وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
“Fair retribution saves life for you, people of understanding, so that you may guard yourselves against what is wrong. When death approaches one of you who leaves wealth”
Al-Baqarah · 2:179 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ng — his is a painful chaftisement, of the Fire in the Hereafter, or of being killed in this world. [2:179] In retaliation there is life for you, that is great longevity, O people of pith ,' 6 possessors of intel¬ lect because if the would-be killer knew that he would be killed [in retaliation], he would refrain [from such acftion] and would have thereby given life to himself and to the one whom he had intended to kill; 15 On this legal institution, where a slave may be manumitted by fulfilling a contrad, made with his maSter, containing a financial obligation, see Q. 9:160, n. 9.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
179. In the law of equivalent punishment decreed by Allah there is life for you, because it spares your blood, stopping further attacks between you. Those with sense understand this: who are mindful of Allah, keeping to His sacred law and doing as He instructs.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
In retaliation there is life for you O people of pith so that you might fear. In carrying out the retaliation there is life because when one knows that if he kills he will himself be killed he refrains from killing. In this there is life for the one who kills and the one who is killed. But according to the allusive explanation there is greater life in aban- doning retaliation because when one has been annihilated in Him ������ He is the successor for him and his life from Him is more perfect for him than his remaining with himself.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عن عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، وعطاء، وعكرمة، وهو مذهب مالك والشافعي [[قال محمود رحمه اللَّه: «مذهب مالك والشافعي رضى اللَّه عنهما أن الحر لا يقتل بالعبد والذكر لا يقتل بالأنثى ... الخ» قال أحمد رحمه اللَّه: وهذا من الزمخشري وهم على الإمامين، فإنهما يقتصان من الذكر للأنثى بلا خلاف عنهما. وأما الحر والعبد عندهما فهو الذي وهم الزمخشري عنهما.]] رحمة اللَّه عليهم: أنّ الحر لا يقتل بالعبد، والذكر لا يقتل بالأنثى، أخذا بهذه الآية. ويقولون: هي مفسرة لما أبهم في قوله: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ولأن تلك واردة لحكاية ما كتب في التوراة على أهلها، وهذه خوطب بها المسلمون وكتب عليهم ما فيها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ كَلامٌ في غايَةِ الفَصاحَةِ والبَلاغَةِ مِن حَيْثُ جَعْلُ الشَّيْءِ مَحَلَّ ضِدِّهِ، وعَرَّفَ القِصاصَ ونَكَّرَ الحَياةَ، لِيَدُلَّ عَلى أنَّ في هَذا الجِنْسِ مِنَ الحُكْمِ نَوْعًا مِنَ الحَياةِ عَظِيمًا، وذَلِكَ لِأنَّ العِلْمَ بِهِ يَرْدَعُ القاتِلَ عَنِ القَتْلِ، فَيَكُونُ سَبَبَ حَياةِ نَفْسَيْنِ. ولِأنَّهم كانُوا يَقْتُلُونَ غَيْرَ القاتِلِ، والجَماعَةَ بِالواحِدِ، فَتَثُورُ الفِتْنَةُ بَيْنَهم. فَإذا اقْتُصَّ مِنَ القاتِلِ سَلَّمَ الباقُونَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِحَياتِهِمْ. وعَلى