يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
“You who believe, fair retribution is prescribed for you in cases of murder: the free man for the free man, the slave for the slave, the female for the female. But if the culprit is pardoned by his aggrieved brother, this shall be adhered to fairly, and the culprit shall pay what is due in a good way. This is an alleviation from your Lord and an act of mercy. If anyone then exceeds these limits, grievous suffering awaits him”
Al-Baqarah · 2:178 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ful, in their faith and in their claims to piety, and these are the ones who are fear¬ ful, of God. [2:178] Oyou who believe, prescribed, made obligatory, for you is retaliation, on equal terms, regarding the slain, both in the attributes [of the one slain] and in the acftion involved; a free man, is killed, for a free man, and not for a slave; and a slave for a slave, and a female for a female.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
178. O you who have faith in Allah and follow His Messenger, it is decreed for you that in cases where someone deliberately attacks and kills someone, the punishment for the murderer should be the same as their crime: the freeman killed for the freeman; the slave for the slave; and the female for the female.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O you who have faith! Written for you is retaliation in the case of the slain. He is addressing the body, heart, and spirit and saying, “O totality of the servant! If you want to step into the street of friendship, first detach your heart from life and toss away everything you know about states and deeds, for in the shariah of friendship your life will be taken as retaliation, and everything you know will be the wergild, though more is needed. Such is the shariah of friend- ship.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عن عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، وعطاء، وعكرمة، وهو مذهب مالك والشافعي [[قال محمود رحمه اللَّه: «مذهب مالك والشافعي رضى اللَّه عنهما أن الحر لا يقتل بالعبد والذكر لا يقتل بالأنثى ... الخ» قال أحمد رحمه اللَّه: وهذا من الزمخشري وهم على الإمامين، فإنهما يقتصان من الذكر للأنثى بلا خلاف عنهما. وأما الحر والعبد عندهما فهو الذي وهم الزمخشري عنهما.]] رحمة اللَّه عليهم: أنّ الحر لا يقتل بالعبد، والذكر لا يقتل بالأنثى، أخذا بهذه الآية. ويقولون: هي مفسرة لما أبهم في قوله: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ولأن تلك واردة لحكاية ما كتب في التوراة على أهلها، وهذه خوطب بها المسلمون وكتب عليهم ما فيها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ كانَ في الجاهِلِيَّةِ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِن أحْياءِ العَرَبِ دِماءٌ، وكانَ لِأحَدِهِما طَوْلٌ عَلى الآخَرِ، فَأقْسَمُوا لَنَقْتُلَنَّ الحُرَّ مِنكم بِالعَبْدِ (p-122)والذَّكَرَ بِالأُنْثى. فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ تَحاكَمُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ، وأمَرَهم أنْ يَتَباوَءُوا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{178} يَمْتَنُّ تعالى على عباده المؤمنين بأنه فرض عليهم {القصاص في القتلى}؛ أي: المساواة فيه، وأن يقتل القاتل على الصفة التي قتل عليها المقتول، إقامة للعدل والقسط بين العباد، وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين فيه دليل على أنه يجب عليهم كلهم حتى أولياء القاتل حتى القاتل بنفسه إعانة ولي المقتول إذا طلب القصاص، ويمكنه من القاتل، وأنه لا يجوز لهم أن يحولوا بين هذا الحد، ويمنعوا الولي من الاقتصاص كما عليه عادة الجاهلية ومن أشبههم من إيواء المحدِثين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الناس، وكلاهما يلزم الوفاء به. (والصابرين في البأساء والضراء) يريد بالبأساء:البؤس والفقر، وبالضراء: الوجع والعلة، عن ابن مسعود وقتادة وجماعة من المفسرين. (وحين البأس) يريد وقت القتال، وجهاد العدو. وروي عن علي عليه السلام أنه قال: كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله، فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه. يريد إذا اشتد الحرب (أولئك): إشارة إلى من تقدم ذكرهم. (الذين صدقوا) أي: صدقوا الله فيما قبلوا منه والتزموه علما، وتمسكوا به عملا، عن ابن عباس والحسن. وقيل: الذين صدقت نياتهم لأعمالهم على الحقيقة.(وأولئك هم المتقون) أي: اتقوا بفعل هذه الخصال نار جهنم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
