وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
“The Jews and the Christians will never be pleased with you unless you follow their ways. Say, ‘God’s guidance is the only true guidance.’ If you were to follow their desires after the knowledge that has come to you, you would find no one to protect you from God or help you”
Al-Baqarah · 2:120 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
as’al, ‘do not ask’, with the final apocopation of the vowel on account of it being an imperative). [2:120] Never will the Jews be pleased with you, neither the Christians, not until you follow their creed, their religion, Say: ‘God’s guidance, that is, Islam, is the true guidance’, besides which there is only error.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
120. Allah addresses and warns His Prophet, telling him that the Jews and the Christians will never be happy with him unless he leaves Islam and follows what they do; and that if he, or one of his followers, were to do such a thing, after the clear truth has come to them, they would not find protection or help from Allah. This makes clear the seriousness of leaving the truth and of following people of falsehood.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Never will the Jews be pleased with you neither the Christians not until you follow their creed Say: �God's guidance is the true guidance.� And if you were to follow their whims after the knowledge that has come to you you shall have against God neither friend nor helper. �Do not concern yourself with pleasing the enemies after you have received Our good pleasure riḌāÌ for they will not be pleased with you unless you follow their religions and that is impossible. So declare yourself free of them make your difference apparent and show enmity toward them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كأنهم قالوا: لن نرضى عنك وإن أبلغت في طلب رضانا حتى تتبع ملتنا، إقناطا منهم لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن دخولهم في الإسلام، فحكى اللَّه عزّ وجلّ كلامهم، ولذلك قال: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى على طريقة إجابتهم عن قولهم، يعنى أن هدى اللَّه الذي هو الإسلام هو الهدى بالحق والذي يصح أن يسمى هدى، وهو الهدى كله ليس وراءه هدى، وما تدعون إلى اتباعه ما هو بهدى إنما هو هوى. ألا ترى إلى قوله: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ أى أقوالهم التي هي أهواء وبدع بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ أى من الدين المعلوم صحته بالبراهين الصحيحة.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ مُتَلَبِّسًا مُؤَيَّدًا بِهِ. ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ فَلا عَلَيْكَ إنْ أصَرُّوا وكابَرُوا. ﴿وَلا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ما لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا بَعْدَ أنْ بَلَغَتْ. وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ: « لا تَسْألُ»، عَلى أنَّهُ نَهْيٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَنِ السُّؤالِ عَنْ حالِ أبَوَيْهِ. أوْ تَعْظِيمٌ لِعُقُوبَةِ الكُفّارِ كَأنَّها لِفَظاعَتِها لا يَقْدِرُ أنْ يُخْبَرَ عَنْها، أوِ السّامِعُ لا يَصْبِرُ عَلى اسْتِماعِ خَبَرِها فَنَهاهُ عَنِ السُّؤالِ. والجَحِيمُ: المُتَأجِّجُ مِنَ النّارِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{120} يخبر تعالى رسوله أنه لا يرضى منه اليهود ولا النصارى إلا باتباعه دينهم؛ لأنهم دعاة إلى الدين الذي هم عليه يزعمون أنه الهدى، فقل لهم:{إن هدى الله}؛ الذي أرسلت به {هو الهدى}؛ وأما ما أنتم عليه فهو الهوى بدليل قوله:{ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير}؛ فهذا فيه النهي العظيم عن اتباع أهواء اليهود والنصارى والتشبه بهم بما يختص به دينهم. والخطاب وإن كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن أمته داخلة في ذلك؛ لأن الاعتبار بعموم المعنى لا بخصوص المخاطب، كما أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. ثم قال:
