مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ
“They are like people who [labour to] kindle a fire: when it lights up everything around them, God takes away all their light, leaving them in utter darkness, unable to see”
Al-Baqarah · 2:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
se their destination is the Fire, made everlasting for them; nor are they guided, in what they did. [2:17] Their likeness, the way they are in their hypocrisy, is as the likeness of one who kindled, that is, [one who] lit afire in darkness, and when it illumined all about him, so that he is able to see, and to feel warm and secure from those he feared, God took away their light, extinguishing it (the plural pronoun [in nurihim] takes into account the [plural] import of alladhi); and left them in darkness, unable to see, what is around them, confused as to the way, in fear; likewise are th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. They are like someone who lights a fire, but when it has lit up what is around him, Allah takes away the light from the flames: leaving them in the darkness, unable to see. Allah shows us what the hypocrites are like with two examples: one related to fire, and the other to water. In the example related to fire, He compares them to someone who lights a fire to illuminate things, but when it is lit and he thinks he will benefit from its light, it goes out, smoldering and leaving him in the dark. Such people then remain in the dark, unable to see anything or find a way.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Their likeness is as the likeness of one who kindled a fire and when it illumined [the area] all about him God took away their light and left them in darkness unable to see The similitude God ������ strikes here for hypocrites is that of someone who kindles a fire in the beginning of the night then the fire is extinguished and he is left in the darkness. Similarly something of the benefits of this world appear to the hypocrites outwardly but then they are afflicted in the hereafter by the pain of the punishment.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما جاء بحقيقة صفتهم عقبها بضرب المثل زيادة في الكشف وتتميما للبيان. ولضرب العرب الأمثال واستحضار العلماء المثل والنظائر- شأن ليس بالخفي في إبراز خبيات المعاني، ورفع الأستار عن الحقائق، حتى تريك المتخيل في صورة المحقق، والمتوهم في معرض المتيقن، والغائب كأنه مشاهد. وفيه تبكيت للخصم الألد، وقمع لسورة الجامح الأبىّ، ولأمر مّا أكثر اللَّه في كتابه المبين وفي سائر كتبه أمثاله، وفشت في كلام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وكلام الأنبياء والحكماء. قال اللَّه تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) ومن سور الإنجيل سورة الأمثال.