إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
“His Lord said to him, ‘Devote yourself to Me.’ Abraham replied, ‘I devote myself to the Lord of the Universe,’”
Al-Baqarah · 2:131 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
131. Allah chose Abraham because of his swiftness in surrendering, telling him to be faithful and devoted to Him in worship and to humbly do as He instructed. Abraham replied to his Lord saying that he had surrendered in devotion to Him, Who created His servants, providing for them and taking care of their affairs.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
When his Lord said to him, “Submit,” he said, “I submit to the Lord of the Worlds.” When the Bosom Friend began to travel, the command came from the Exalted Presence, “O Abra- ham, anyone who wants Me must belong to Me totally. As long as a sliver of mortal desires and soulish resistance remains with you, you will not pass from the suffering of striving to the ease of the pull. 'The ransomed slave stays a slave so long as a dirham is owed.'” If you want Me, you must want what I desire. You must leave aside yourself totally.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَمَنْ يَرْغَبُ إنكار واستبعاد لأن يكون في العقلاء من يرغب عن الحق الواضح الذي هو ملة إبراهيم. ومَنْ سَفِهَ في محل الرفع على البدل من الضمير في يرغب، وصح البدل لأنّ من يرغب غير موجب، كقولك: هل جاءك أحد إلا زيد (سَفِهَ نَفْسَهُ) امتهنها واستخف بها. وأصل السفه: الخفة. ومنه زمام سفيه. وقيل انتصاب النفس على التمييز، نحو: غبن رأيه وألم رأسه. ويجوز أن يكون في شذوذ تعريف المميز نحو قوله: وَلَا بِفَزَارَةَ الشُّعُرِ الرِّقَابَا [[فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعر الرقابا وقومي- إن سألت- بنو لؤي ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ظَرْفٌ لِ ﴿اصْطَفَيْناهُ﴾، أوْ تَعْلِيلٌ لَهُ، أوْ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ اذْكُرْ. كَأنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ لِتَعْلَمَ أنَّهُ المُصْطَفى الصّالِحُ المُسْتَحِقُّ لِلْإمامَةِ والتَّقَدُّمِ، وأنَّهُ نالَ ما نالَ بِالمُبادَرَةِ إلى الإذْعانِ وإخْلاصِ السِّرِّ حِينَ دَعاهُ رَبُّهُ وأخْطَرَ بِبالِهِ دَلائِلَهُ المُؤَدِّيَةَ إلى المَعْرِفَةِ الدّاعِيَةَ إلى الإسْلامِ. رُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ لَمّا دَعا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ابْنَيْ أخِيهِ: سَلَمَةَ ومُهاجِرًا إلى الإسْلامِ، فَأسْلَمَ سَلَمَةُ وأبى مُهاجِرٌ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{130} أي: ما يرغب {عن ملة إبراهيم}؛ بعد ما عرف من فضله، {إلا من سفه نفسه}؛ أي: جهلها وامتهنها ورضي لها بالدون وباعها بصفقة المغبون كما أنه لا أرشد وأكمل ممَّن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال:{ولقد اصطفيناه في الدنيا}؛ أي: اخترناه ووفقناه للأعمال التي صار بها من المصطفين الأخيار، {وإنه في الآخرة لمن الصالحين}؛ الذين لهم أعلى الدرجات. {131}{إذ قال له ربُّه أسلم قال}؛ امتثالاً لربه {أسلمتُ لربِّ العالمين}؛ إخلاصاً وتوحيداً ومحبة وإنابة فكان التوحيدُ للهِ نعته، ثم ورَّثه في ذريته ووصاهم به، وجعلها كلمة باقية في عقبه، وتوارثت فيهم حتى وصلت ليعقوبَ فوصى بها بنيه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
في ملة محمد، فبين أن الذين يرغبون من الكفار عن ملة محمد، التي هي ملة إبراهيم، قد سفهوا أنفسهم. وهذا معنى قول قتادة والربيع، ويدل عليه قوله: (ملة أبيكم إبراهيم).(إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين [131]).الاعراب: (قال): فعل فارغ، وله جار ومجرور. واللام تتعلق بقال.و (قال له ربه): مجرور الموضع بإضافة إذ إليه. واللام في (لرب العالمين): تتعلق ب (أسلمت).المعنى: هذا متصل بقوله (ولقد اصطفيناه) وموضع إذ نصب باصطفيناه، وتقديره ولقد اصطفيناه حين قال له ربه أسلم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
بيت المقدس ففرقت اليهود في البلدان. 125- في تفسير العياشي عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان زكريا لما دعا ربه ان يهب له فنادته الملئكة بما نادته به أحب ان يعلم ان ذلك الصوت من الله اوحى اليه: ان آية ذلك ان يمسك لسانه عن الكلام ثلاثة أيام، قال: فلما أمسك لسانه و لم يتكلم علم انه لا يقدر على ذلك الا الله، و ذلك قول الله: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
در این آیه، به یکى دیگر از ویژگى هاى صفات برگزیده ابراهیم(علیه السلام) که در واقع ریشه بقیه صفات او است اشاره کرده مى فرماید: «به خاطر بیاورید هنگامى را که پروردگار به او گفت: در برابر فرمان من تسلیم باش! او گفت: در برابر پروردگار جهانیان تسلیم شدم» ( إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمینَ ). آرى ابراهیم(علیه السلام) آن مرد فداکار و ایثارگر، هنگامى که نداى فطرت را از درون خود مى شنود که پروردگار به او فرمان «تسلیم باش!» مى دهد او تسلیم کامل خدا مى شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) قوله تعالى : ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ، الرغبة ، إذا عديت بعن أفادت معنى الاعراض والنفرة ، وإذا عديت بفي أفادت : معنى الشوق والميل ، وسفه يأتي متعديا ولازما ، ولذلك ذكر بعضهم أن قوله : نفسه مفعول لقوله : سفه ، وذكر آخرون أنه تمييز لا مفعول ، والمعنى على أي حال : أن الاعراض عن ملة إبراهيم من حماقة النفس ، وعدم تمييزها ما ينفعها مما يضرها ومن هذه الآية يستفاد معنى ما ورد في الحديث أن العقل ما عبد به الرحمن.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٣١) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"إذ قال له ربه أسلم"، إذ قال له ربه: أخلص لي العبادة، واخضع لي بالطاعة، وقد دللنا فيما مضى على معنى"الإسلام" في كلام العرب، فأغنى عن إعادته. [[انظر ما سلف ٢: ٥١٠، ٥١١، وهذا الجزء ٣: ٧٤.]] * * وأما معنى قوله:"قال أسلمت لرب العالمين"، فإنه يعني تعالى ذكره، قال إبراهيم مجيبا لربه: خضعت بالطاعة، وأخلصت العبادة، لمالك جميع الخلائق ومدبرها دون غيره. * * فإن قال قائل: قد علمت أن"إذ" وقت، فما الذي وقت به؟ وما الذي هو له صلة. [[في المطبوعة: "وما الذي صلته".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
الْعَامِلُ فِي "إِذْ" قَوْلُهُ: "اصْطَفَيْناهُ" أَيِ اصْطَفَيْنَاهُ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ. وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى حِينَ ابْتَلَاهُ بِالْكَوْكَبِ وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ. قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَالْكَلْبِيُّ: أَيْ أَخْلِصْ دِينَكَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ. وَقِيلَ: اخْضَعْ وَاخْشَعْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ حِينَ خَرَجَ مِنَ السَّرَبِ [[السرب (بالتحريك): الحفير، وبئت تحت الأرض.]]، عَلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي" الْأَنْعَامِ [[راجع ٧ ص ٢٤.]] ". وَالْإِسْلَامُ هُنَا عَلَى أَتَمِّ وُجُوهِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا النَّوْعَ الخامِسَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: مَوْضِعُ ”إذْ“ نَصْبٌ وفي عامِلِهِ وجْهانِ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ نُصِبَ بِـاصْطَفَيْناهُ، أيِ اصْطَفَيْناهُ في الوَقْتِ الَّذِي قالَ لَهُ رَبُّهُ: أسْلِمْ، فَكَأنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الِاصْطِفاءَ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِذِكْرِ سَبَبِ الِاصْطِفاءِ، فَكَأنَّهُ لَمّا أسْلَمَ نَفْسَهُ لِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وخَضَعَ لَها وانْقادَ عَلِمَ تَعالى مِن حالِهِ أنَّهُ لا يَتَغَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ دَعَا ابْنَيْ أَخِيهِ سَلَمَةَ وَمُهَاجِرًا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُمَا: قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ نَبِيًّا اسْمُهُ أَحْمَدُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ، فَأَسْلَمَ سَلَمَةُ وَأَبَى مُهَاجِرٌ أَنْ يُسْلِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [[انظر: لباب النقول للسيوطي ص ٥١، بهامش الجلالين.]] أَيْ يَتْرُكُ دِينَهُ وَشَرِيعَتَهُ يُق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إذْ قالَ﴾ ظَرْفٌ لِاصْطَفَيْناهُ، أوِ انْتَصَبَ بِإضْمارِ اذْكُرْ، كَأنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ، لِتَعْلَمَ أنَّهُ المُصْطَفى الصالِحُ، الَّذِي لا يُرْغَبُ مِن مِلَّةِ مِثْلِهِ. ﴿لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ﴾ أذْعِنْ، أوْ أطِعْ، أوْ أخْلِصْ دِينَكَ لِلَّهِ ﴿قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: أخْلَصْتُ، أوِ انْقَدْتُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ﴾ راجِعٌ إلى الأُمَّةِ المُسْلِمَةِ المَذْكُورَةِ سابِقًا. وقَرَأ أُبَيٌّ: " وابْعَثْ في آخِرِهِمْ " ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ راجِعًا إلى الذُّرِّيَّةِ. وقَدْ أجابَ اللَّهُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الدَّعْوَةَ، فَبَعَثَ في ذُرِّيَّتِهِ ﴿رَسُولًا مِنهُمْ﴾ وهو مُحَمَّدٌ ﷺ . وقَدْ أخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِأنَّهُ دَعْوَةُ إبْراهِيمَ كَما سَيَأْتِي تَخْرِيجُ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ، ومُرادُهُ هَذِهِ الدَّعْوَةُ. والرَّسُولُ هو المُرْسَلُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عن مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصالِحِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ "مَنِ" اسْتِفْهامٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، و"يَرْغَبُ" خَبَرُهُ، والمَعْنى يَزْهَدُ فِيها ويَرْبَأُ بِنَفْسِهِ عنها، والمِلَّةُ: الشَرِيعَةُ والطَرِيقَةُ، و"سَفِهَ" مِنَ السَفَهِ الَّذِي مَعْناهُ الرِقَّةُ والخِفَّةُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ . ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ مُوقِعُ هاتِهِ الآياتِ مِن سَوابِقِها مُوقِعُ النَّتِيجَةِ بَعْدَ الدَّلِيلِ فَإنَّهُ لَمّا بَيَّنَ فَضائِلَ إبْراهِيمَ مِن قَوْلِهِ وإذِ ابْتَلى إلى هَنا عَلِمَ أنَّ صاحِبَ هاتِهِ الفَضائِلِ لا يَعْدِلُ عَنْ دِينِهِ والِاقْتِداءِ بِهِ إلّا سَفِيهُ العَقْلِ أفِنَ الرَّأْيِ، فَمُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ تُعْطَفَ عَلى سَوابِقِها بِالفاءِ وإنَّما عَدَلَ مِنَ الفاءِ إلى الواوِ لِيَكُونَ مَدْلُول…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إذْ قالَ لَهُ﴾: ظَرْفٌ لِـ "اصْطَفَيْناهُ"؛ لِما أنَّ المُتَوَسِّطَ لَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ؛ بَلْ هو مُقَرِّرٌ لَهُ؛ لِأنَّ اصْطِفاءَهُ في الدُّنْيا إنَّما هو لِلنُّبُوَّةِ؛ وما يَتَعَلَّقُ بِصَلاحِ الآخِرَةِ؛ أوْ تَعْلِيلٌ لَهُ؛ أوْ مَنصُوبٌ بِـ "اذْكُرْ"؛ كَأنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ لِتَقِفَ عَلى أنَّهُ المُصْطَفى الصّالِحُ؛ المُسْتَحِقُّ لِلْإمامَةِ؛ والتَّقَدُّمِ؛ وأنَّهُ ما نالَ ما نالَ إلّا بِالمُبادَرَةِ إلى الإذْعانِ؛ والِانْقِيادِ لِما أُمِرَ بِهِ؛ وإخْلاصِ سِرِّهِ عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ؛ حِينَ ﴿قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ﴾؛ أيْ: لِرَبِّكَ؛ ﴿قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ظَرْفٌ (لِاصْطَفَيْناهُ)، والمُتَوَسِّطُ المَعْطُوفُ لَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ، لِأنَّهُ لِتَقْدِيرِ المُتَعَلِّقِ المَعْطُوفِ تَأْكِيدُهُ، لِأنَّ اصْطِفاءَهُ في الدُّنْيا إنَّما هو لِلرِّسالَةِ، وما يَتَعَلَّقُ بِصَلاحِ الآخِرَةِ فَلا حاجَةَ إلى أنْ يُجْعَلَ اعْتِراضًا أوْ حالًا مُقَدَّرَةً كَما قِيلَ بِهِ، أوْ تَعْلِيلٌ لَهُ، أوْ مَنصُوبٌ (بِاذْكُرْ) كَأنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ لِتَقِفَ عَلى أنَّهُ المُصْطَفى الصّالِحُ وأنَّهُ ما نالَ ما نالَ إلّا بِالمُبادَرَةِ والِانْقِيادِ إلى ما أُمِرَ بِهِ، وإخْلاصِ سِرِّهِ حِينَ د…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ دَعا ابْنَيْ أخِيهِ مُهاجِرًا وسَلَمَةَ إلى الإسْلامِ، فَأسْلَمَ سَلَمَةُ، ورَغِبَ عَنِ الإسْلامِ مُهاجِرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قالَ الزَّجّاجُ: و "مِن" لَفْظِها لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناها التَّقْرِيرُ والتَّوْبِيخُ. والمَعْنى: ما يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مِن سَفِهَ نَفْسَهُ. ويُقالُ: رَغِبْتُ في الشَّيْءِ: إذا أرَدْتُهُ. ورَغِبْتُ عَنْهُ: إذا تَرَكْتُهُ. ومِلَّةُ إبْراهِيمَ: دِينُهُ.…
Open in library →