507- في مجمع البيان و قوله. «غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ» فيه ثلثة أقوال الى قوله و ثالثها غير باغ على امام المسلمين و لا عاد بالمعصية طريق المحقين، و هو المروي عن أبى- جعفر و ابى عبد الله عليهما السلام‌. 508- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه السلام‌ في قول الله عز و جل‌ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ فقال: ما أصبرهم على فعل ما يعلمون انه يصيرهم الى النار.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: عادت عرب جاهلى بر این بود که: اگر کسى از قبیله آنها کشته مى شد، تصمیم مى گرفتند تا آنجا که قدرت دارند از قبیله قاتل بکشند، و این فکر تا آنجا پیش رفته بود که حاضر بودند به خاطر کشته شدن یک فرد، تمام طائفه قاتل را نابود کنند، آیه فوق نازل شد، و حکم عادلانه قصاص را بیان کرد. ( 1 ) این حکم اسلامى، در واقع حد وسطى بود میان دو حکم مختلف که در آن زمان وجود داشت. بعضى قصاص را لازم مى دانستند و چیزى جز آن را مجاز نمى شمردند. و بعضى تنها دیه را لازم مى شمردند، اسلام قصاص را در صورت عدم رضایت اولیاى مقتول، و دیه را به هنگام رضایت طرفین قرار داد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إلى قوله ، فدية طعام مسكين اه. وإذا كان هذا العمل مشتملا على خيركم ومراعي فيه ما أمكن من التخفيف والتسهيل عليكم كان خيركم أن تأتوا به بالطوع والرغبة من غير كره وتثاقل وتثبط ، فإن من تطوع خيرا فهو خير له من ان يأتي به عن كره وهو قوله تعالى : فمن تطوع خيرا فهو خير له الخ ، فالكلام الموضوع في الآيتين كما ترى توطئة وتمهيد لقوله تعالى في الآية الثالثة : فمن شهد منكم الشهر فليصمه الخ ، وعلي هذا فقوله تعالى في الآية الاولى : كتب عليكم الصيام ، إخبار عن تحقق الكتابة وليس بإنشاء للحكم كما في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الآية ) البقرة ـ ١٧٨ ، وقوله تعالى : كتب عليكم إذا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأنْثَى بِالأنْثَى﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"كتب عليكم القصاص في القتلى"، فُرض عليكم. * * فإن قال قائل: أفرضٌ على وليّ القتيل القصاصُ من قاتل وَليّه؟ قيل: لا ولكنه مباح له ذلك، والعفو، وأخذُ الدية.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- رَوَى الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ:" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ له من أخيه شي "فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ" فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ "يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ" ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ "مِمَّا كَتَبَ ع…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَالْكَلْبِيُّ وَقَتَادَةُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَيَّيْنِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِقَلِيلٍ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا قَتْلَى وَجِرَاحَاتٍ لَمْ يَأْخُذْهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: كَانَتْ بَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَتْ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَقَالُوا جَمِيعًا كَانَ لِأَحَدِ الْحَيَّيْنِ عَلَى الْآخَرِ طُولٌ فِي الْكَثْرَةِ وَال…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
رُوِيَ «أنَّهُ كانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِن أحْياءِ العَرَبِ دِماءٌ في الجاهِلِيَّةِ، وكانَ لِأحَدِهِما طَوْلٌ عَلى الآخَرِ، فَأقْسَمُوا لَنَقْتُلَنَّ الحُرَّ مِنكم بِالعَبْدِ، والذَكَرَ بِالأُنْثى، والِاثْنَيْنِ بِالواحِدِ، فَتَحاكَمُوا إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ جاءَ اللهُ بِالإسْلامِ، فَنَزَلَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ﴾ » أيْ: فُرِضَ، ﴿عَلَيْكُمُ القِصاصُ﴾ وهو عِبارَةٌ عَنِ المُساواةِ، وأصْلُهُ: مِن قَصَّ أثَرَهُ، واقْتَصَّهُ: إذا اتَّبَعَهُ، ومِنهُ القاصُّ، لِأنَّهُ يَتْبَعُ (p-١٥٥)الآثارَ والأخْبارَ ﴿فِي القَتْلى﴾ جَمْعُ قَتِيلٍ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: كُتِبَ مَعْناهُ فُرِضَ وأُثْبِتَ، ومِنهُ قَوْلُ عُمَرُ بْنُ أبِي رَبِيعَةَ: ؎كُتِبَ القَتْلُ والقِتالُ عَلَيْنا وعَلى الغانِياتِ جَرُّ الذُّيُولِ وهَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِعِبادِهِ بِأنَّهُ شَرَعَ لَهم ذَلِكَ. وقِيلَ: إنَّ كُتِبَ هُنا إشارَةٌ إلى ما جَرى بِهِ القَلَمُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكم ورَحْمَةٌ فَمَن اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿كُتِبَ عَلَيْكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ "كُتِبَ" مَعْناهُ: فُرِضَ وأُثْبِتَ، والكُتُبُ مُسْتَعْمَلٌ في الأُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ أُعِيدَ الخِطابُ بِـ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ لِأنَّ هَذا صِنْفٌ مِنَ التَّشْرِيعِ لِأحْكامٍ ذاتِ بالٍ في صَلاحِ المُجْتَمَعِ الإسْلامِيِّ، واسْتِتْبابِ نِظامِهِ وأمْنِهِ حِينَ صارَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ الهِجْرَةِ جَماعَةً ذاتَ اسْتِقْلالٍ بِنَفْسِها ومَدِينَتِها، فَإنَّ هاتِهِ الآياتِ كانَتْ مِن أوَّلِ ما أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ عامَ الهِجْرَةِ، كَما ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ في سَبَبِ نُزُولِها في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى بَعْدَ هَذا: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾: شُرُوعٌ في بَيانِ بَعْضِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ عَلى وجْهِ التَّلافِي؛ لِما فَرَطَ مِنَ المُخِلِّينَ بِما ذُكِرَ مِن أُصُولِ الدِّينِ؛ وقَواعِدِهِ؛ الَّتِي عَلَيْها بُنِيَ أساسُ المَعاشِ؛ والمَعادِ؛ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾؛ أيْ: فُرِضَ؛ وأُلْزِمَ؛ عِنْدَ مُطالَبَةِ صاحِبِ الحَقِّ؛ فَلا يَقْدَحُ فِيهِ قُدْرَةُ الوَلِيِّ عَلى العَفْوِ؛ فَإنَّ الوُجُوبَ إنَّما اعْتُبِرَ بِالنِّسْبَةِ إلى الحُكّامِ؛ أوِ القاتِلِينَ؛ ﴿القِصاصُ في القَتْلى﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ قَتْلِهِمْ؛ كَما في قَوْلِهِ ﷺ: « "إنَّ امْرَأةً دَخَلَتِ النّارَ في هِرَّةٍ؛ رَبَطَتْها"؛» أيْ: بِسَبَبِ رَبْطِها إ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ بَعْضِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ عَلى وجْهِ التَّلافِي لِما فَرَطَ مِنَ المُخِلِّينَ، بِما تَقَدَّمَ مِن قَواعِدِ الدِّينِ، الَّتِي يُبْنى عَلَيْها أمْرُ المَعاشِ والمَعادِ، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ أيْ: فُرِضَ وأُلْزِمَ عِنْدَ مُطالَبَةِ صاحِبِ الحَقِّ، فَلا يُضَرُّ فِيهِ قُدْرَةُ الوَلِيِّ عَلى العَفْوِ، فَإنَّ الوُجُوبَ إنَّما اعْتُبِرَ بِالنِّسْبَةِ إلى الحُكّامِ أوِ القاتِلِينَ، وأصْلُ الكِتابَةِ الخَطُّ، ثُمَّ كُنِّيَ بِهِ عَنِ الإلْزامِ، صفحة 49 وكَلِمَةُ ( عَلى ) صَرِيحَةٌ في ذَلِكَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ﴾ (p-١٨٠)رَوى شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ أنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ كانَ فِيهِمْ بَغْيٌ وطاعَةٌ لِلشَّيْطانِ، وكانَ الحَيُّ مِنهم إذا كانَ فِيهِمْ عِدَّةٌ ومَنعَةٌ، فَقَتَلَ عَبْدُهم عَبْدَ قَوْمٍ آَخَرِينَ؛ قالُوا: لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إلّا حُرًّا، تَعَزُّزًا لِفَضْلِهِمْ عَلى غَيْرِهِمْ. وإذا قَتَلَتِ امْرَأةٌ مِنهُمُ امْرَأةً مِن آَخَرِينَ؛ قالُوا: لَنْ نَقْتُلَ بِها إلّا رَجُلًا؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. ومَعْنى "كُتِبَ" فُرِضَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-١٥٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: إنَّ حَيَّيْنِ مِنَ العَرَبِ اقْتَتَلُوا في الجاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإسْلامِ بِقَلِيلٍ، فَكانَ بَيْنَهم قَتْلٌ وجِراحاتٌ حَتّى قَتَلُوا العَبِيدَ والنِّساءَ، فَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ حَتّى أسْلَمُوا، فَكانَ أحَدُ الحَيَّيْنِ يَتَطاوَلُ عَلى الآخَرِ في العُدَّةِ والأمْوالِ، فَحَلَفُوا ألّا يَرْضَوْا حَتّى يُقْتَلَ بِالعَبْدِ مِنّا الحُرُّ مِنهُمْ، وبِالمَرْأةِ مِنّا الرَّجُلُ مِنهُمْ، فَنَزَلَ فِيهِمْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم…
Open in library →