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ لَمّا جاءَ بِحَقِيقَةِ حالِهِمْ عَقَّبَها بِضَرْبِ المَثَلِ زِيادَةً في التَّوْضِيحِ والتَّقْرِيرِ، فَإنَّهُ أوْقَعُ في القَلْبِ وأقْمَعُ لِلْخَصْمِ الألَدِّ، لِأنَّهُ يُرِيكَ المُتَخَيَّلَ مُحَقَّقًا والمَعْقُولَ مَحْسُوسًا، ولِأمْرٍ ما أكْثَرَ اللَّهُ في كُتُبِهِ الأمْثالَ، وفَشَتْ في كَلامِ الأنْبِياءِ والحُكَماءِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17} أي: مثلهم المطابق لما كانوا عليه كمثل الذي استوقد ناراً أي: كان في ظلمة عظيمة، وحاجة إلى النار شديدة فاستوقدها من غيره، ولم تكن عنده معدة بل هي خارجة عنه، فلما أضاءت النار ما حوله، ونظر المحل الذي هو فيه وما فيه من المخاوف، وأمنها وانتفع بتلك النار، وقرت بها عينه، وظن أنه قادر عليها، فبينما هو كذلك، إذ ذهب الله بنوره؛ فزال عنه النور وذهب معه السرور، وبقي في الظلمة العظيمة والنار المحرقة؛ فذهب ما فيها من الإشراق وبقي ما فيها من الإحراق، فبقي في ظلمات متعددة: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة المطر، والظلمة الحاصلة بعد النور، فكيف يكون حال هذا الموصوف؟ فكذلك هؤلاء المنافقون استوقدوا نار الإيم…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اشتروا الضلالة بالهدى) قال ابن عباس: أخذوا الضلالة وتركوا الهدى، ومعناه: استبدلوا الكفر بالإيمان. ومتى قيل: كيف قال ذلك وإنما كانوا منافقين، ولم يتقدم نفاقهم إيمانا؟ فنقول: للعلماء فيه وجوه أحدها: إن المراد باشتروا استحبوا واختاروا، لأن كل مشتر مختار ما في يدي صاحبه على ما في يديه، عن قتادة وثانيها: إنهم ولدوا على الفطرة، كما جاء في الخبر.فتركوا ذلك إلى الكفر، فكأنهم استبدلوه به وثالثها: إنهم استبدلوا بالإيمان الذي كانوا عليه قبل البعثة كفرا، لأنهم كانوا يبشرون بمحمد، ويؤمنون به صلى الله عليه وآله وسلم، فلما بعث كفروا به، فكأنهم استبدلوا الكفر بالإيمان، عن الكلبي، ومقاتل.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قال اجتمع الناس على ابى بكر فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كما اجتمع أهل العجل على العجل هاهنا فتنتم، و مثلكم‌ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ‌.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بعد از بیان صفات و ویژگى هاى منافقان، قرآن مجید، براى مجسم ساختن وضع آنها دو تشبیه گویا در آیات فوق بیان مى کند: 1 ـ در مثال اول مى گوید: «آنها مانند کسى هستند که آتشى (در شب ظلمانى) افروخته (تا در پرتو نور آن راه را از بیراهه بشناسد و به منزل مقصود برسد)» ( مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ ناراً ). «ولى همین که این شعله آتش اطراف آنها را روشن ساخت، خداوند آن را خاموش مى سازد، و در ظلمات رهاشان مى کند، به گونه اى که چیزى را نبینند» ( فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَکَهُمْ فی ظُلُمات لایُبْصِرُونَ ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: فإن قال لنا قائل: وكيف قيل ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ ، وقد علمتَ أن"الهاء والميم" من قوله"مثلهم" كناية جِمَاعٍ - من الرجال أو الرجال والنساء - و"الذي" دلالة على واحد من الذكور؟ فكيف جعَل الخبر عن واحد مَثلا لجماعة؟ وهلا قيل: مثلهم كمثل الذين استوقدوا نارًا؟ وإن جاز عندك أن تمثلَ الجماعةَ بالواحد، فتجيز لقائل رأى جماعة من الرجال فأعجبتْه صُوَرهم وتمامُ خلقهم وأجسامهم، أن يقول: كأنّ هؤ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً﴾ فمثلهم رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ فِي الْكَافِ، فَهِيَ اسْمٌ، كَمَا هِيَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى: أَتَنْتَهُونَ وَلَنْ يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ ... كَالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيهِ الزَّيْتُ وَالْفُتُلُ [[المعنى: لا ينهى أصحاب الجور مثل طعن جائف، أي نافذ إلى الجوف، يغيب فيه الزيت والفتل. (عن خزانة الأدب).]] وَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: وَرُحْنَا بِكَابِنِ الْمَاءِ يُجْنَبُ وَسَطُنَا ... تُصَوَّبُ فِيهِ الْعَيْنُ طَوْرًا وَتَرْتَقِي [[يقول رجعنا بفرس كأنه ابن ماء (طير ماء) خفة وحسنا وطول عنق.