وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
“Who but a fool would forsake the religion of Abraham? We have chosen him in this world and he will rank among the righteous in the Hereafter”
Al-Baqarah · 2:130 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
purify them, cleanse them of idolatry; You are the Mighty, the Vicftor, the Wise, in His creation. [2:130] Who therefore, meaning none’, shrinks from the religion of Abraham, abandoning it, except he who fools himself?, that is to say, either the one who ignores that his soul has been created for God, and that it is obliged to worship Him, or the one who treats it with frivolity and degrades it. Indeed We chose him. We elecfted him, in this world, for prophethood and friendship, and in the Hereafter he shall be among the righteous, those of the high stations [al-darajat al-ula, cf. Q.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
130. No one turns away from the religion of Abraham, peace be upon him, to other ways of life except those who do not know their own worth, and are content with humiliation. God chose him as a messenger in this world and as a friend of God, and in the Hereafter he will be one of the righteous people who fulfilled what God required them to do, and so reached the highest levels.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And who shrinks from the creed of Abraham but one foolish in himself? We chose him in this world, and in the next world he shall be among the wholesome. One of these two verses is in praise of the Beloved [MuḤammad], the other in praise of the Bosom Friend [Abraham]. Although both are caressed and worthy prophets, adorned by the generous be- stowal and the bounteousness of the Lord, there is a difference between the Beloved and the Bosom Friend! The Bosom Friend is the desirer, and the Beloved the desired. The desirer is the wanter, and the desired the wanted.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَمَنْ يَرْغَبُ إنكار واستبعاد لأن يكون في العقلاء من يرغب عن الحق الواضح الذي هو ملة إبراهيم. ومَنْ سَفِهَ في محل الرفع على البدل من الضمير في يرغب، وصح البدل لأنّ من يرغب غير موجب، كقولك: هل جاءك أحد إلا زيد (سَفِهَ نَفْسَهُ) امتهنها واستخف بها. وأصل السفه: الخفة. ومنه زمام سفيه. وقيل انتصاب النفس على التمييز، نحو: غبن رأيه وألم رأسه. ويجوز أن يكون في شذوذ تعريف المميز نحو قوله: وَلَا بِفَزَارَةَ الشُّعُرِ الرِّقَابَا [[فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة الشعر الرقابا وقومي- إن سألت- بنو لؤي ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ اسْتِبْعادٌ وإنْكارٌ لِأنْ يَكُونَ أحَدٌ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّتِهِ الواضِحَةِ الغَرّاءِ، أيْ لا يَرْغَبُ أحَدٌ مِن مِلَّتِهِ. ﴿إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ إلّا مَنِ اسْتَمْهَنَها وأذَلَّها واسْتَخَفَّ بِها. قالَ المُبَرِّدُ وثَعْلَبٌ: سَفِهَ بِالكَسْرِ مُتَعَدٍّ وبِالضَّمِّ لازِمٌ، ويَشْهَدُ لَهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ «الكِبْرُ أنْ تُسَفِّهَ الحَقَّ، وتَغْمِصَ النّاسَ» . وقِيلَ: أصْلُهُ سَفُهَ نَفْسُهُ عَلى الرَّفْعِ، فَنُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ نَحْوَ غَبُنَ رَأْيُهُ وألِمَ رَأْسُهُ، وقَوْلِ جَرِيرٍ: ؎ ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذَنابِ عَيْشٍ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{130} أي: ما يرغب {عن ملة إبراهيم}؛ بعد ما عرف من فضله، {إلا من سفه نفسه}؛ أي: جهلها وامتهنها ورضي لها بالدون وباعها بصفقة المغبون كما أنه لا أرشد وأكمل ممَّن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال:{ولقد اصطفيناه في الدنيا}؛ أي: اخترناه ووفقناه للأعمال التي صار بها من المصطفين الأخيار، {وإنه في الآخرة لمن الصالحين}؛ الذين لهم أعلى الدرجات. {131}{إذ قال له ربُّه أسلم قال}؛ امتثالاً لربه {أسلمتُ لربِّ العالمين}؛ إخلاصاً وتوحيداً ومحبة وإنابة فكان التوحيدُ للهِ نعته، ثم ورَّثه في ذريته ووصاهم به، وجعلها كلمة باقية في عقبه، وتوارثت فيهم حتى وصلت ليعقوبَ فوصى بها بنيه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
تقول مررت برجل مثله أي: مثل له والوجه الرابع: أن يكون على حذف الجار في معنى سفه في نفسه، كقوله سبحانه: (ولا جناح عليكم أن تسترضعوا أولادكم) أي: لأولادكم، فحذف حرف الجر من غير ظرف. ومثله: (ولا تعزموا عقدة النكاح) أي: على عقدة النكاح، ومثله قول الشاعر:نغالي اللحم للأضياف نيا، * ونبذله إذا نضج القدور والمعنى: نغالي باللحم. قال الزجاج: وهذا مذهب صحيح. والوجه الخامس: ما اختاره الزجاج وهو أن سفه بمعنى جهل، وهو موافق في المعنى لما قاله السراج في قوله بطرت معيشتها: إن البطر مستقل للنعمة، غير راض بها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
ابراهیم(علیه السلام) انسان نمونه در آیات گذشته تا حدودى شخصیت ابراهیم(علیه السلام) نشان داده شد، بعضى از خدمات ابراهیم(علیه السلام) و قسمت قابل توجهى از خواسته ها و تقاضاهاى او که جامع جنبه هاى مادى و معنوى بود مورد بررسى قرار گرفت. از مجموع این بحث ها به خوبى استفاده شد که این پیامبر بزرگ، مى تواند یک الگو و اسوه براى همه حق طلبان جهان باشد، و مکتب او به عنوان یک مکتب انسان ساز مورد استفاده همگان قرار گیرد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فانه سيهدين ) الزخرف ـ ٢٧ ، وقال تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام ) هود ـ ٦٩ ، والقصة ـ وهي تتضمن مشاهدة الملك وتكليمه ـ واقعة في حال كبر إبراهيم عليهالسلام بعد مفارق أباه وقومه. وقوله عليهالسلام : إن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، يستفاد ذلك من قوله تعالى : ( واتبع ملة إبراهيم حنيفا ، واتخذ الله إبراهيم خليلا ) النساء ـ ١٢٥ ، فإن ظاهره انه إنما اتخذه خليلا لهذه الملة الحنيفية التي شرعها بأمر ربه إذ المقام مقام بيان شرف ملة إبراهيم الحنيف التي تشرف بسببها إبراهيم عليهالسلام بالخلة والخليل أخص من الصديق فإن أحد المتحابين يسم…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ومن يرغب عن ملة إبراهيم"، وأي الناس يزهد في ملة إبراهيم، ويتركها رغبة عنها إلى غيرها؟ [[سيأتي تفسير"الملة" بعد صفحات ص: ١٠٤.]] * * وإنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى، لاختيارهم ما اختاروا من اليهودية والنصرانية على الإسلام.