الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
“Those to whom We have given the Scripture, who follow it as it deserves, are the ones who truly believe in it. Those who deny its truth will be the losers”
Al-Baqarah · 2:121 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, you shall have againSt God neither friend, to protect you, nor helper, to defend you againSt Him. [2:121] Those to whom We have given the Scripture (this is the subject of the sentence), and who recite it with true recitation, that is, who recite it as it was revealed ( haqqa tildwatihi, ‘its true reci¬ tation’, is a circumstantial qualifier; haqqa is in the accusative because it is the objecft of the verbal noun), they believe in it (this is the predicate): this was revealed concerning a group of Ethiopians that presented themselves [to the Prophet] and accepted Islam; and whoever disb…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
121. The Qur’ān mentions a group from the People of the Scripture who know the revealed texts they have been given and follow them properly. They find in these scriptures signs pointing to the truth of the Prophet Muhammad (peace be upon him); and because of this they immediately have faith in him. Another group sticks to its disbelief, and for them is loss.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Those to whom We have given the Book and who recite it with the rightful due of recitation. The rightful due of recitation is that you recite the Qur'an with burning, need, limpidness of heart, and pure belief, with a remembering tongue, a believing heart, and a limpid spirit-the tongue in remembrance, the heart in grief, the spirit with love; the tongue with loyalty, the heart with limpid- ness, the spirit with shame; the tongue in the work, the heart in the mystery, and the spirit in joy.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ هم مؤمنون أهل الكتاب يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ لا يحرفونه ولا يغيرون ما فيه من نعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بكتابهم دون المحرفين وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ من المحرفين فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ حيث اشتروا الضلالة بالهدى
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ يُرِيدُ بِهِ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ بِمُراعاةِ اللَّفْظِ عَنِ التَّحْرِيفِ والتَّدَبُّرِ في مَعْناهُ والعَمَلِ بِمُقْتَضاهُ، وهو حالٌ مُقَدَّرَةٌ والخَبَرُ ما بَعْدَهُ، أوْ خَبَرٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمَوْصُولِ مُؤْمِنُو (p-104)أهْلِ الكِتابِ ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بِكِتابِهِمْ دُونَ المُحَرِّفِينَ. ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ بِالتَّحْرِيفِ والكُفْرِ بِما يُصَدِّقُهُ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ حَيْثُ اشْتَرَوُا الكُفْرَ بِالإيمانِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{121} يخبر تعالى أن الذين آتاهم الكتاب ومنَّ عليهم به منِّة مطلقة أنهم {يتلونه حق تلاوته}؛ أي: يتبعونه حق اتباعه، والتلاوة الاتِّباع، فيحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب الذين عرفوا نعمة الله وشكروها، وآمنوا بكل الرسل ولم يفرقوا بين أحد منهم، فهؤلاء هم المؤمنون حقًّا لا من قال منهم نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه، ولهذا توعدهم بقوله:{ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون}. {122 ـ 123} وقد تقدم تفسير الآية التي بعدها.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إن دلالة الله هي الدلالة، وهدى الله هو الحق، كما يقال: طريقة فلان هي الطريقة. وقوله: (ولمن اتبعت أهواءهم) أي: مراداتهم. وقال ابن عباس: معناه إن صليت إلى قبلتهم (بعد الذي جاءك من العلم) أي: من البيان من الله تعالى.وقيل: من الدين (مالك) يا محمد (من الله من ولي) يحفظك من عقابه (ولا نصير) أي: معين وظهير يعينك عليه، ويدفع بنصره عقابه عنك.وهذه الآية تدل على أن من علم الله تعالى منه، أنه لا يعصي، يصح وعيده، لأنه علم أن نبيه عليه السلام، لا يتبع أهواءهم، فجرى مجرى قوله (لئن أشركت ليحبطن عملك) والمقصود منه التنبيه على أن حال أمته فيه أغلظ من حاله، لأن منزلتهم دون منزلته.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
