اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
“God is mocking them, and allowing them more slack to wander blindly in their insolence”
Al-Baqarah · 2:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
say, ‘We are with you, in religion; we were only mocking, them [the believers] by feigning belief. [2:15] God [Himself] mocks them, requiting them for their mockery, leaving them, that is, giving them recite, in their insolence, that is, in their transgressing the limits of unbelief; bewildered, wavering, in perplexity ( ya’mahun is a circumstantial qualifier). [2:16] Those are they who have bought error for guidance, that is, they have exchanged the latter for the former; so their commerce has not profited them, that is to say, they have gained nothing from it, indeed, they have loSt, b…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. Allah mocks the hypocrites for their mocking of the believers, and He will repay in equal measure for their behavior. They are treated as believers in this world, but will be repaid for their lying and deception in the next life. He allows them to become more and more lost and to do more and more wrong, so they remain confused and doubtful about the truth.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
When they meet those who believe they say �We believe�; but when they go apart to their devils they say �We are with you; we were only mocking.� God [Himself] mocks them leaving them in their insolence bewildered. The hypocrites wanted to maintain their relations with disbelievers while associating with Muslims so when they appeared before Muslims they said �We are with you� and when they were alone with those like them among the disbelievers they voiced their loyalty to them. They wanted to have relationships with both sides but they were excluded from both.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ معطوف على يكذبون. ويجوز أن يعطف على: (يَقُولُ آمَنَّا) لأنك لو قلت: ومن الناس من إذا قيل لهم لا تفسدوا، كان صحيحا، والأوّل أوجه. والفساد: خروج الشيء عن حال استقامته وكونه منتفعا به، ونقيضه الصلاح، وهو الحصول على الحالة المستقيمة النافعة. والفساد في الأرض: هيج الحروب والفتن، لأن في ذلك فساد ما في الأرض وانتفاء الاستقامة عن أحوال الناس والزروع والمنافع الدينية والدنيوية. قال اللَّه تعالى: (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) ، (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ يُجازِيهِمْ عَلى اسْتِهْزائِهِمْ، سُمِّيَ جَزاءُ الِاسْتِهْزاءِ بِاسْمِهِ كَما سُمِّيَ جَزاءُ السَّيِّئَةِ سَيِّئَةً، إمّا لِمُقابَلَةِ اللَّفْظِ بِاللَّفْظِ، أوْ لِكَوْنِهِ مُماثِلًا لَهُ في القَدْرِ، أوْ يُرْجِعُ وبالَ الِاسْتِهْزاءِ عَلَيْهِمْ فَيَكُونُ كالمُسْتَهْزِئِ بِهِمْ، أوْ يُنْزِلُ بِهِمُ الحَقارَةَ والهَوانَ الَّذِي هو لازِمُ الِاسْتِهْزاءِ، أوِ الغَرَضُ مِنهُ، أوْ يُعامِلُهم مُعامَلَةَ المُسْتَهْزِئِ: أمّا في الدُّنْيا فَبِإجْراءِ أحْكامِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، واسْتِدْراجِهِمْ بِالإمْهالِ والزِّيادَةِ في النِّعْمَةِ عَلى التَّمادِي في الطُّغْيانِ،…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{14} هذا من قولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وذلك أنهم إذا اجتمعوا بالمؤمنين أظهروا أنهم على طريقتهم، وأنهم معهم، فإذا خلوا إلى شياطينهم ـ أي كبرائهم ورؤسائهم بالشر ـ قالوا: إنا معكم في الحقيقة وإنما نحن مستهزئون بالمؤمنين بإظهارنا لهم أننا على طريقتهم، فهذه حالهم الباطنة والظاهرة، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