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ "مَنْ" اسْتِفْهَامٌ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، و "يَرْغَبُ" صِلَةُ "مَنْ" ... "إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ" فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ. وَهُوَ تَقْرِيعٌ وَتَوْبِيخٌ وَقَعَ فِيهِ مَعْنَى النَّفْيِ، أَيْ وَمَا يَرْغَبُ، قَالَهُ النَّحَّاسُ. وَالْمَعْنَى: يَزْهَدُ فِيهَا وَيَنْأَى بِنَفْسِهِ عَنْهَا، أَيْ عَنِ الْمِلَّةِ وَهِيَ الدِّينُ وَالشَّرْعُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ صفحة ٦٣ اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعْدَ أنْ ذَكَرَ أمْرَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وما أجْراهُ عَلى يَدِهِ مِن شَرائِفِ شَرائِعِهِ الَّتِي ابْتَلاهُ بِها، ومِن بِناءِ بَيْتِهِ وأمْرِهِ بِحَجِّ عِبادِ اللَّهِ إلَيْهِ وما جَبَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ مِنَ الحِرْصِ عَلى مَصالِحِ عِبادِهِ ودُعائِهِ بِالخَيْرِ لَهم، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي سَلَفَ في هَذِهِ الآيَةِ السّالِفَةِ عَجَّبَ النّاسَ فَقالَ: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ دَعَا ابْنَيْ أَخِيهِ سَلَمَةَ وَمُهَاجِرًا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُمَا: قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ نَبِيًّا اسْمُهُ أَحْمَدُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَهُوَ مَلْعُونٌ، فَأَسْلَمَ سَلَمَةُ وَأَبَى مُهَاجِرٌ أَنْ يُسْلِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [[انظر: لباب النقول للسيوطي ص ٥١، بهامش الجلالين.]] أَيْ يَتْرُكُ دِينَهُ وَشَرِيعَتَهُ يُق…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى: الجَحْدِ، وإنْكارِ أنْ يَكُونَ في العُقَلاءِ مَن يَرْغَبُ عَنِ الحَقِّ الواضِحِ، الَّذِي هو مِلَّةُ إبْراهِيمَ، والمِلَّةُ: السُنَّةُ والطَرِيقَةُ، كَذا عَنِ الزَجّاجِ: ﴿إلا مَن﴾ في مَحَلِّ الرَفْعِ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَمِيرِ في يَرْغَبُ، وصَحَّ البَدَلُ، لِأنَّ مَن يَرْغَبُ غَيْرُ مُوجَبٍ، كَقَوْلِكَ: هَلْ جاءَكَ أحَدٌ إلّا زَيْدٌ؟! والمَعْنى: وما يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن ﴿سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ أيْ: جَهِلَ نَفْسَهُ، أيْ: لَمْ يُفَكِّرْ في نَفْسِهِ، فَوَضَعَ "سَفِهَ" مَوْضِعَ "جَهِلَ"، وعُدِّيَ كَما عُدِّيَ، أوْ مَعْن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ﴾ راجِعٌ إلى الأُمَّةِ المُسْلِمَةِ المَذْكُورَةِ سابِقًا. وقَرَأ أُبَيٌّ: " وابْعَثْ في آخِرِهِمْ " ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ راجِعًا إلى الذُّرِّيَّةِ. وقَدْ أجابَ اللَّهُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الدَّعْوَةَ، فَبَعَثَ في ذُرِّيَّتِهِ ﴿رَسُولًا مِنهُمْ﴾ وهو مُحَمَّدٌ ﷺ . وقَدْ أخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِأنَّهُ دَعْوَةُ إبْراهِيمَ كَما سَيَأْتِي تَخْرِيجُ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ، ومُرادُهُ هَذِهِ الدَّعْوَةُ. والرَّسُولُ هو المُرْسَلُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عن مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصالِحِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ "مَنِ" اسْتِفْهامٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، و"يَرْغَبُ" خَبَرُهُ، والمَعْنى يَزْهَدُ فِيها ويَرْبَأُ بِنَفْسِهِ عنها، والمِلَّةُ: الشَرِيعَةُ والطَرِيقَةُ، و"سَفِهَ" مِنَ السَفَهِ الَّذِي مَعْناهُ الرِقَّةُ والخِفَّةُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُّنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ . ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ مُوقِعُ هاتِهِ الآياتِ مِن سَوابِقِها مُوقِعُ النَّتِيجَةِ بَعْدَ الدَّلِيلِ فَإنَّهُ لَمّا بَيَّنَ فَضائِلَ إبْراهِيمَ مِن قَوْلِهِ وإذِ ابْتَلى إلى هَنا عَلِمَ أنَّ صاحِبَ هاتِهِ الفَضائِلِ لا يَعْدِلُ عَنْ دِينِهِ والِاقْتِداءِ بِهِ إلّا سَفِيهُ العَقْلِ أفِنَ الرَّأْيِ، فَمُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ تُعْطَفَ عَلى سَوابِقِها بِالفاءِ وإنَّما عَدَلَ مِنَ الفاءِ إلى الواوِ لِيَكُونَ مَدْلُول…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾: إنْكارٌ؛ واسْتِبْعادٌ لِأنْ يَكُونَ في العُقَلاءِ مَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّتِهِ؛ الَّتِي هي الحَقُّ الصَّرِيحُ؛ والدِّينُ الصَّحِيحُ؛ أيْ: لا يَرْغَبُ عَنْ مِلَّتِهِ الواضِحَةِ الغَرّاءِ؛ ﴿إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾؛ أيْ: أذَلَّها؛ واسْتَمْهَنَها؛ واسْتَخَفَّ بِها؛ وقِيلَ: خَسِرَ نَفْسَهُ؛ وقِيلَ: أوْبَقَ؛ أوْ: أهْلَكَ؛ أوْ جَهَّلَ نَفْسَهُ؛ قالَ المُبَرِّدُ؛ وثَعْلَبٌ: "سَفِهَ"؛ بِالكَسْرِ مُتَعَدٍّ؛ وبِالضَّمِّ لازِمٌ؛ ويَشْهَدُ لَهُ ما ورَدَ في الخَبَرِ: "الكِبْرُ أنْ تُسَفِّهَ الحَقَّ وتَغْمِصَ النّاسَ"؛ وقِيلَ: مَعْناهُ: ضَلَّ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ؛ وقِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ إنْكارٌ واسْتِبْعادٌ لِأنْ يَكُونَ في العُقَلاءِ مَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّتِهِ، وهي الحَقُّ الواضِحُ غايَةَ الوُضُوحِ، أيْ لا يَرْغَبُ عَنْ ذَلِكَ أحَدٌ ﴿إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ أيْ جَعَلَها مُهانَةً ذَلِيلَةً، وأصْلُ السَّفَهِ الخِفَّةُ، ومِنهُ زِمامٌ سَفِيهٌ أيْ خَفِيفٌ، وسَفِهَ بِالكَسْرِ كَما قالَ المُبَرِّدُ وثَعْلَبٌ: مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ، (ونَفْسَهُ) مَفْعُولٌ بِهِ، وأمّا سَفُهَ بِالضَّمِّ فَلازِمٌ، ويَشْهَدُ لَهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ «(الكِبْرُ أنْ تُسَفِّهَ الحَقَّ وتَغْمِطَ النّاسَ)،» وقِيلَ: إنَّهُ لازِمٌ أيْضًا، وتَعَدّى إلى المَفْعُولِ لِتَضَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ دَعا ابْنَيْ أخِيهِ مُهاجِرًا وسَلَمَةَ إلى الإسْلامِ، فَأسْلَمَ سَلَمَةُ، ورَغِبَ عَنِ الإسْلامِ مُهاجِرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قالَ الزَّجّاجُ: و "مِن" لَفْظِها لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناها التَّقْرِيرُ والتَّوْبِيخُ. والمَعْنى: ما يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مِن سَفِهَ نَفْسَهُ. ويُقالُ: رَغِبْتُ في الشَّيْءِ: إذا أرَدْتُهُ. ورَغِبْتُ عَنْهُ: إذا تَرَكْتُهُ. ومِلَّةُ إبْراهِيمَ: دِينُهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٧١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ قالَ: رَغِبَتِ اليَهُودُ والنَّصارى عَنْ مِلَّتِهِ، واتَّخَذُوا اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ بِدْعَةً لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ، وتَرَكُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ الإسْلامَ، وبِذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ قالَ: إلّا مَن أخْطَأ حَظَّهُ.…
Open in library →