وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

and commanded his sons to do the same, as did Jacob: ‘My sons, God has chosen [your] religion for you, so make sure you devote yourselves to Him, to your dying moment.’

Al-Baqarah · 2:132 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

God and devote your religion purely to Him, he said, ‘I have submitted to the Lord of the Worlds’. [2:132] And Abraham enjoined (wassa; may also be read awsa ) upon his sons this, creed, and [so did] Jacob, upon his sons, saying: ‘My sons, God has chosen for you the [true] religion, the religion of sub¬ mission [to God] ( isldm ), see that you die not save in submission: he forbade them from abandoning this submission [to God], and enjoined them to adhere firmly to it until death overtook them.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

132. Abraham advised his sons to also say, ‘I have surrendered to the Lord of people’; and Jacob told his sons to do the same. They told their sons that Allah had chosen for them the religion of surrendering in devotion, Islam, and to hold on to it tightly until they died, surrendering sincerely to Allah on the inside and the outside.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

And Abraham enjoined upon his sons this and [so did] Jacob 'My sons God has chosen for you the [true] religion see that you die not save in submission.' He related that Abraham ���� ������ enjoined his sons as did Jacob ���� ������ who said �Do not let death come upon you except in the state of submission islām.� Their laws even if they differed in details were of one origin. The spring of unity tawḥīd is not divided into two. words of God most high �God has chosen for you the [true] religion� were good news. By [these words] their desire to meet the demands of submission islām became strong.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قرئ: وأوصى، وهي في مصاحف أهل الحجاز والشام. والضمير في بِها لقوله أسلمت لرب العالمين على تأويل الكلمة والجملة، ونحوه رجوع الضمير في قوله: (وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً) إلى قوله: (إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي) وقوله: كلمة باقية، دليل على أن التأنيث على تأويل الكلمة وَيَعْقُوبُ عطف على إبراهيم، داخل في حكمه. والمعنى: ووصى بها يعقوب بنيه أيضا. وقرئ: ويعقوب، بالنصب عطفا على بنيه. ومعناه: ووصى بها إبراهيم بنيه ونافلته يعقوب يا بَنِيَّ على إضمار القول عند البصريين. وعند الكوفيين يتعلق بوصي، لأنه في معنى القول. ونحوه قول القائل: رَجْلَانِ مِنْ ضَبَّةَ أخْبَرَانَا ...…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ التَّوْصِيَةُ هي التَّقَدُّمُ إلى الغَيْرِ بِفِعْلٍ فِيهِ صَلاحٌ وقُرْبَةٌ، وأصْلُها الوَصْلُ يُقالُ: وصّاهُ إذا وصَلَهُ، وفَصّاهُ: إذا فَصَلَهُ، كَأنَّ المُوصِيَ يَصِلُ فِعْلَهُ بِفِعْلِ المُوصى، والضَّمِيرُ في بِها لِلْمِلَّةِ، أوْ لِقَوْلِهِ أسْلَمْتُ عَلى تَأْوِيلِ الكَلِمَةِ أوِ الجُمْلَةِ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ « ووَصّى» والأوَّلُ أبْلَغُ ويَعْقُوبُ عَطَفَ عَلى إبْراهِيمَ، أيْ ووَصّى هو أيْضًا بِها بَنِيهِ. وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مِمَّنْ وصّاهُ إبْراهِيمُ ﴿يا بَنِيَّ﴾ .…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{130} أي: ما يرغب {عن ملة إبراهيم}؛ بعد ما عرف من فضله، {إلا من سفه نفسه}؛ أي: جهلها وامتهنها ورضي لها بالدون وباعها بصفقة المغبون كما أنه لا أرشد وأكمل ممَّن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال:{ولقد اصطفيناه في الدنيا}؛ أي: اخترناه ووفقناه للأعمال التي صار بها من المصطفين الأخيار، {وإنه في الآخرة لمن الصالحين}؛ الذين لهم أعلى الدرجات. {131}{إذ قال له ربُّه أسلم قال}؛ امتثالاً لربه {أسلمتُ لربِّ العالمين}؛ إخلاصاً وتوحيداً ومحبة وإنابة فكان التوحيدُ للهِ نعته، ثم ورَّثه في ذريته ووصاهم به، وجعلها كلمة باقية في عقبه، وتوارثت فيهم حتى وصلت ليعقوبَ فوصى بها بنيه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

في ملة محمد، فبين أن الذين يرغبون من الكفار عن ملة محمد، التي هي ملة إبراهيم، قد سفهوا أنفسهم. وهذا معنى قول قتادة والربيع، ويدل عليه قوله: (ملة أبيكم إبراهيم).(إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين [131]).الاعراب: (قال): فعل فارغ، وله جار ومجرور. واللام تتعلق بقال.و (قال له ربه): مجرور الموضع بإضافة إذ إليه. واللام في (لرب العالمين): تتعلق ب‌ (أسلمت).المعنى: هذا متصل بقوله (ولقد اصطفيناه) وموضع إذ نصب باصطفيناه، وتقديره ولقد اصطفيناه حين قال له ربه أسلم.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

و در این آیه، به وصیت و سفارشى که در آخرین ایام عمر خود به فرزندانش نمود اشاره کرده که آن نیز نمونه بود، مى فرماید: «ابراهیم و یعقوب فرزندان خود را در بازپسین لحظات عمر به این آئین پاک توحیدى وصیت کردند» ( وَ وَصّى بِها إِبْراهیمُ بَنیهِ وَ یَعْقُوبُ ). هر کدام به فرزندان خود گفتند: «فرزندان من! خداوند این آئین توحید را براى شما برگزیده است» ( یا بَنِیَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفى لَکُمُ الدِّینَ ). بنابراین جز بر این آئین رهسپار نشوید و جز با قلبى مملوّ از ایمان و تسلیم، جهان را وداع نگوئید» ( فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ).…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

إلى الآخرة وهو في حال الإسلام إلى ربه على حد ما منحه الله آباءه إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب قال تعالى : « (وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ، إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ـ وهو الاصطفاء ـ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ، وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) » : البقرة : ١٣٢.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ووصى بها"، ووصى بهذه الكلمة. عنى ب"الكلمة" قوله [[في المطبوعة: "أعني بالكلمة"، وهو خطأ محض.]] "أسلمت لرب العالمين"، وهي"الإسلام" الذي أمر به نبيه ﷺ، وهو إخلاص العبادة والتوحيد لله، وخضوع القلب والجوارح له. [[انظر تفسير"الإسلام" قبل ٢: ٥١٠، ٥١١، وهذا الجزء ٣: ٧٤، ٩٢.]] * * ويعني بقوله:"ووصى بها إبراهيم بنيه"، عهد إليهم بذلك وأمرهم به.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ﴾ أَيْ بِالْمِلَّةِ، وَقِيلَ: بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ: "أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ" وَهُوَ أَصْوَبُ، لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مَذْكُورٍ، أَيْ قُولُوا أَسْلَمْنَا. وَوَصَّى وَأَوْصَى لُغَتَانِ لِقُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ بمعنى، مثل كرمنا وأكرمنا، وقرى بِهِمَا. وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ "وَوَصَّى"، وَفِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ "وَأَوْصَى" وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ. الْبَاقُونَ "وَوَصَّى" وَفِيهِ مَعْنَى التَّكْثِيرِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يابَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ السّادِسُ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَحْسَنَةِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ عَنْ إبْراهِيمَ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ ”وأوْصى“ بِالألِفِ وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِ المَدِينَةِ والشّامِ والباقُونَ بِغَيْرِ ألِفٍ بِالتَّشْدِيدِ وكَذَلِكَ هو في مَصاحِفِهِمْ والمَعْنى واحِدٌ إلّا أنَّ في ”وصّى“ دَلِيلُ مُبالَغَةٍ وتَكْثِيرٍ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ: "وَأَوْصَى" بِالْأَلِفِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: "وَوَصَّى" مُشَدَّدًا، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ أَنْزَلَ وَنَزَّلَ، مَعْنَاهُ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَوَصَّى يَعْقُوبُ بَنِيهِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: يَعْنِي بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنْ شِئْتَ رَدَدْتَ الْكِنَايَةَ إِلَى الْمِلَّةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ، وَإِنْ شِئْتَ رَدَدْتَهَا إِلَى الْوَصِيَّةِ: أَيْ وَصَّى إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ الث…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَوَصّى﴾ (وَأوْصى) مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ. ﴿بِها﴾ بِالمِلَّةِ، أوْ بِالكَلِمَةِ، وهي ﴿أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ﴾ هو مَعْطُوفٌ عَلى إبْراهِيمَ، داخِلٌ في حُكْمِهِ، والمَعْنى: ووَصّى بِها يَعْقُوبُ بَنِيهِ أيْضًا ﴿يا بَنِيَّ﴾ (p-١٣٢)عَلى إضْمارِ القَوْلِ ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِينَ﴾ أيْ: أعْطاكُمُ الدِينَ الَّذِي هو صَفْوَةُ الأدْيانِ، وهو دِينُ الإسْلامِ، ووَفَّقَكم لِلْأخْذِ بِهِ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ﴾ راجِعٌ إلى الأُمَّةِ المُسْلِمَةِ المَذْكُورَةِ سابِقًا. وقَرَأ أُبَيٌّ: " وابْعَثْ في آخِرِهِمْ " ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ راجِعًا إلى الذُّرِّيَّةِ. وقَدْ أجابَ اللَّهُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الدَّعْوَةَ، فَبَعَثَ في ذُرِّيَّتِهِ ﴿رَسُولًا مِنهُمْ﴾ وهو مُحَمَّدٌ ﷺ . وقَدْ أخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِأنَّهُ دَعْوَةُ إبْراهِيمَ كَما سَيَأْتِي تَخْرِيجُ ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ، ومُرادُهُ هَذِهِ الدَّعْوَةُ. والرَّسُولُ هو المُرْسَلُ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عن مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ في الدُنْيا وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصالِحِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ "مَنِ" اسْتِفْهامٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، و"يَرْغَبُ" خَبَرُهُ، والمَعْنى يَزْهَدُ فِيها ويَرْبَأُ بِنَفْسِهِ عنها، والمِلَّةُ: الشَرِيعَةُ والطَرِيقَةُ، و"سَفِهَ" مِنَ السَفَهِ الَّذِي مَعْناهُ الرِقَّةُ والخِفَّةُ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وأوْصى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ لِما كانَ مِن شَأْنِ أهْلِ الحَقِّ والحِكْمَةِ أنْ يَكُونُوا حَرِيصِينَ عَلى صَلاحِ أنْفُسِهِمْ وصَلاحِ أُمَّتِهِمْ كانَ مِن مُكَمِّلاتِ ذَلِكَ أنْ يَحْرِصُوا عَلى دَوامِ الحَقِّ في النّاسِ مُتَّبَعًا مَشْهُورًا فَكانَ مِن سُنَنِهِمُ التَّوْصِيَةُ لِمَن يَظُنُّونَهم خَلَفًا عَنْهم في النّاسِ بِأنْ لا يَحِيدُوا عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ ولا يُفَرِّطُوا فِيما حَصَلَ لَهم مِنهُ، فَإنَّ حُصُولَهُ بِمُجاهَدَةِ نُفُوسٍ ومُرُورِ أزْمانٍ فَكانَ لِذَلِكَ أمْرًا نَفِيسًا يَجْد…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾: شُرُوعٌ في بَيانِ تَكْمِيلِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِغَيْرِهِ؛ إثْرَ بَيانِ كَمالِهِ في نَفْسِهِ؛ وفِيهِ تَوْكِيدٌ لِوُجُوبِ الرَّغْبَةِ في مِلَّتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ والتَّوْصِيَةُ: التَّقَدُّمُ إلى الغَيْرِ بِما فِيهِ خَيْرٌ وصَلاحٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ مِن فِعْلٍ؛ أوْ قَوْلٍ؛ وأصْلُها: "الوَصْلَةُ"؛ يُقالُ: "وَصاهُ"؛ إذا وصَلَهُ؛ و"فَصاهُ"؛ إذا فَصَلَهُ؛ كَأنَّ المُوصِيَ يَصِلُ فِعْلَهُ بِفِعْلِ الوَصِيِّ؛ والضَّمِيرُ في "بِها" لِلْمِلَّةِ؛ أوْ قَوْلِهِ: ﴿أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾؛ بِتَأْوِيلِ الكَلِمَةِ؛ كَما عَبَّرَ بِها عَنْ قَوْلِهِ (تَعالى):…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