به على ضربين أحدهما: بمعنى خلوت معه، والآخر: بمعنى سخرت منه.وقد ذكرنا معنى الشيطان في مفتتح سورة الفاتحة. ويستهزئون أي: يهزءون، ومثله يستسخرون أي: يسخرون. وقر واستقر وعلا قرنه، واستعلى قرنه، ورجل هزاءة يهزأ بالناس وهزأة يهزأ به الناس، وهذا قياس.الاعراب: (إنا): أصله إننا، لكن النون حذفت لكثرة النونات، والمحذوفة النون الثانية من إن، لأنها التي تحذف في نحو: (وإن كل لما جميع) وقد جاء على الأصل في قوله (إنني معكما ومعكم) انتصب انتصاب الظروف نحو: إنا خلفكم أي: إنا مستقرون معكم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
گروه سوم منافقان آیات فوق، شرح فشرده و بسیار پر مغزى پیرامون منافقان و ویژگى هاى روحى و اعمال آنها بیان مى کند. توضیح این که: اسلام در یک مقطع خاص تاریخى خود با گروهى روبرو شد که نه اخلاص و شهامت براى ایمان آوردن داشتند و نه قدرت و جرأت بر مخالفت صریح. این گروه، که قرآن از آنها به عنوان «منافقین» یاد مى کند و ما، در فارسى از آنها تعبیر به «دورو» یا «دو چهره» مى کنیم، در صفوف مسلمانان واقعى نفوذ کرده بودند، و خطر بزرگى براى اسلام و مسلمین محسوب مى شدند، و از آنجا که ظاهر اسلامى داشتند، غالباً شناخت آنها مشکل بود، ولى قرآن نشانه هاى دقیق و زنده اى براى آنها بیان مى کند که خط باطنى آنها را مشخص م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ذلك منكم إلا خزى في الحيوة الدنيا ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. والوجه الخامس من الكفر كفر البرائة وذلك قول الله عزوجل يحكي قول ابراهيم : وكفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده ، يعني تبرأنا منكم ، وقال : ( يذكر ابليس وتبريه من أوليائه من الانس يوم القيامة ) إني كفرت بما أشركتمون من قبل ، وقال : انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ، يعني يتبرأ بعضكم من بعض. اقول : وهي في بيان قبول الكفر الشدة والضعف كما مر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ قال أبو جعفر: اختُلف في صفة استهزاءِ الله جلّ جلاله، الذي ذَكر أنه فاعله بالمنافقين، الذين وَصَف صفتهم. فقال بعضهم: استهزاؤه بهم، كالذي أخبرنا تبارك اسمه أنه فاعلٌ بهم يوم القيامة في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [سورة الحديد: ١٣، ١٤] . الآية.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ أَيْ يَنْتَقِمُ مِنْهُمْ وَيُعَاقِبُهُمْ، وَيَسْخَرُ بِهِمْ وَيُجَازِيهِمْ عَلَى اسْتِهْزَائِهِمْ، فَسَمَّى الْعُقُوبَةَ بِاسْمِ الذَّنْبِ. هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي كَلَامِهِمْ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ: أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ... فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا فَسَمَّى انْتِصَارَهُ جَهْلًا، وَالْجَهْلُ لَا يفتخر به ذو عقل، وإنما قال لِيَزْدَوِجَ الْكَلَامُ فَيَكُونَ أَخَفَّ عَلَى اللِّسَانِ مِنَ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَهُمَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكم إنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ هَذا هو النَّوْعُ الرّابِعُ مِن أفْعالِهِمُ القَبِيحَةِ، يُقالُ: لَقِيتُهُ ولاقَيْتُهُ إذا اسْتَقْبَلْتَهُ قَرِيبًا مِنهُ، وقَرَأ أبُو حَنِيفَةَ: ”وإذا لاقَوْا“ أمّا قَوْلُهُ: ﴿قالُوا آمَنّا﴾ فالمُرادُ أخْلَصْنا بِالقَلْبِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّ الإقْرارَ بِاللِّسانِ كانَ مَعْلُومًا مِنهم فَما كانُوا يَحْتاجُونَ إلى بَيانِهِ، إنَّما المَشْكُوكُ فِيهِ هو الإخْلاصُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ إِذَا لَقُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ كَإِيمَانِكُمْ ﴿وَإِذَا خَلَوْا﴾ رَجَعُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخَلْوَةِ ﴿إِلَى﴾ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِشَيَاطِينِهِمْ وَقِيلَ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ كَمَا قَالَ (اللَّهُ تَعَالَى) [[زيادة من ب.]] ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٢-النِّسَاءِ) أَيْ مَعَ أَمْوَالِكُمْ "شَيَاطِينِهِمْ" أَيْ رُؤَسَائِهِمْ وَكَهَنَتِهِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَهُمْ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ بِالْمَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ أيْ: يُجازِيهِمْ عَلى اسْتِهْزائِهِمْ، فَسَمّى جَزاءَ الِاسْتِهْزاءِ بِاسْمِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشُورى: ٤٠] ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البَقَرَةُ: ١٩٤] فَسَمّى جَزاءَ السَيِّئَةِ سَيِّئَةً، وجَزاءَ الِاعْتِداءِ اعْتِداءً، وإنْ لَمْ يَكُنِ الجَزاءُ سَيِّئَةً واعْتِداءً، وهَذا لِأنَّ الِاسْتِهْزاءَ لا يَجُوزُ عَلى اللهِ تَعالى مِن حَيْثُ الحَقِيقَةُ، لِأنَّهُ مِن بابِ العَبَثِ، وتَعالى عَنْهُ. قالَ الزَجّاجُ: هو الوَجْهُ المُخْتارُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَقُوا أصْلُهُ لَقْيُوا، نُقِلَتِ الضَّمَّةُ إلى القافِ وحُذِفَتِ الياءُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ. ومَعْنى لَقِيتُهُ ولاقَيْتُهُ: اسْتَقْبَلْتُهُ قَرِيبًا. وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ اليَمانِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ لاقُوا، وأصْلُهُ لاقَيُوا تَحَرَّكَتِ الياءُ وانْفَتَحَ ما قَبْلَها فانْقَلَبَتْ ألِفًا. ثُمَّ حُذِفَتِ الألِفُ لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ. وخَلَوْتُ بِفُلانٍ وإلَيْهِ: إذا انْفَرَدْتُ بِهِ. وإنَّما عُدِّيَ بِإلى وهو يَتَعَدّى بِالباءِ فَيُقالُ: خَلَوْتُ بِهِ لا خَلَوْتُ إلَيْهِ، لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى ذَهَبُوا وانْصَرَفُوا. والشَّياطِينُ جَمْعُ شَيْطانٍ عَلى التَّكْسِيرِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَلالَةَ بِالهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهم وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في هَذا الِاسْتِهْزاءِ: فَقالَ جُمْهُورُ العُلَماءِ: هي تَسْمِيَةُ العُقُوبَةِ بِاسْمِ الذَنْبِ، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ كَثِيرًا، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: ؎ ألا لا يَجْهَلْنَ أحَدٌ عَلَيْنا فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجاهِلِينا وقالَ قَوْمٌ: إنَّ اللهَ تَعالى يَفْعَلُ بِهِمْ أفْعالًا هي في تَأمُّلِ البَشَرِ هُزُؤٌ، حَسَبَ ما يُرْوى: "إنَّ النارَ تَجْمُدُ كَما تَجْمُدُ الإهالَةُ فَيَمْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ لَمْ تُعْطَفْ هاتِهِ الجُمْلَةُ عَلى