أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
“They have bought error in exchange for guidance, so their trade reaps no profit, and they are not rightly guided”
Al-Baqarah · 2:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
transgressing the limits of unbelief; bewildered, wavering, in perplexity ( ya’mahun is a circumstantial qualifier). [2:16] Those are they who have bought error for guidance, that is, they have exchanged the latter for the former; so their commerce has not profited them, that is to say, they have gained nothing from it, indeed, they have loSt, because their destination is the Fire, made everlasting for them; nor are they guided, in what they did.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. It is they who are the fools, because they exchanged faith for disbelief; and this exchange did not help them in any way, because they lost their faith in Allah and lost the way to the truth.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Those are they who have bought error for guidance; so their commerce has not profited them; nor are they guided. This alludes to those who have neglected what is due ḥuqūq by remain- ing in the familiar territories of worldly fortunes ḥuẓūẓ. [They] have lost their bargain so their commerce has not profited them. Those who are content with this world over the next are in manifest loss. Those who prefer this world or the next over the Real have the most intense loss.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ معطوف على يكذبون. ويجوز أن يعطف على: (يَقُولُ آمَنَّا) لأنك لو قلت: ومن الناس من إذا قيل لهم لا تفسدوا، كان صحيحا، والأوّل أوجه. والفساد: خروج الشيء عن حال استقامته وكونه منتفعا به، ونقيضه الصلاح، وهو الحصول على الحالة المستقيمة النافعة. والفساد في الأرض: هيج الحروب والفتن، لأن في ذلك فساد ما في الأرض وانتفاء الاستقامة عن أحوال الناس والزروع والمنافع الدينية والدنيوية. قال اللَّه تعالى: (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) ، (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ اخْتارُوها عَلَيْهِ واسْتَبْدَلُوها بِهِ، وأصْلُهُ بَذْلُ الثَّمَنِ لِتَحْصِيلِ ما يُطْلَبُ مِنَ الأعْيانِ، فَإنْ كانَ أحَدُ العِوَضَيْنِ ناضًّا تَعَيَّنَ مِن حَيْثُ إنَّهُ لا يَطْلُبُ لِعَيْنِهِ أنْ يَكُونَ ثَمَنًا وبَذْلُهُ اشْتِراءٌ، وإلّا فَأيُّ العِوَضَيْنِ تَصَوَّرْتَهُ بِصُورَةِ الثَّمَنِ فَباذِلُهُ مُشْتَرٍ وآخِذُهُ بائِعٌ، ولِذَلِكَ عُدَّتِ الكَلِمَتانِ مِنَ الأضْدادِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْإعْراضِ عَمّا في يَدِهِ مُحَصِّلًا بِهِ غَيْرَهُ، سَواءٌ كانَ مِنَ المَعانِي أوِ الأعْيانِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ: ؎ أخَذْتُ بِالجُمْلَةِ رَأْ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} أولئك؛ أي: المنافقون الموصوفون بتلك الصفات {الذين اشتروا الضلالة بالهدى}؛ أي: رغبوا في الضلالة رغبة المشتري في السلعة ، التي ـ من رغبته فيها ـ يبذل فيها الأموال النفيسة، وهذا من أحسن الأمثلة، فإنه جعل الضلالة التي هي غاية الشر كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن، فبذلوا الهدى رغبة عنه في الضلالة رغبة فيها، فهذه تجارتهم؛ فبئس التجارة، وهذه صفقتهم؛ فبئست الصفقة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ميزهم منهم في الآخرة وخامسها: ما روي عن ابن عباس أنه قال: يفتح لهم وهم في النار باب من الجنة، فيقبلون من النار إليه مسرعين، حتى إذا انتهوا إليه سد عليهم، وفتح لهم باب آخر في موضع آخر، فيقبلون من النار إليه مسرعين، حتى إذا انتهوا إليه، سد عليهم، فيضحك المؤمنون منهم، فلذلك قال الله عز وجل: (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون) وهذه الوجوه الذي ذكرناها يمكن أن تذكر في قوله تعالى: (ويمكرون ويمكر الله ويخادعون الله وهو خادعهم) وأما قوله و (يمدهم في طغيانهم يعمهون) ففيه وجهان:أحدهما: أن يريد أن يملي لهم ليؤمنوا، وهم مع ذلك متمسكون بطغيانهم، وعمههم، والآخر: إنه يريد أن يتركهم من فوائده ومنحه التي يؤت…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