صفحة 389 ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ مَدْحٌ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِتَكْمِيلِهِ غَيْرَهُ إثْرَ مَدْحِهِ بِكَمالِهِ في نَفْسِهِ، وفِيهِ تَوْكِيدٌ لِوُجُودِ الرَّغْبَةِ في مِلَّتِهِ، والتَّوْصِيَةُ التَّقَدُّمُ إلى الغَيْرِ بِفِعْلٍ فِيهِ صَلاحٌ وقُرْبَةٌ، سَواءٌ كانَ حالَةُ الِاحْتِضارِ أوَّلًا، وسَواءٌ كانَ ذَلِكَ التَّقَدُّمُ بِالقَوْلِ، أوِ الدِّلالَةِ، وإنْ كانَ الشّائِعُ في العُرْفِ اسْتِعْمالُها في القَوْلِ المَخْصُوصِ حالَةَ الِاحْتِضارِ، وأصْلُها الوَصْلُ مِن قَوْلِهِمْ: أرْضٌ واصِيَةٌ، أيْ مُتَّصِلَةُ النَّباتِ، ويُقالُ: وصّاهُ إذا وصَلَهُ، وفَصّاهُ إذا فَصَلَهُ، كَأنَّ المُوصِي…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ دَعا ابْنَيْ أخِيهِ مُهاجِرًا وسَلَمَةَ إلى الإسْلامِ، فَأسْلَمَ سَلَمَةُ، ورَغِبَ عَنِ الإسْلامِ مُهاجِرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قالَ الزَّجّاجُ: و "مِن" لَفْظِها لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناها التَّقْرِيرُ والتَّوْبِيخُ. والمَعْنى: ما يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْراهِيمَ إلّا مِن سَفِهَ نَفْسَهُ. ويُقالُ: رَغِبْتُ في الشَّيْءِ: إذا أرَدْتُهُ. ورَغِبْتُ عَنْهُ: إذا تَرَكْتُهُ. ومِلَّةُ إبْراهِيمَ: دِينُهُ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ووَصّى بِها﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في ”المَصاحِفِ“ عَنْ أسِيدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: في مُصْحَفِ عُثْمانَ ﴿ووَصّى﴾ بِغَيْرِ ألِفٍ. (p-٧٢٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ووَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾ قالَ: وصّاهم بِالإسْلامِ ووَصّى يَعْقُوبُ بَنِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ أيْ مُحْسِنُونَ بِرَبِّكُمُ الظَّنَّ.…

Open in library →