335- في مجمع البيان قرأ نافع و لا تسأل بفتح التاء و الجزم على النهى، و روى ذلك عن أبى جعفر الباقر عليه السلام. 336- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبى ولاد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل‌ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ‌ قال هم الائمة عليهم السلام. 337- في مجمع البيان‌ «يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ» اختلف في معناه على وجوه الى قوله: و ثالثها ما روى عن أبى عبد الله عليه السلام‌ ان حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة و النار، يسأل في الاولى، و يستعيذ من الاخرى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در شأن نزول آیه اول از «ابن عباس» چنین نقل شده: یهود «مدینه» و نصاراى «نجران» انتظار داشتند: پیامبر اسلام(صلى الله علیه وآله) همواره در قبله با آنها موافقت کند، هنگامى که خداوند قبله مسلمانان را از «بیت المقدس» به سوى «کعبه» گردانید آنها از پیامبر(صلى الله علیه وآله) مأیوس شدند (و شاید در این میان بعضى از طوائف مسلمانان ایراد مى کردند که نباید کارى کرد که باعث رنجش یهود و نصارى گردد). ( 1 ) آیه فوق نازل شد و به پیامبر(صلى الله علیه وآله) اعلام کرد این گروه از یهود و نصارى نه با هماهنگى در قبله و نه با چیز دیگر از تو راضى نخواهند شد، جز این که آئین آنها را دربست بپذیرى.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تشابهت قلوبهم. قوله تعالى : قد بينا الايات لقوم يوقنون جواب عن قول الذين لا يعلمون إلخ ، والمراد ان الايات التي يطالبون بها مأتية مبينة ، ولكن لا ينتفع بها إلا قوم يوقنون بآيات الله ، وأما هؤلاء الذين لا يعلمون ، فقلوبهم محجوبة بحجاب الجهل ، مؤفة بآفات العصبية والعناد ، وما تغني الايات عن قوم لا يعلمون. ومن هنا يظهر وجه توصيفهم بعدم العلم ، ثم أيد ذلك بتوجيه الخطاب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والاشعار بأنه مرسل من عند الله بالحق بشيرا ونذيرا ، فلتطب به نفسه ، وليعلم ان هؤلاء أصحاب الجحيم ، مكتوب عليهم ذلك ، لا مطمع في هدايتهم ونجاتهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في الذين عناهم الله جل ثناؤه بقوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ فقال بعضهم: هم المؤمنون برسول الله ﷺ، وبما جاء به من أصحابه. ذكر من قال ذلك: ١٨٧٨- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب﴾ ، هؤلاء أصحاب نبي الله ﷺ، آمنوا بكتاب الله وصدقوا به. * * وقال آخرون: بل عنى الله بذلك علماء بني إسرائيل، الذين آمنوا بالله وصدقوا رسله، فأقروا بحكم التوراة. فعملوا بما أمر الله فيها من اتباع محمد ﷺ، والإيمان به، والتصديق بما جاء به من عند الله.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: هُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْكِتَابُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الْقُرْآنُ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هُمْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَالْكِتَابُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ: التوراة، والآية تعم. و "الَّذِينَ" رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ، "آتَيْناهُمُ" صِلَتُهُ، "يَتْلُونَهُ" خَبَرُ الِابْتِدَاءِ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ الْخَبَرَ "أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهم قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا صَبَّرَ رَسُولَهُ بِما تَقَدَّمَ مِنَ الآيَةِ وبَيَّنَ أنَّ العِلَّةَ قَدِ انْزاحَتْ مِن قِبَلِهِ لا مِن قِبَلِهِمْ وأنَّهُ لا عُذْرَ لَهم في الثَّباتِ عَلى التَّكْذِيبِ بِهِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِأنَّ القَوْمَ بَلَغَ حالُهم في تَشَدُّدِهِمْ في باطِلِهِمْ وثَباتِهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ أنَّهم يُرِيدُونَ مَعَ ذَلِكَ أنْ يَتَّبِعَ مِلَّتَهم ولا يَرْ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ السَّفِينَةِ الَّذِينَ قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَثَمَانِيَةٌ مِنْ رُهْبَانِ الشَّامِ مِنْهُمْ بَحِيرَا [[انظر: البحر المحيط: ١ / ٣٦٩، أسباب النزول للواحدي: ص (٣٧) ، الوسيط: ١ / ١٨٤.]] ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُمْ مَنْ آمَنَ مِنَ الْيَهُودِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَسَعْيَةُ بْنُ عَمْرٍو وَتَمَّامُ بْنُ يَهُودَا وَأَسَدٌ وَأُسَيْدٌ ابْنَا كَعْبٍ وَابْنُ يَامِينَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ﴾ مُبْتَدَأٌ ﴿آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ صِلَتُهُ، وهم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، وهُوَ: التَوْراةُ والإنْجِيلُ، أوْ أصْحابُ النَبِيِّ ﷺ، والكِتابُ: القُرْآنُ. ﴿يَتْلُونَهُ﴾ حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِن هُمْ، لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا تالِينَ لَهُ وقْتَ إيتائِهِ، ونُصِبَ عَلى المَصْدَرِ ﴿حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ أيْ: يَقْرَءُونَهُ حَقَّ قِراءَتِهِ في التَرْتِيلِ، وأداءِ الحُرُوفِ، والتَدَبُّرِ، والتَفَكُّرِ، أوْ يَعْمَلُونَ بِهِ ويُؤْمِنُونَ بِما في مَضْمُونِهِ، ولا يُغَيِّرُونَ ما فِيهِ مِن نَعْتِ النَبِيِّ ﷺ ﴿أُولَئِكَ﴾ مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ والجُمْلَةُ خَبَرُ: " الَّذِينَ " ويَجُوزُ أ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الحالِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أيْ أرْسَلْناكَ لِأجْلِ التَّبْشِيرِ والإنْذارِ. وقَوْلُهُ: ﴿ولا تُسْألُ﴾ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، أيْ حالَ كَوْنِكَ غَيْرَ مَسْئُولٍ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَعْلُومِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عن أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ﴿وَلَنْ تَرْضى عنكَ اليَهُودُ ولا النَصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهم قُلْ إنَّ هُدى اللهِ هو الهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنَ ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ المَعْنى: "بَشِيرًا" لِمَن آمَنَ، و"نَذِيرًا" لِمَن كَفَرَ، وقَرَأ نافِعٌ وحْدَهُ "وَلا تَسْألْ" بِالجَزْمِ عَلى النَهْيِ، وفي ذَلِكَ مَعْنَيانِ: أحَدُهُما لا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٦٩٦ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى﴾ [البقرة: ١٢٠] مَعَ قَوْلِهِ ﴿إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾ [البقرة: ١٢٠] لِتَضَمُّنِهِ أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى لَيْسُوا يَوْمَئِذٍ عَلى شَيْءٍ مِنَ الهُدى كَأنَّ سائِلًا سَألَ كَيْفَ وهم مُتَمَسِّكُونَ بِشَرِيعَةٍ ومَنِ الَّذِي هو عَلى هُدًى مِمَّنِ اتَّبَعَ هاتَيْنِ الشَّرِيعَتَيْنِ ؟ فَأُجِيبُ بِأنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ وتَلَوْهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ هُمُ الَّذِينَ ي…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾؛ هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ؛ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ؛ وأضْرابِهِ؛ ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾؛ بِمُراعاةِ لَفْظِهِ عَنِ التَّحْرِيفِ؛ وبِالتَّدَبُّرِ في مَعانِيهِ؛ والعَمَلِ بِما فِيهِ؛ وهو حالٌ مُقَدَّرَةٌ؛ والخَبَرُ ما بَعْدَهُ؛ أوْ خَبَرٌ؛ وما بَعْدَهُ مُقَرِّرٌ لَهُ؛ ﴿أُولَئِكَ﴾: إشارَةٌ إلى المَوْصُوفِينَ بِإيتاءِ الكِتابِ؛ وتِلاوَتِهِ؛ كَما هو حَقُّهُ؛ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَضْلِ؛ ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾؛ أيْ: بِكِتابِهِمْ؛ دُونَ المُحَرِّفِينَ؛ فَإنَّهم بِمَعْزِلٍ مِنَ الإيمانِ بِهِ؛ فَإنَّهُ لا يُجامِع…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ اعْتِراضٌ لِبَيانِ حالِ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ بَعْدَ ذِكْرِ أحْوالِ كَفَرَتِهِمْ، ولَمْ يُعْطَفْ تَنْبِيهًا عَلى كَمالِ التَّبايُنِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ، والآيَةُ نازِلَةٌ فِيهِمْ، وهُمُ المَقْصُودُونَ مِنها سَواءٌ أُرِيدَ بِالمَوْصُولِ الجِنْسُ أوِ العَهْدُ، عَلى ما قِيلَ إنَّهُمُ الأرْبَعُونَ الَّذِينَ قَدِمُوا مِنَ الحَبَشَةِ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ اثْنانِ وثَلاثُونَ مِنهم مِنَ اليَمَنِ وثَمانِيَةٌ مِن عُلَماءِ الشّامِ، ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ أيْ يَقْرَؤُونَهُ حَقَّ قِراءَتِهِ، وهي قِراءَةٌ تَأْخُذُ بِمَجامِعِ القَلْبِ فَيُراعى فِيها ضَبْط…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ . اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ اليَهُودِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: في المُؤْمِنِينَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ. وفي الكِتابِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآَنُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: أنَّهُ التَّوْراةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ أيْ: يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ في هاءِ "بِهِ" قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يُحِلُّونَ حَلالَهُ ويُحَرِّمُونَ حَرامَهُ، ولا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَواضِعِهِ.…
Open in library →