گروه سوم منافقان آیات فوق، شرح فشرده و بسیار پر مغزى پیرامون منافقان و ویژگى هاى روحى و اعمال آنها بیان مى کند. توضیح این که: اسلام در یک مقطع خاص تاریخى خود با گروهى روبرو شد که نه اخلاص و شهامت براى ایمان آوردن داشتند و نه قدرت و جرأت بر مخالفت صریح. این گروه، که قرآن از آنها به عنوان «منافقین» یاد مى کند و ما، در فارسى از آنها تعبیر به «دورو» یا «دو چهره» مى کنیم، در صفوف مسلمانان واقعى نفوذ کرده بودند، و خطر بزرگى براى اسلام و مسلمین محسوب مى شدند، و از آنجا که ظاهر اسلامى داشتند، غالباً شناخت آنها مشکل بود، ولى قرآن نشانه هاى دقیق و زنده اى براى آنها بیان مى کند که خط باطنى آنها را مشخص م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) تنبيه للمؤمنين أن يتجنبوا عن بعض الصفات التي تورث النفاق وهو التلهي بالمال والأولاد والبخل. قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ » إلخ ، الإلهاء الإشغال ، والمراد بالهاء الأموال والأولاد عن ذكر الله إشغالها القلب بالتعلق بها بحيث يوجب الإعراض عن التوجه إلى الله بما أنها زينة الحياة الدنيا ، قال تعالى : « الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »الكهف : ٤٦ ، والاشتغال بها يوجب خلو القلب عن ذكر الله ونسيانه تعالى فلا يبقى له إلا القول من غير عمل وتصديق قلبي ونسيان العبد لربه يستعقب نسيانه تعالى له ، قال تعال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى﴾ قال أبو جعفر: إن قال قائل: وكيف اشترى هؤلاء القومُ الضلالةَ بالهدى، وإنما كانوا منافقين لم يتقدم نفاقَهم إيمانٌ فيقال فيهم: باعوا هداهم الذي كانوا عليه بضلالتهم حتى استبدلوها منه؟ وقد علمتَ أن معنى الشراء المفهوم: اعتياضُ شيء ببذل شيء مكانه عِوَضًا منه، والمنافقون الذين وصفهم الله بهذه الصفة، لم يكونوا قط على هُدًى فيتركوه ويعتاضوا منه كفرًا ونفاقًا؟ قيل: قد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فنذكر ما قالوا فيه، ثم نبين الصحيحَ من التأويل في ذلك إن شاء الله: ٣٨٠- حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن م…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى﴾ قَالَ سِيبَوَيْهِ: ضُمَّتِ الْوَاوُ فِي "اشْتَرَوُا" فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَاوِ الْأَصْلِيَّةِ، نَحْوَ: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ [الجن: ١٦]. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: الضَّمَّةُ فِي الْوَاوِ أَخَفُّ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِهَا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: حُرِّكَتْ بِالضَّمِّ كَمَا فُعِلَ فِي "نَحْنُ". وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ [[قال صاحب تهذيب التهذيب: (في التقريب بفتح التحتانية والميم وبينهما مهملة ساكنة.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهم وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ واعْلَمْ أنَّ اشْتِراءَ الضَّلالَةِ بِالهُدى اخْتِيارُها عَلَيْهِ واسْتِبْدالُها بِهِ، فَإنْ قِيلَ كَيْفَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى وما كانُوا عَلى هُدًى قُلْنا جُعِلُوا لِتَمَكُّنِهِمْ مِنهُ كَأنَّهُ في أيْدِيهِمْ فَإذا تَرَكُوهُ ومالُوا إلى الضَّلالَةِ فَقَدِ اسْتَبْدَلُوها بِهِ، صفحة ٦٦ والضَّلالَةُ الجَوْرُ والخُرُوجُ عَنِ القَصْدِ وفَقْدُ الِاهْتِداءِ، فاسْتُعِيرَ لِلذَّهابِ عَنِ الصَّوابِ في الدِّينِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾ فالمَعْنى أنَّهم ما…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ إِذَا لَقُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ كَإِيمَانِكُمْ ﴿وَإِذَا خَلَوْا﴾ رَجَعُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخَلْوَةِ ﴿إِلَى﴾ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِشَيَاطِينِهِمْ وَقِيلَ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ كَمَا قَالَ (اللَّهُ تَعَالَى) [[زيادة من ب.]] ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٢-النِّسَاءِ) أَيْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ "شَيَاطِينِهِمْ" أَيْ رُؤَسَائِهِمْ وَكَهَنَتِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ بِالْمَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَلالَةَ بِالهُدى﴾ أيِ: اسْتَبْدَلُوها بِهِ، واخْتارُوها عَلَيْهِ. وإنَّما قالَ: ﴿اشْتَرَوُا الضَلالَةَ بِالهُدى﴾ ولَمْ يَكُونُوا عَلى هُدًى، لِأنَّها في قَوْمٍ آمِنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، أوْ في اليَهُودِ الَّذِينَ كانُوا مُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَلَمّا جاءَهم كَفَرُوا بِهِ، أوْ جُعِلُوا لِتَمَكُّنِهِمْ مِنهُ كَأنَّ الهُدى قائِمٌ فِيهِمْ، فَتَرَكُوهُ بِالضَلالَةِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قالَ سِيبَوَيْهِ: صَحَّتِ الواوُ في اشْتَرَوْا فَرْقًا بَيْنَها وبَيْنَ الواوِ الأصْلِيَّةِ في نَحْوِ ﴿وألَّوِ اسْتَقامُوا﴾ [الجن: ١٦] . وقالَ الزَّجّاجُ: حُرِّكَتْ بِالضَّمِّ كَما يُفْعَلُ في نَحْنُ. وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمَرَ بِكَسْرِ الواوِ عَلى أصْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ. وقَرَأ أبُو السَّمّاكِ العَدَوِيُّ بِفَتْحِها لِخِفَّةِ الفَتْحَةِ. وأجازَ الكِسائِيُّ هَمْزَ الواوِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَلالَةَ بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهم وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في هَذا الِاسْتِهْزاءِ: فَقالَ جُمْهُورُ العُلَماءِ: هي تَسْمِيَةُ العُقُوبَةِ بِاسْمِ الذَنْبِ، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ كَثِيرًا، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: ؎ ألا لا يَجْهَلْنَ أحَدٌ عَلَيْنا فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجاهِلِينا وقالَ قَوْمٌ: إنَّ اللهَ تَعالى يَفْعَلُ بِهِمْ أفْعالًا هي في تَأمُّلِ البَشَرِ هُزُؤٌ، حَسَبَ ما يُرْوى: "إنَّ النارَ تَجْمُدُ كَما تَجْمُدُ الإهالَةُ فَيَمْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ الإشارَةُ إلى ﴿مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة: ٨] وما عُطِفَ عَلى صِلَتِهِ مِن صِفاتِهِمْ وجِيءَ بِاسْمِ إشارَةِ الجَمْعِ لِأنَّ ماصَدَقَ (مَن) هو فَرِيقٌ مِنَ النّاسِ، وفُصِلَتِ الجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَها لِتُفِيدَ تَقْرِيرَ مَعْنى ﴿ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٥] فَمَضْمُونُها بِمَنزِلَةِ التَّوْكِيدِ، وذَلِكَ مِمّا يَقْتَضِي الفَصْلَ، ولِتُفِيدَ تَعْلِيلَ مَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] فَتَكُونُ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِسائِلٍ عَنِ العِلَّةِ، وهي أيْضًا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أُولَئِكَ﴾: إشارَةٌ إلى المَذْكُورِينَ؛ بِاعْتِبارِ اتِّصافِهِمْ بِما ذُكِرَ مِنَ الصِّفاتِ الشَّنِيعَةِ المُمَيِّزَةِ لَهم عَمَّنْ عَداهم أكْمَلَ تَمْيِيزٍ؛ بِحَيْثُ صارُوا كَأنَّهم حُضّارٌ؛ مُشاهِدُونَ عَلى ما هم عَلَيْهِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ؛ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرِّ؛ وسُوءِ الحالِ؛ ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ؛ عَلى الِابْتِداءِ؛ خَبَرُهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾؛ والجُمْلَةُ مَسُوقَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها؛ وبَيانٌ لِكَمالِ جَهالَتِهِمْ فِيما حُكِيَ عَنْهم مِنَ الأقْوالِ؛ والأفْعالِ؛ بِإظْهارِ غايَةِ سَماجَتِها؛ وتَصْوِيرِها ب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ إشارَةٌ إلى المُنافِقِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمُ الجامِعِينَ لِلْأوْصافِ الذَّمِيمَةِ مِن دَعْوى الصَّلاحِ، وهُمُ المُفْسِدُونَ، ونِسْبَةِ السَّفَهِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وهُمُ السُّفَهاءُ، والِاسْتِهْزاءِ وهُمُ المُسْتَهْزَأُ بِهِمْ، ولِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرِّ وسُوءِ الحالِ أشارَ إلَيْهِمْ بِما يَدُلُّ عَلى البُعْدِ، والكَلامُ هُنا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ واقِعًا مَوْقِعَ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ فَإنَّ السّامِعَ بَعْدَ سَماعِ ذِكْرِهِمْ وإجْراءِ تِلْكَ الأوْصافِ عَلَيْهِمْ، كَأنَّهُ يَسْألُ: مِن أيْنَ دَخَلَ عَلى هَؤُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ . فِي نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في جَمِيعِ الكُفّارِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّها في أهْلِ الكِتابِ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ. والثّالِثُ: أنَّها في المُنافِقِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. واشْتَرَوْا بِمَعْنى اسْتَبْدَلُوا، والعَرَبُ تَجْعَلُ مَن آَثَرَ شَيْئًا عَلى شَيْءٍ مُشْتَرِيًا لَهُ، وبائِعًا لِلْآَخِرِ. والضَّلالَةُ والضَّلالُ بِمَعْنًى واحِدٍ. وَفِيها لِلْمُفَسِّرِينَ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ قالَ: الكُفْرَ بِالإيمانِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ قالَ: أخَذُوا الضَّلالَةَ وتَرَكُوا الهُدى. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ قالَ: آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا.…
Open in library →