِنَ المَثَلِ تَشْبِيهُ الخَفِيِّ بِالجَلِيِّ، والغائِبِ بِالشّاهِدِ، فَيَتَأكَّدُ الوُقُوفُ عَلى ماهِيَّتِهِ، ويَصِيرُ الحِسُّ مُطابِقًا لِلْعَقْلِ وذَلِكَ في نِهايَةِ الإيضاحِ، ألا تَرى أنَّ التَّرْغِيبَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ إِذَا لَقُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ كَإِيمَانِكُمْ ﴿وَإِذَا خَلَوْا﴾ رَجَعُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخَلْوَةِ ﴿إِلَى﴾ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِشَيَاطِينِهِمْ وَقِيلَ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ كَمَا قَالَ (اللَّهُ تَعَالَى) [[زيادة من ب.]] ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٢-النِّسَاءِ) أَيْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ "شَيَاطِينِهِمْ" أَيْ رُؤَسَائِهِمْ وَكَهَنَتِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ بِالْمَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ أيْ: هم صُمٌّ، كانَتْ حَواسُّهم سَلِيمَةً، ولَكِنْ لَمّا سَدُّوا عَنِ الإصاخَةِ إلى الحَقِّ مَسامِعَهُمْ، وأبَوْا أنْ يَنْطِقُوا بِهِ ألْسِنَتَهُمْ، وأنْ يَنْظُرُوا ويَتَبَصَّرُوا بِعُيُونِهِمْ، جُعِلُوا كَأنَّما إيفَتْ مَشاعِرُهم. وطَرِيقَتُهُ عِنْدَ عُلَماءِ البَيانِ طَرِيقَةُ قَوْلِهِمْ: هم لُيُوثٌ لِلشُّجْعانِ، وبُحُورٌ لِلْأسْخِياءِ، إلّا أنَّ هَذا في الصِفاتِ، وذَلِكَ في الأسْماءِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
( مَثَلُهم ) مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ إمّا الكافُ في قَوْلِهِ: ( كَمَثَلِ ) لِأنَّها اسْمٌ: أيْ مَثَلُ مَثَلٍ كَما في قَوْلِ الأعْشى: أتَنْتَهُونَ ولَنْ تَنْهى ذَوِي شَطَطٍ كالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيهِ الزَّيْتُ والفَتْلُ وقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ: ∗∗∗ ورُحْنا بِكابِنِ الماءِ يُجْنَبُ وسْطَناتُصَوَّبُ فِيهِ العَيْنُ طَوْرًا وتَرْتَقِي أرادَ مِثْلَ الطَّعْنِ وبِمِثْلِ ابْنِ الماءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ مَحْذُوفًا: أيْ مَثَلُهم مُسْتَنِيرٌ كَمَثَلِ، فالكافُ عَلى هَذا حَرْفٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٣٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ "المَثَلُ والمَثْلُ والمَثِيلُ" واحِدٌ، مَعْناهُ: الشَبَهُ هَكَذا نَصَّ أهْلُ اللُغَةِ، والمُتَماثِلانِ المُتَشابِهانِ، وقَدْ يَكُونُ مِثْلُ الشَيْءِ جُرْمًا مِثْلَهُ، وقَدْ يَكُونُ ما تَعْقِلُ النَفْسُ وتَتَوَهَّمُهُ مِنَ الشَيْءِ مَثَلًا لَهُ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ﴾، مَعْناهُ: أنَّ الَّذِي يَتَحَصَّلُ في نَفْسِ الناظِرِ في أمْرِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَحَصَّلُ في نَفْسِ الناظِرِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ أخْبارٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ هو ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ ﴿مَثَلُهُمْ﴾ [البقرة: ١٧] ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ عائِدًا عَلى (الَّذِي اسْتَوْقَدَ) لِأنَّهُ لا