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنّا قَبْلَ الخَوْضِ في تَفْسِيرِ ألْفاظِ هَذِهِ الآيَةِ نَتَكَلَّمُ في شَيْئَيْنِ: أحَدُها: أنَّ المَقْصُودَ مِن ضَرْبِ الأمْثالِ أنَّها تُؤَثِّرُ في القُلُوبِ ما لا يُؤَثِّرُهُ وصْفُ الشَّيْءِ في نَفْسِهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الغَرَضَ مِنَ المَثَلِ تَشْبِيهُ الخَفِيِّ بِالجَلِيِّ، والغائِبِ بِالشّاهِدِ، فَيَتَأكَّدُ الوُقُوفُ عَلى ماهِيَّتِهِ، ويَصِيرُ الحِسُّ مُطابِقًا لِلْعَقْلِ وذَلِكَ في نِهايَةِ الإيضاحِ، ألا تَرى أنَّ التَّرْغِيبَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ إِذَا لَقُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ كَإِيمَانِكُمْ ﴿وَإِذَا خَلَوْا﴾ رَجَعُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخَلْوَةِ ﴿إِلَى﴾ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِشَيَاطِينِهِمْ وَقِيلَ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ كَمَا قَالَ (اللَّهُ تَعَالَى) [[زيادة من ب.]] ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٢-النِّسَاءِ) أَيْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ "شَيَاطِينِهِمْ" أَيْ رُؤَسَائِهِمْ وَكَهَنَتِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ بِالْمَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ لَمّا جاءَ بِحَقِيقَةِ صِفَتِهِمْ عَقَّبَها بِضَرْبِ المَثَلِ زِيادَةً في الكَشْفِ، وتَتْمِيمًا لِلْبَيانِ. ولِضَرْبِ الأمْثالِ في إبْرازِ خَفِيّاتِ المَعانِي ورَفْعِ الأسْتارِ عَنِ الحَقائِقِ تَأْثِيرٌ ظاهِرٌ. ولَقَدْ كَثُرَ ذَلِكَ في الكُتُبِ السَماوِيَّةِ. ومِن سُوَرِ الإنْجِيلِ سُورَةُ الأمْثالِ. والمَثَلُ في أصْلِ كَلامِهِمْ: هو المَثَلُ، وهو النَظِيرُ. يُقالُ: مَثَلٌ ومِثْلٌ ومَثِيلٌ كَشَبَهٍ وشِبْهٍ وشَبِيهٍ. ثُمَّ قِيلَ لِلْقَوْلِ السائِرِ المَثَلِ مَضْرِبُهُ بِمَوْرِدِهِ: مَثَلٌ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
( مَثَلُهم ) مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ إمّا الكافُ في قَوْلِهِ: ( كَمَثَلِ ) لِأنَّها اسْمٌ: أيْ مَثَلُ مَثَلٍ كَما في قَوْلِ الأعْشى: أتَنْتَهُونَ ولَنْ تَنْهى ذَوِي شَطَطٍ كالطَّعْنِ يَذْهَبُ فِيهِ الزَّيْتُ والفَتْلُ وقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ: ∗∗∗ ورُحْنا بِكابِنِ الماءِ يُجْنَبُ وسْطَناتُصَوَّبُ فِيهِ العَيْنُ طَوْرًا وتَرْتَقِي أرادَ مِثْلَ الطَّعْنِ وبِمِثْلِ ابْنِ الماءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ مَحْذُوفًا: أيْ مَثَلُهم مُسْتَنِيرٌ كَمَثَلِ، فالكافُ عَلى هَذا حَرْفٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٣٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهم لا يَرْجِعُونَ﴾ "المَثَلُ والمَثْلُ والمَثِيلُ" واحِدٌ، مَعْناهُ: الشَبَهُ هَكَذا نَصَّ أهْلُ اللُغَةِ، والمُتَماثِلانِ المُتَشابِهانِ، وقَدْ يَكُونُ مِثْلُ الشَيْءِ جُرْمًا مِثْلَهُ، وقَدْ يَكُونُ ما تَعْقِلُ النَفْسُ وتَتَوَهَّمُهُ مِنَ الشَيْءِ مَثَلًا لَهُ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ﴾، مَعْناهُ: أنَّ الَّذِي يَتَحَصَّلُ في نَفْسِ الناظِرِ في أمْرِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَحَصَّلُ في نَفْسِ الناظِرِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٠٢ ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ أعْقَبَتْ تَفاصِيلَ صِفاتِهِمْ بِتَصْوِيرِ مَجْمُوعِها في صُورَةٍ واحِدَةٍ، بِتَشْبِيهِ حالِهِمْ بِهَيْئَةٍ مَحْسُوسَةٍ وهَذِهِ طَرِيقَةُ تَشْبِيهِ التَّمْثِيلِ، إلْحاقًا لِتِلْكَ الأحْوالِ المَعْقُولَةِ بِالأشْياءِ المَحْسُوسَةِ، لِأنَّ النَّفْسَ إلى المَحْسُوسِ أمِيلُ. وإتْمامًا لِلْبَيانِ بِجَمْعِ المُتَفَرِّقاتِ في السَّمْعِ، المِطالَةُ في اللَّفْظِ، في صُورَةٍ واحِدَةٍ لِأنَّ لِلْإجْمالِ بَعْدَ التَّفْصِيلِ وقْعًا مِن نُفُوسِ السّامِعِينَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مَثَلُهُمْ﴾: زِيادَةُ كَشْفٍ لِحالِهِمْ؛ وتَصْوِيرٌ لَها غِبَّ تَصْوِيرِها بِصُورَةِ ما يُؤَدِّي إلى الخَسارِ بِحَسَبِ المَآلِ بِصُورَةِ ما يُفْضِي إلى الخَسارِ مِن حَيْثُ النَّفْسُ؛ تَهْوِيلًا لَها؛ وإبانَةً لِفَظاعَتِها؛ فَإنَّ التَّمْثِيلَ ألْطَفُ ذَرِيعَةٍ إلى تَسْخِيرِ الوَهْمِ لِلْعَقْلِ؛ واسْتِنْزالِهِ مِن مَقامِ الِاسْتِعْصاءِ عَلَيْهِ؛ وأقْوى وسِيلَةٍ إلى تَفْهِيمِ الجاهِلِ الغَبِيِّ؛ وقَمْعِ سُورَةِ الجامِحِ الأبِيِّ؛ كَيْفَ لا..…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ جُمْلَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِجُمْلَةِ قِصَّةِ المُنافِقِينَ، المَسْرُودَةِ إلى هُنا، فَلِذا لَمْ تُعْطَفْ عَلى ما قَبْلَها، ولَمّا كانَ ذَلِكَ جارِيًا عَلى ما فِيهِ مِنَ اسْتِعاراتٍ وتَجَوُّزاتٍ مَجْرى الصِّفاتِ الكاشِفَةِ عَنْ حَقِيقَةِ المُنافِقِينَ، وبَيانِ أحْوالِهِمْ عَقَّبَهُ بِبَيانِ تَصْوِيرِ تِلْكَ الحَقِيقَةِ، وإبْرازِها في صُورَةِ المُشاهَدِ، بِضَرْبِ المَثَلِ تَتْمِيمًا لِلْبَيانِ، فَلِضَرْبِ المَثَلِ شَأْنٌ لا يَخْفى، ونُورٌ لا يُطْفى، يَرْفَعُ الأسْتارَ عَنْ وُجُوهِ الحَقائِقِ، ويُمِيطُ اللِّثامَ عَنْ مُحَيّا الدَّقائِقِ ويُبْرِزُ المُتَخَي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ . هَذِهِ الآَيَةُ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ. و"المَثَلُ" بِتَحْرِيكِ الثّاءِ: ما يُضْرَبُ ويُوضَعُ لِبَيانِ النَّظائِرِ في الأحْوالِ. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اسْتَوْقَدَ﴾ قَوْلانِ. (p-٣٩)أحَدُهُما: أنَّ السِّينَ زائِدَةٌ وأنْشَدُوا: ؎ وداعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النَّدى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ أرادَ: فَلَمْ يُجِبْهُ، وهَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، مِنهُمُ الأخْفَشُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. والثّانِي: أنَّ السِّينَ داخِلَةٌ لِلطَّلَبِ، أرادَ: كَمَن طَلَبَ مِن غَيْرِهِ نارًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والصّابُونِيُّ في المِائَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنافِقِينَ كانُوا يَعْتَزُّونَ بِالإسْلامِ، فَيُناكِحُهُمُ المُسْلِمُونَ، ويُوارِثُونَهم ويُقاسِمُونَهُمُ الفَيْءَ، فَلَمّا ماتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ العِزَّ كَما سَلَبَ صاحِبَ النّارِ ضَوْءَهُ ﴿وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ﴾ يَقُولُ في عَذابٍ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ لا يَسْمَعُونَ الهُدى ولا يُبْصِرُونَهُ ولا يَعْقِ…
Open in library →