الأوَّلِ فِيهِ إضْمارٌ وعَلى الثّانِي تَخْصِيصٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{178} يَمْتَنُّ تعالى على عباده المؤمنين بأنه فرض عليهم {القصاص في القتلى}؛ أي: المساواة فيه، وأن يقتل القاتل على الصفة التي قتل عليها المقتول، إقامة للعدل والقسط بين العباد، وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين فيه دليل على أنه يجب عليهم كلهم حتى أولياء القاتل حتى القاتل بنفسه إعانة ولي المقتول إذا طلب القصاص، ويمكنه من القاتل، وأنه لا يجوز لهم أن يحولوا بين هذا الحد، ويمنعوا الولي من الاقتصاص كما عليه عادة الجاهلية ومن أشبههم من إيواء المحدِثين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(تخفيف من ربكم ورحمة) معناه إنه جعل لكم القصاص أو الدية أو العفو وخيركم بينها، وكان لأهل التوراة القصاص أو العفو، ولأهل الإنجيل العفو أو الدية.وقوله: (فمن اعتدى بعد ذلك) أي بأن قتل بعد قبول الدية، أو العفو، عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام. وقيل: بأن قتل غير قاتله، أو طلب أكثر مما وجب له من الدية. وقيل:بأن جاوز الحد بعد ما بين له كيفية القصاص. قال القاضي: ويجب حمله على الجميع لعموم اللفظ (فله عذاب أليم) في الآخرة.(ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون [179]).اللغة: الألباب: العقول، واحدها لب، مأخوذ من لب النخلة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ما ذلك الشي‌ء؟ فقال هو الرجل يقبل الدية فامر الله عز و جل الرجل الذي له الحق ان يتبعه بمعروف و لا يعسره و أمر الذي عليه الحق ان يؤدى اليه بإحسان إذا أيسر: قلت: أ رأيت قوله عز و جل: فَمَنِ اعْتَدى‌ بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ‌ قال: هو الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجي‌ء بعد فيمثل أو يقتل، فوعده الله عذابا أليما.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: عادت عرب جاهلى بر این بود که: اگر کسى از قبیله آنها کشته مى شد، تصمیم مى گرفتند تا آنجا که قدرت دارند از قبیله قاتل بکشند، و این فکر تا آنجا پیش رفته بود که حاضر بودند به خاطر کشته شدن یک فرد، تمام طائفه قاتل را نابود کنند، آیه فوق نازل شد، و حکم عادلانه قصاص را بیان کرد. ( 1 ) این حکم اسلامى، در واقع حد وسطى بود میان دو حکم مختلف که در آن زمان وجود داشت. بعضى قصاص را لازم مى دانستند و چیزى جز آن را مجاز نمى شمردند. و بعضى تنها دیه را لازم مى شمردند، اسلام قصاص را در صورت عدم رضایت اولیاى مقتول، و دیه را به هنگام رضایت طرفین قرار داد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ، مبتدء خبره محذوف أي فعليه أن يتبع القاتل في مطالبة الدية بمصاحبة المعروف ، من الاتباع وپعلى القاتل أن يؤدي الدية إلى أخيه ولي الدم بالاحسان من غير مماطلة فيها إيذائه. قوله تعالى : ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ، أي الحكم بانتقال القصاص إلى الدية تخفيف من ربكم فلا يتغير فليس لولي الدم أن يقتص بعد العفو فيكون اعتداء فمن اعتدى فاقتص بعد العفو فله عذاب أليم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ولكم في القصَاص حَياةٌ يا أولي الألباب"، ولكم يا أولي العقول، فيما فرضتُ عليكم وأوجبتُ لبعضكم على بعض، من القصاص في النفوس والجراح والشجاج، مَا مَنع به بعضكم من قتل بعض، وقَدَع بعضكم عن بعض، فحييتم بذلك، فكان لكم في حكمي بينكم بذلك حياة. [[قدعه يقدعه قدعًا: كفه. ومنه: "اقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة"، أي كفوها عما