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله صلى الله عليه وآله وسلم: الأمر الذي أوضحه. وامتل الرجل: إذا أخذ في ملة الاسلام أي:قصد ما أمل منه. والإملال: إملاء الكتاب ليكتب.الاعراب: (تتبع): نصب بحتى. قال سيبويه، والخليل: إن الناصب للفعل بعد حتى (أن) إلا أنها لا تظهر بعد (حتى)، ويدل على أن (حتى) لا تنصب بنفسها، أنها تجر الاسم في نحو قوله (حتى مطلع الفجر). ولا يعرف في العربية حرف يعمل في اسم، يعمل في فعل. و (لا) حرف جار يكون ناصبا للفعل، فصار مثل اللام في قولك: ما كان زيد ليضربك، في أنها جارة، والناصب ليضربك أن المضمرة، ولا يجوز إظهارها مع هذه اللام أيضا. (هو): ضمير مرفوع بالابتداء، أو فصل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در شأن نزول آیه اول از «ابن عباس» چنین نقل شده: یهود «مدینه» و نصاراى «نجران» انتظار داشتند: پیامبر اسلام(صلى الله علیه وآله) همواره در قبله با آنها موافقت کند، هنگامى که خداوند قبله مسلمانان را از «بیت المقدس» به سوى «کعبه» گردانید آنها از پیامبر(صلى الله علیه وآله) مأیوس شدند (و شاید در این میان بعضى از طوائف مسلمانان ایراد مى کردند که نباید کارى کرد که باعث رنجش یهود و نصارى گردد). ( 1 ) آیه فوق نازل شد و به پیامبر(صلى الله علیه وآله) اعلام کرد این گروه از یهود و نصارى نه با هماهنگى در قبله و نه با چیز دیگر از تو راضى نخواهند شد، جز این که آئین آنها را دربست بپذیرى.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله. « قالَ لَنْ تَرانِي »نفي مؤبد للرؤية ، وإذ أثبت الله سبحانه الرؤية بمعنى العلم الضروري في الآخرة كان تأبيد النفي راجعا إلى تحقق ذلك في الدنيا ما دام للإنسان اشتغال بتدبير بدنه ، وعلاج ما نزل به من أنواع الحوائج الضرورية ، والانقطاع إليه تعالى بتمام معنى الكلمة لا يتم إلا بقطع الرابطة عن كل شيء حتى البدن وتوابعه وهو الموت.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ، وليست اليهود، يا محمد، ولا النصارى براضية عنك أبدا، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق، فإن الذي تدعوهم إليه من ذلك لهو السبيل إلى الاجتماع فيه معك على الألفة والدين القيم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. فيه مسألتان: الاولى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ الْمَعْنَى: لَيْسَ غَرَضُهُمْ يَا مُحَمَّدُ بِمَا يَقْتَرِحُونَ مِنَ الْآيَاتِ أَنْ يُؤْمِنُوا، بَلْ لَوْ أَتَيْتَهُمْ بِكُلِ مَا يَسْأَلُونَ لَمْ يَرْضَوْا عَنْكَ، وَإِنَّمَا يُرْضِيهِمْ تَرْكُ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَاتِّبَاعُهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهم قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا صَبَّرَ رَسُولَهُ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الآيَةِ وبَيَّنَ أنَّ العِلَّةَ قَدِ انْزاحَتْ مِن قِبَلِهِ لا مِن قِبَلِهِمْ وأنَّهُ لا عُذْرَ لَهم في الثَّباتِ عَلى التَّكْذِيبِ بِهِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِأنَّ القَوْمَ بَلَغَ حالُهم في تَشَدُّدِهِمْ في باطِلِهِمْ وثَباتِهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ أنَّهم يُرِيدُونَ مَعَ ذَلِكَ أنْ يَتَّبِعَ مِلَّتَهم ولا يَرْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ الْهُدْنَةَ وَيُطْمِعُونَهُ فِي أَنَّهُ إِنْ أَمْهَلَهُمُ اتَّبَعُوهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: البحر المحيط لأبي حيان: ١ / ٣٦٨.]] ، مَعْنَاهُ وَإِنَّكَ إِنْ هَادَنْتَهُمْ فَلَا يَرْضَوْنَ بِهَا وَإِنَّمَا يَطْلُبُونَ ذَلِكَ تَعَلُّلًا وَلَا يَرْضَوْنَ مِنْكَ إِلَّا بِاتِّبَاعِ مِلَّتِهِمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هَذَا فِي الْقِبْلَةِ وَذَلِكَ أَنَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ كَأنَّهم قالُوا: لَنْ تَرْضى عَنْكَ -وَإنْ أبْلَغْتَ في طَلَبِ رِضانا- حَتّى تَتَبِّعَ مِلَّتَنا، إقْناطًا مِنهم لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ دُخُولِهِمْ في الإسْلامِ، فَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ كَلامَهم ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللهِ﴾ الَّذِي رَضِيَ لِعِبادِهِ ﴿هُوَ الهُدى﴾ أيِ: الإسْلامُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الحالِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أيْ أرْسَلْناكَ لِأجْلِ التَّبْشِيرِ والإنْذارِ. وقَوْلُهُ: ﴿ولا تُسْألُ﴾ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، أيْ حالَ كَوْنِكَ غَيْرَ مَسْئُولٍ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَعْلُومِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عن أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ﴿وَلَنْ تَرْضى عنكَ اليَهُودُ ولا النَصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهم قُلْ إنَّ هُدى اللهِ هو الهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنَ ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ المَعْنى: "بَشِيرًا" لِمَن آمَنَ، و"نَذِيرًا" لِمَن كَفَرَ، وقَرَأ نافِعٌ وحْدَهُ "وَلا تَسْألْ" بِالجَزْمِ عَلى النَهْيِ، وفي ذَلِكَ مَعْنَيانِ: أحَدُهُما لا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهم قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] أوْ عَلى إنّا أرْسَلْناكَ وقَدْ جاءَ هَذا الكَلامُ المُؤَيِّسُ مِن إيمانِهِمْ بَعْدَ أنْ قَدَّمَ قَبْلَهُ التَّأْنِيسَ والتَّسْلِيَةَ عَلى نَحْوِ مَجِيءِ العِتابِ بَعْدَ تَقْدِيمِ العَفْوِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] وهَذا مِن كَرامَةِ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾: بَيانٌ لِكَمالِ شِدَّةِ شَكِيمَةِ هاتَيْنِ الطّائِفَتَيْنِ خاصَّةً؛ إثْرَ بَيانِ ما يَعُمُّهُما؛ والمُشْرِكِينَ؛ مِنَ الإصْرارِ عَلى ما هم عَلَيْهِ إلى المَوْتِ. وإيرادُ "لا" (p-153)النّافِيَةِ بَيْنَ المَعْطُوفَيْنِ؛ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ؛ لِما مَرَّ مِن أنَّ تَصَلُّبَ اليَهُودِ في أمْثالِ هَذِهِ العَظائِمِ أشَدُّ مِنَ النَّصارى؛ والإشْعارِ بِأنَّ رِضا كُلٍّ مِنهُما مُبايِنٌ لِرِضا الأُخْرى؛ أيْ: لَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ؛ ولَوْ خَلَّيْتَهم وشَأْنَهُمْ؛ حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ؛ ولا النَّصار…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ بَيانٌ لِكَمالِ شِدَّةِ شَكِيمَتَيْ هاتَيْنِ الطّائِفَتَيْنِ إثْرَ بَيانِ ما يَعُمُّهُما، والمُشْرِكِينَ مِمّا تَقَدَّمَ، ولا بَيْنَ المَعْطُوفَيْنِ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، ولِلْإشْعارِ بِأنَّ رِضا كُلٍّ مِنهُما مُبايِنٌ لِرِضا الأُخْرى، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ في إقْناطِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن إسْلامِهِمْ ما لا غايَةَ وراءَهُ، فَإنَّهم حَيْثُ لَمْ يَرْضَوْا عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولَوْ خَلّاهم يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ بَل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى﴾ . فِي سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ يَهُودَ المَدِينَةِ ونَصارى نَجْرانَ كانُوا يَرْجُونَ أنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ إلى قِبْلَتِهِمْ، فَلَمّا صُرِفَ إلى الكَعْبَةِ يَئِسُوا مِنهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهم دَعَوْهُ إلى دِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّالِثُ: أنَّهم كانُوا يَسْألُونَهُ الهُدْنَةَ، ويُطْمِعُونَهُ في أنَّهُ إنْ هادَنَهم وافَقُوهُ؛ فَنَزَلَتْ، ذَكَرَ مَعْناهُ الزَّجّاجُ. قالَ الزَّجّاجُ: والمِلَّةُ في اللُّغَةِ: السُّنَّةُ والطَّرِيقُهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنْ تَرْضى﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ يَهُودَ المَدِينَةِ ونَصارى نَجْرانَ كانُوا يَرْجُونَ أنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ إلى قِبْلَتِهِمْ، فَلَمّا صَرَفَ اللَّهُ القِبْلَةَ إلى الكَعْبَةِ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وأيِسُوا مِنهُ أنْ يُوافِقَهم عَلى دِينِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى﴾ الآيَةَ.
Open in library →