ما قَبْلَها لِأنَّها جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا جَوابًا لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ، وذَلِكَ أنَّ السّامِعَ لِحِكايَةِ قَوْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ: آمَنّا، وقَوْلِهِمْ لِشَياطِينِهِمْ: إنّا مَعَكم إلَخْ. يَقُولُ: لَقَدْ راجَتْ حِيلَتُهم عَلى المُسْلِمِينَ الغافِلِينَ عَنْ كَيْدِهِمْ، وهَلْ يَتَفَطَّنُ مُتَفَطِّنٌ في المُسْلِمِينَ لِأحْوالِهِمْ فَيُجازِيهِمْ عَلى اسْتِهْزائِهِمْ، أوْ هَلْ يَرُدُّ لَهم ما رامُوا مِنَ المُسْلِمِينَ، ومَنِ الَّذِي يَتَوَلّى مُقابَلَةَ صُنْعِهِمْ ؟ فَكانَ لِلِاسْتِئْنافِ بِقَوْلِهِ ﴿اللَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾: أيْ يُجازِيهِمْ عَلى اسْتِهْزائِهِمْ؛ سُمِّيَ جَزاؤُهُ بِاسْمِهِ؛ كَما سُمِّيَ جَزاءُ السَّيِّئَةِ سَيِّئَةً؛ إمّا لِلْمُشاكَلَةِ في اللَّفْظِ؛ أوِ المُقارَنَةِ في الوُجُودِ؛ أوْ يَرْجِعُ وبالُ الِاسْتِهْزاءِ عَلَيْهِمْ؛ فَيَكُونُ كالمُسْتَهْزِئِ بِهِمْ؛ أوْ يُنْزِلُ بِهِمُ الحَقارَةَ؛ والهَوانَ الَّذِي هو لازِمُ الِاسْتِهْزاءِ؛ أوْ يُعامِلُهم مُعامَلَةَ المُسْتَهْزِئِ بِهِمْ؛ أمّا في الدُّنْيا فَبِإجْراءِ أحْكامِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ؛ واسْتِدْراجِهِمْ بِالإمْهالِ؛ والزِّيادَةِ في النِّعْمَةِ عَلى التَّمادِي في الطُّغْيانِ؛ وأمّا في الآخِرَةِ فَبِما يُرْوى أن…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ حَمَلَ أهْلُ الحَدِيثِ وطائِفَةٌ مِن أهْلِ التَّأْوِيلِ الِاسْتِهْزاءَ مِنهُ تَعالى عَلى حَقِيقَتِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنِ المُسْتَهْزِئُ مِن أسْمائِهِ سُبْحانَهُ، وقالُوا: إنَّهُ التَّحْقِيرُ عَلى وجْهٍ مِن شَأْنِهِ أنَّ مَنِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ يَتَعَجَّبُ مِنهُ، ويَضْحَكُ، ولا اسْتِحالَةَ في وُقُوعِ ذَلِكَ مِنهُ عَزَّ شَأْنُهُ، ومَنَعَهُ مِن قِياسِ الغائِبِ عَلى الشّاهِدِ، وذَهَبَ أكْثَرُ النّاسِ إلى أنَّهُ لا يُوصَفُ بِهِ جَلَّ وعَلا حَقِيقَةً، لِما فِيهِ مِن تَقْرِيرِ المُسْتَهْزَإ بِهِ عَلى الجَهْلِ الَّذِي فِيهِ، ومُقْتَضى الحِكْمَةِ والرَّحْمَةِ أنْ يُرِيَهُ الص…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ . اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِاسْتِهْزاءِ اللَّهِ بِهِمْ عَلى تِسْعَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ يُفْتَحُ لَهم بابٌ مِنَ الجَنَّةِ وهم في النّارِ، فَيُسْرِعُونَ إلَيْهِ فَيُغْلَقُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهم بابٌ آَخَرُ، فَيُسْرِعُونَ فَيُغْلَقُ، فَيَضْحَكُ مِنهُمُ المُؤْمِنُونَ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ إذا كانَ يَوْمَ القِيامَةِ جَمَدَتِ النّارُ لَهم كَما تَجَمَدُ الإهالَةُ في القَدْرِ، فَيَمْشُونَ فَتَنْخَسِفُ بِهِمْ. رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ الواحِدِيُّ والثَّعْلَبِيُّ بِسَنَدٍ واهٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ، وذَلِكَ أنَّهم خَرَجُوا ذاتَ يَوْمٍ فاسْتَقْبَلَهم نَفَرٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ أرُدُّ هَؤُلاءِ السُّفَهاءَ عَنْكُمْ، فَذَهَبَ فَأخَذَ بِيَدِ أبِي بَكْرٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَمِيمٍ وشَيْخِ الإسْلامِ وثانِي رَسُولِ اللَّهِ في الغارِ، الباذِلِ نَفْسَهُ ومالَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ف…
Open in library →