كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
“it is prescribed that he should make a proper bequest to parents and close relatives- a duty incumbent on those who are mindful of God”
Al-Baqarah · 2:180 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
so it [retaliation] was stipulated by the Law, so that you might fear killing, fearing retaliation. [2:180] Prescribed, made obligatory, for you, when any of you is approached by death, that is, [by] its causes, and leaves behind some good, material possessions, is to make testament (al-wasiyyatu is in the nominative because of kutiba, and is semantically connected to the particle idha, ‘when, if the latter is adverbial; but if this latter is conditional, then it [al-wasiyyatu] indicates the response; the response to the [conditional] particle in, ‘if’, is, in other words, [implied to be]…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
180. It has been decreed for you that if one of you is about to die, and they are leaving a large amount of wealth behind, then they should make a will for their parents and close relatives, according to the sacred laws, not exceeding one third of the wealth (the rest of the wealth being distributed according to the laws of inheritance). Making this will is a firm duty on those who are mindful of Allah. This ruling was revealed before the verses about inheritance.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
It is written for you, when death is present for one of you and he is leaving behind some good, to make a will for parents and kinsfolk honorably, as something rightfully due from the godwary. The testament of the lords of wealth is one thing, and the testament of the lords of states is some- thing else. The testament of the lords of wealth goes out from the wealth, and the testament of the poor men from the states. At the end of their lives, the rich give out one-third of their wealth,13 and the poor give out limpidness of states and truthfulness of deeds.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إذا دنا منه وظهرت أماراته (خَيْراً) مالا كثيراً. عن عائشة رضى اللَّه عنها أنّ رجلا أراد الوصية وله عيال وأربعمائة دينار، فقالت: ما أرى فيه فضلا [[أخرجه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور بن صفية حدثنا عبد اللَّه بن عبيد بن عمير «أن عائشة سئلت عن رجل مات وله أربعمائة دينار. وله عدة من الولد. فقالت عائشة: ما في هذا فضل عن ولده» وعن ابن جريج عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة مثله، وزاد «فلامته عائشة، وقالت: إن ذلك لقليل، قلت: منصور ابن عبد الرحمن هو ابن صفية. فكأنه سمعه من أمه ومن عبد اللَّه كلاهما عن عائشة رضى اللَّه عنها.]] .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-123)﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ أيْ حَضَرَتْ أسْبابُهُ وظَهَرَتْ أماراتُهُ. ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ أيْ مالًا وقِيلَ مالًا كَثِيرًا، لِما رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أنَّ مَوْلًى لَهُ أرادَ أنْ يُوصِيَ ولَهُ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَنَعَهُ وقالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ والخَيْرُ هو المالُ الكَثِيرُ. وَعَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها: أنَّ رَجُلًا أرادَ أنْ يُوصِيَ فَسَألَتْهُ كَمْ مالُكَ؟ فَقالَ: ثَلاثَةُ آلافٍ. فَقالَتْ: كَمْ عِيالُكَ؟ قالَ: أرْبَعَةٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{180} أي: فرض الله عليكم يا معشر المؤمنين {إذا حضر أحدكم الموت}؛ أي: أسبابه كالمرض المشرف على الهلاك وحضور أسباب المهالك وكان قد {ترك خيراً }؛ وهو المال الكثير عرفاً فعليه أن يوصي لوالديه وأقرب الناس إليه بالمعروف على قدر حاله من غير سرف ولا اقتصار على الأبعد دون الأقرب، بل يرتبهم على القرب والحاجة ولهذا أتى فيه بأفعل التفضيل، وقوله:{حقًّا على المتقين}؛ دل على وجوب ذلك، لأن الحق هو الثابت، وقد جعله الله من موجبات التقوى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الخروج من اللام إلى الهمزة، لبعد الهمزة من اللام، وكذلك الخروج من الصاد إلى الحاء أعدل من الخروج من الألف إلى اللام. فباجتماع هذه الأمور التي ذكرناها كان أبلغ منه وأحسن، وإن كان الأول حسنا بليغا، وقد أخذه الشاعر فقال:أبلغ أبا مسمع عني مغلغلة، * وفي العتاب حياة بين أقوام [1] وهذا وإن كان حسنا فبينه وبين لفظ القرآن ما بين أعلى الطبقة وأدناها، وأول ما فيه أن ذلك استدعاء إلى العتاب، وهذا استدعاء إلى العدل، وفي ذلك إبهام. وفي الآية بيان عجيب.وقوله: (يا أولي الألباب) معناه: يا ذوي العقول، لأنهم الذين يعرفون العواقب، ويتصورون ذلك، فلذلك خصهم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قلت: و ما هو قال: أدنى ما يكون ثلث لثلث. 527- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن الزهرا عليها السلام حديث طويل تقول فيه‌ للقوم و قد منعوها ما منعوها و قال: «أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‌ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» و قال: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» و قال‌ «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ» و زعمتم ان لا حظ لي و لا أرث من ابى و لا رحم بيننا أ فخصكم الله بآية اخرج منها ابى صلى الله عليه و آله؟ 528- في تفسير العياشي عن ابن مسكان عن ابى بصير عن أحدهما…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
وصیت هاى شایسته در آیات گذشته، سخن از مسائل جانى و قصاص در میان بود، در این آیات به قسمتى از احکام وصایا که به مسائل مالى ارتباط دارد مى پردازد و به عنوان یک حکم الزامى مى فرماید: «بر شما نوشته شده: هنگامى که یکى از شما را مرگ فرا رسد اگر چیز خوبى (مالى) از خود به جاى گذارده براى پدر و مادر و نزدیکان به طور شایسته وصیت کند» ( کُتِبَ عَلَیْکُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَکَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ لِلْوالِدَیْنِ وَ الأَقْرَبینَ بِالْمَعْرُوفِ ). و در پایان آیه اضافه مى کند: «این حقى است بر ذمه پرهیزکاران» ( حَقّاً عَلَى الْمُتَّقینَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إلى قوله ، فدية طعام مسكين اه. وإذا كان هذا العمل مشتملا على خيركم ومراعي فيه ما أمكن من التخفيف والتسهيل عليكم كان خيركم أن تأتوا به بالطوع والرغبة من غير كره وتثاقل وتثبط ، فإن من تطوع خيرا فهو خير له من ان يأتي به عن كره وهو قوله تعالى : فمن تطوع خيرا فهو خير له الخ ، فالكلام الموضوع في الآيتين كما ترى توطئة وتمهيد لقوله تعالى في الآية الثالثة : فمن شهد منكم الشهر فليصمه الخ ، وعلي هذا فقوله تعالى في الآية الاولى : كتب عليكم الصيام ، إخبار عن تحقق الكتابة وليس بإنشاء للحكم كما في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الآية ) البقرة ـ ١٧٨ ، وقوله تعالى : كتب عليكم إذا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ولكم في القصَاص حَياةٌ يا أولي الألباب"، ولكم يا أولي العقول، فيما فرضتُ عليكم وأوجبتُ لبعضكم على بعض، من القصاص في النفوس والجراح والشجاج، مَا مَنع به بعضكم من قتل بعض، وقَدَع بعضكم عن بعض، فحييتم