تشتهي وتريد.]] * * واختلف أهل التأويل في معنى ذلك. فقال بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ﴾ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ الْبَلِيغِ الْوَجِيزِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَمَعْنَاهُ: لَا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، رَوَاهُ سُفْيَانُ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْقِصَاصَ إِذَا أُقِيمَ وَتَحَقَّقَ الْحُكْمُ فِيهِ ازْدُجِرَ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَ آخَرَ، مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَحَيِيَا بِذَلِكَ مَعًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ ياأُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا أوْجَبَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ القِصاصَ وكانَ القِصاصُ مِن بابِ الإيلامِ تَوَجَّهَ فِيهِ سُؤالٌ وهو أنْ يُقالَ: كَيْفَ يَلِيقُ بِكَمالِ رَحْمَتِهِ إيلامُ العَبْدِ الضَّعِيفِ ؟ فَلِأجْلِ دَفْعِ هَذا السُّؤالِ ذَكَرَ عَقِيبَهُ حِكْمَةَ شَرْعِ القِصاصِ فَقالَ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ: وُجُوهٌ الأوَّلُ: أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّ نَفْسَ القِصاصِ حَياةٌ؛ لِأنَّ القِصاصَ إزالَةٌ لِلْحَياةِ، وإزال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ أَيْ بَقَاءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَاصِدَ لِلْقَتْلِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ يُقْتَلُ يَمْتَنِعُ عَنِ الْقَتْلِ، فَيَكُونُ فِيهِ بَقَاؤُهُ وَبَقَاءُ مَنْ هَمَّ بِقَتْلِهِ، وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ: "الْقَتْلُ قَلَّلَ الْقَتْلَ" وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ: "الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ" وَقِيلَ مَعْنَى الْحَيَاةِ سَلَامَتُهُ مِنْ قِصَاصِ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا اقتص منه حيي فِي الْآخِرَةِ وَإِذَا لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا اقْتُصَّ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ ﴿يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أَيْ تَنْتَهُونَ عَنِ الْقَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ كَلامٌ فَصِيحٌ، لِما فِيهِ مِنَ الغَرابَةِ، إذِ القِصاصُ قَتْلٌ وتَفْوِيتٌ لِلْحَياةِ، وقَدْ جُعِلَ ظَرْفًا لِلْحَياةِ، وفي تَعْرِيفِ القِصاصِ وتَنْكِيرِ الحَياةِ بَلاغَةٌ بَيِّنَةٌ، لِأنَّ المَعْنى: ولَكم في هَذا الجِنْسِ مِنَ الحُكْمِ الَّذِي هو اخْتِصاصٌ حَياةٌ عَظِيمَةٌ، لِمَنعِهِ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِن قَتْلِ الجَماعَةِ بِواحِدٍ مَتى اقْتَدَرُوا، فَكانَ القِصاصُ حَياةً وأيَّ حَياةٍ!، أوْ نَوْعٌ مِنَ الحَياةِ، وهي الحَياةُ الحاصِلَةُ بِالِارْتِداعِ عَنِ القَتْلِ، لِوُقُوعِ العِلْمِ بِالقِصاصِ مِنَ القاتِلِ، لِأنَّهُ إذا هَمَّ بِالقَتْلِ، فَتَذَكَّرَ الِاقْتِص…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: كُتِبَ مَعْناهُ فُرِضَ وأُثْبِتَ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ: ؎كُتِبَ القَتْلُ والقِتالُ عَلَيْنا وعَلى الغانِياتِ جَرُّ الذُّيُولِ وهَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ بِأنَّهُ شَرَعَ لَهم ذَلِكَ. وقِيلَ: إنَّ كُتِبَ هُنا إشارَةٌ إلى ما جَرى بِهِ القَلَمُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ فَمَن اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ "كُتِبَ" مَعْناهُ: فُرِضَ وأُثْبِتَ، والكُتُبُ مُسْتَعْمَلٌ في الأُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ تَذْيِيلٌ لَهاتِهِ الأحْكامِ الكُبْرى طَمْأنَ بِهِ نُفُوسَ الفَرِيقَيْنِ أوْلِياءَ الدَّمِ والقاتِلِينَ في قَبُولِ أحْكامِ القِصاصِ، فَبَيَّنَ أنَّ في القِصاصِ حَياةً، والتَّنْكِيرُ في (حَياةٌ) لِلتَّعْظِيمِ بِقَرِينَةِ المَقامِ؛ أيْ: في القِصاصِ حَياةٌ لَكم؛ أيْ: لِنُفُوسِكم؛ فَإنَّ فِيهِ ارْتِداعَ النّاسِ عَنْ قَتْلِ النُّفُوسِ، فَلَوْ أُهْمِلَ صفحة ١٤٥ حُكْمُ القِصاصِ لَما ارْتَدَعَ النّاسُ؛ لِأنَّ أشَدَّ ما تَتَوَقّاهُ نُفُوسُ البَشَرِ مِنَ الحَوادِثِ هو المَوْتُ، فَلَوْ عَلِمَ القاتِلُ أنَّهُ يَسْلَمُ مِنَ المَوْتِ، لَأقْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾: بَيانٌ لِمَحاسِنِ الحُكْمِ المَذْكُورِ؛ عَلى وجْهٍ بَدِيعٍ؛ لا تُنالُ غايَتُهُ؛ حَيْثُ جُعِلَ الشَّيْءُ مَحَلًّا لِضِدِّهِ؛ وعُرِّفَ القِصاصُ ونُكِّرَ الحَياةُ؛ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ في هَذا الجِنْسِ نَوْعًا مِنَ الحَياةِ عَظِيمًا؛ لا يَبْلُغُهُ الوَصْفُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ العِلْمَ بِهِ يَرْدَعُ القاتِلَ عَنِ القَتْلِ؛ فَيَتَسَبَّبُ لِحَياةِ نَفْسَيْنِ؛ ولِأنَّهم كانُوا يَقْتُلُونَ غَيْرَ القاتِلِ؛ والجَماعَةَ بِالواحِدِ؛ فَتَثُورُ الفِتْنَةُ بَيْنَهُمْ؛ فَإذا اقْتُصَّ مِنَ القاتِلِ سَلِمَ الباقُونَ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِحَياتِهِمْ؛ وعَلى الأوَّلِ فِيهِ إضْمارٌ؛ و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ والمَقْصُودُ مِنهُ تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلى الِانْقِيادِ لِحُكْمِ القَصّاصِ لِكَوْنِهِ شاقًّا لِلنَّفْسِ، وهو كَلامٌ في غايَةِ البَلاغَةِ، وكانَ أوْجَزُ كَلامٍ عِنْدَهم في هَذا المَعْنى: ( القَتْلُ أنْفى القَتْلَ ) وفُضِّلَ هَذا الكَلامُ عَلَيْهِ مِن وُجُوهٍ؛ الأوَّلُ: قِلَّةُ الحُرُوفِ، فَإنَّ المَلْفُوظَ هُنا عَشَرَةُ أحْرُفٍ، إذا لَمْ يُعْتَبَرِ التَّنْوِينُ حَرْفًا عَلى حِدَةٍ، وهُناكَ أرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، الثّانِي: الِاطِّرادُ؛ إذْ في كُلِّ قِصاصٍ حَياةٌ، ولَيْسَ كُلُّ قَتْلٍ أنْفى لِلْقَتْلِ، فَإنَّ القَتْلَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ . قالَ الزَّجّاجُ: إذا عَلِمَ الرَّجُلُ أنَّهُ إنْ قَتَلَ قُتِلَ؛ أمْسَكَ عَنِ القَتْلِ، فَكانَ في ذَلِكَ حَياةً لِلَّذِي هَمَّ بِقَتْلِهِ ولِنَفْسِهِ، لِأنَّهُ مِن أجْلِ القَصاصِ أمْسَكَ. وأخَذَ هَذا المَعْنى الشّاعِرُ فَقالَ: ؎ أبْلِغْ أبا مالِكٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً وفي العِتابِ حَياةٌ بَيْنَ أقْوامِ يُرِيدُ أنَّهم إذا تَعاتَبُوا أصْلَحَ مِن بَيْنِهِمُ العِتابُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ في القِصاصِ حَياةً ونَكالًا وعِظَةً، إذا ذَكَرَهُ الظّالِمُ المُعْتَدِي كَفَّ عَنِ القَتْلِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ هَذا القِصاصَ حَياةً وعِبْرَةً لِأُولِي الألْبابِ، وفِيهِ عِظَةٌ لِأهْلِ الجَهْلِ والسَّفَهِ، كَمْ مِن رَجُلٍ قَدْ هَمَّ بِداهِيَةٍ لَوْلا مَخافَةُ القِصاصِ لَوَقَعَ بِها، ولَكِنَّ اللَّهَ حَجَزَ عِبادَهُ بِها بَعْضَهم عَنْ بَعْضٍ، وما أمَرَ اللَّهُ بِأمْرٍ قَطُّ إلّا و…
Open in library →