يَلْتَئِمُ بِهِ أوَّلُ التَّشْبِيهِ وآخِرُهُ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] يَقْتَضِي أنَّ المُسْتَوْقِدَ ذُو بَصَرٍ وإلّا لَما تَأتّى مِنهُ الِاسْتِيقادُ، وحَذْفُ المُسْنَدِ إلَيْهِ في هَذا المَقامِ اسْتِعْمالٌ شائِعٌ عِنْدَ العَرَبِ إذا ذَكَرُوا مَوْصُوفًا بِأوْصافٍ أوْ أخْبارٍ جَعَلُوهُ كَأنَّهُ قَدْ عُرِفَ لِلسّامِعِ فَيَقُولُونَ: فُلانٌ أوْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾: أخْبارٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ؛ هو ضَمِيرُ المُنافِقِينَ؛ أوْ خَبَرٌ واحِدٌ؛ بِالتَّأْوِيلِ المَشْهُورِ؛ كَما في قَوْلِهِمْ: هَذا حُلْوٌ حامِضٌ. والصَّمَمُ آفَةٌ مانِعَةٌ مِنَ السَّماعِ؛ وأصْلُهُ الصَّلابَةُ؛ واكْتِنازُ الأجْزاءِ؛ ومِنهُ: الحَجَرُ الأصَمُّ؛ والقَناةُ الصَّمّاءُ؛ وصِمامُ القارُورَةِ سِدادُها؛ سُمِّيَ بِهِ فِقْدانُ حاسَّةِ السَّمْعِ؛ لِما أنَّ سَبَبَهُ اكْتِنازُ باطِنِ الصِّماخِ؛ وانْسِدادُ مَنافِذِهِ؛ بِحَيْثُ لا يَكادُ يَدْخُلُهُ هَواءٌ يَحْصُلُ الصَّوْتُ بِتَمَوُّجِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ الأوْصافُ جُمُوعُ كَثْرَةٍ عَلى وزْنِ صفحة 169 فُعْلٍ، وهو قِياسٌ في جَمْعِ فَعْلاءَ وأفْعَلَ الوَصْفَيْنِ سَواءٌ تَقابَلا كَأحْمَرَ وحَمْراءَ، أمِ انْفَرادا لِمانِعٍ في الخِلْقَةِ، كَغُرْلٍ ورُتْقٍ، فَإنْ كانَ الوَصْفُ مُشْتَرَكًا، ولَكِنْ لَمْ يُسْتَعْمَلا عَلى نِظامِ أحْمَرَ وحَمْراءَ كَرَجُلٍ ألِيٌّ، وامْرَأةٌ عَجْزاءُ، فالوَزْنُ فِيهِ سَماعِيٌّ، والصَّمَمُ داءٌ في الأُذُنِ، يَمْنَعُ السَّمَعَ، وقالَ الأطِبّاءُ: هو أنْ يُخْلَقَ الصِّماخُ بِدُونِ تَجْوِيفٍ يَشْتَمِلُ عَلى الهَواءِ الرّاكِدِ الَّذِي يُسْمَعُ الصَّوْتُ بِتَمَوُّجِهِ فِيهِ، أوْ بِتَجْو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ . الصَّمَمُ: انْسِدادُ مَنافِذِ السَّمْعِ، وهو أشَدُّ مِنَ الطَّرَشِ. وفي البُكْمِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ الخَرَسُ، قالَهُ مُقاتِلٌ، وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ فارِسٍ. والثّانِي: أنَّهُ عَيْبٌ في اللِّسانِ لا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنَ النُّطْقِ، وقِيلَ: إنَّ الخَرَسَ يُحَدَّثُ عَنْهُ. والثّالِثُ: أنَّهُ عَيْبٌ في الفُؤادِ يَمْنَعُهُ أنْ يَعِيَ شَيْئًا فَيَفْهَمُهُ، فَيَجْمَعُ بَيْنَ الفَسادِ في مَحَلِّ الفَهْمِ ومَحَلِّ النُّطْقِ، ذَكَرَ هَذَيْنَ القَوْلَيْنِ شَيْخُنا. ** قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ . فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والصّابُونِيُّ في المِائَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنافِقِينَ كانُوا يَعْتَزُّونَ بِالإسْلامِ، فَيُناكِحُهُمُ المُسْلِمُونَ، ويُوارِثُونَهم ويُقاسِمُونَهُمُ الفَيْءَ، فَلَمّا ماتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ العِزَّ كَما سَلَبَ صاحِبَ النّارِ ضَوْءَهُ ﴿وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ﴾ يَقُولُ في عَذابٍ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ لا يَسْمَعُونَ الهُدى ولا يُبْصِرُونَهُ ولا يَعْقِ…
Open in library →