بذلك، فكان لكم في حكمي بينكم بذلك حياة. [[قدعه يقدعه قدعًا: كفه. ومنه: "اقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة"، أي كفوها عما تشتهي وتريد.]] * * واختلف أهل التأويل في معنى ذلك. فقال بعضهم في ذلك نحو الذي قلنا فيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ هَذِهِ آيَةُ الْوَصِيَّةِ، لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرٌ لِلْوَصِيَّةِ إِلَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، [وَفِي [[ما بين المربعين ساقط في ب، ج، ز.]] "النِّسَاءِ":" مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ [[راجع ج ٥ ص ٧٣.]] " [النساء: ١٢] وفي "المائدة":" حِينَ الْوَصِيَّةِ [[راجع ج ٦ ص ٣٤٨.]] ". [المائدة: ١٠٦]. وَالَّتِي فِي الْبَقَرَةِ أَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا [وَنَزَلَتْ قَبْلَ نزول الفرائض والمواريث، على ما يأتي بَيَانُهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ يَقْتَضِي الوُجُوبَ عَلى ما بَيَّنّاهُ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ فَلَيْسَ المُرادُ مِنهُ مُعايَنَةَ المَوْتِ؛ لِأنَّ في ذَلِكَ الوَقْتِ يَكُونُ عاجِزًا عَنِ الإيصاءِ، ثُمَّ ذَكَرُوا في تَفْسِيرِهِ صفحة ٥١ وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: وهو اخْتِيارُ الأكْثَرِينَ أنَّ المُرادَ حُضُورُ أمارَةِ المَوْتِ، وهو المَرَضُ المَخُوفُ، وذَلِكَ ظاهِرٌ في اللُّغَةِ، يُقالُ فِيمَن يُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ أَيْ فُرِضَ عَلَيْكُمْ ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أَيْ جَاءَهُ أَسْبَابُ الْمَوْتِ وَآثَارُهُ مِنَ الْعِلَلِ وَالْأَمْرَاضِ ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ أَيْ مَالًا نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ (٢٧٢-الْبَقَرَةِ) ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ فَرِيضَةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَلَهُ مَالٌ ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ [[انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي القاسم بن سلامة ص (١٦) ، أحكام القرآن للجصاص: ١ / ٢٠٣-٢٠٧.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ أيْ: إذا دَنا مِنهُ فَظَهَرَتْ أمارَتُهُ ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ مالًا كَثِيرًا، لِما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ -رِضى اللهُ عَنْهُ-: أنَّ مَوْلًى لَهُ أرادَ أنْ يُوصِيَ ولَهُ سَبْعُمِائَةٌ فَمَنَعَهُ، وقالَ: قالَ اللهُ تَعالى: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ والخَيْرُ: هو المالُ الكَثِيرُ، ولَيْسَ لَكَ مالٌ، وفاعِلُ ﴿كُتِبَ﴾ ﴿الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾ وكانَتْ لِلْوارِثِ في بَدْءِ الإسْلامِ، فَنُسِخَتْ بِآيَةِ المَوارِيثِ كَما بَيَّناهُ في "شَرْحِ المَنارِ".…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى كُتِبَ قَرِيبًا، وحُضُورُ المَوْتِ حُضُورُ أسْبابِهِ وظُهُورُ عَلاماتِهِ، ومِنهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ: ؎وإنَّ المَوْتَ طَوْعُ يَدِي إذا ما وصَلْتُ بَنانَها بِالهِنْدُوانِيِّ وقالَ جَرِيرٌ: ؎أنا المَوْتُ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنْهُ ∗∗∗ فَلَيْسَ لِهارِبٍ مِنِّي نَجاةٌ وإنَّما لَمْ يُؤَنَّثِ الفِعْلُ المُسْنَدُ إلى الوَصِيَّةِ، وهو كُتِبَ لِوُجُودِ الفاصِلِ بَيْنَهُما، وقِيلَ: لِأنَّها بِمَعْنى الإيصاءِ، وقَدْ رُوِيَ جَوازُ إسْنادِ ما لا تَأْنِيثَ فِيهِ إلى المُؤَنَّثِ مَعَ عَدَمِ الفَصْلِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ فَمَن اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ "كُتِبَ" مَعْناهُ: فُرِضَ وأُثْبِتَ، والكُتُبُ مُسْتَعْمَلٌ في الأُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٤٦ (﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾) اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِبَيانِ حُكْمِ المالِ بَعْدَ مَوْتِ صاحِبِهِ، فَإنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ تَشْرِيعٌ ولَمْ يَفْتَتِحْ بِـ ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ لِأنَّ الوَصِيَّةَ كانَتْ مَعْرُوفَةً قَبْلَ الإسْلامِ، فَلَمْ يَكُنْ شَرْعُها إحْداثَ شَيْءٍ غَيْرِ مَعْرُوفٍ، لِذَلِكَ لا يَحْتاجُ فِيها إلى مَزِيدِ تَنْبِيهٍ لِتَلَقِّي الحُكْمِ، ومُناسَبَةُ ذِكْرِهِ أنَّهُ تَغْيِيرٌ لِما كانُوا عَلَيْهِ في أوَّلِ الإسْلامِ مِن بَقايا عَوائِدِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾: بَيانٌ لِحُكْمٍ آخَرَ مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ؛ ﴿إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾؛ أيْ: حَضَرَ أسْبابُهُ؛ وظَهَرَ أماراتُهُ؛ أوْ دَنا نَفْسُهُ مِنَ الحُضُورِ؛ وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِإفادَةِ كَمالِ تَمَكُّنِ الفاعِلِ عِنْدَ النَّفْسِ؛ وقْتَ وُرُودِهِ عَلَيْها؛ ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾؛ أيْ: مالًا؛ وقِيلَ: مالًا كَثِيرًا؛ لِما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ مَوْلًى لَهُ أرادَ أنْ يُوصِيَ؛ ولَهُ سَبْعُمائَةِ دِرْهَمٍ؛ فَمَنَعَهُ؛ وقالَ: "قالَ اللَّهُ (تَعالى): ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾؛ وإنَّ هَذا لَشَيْءٌ يَسِيرٌ؛ فاتْرُكْهُ لِعِيالِكَ"؛ وعَنْ عائِشَةَ - رَضِي…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ بَيانُ حُكْمٍ آخَرَ مِنَ الأحْكامِ المَذْكُورَةِ، وفَصْلُهُ عَمّا سَبَقَ لِلدَّلالَةِ عَلى كَوْنِهِ حُكْمًا مُسْتَقِلًّا، كَما فَصَلَ اللّاحِقَ لِذَلِكَ، ولَمْ يُصَدِّرْهُ بِـ يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لِقُرْبِ العَهْدِ بِالتَّنْبِيهِ مَعَ مُلابَسَتِهِ بِالسّابِقِ في كَوْنِ كُلٍّ مِنهُما مُتَعَلِّقًا بِالأمْواتِ، أوْ لِأنَّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ شاقًّا لَمْ يُصَدِّرْهُ كَما صَدَرَ الشّاقُّ تَنْشِيطًا لِفِعْلِهِ، والمُرادُ مِن ( حُضُورِ المَوْتِ ) حُضُورُ أسْبابِهِ، وظُهُورُ أماراتِهِ مِنَ العِلَلِ والأمْراضِ المُخَوِّفَةِ، أوْ حُضُورُهُ نَفْسِهِ ودُن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ . قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وكَتَبَ عَلَيْكم، إلّا أنَّ الكَلامَ إذا طالَ اسْتَغْنى عَنِ العَطْفِ (p-١٨٢)بِالواوِ وعُلِمَ أنَّ مَعْناهُ مَعْنى الواوِ، ولَيْسَ المُرادُ: كَتَبَ عَلَيْكم أنْ يُوصِيَ أحَدُكم عِنْدَ المَوْتِ، لِأنَّهُ في شُغْلٍ حِينَئِذٍ، وإنَّما المَعْنى: كَتَبَ عَلَيْكم أنْ تُوصُوا وأنْتُمْ قادِرُونَ عَلى الوَصِيَّةِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: إذا أنا مُتُّ، فَلِفُلانٍ كَذا. فَأمّا الخَيْرُ هاهُنا؛ فَهو المالُ في قَوْلِ الجَماعَةِ. وَفِي مِقْدارِ المالِ الَّذِي تَقَعُ هَذِهِ الوَصِيَّةُ فِيهِ سِتَّةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ قالَ: مالًا. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ قالَ: الخَيْرُ المالُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الخَيْرُ في القُرْآنِ كُلِّهِ المالُ؛ ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾، ﴿لِحُبِّ الخَيْرِ﴾ [العاديات: ٨] . ﴿أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾ [ص: ٣٢] . ﴿إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] .…
Open in library →