إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ
“We have sent you [Prophet] with the truth, bearing good news and warning. You will not be responsible for the inhabitants of the Blaze”
Al-Baqarah · 2:119 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
these are [God’s] signs and so they believe in them, for to request other signs would be obduracy. [2:119] We have sent you, Muhammad (s), with the truth, the guidance, a bearer of good tidings, of Paradise, for those who respond to this [guidance], and Warner, of the Fire, to those who do not respond to it.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
119. The Prophet was sent with the religion of truth, in which there is no doubt: to bring the good news of Paradise to those who have faith, and to warn disbelievers about the fire of Hell. The Prophet only had to clearly deliver the message: Allah will not ask him about those people in the fire of Hell who did not believe in him.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
We have sent you with the truth a bearer of good tidings and warner. You shall not be asked about the inhabitants of hellfire. �We have singled you out [O Muḥammad] with qualities which We did not make appear in anyone else so all people are under your banner. Those who are accepted are in conformity with you while those who are rejected oppose you al-maqbūl man wāfaqaka wa-l-mardūd man khālafaka. You will not be questioned about the states of others and you will not be turned away because of anyone.�
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّا أَرْسَلْناكَ لأن تبشر وتنذر لا لتجبر على الإيمان، وهذه تسلية لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وتسرية عنه، لأنه كان يغتم ويضيق صدره لإصرارهم وتصميمهم على الكفر. ولا نسألك عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلغت وبلغت جهدك في دعوتهم، كقوله: (فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ) وقرئ: (وَلا تُسْئَلُ) على النهى. روى أنه قال: ليت شعري ما فعل أبواى، فنهى عن السؤال عن أحوال الكفرة والاهتمام بأعداء اللَّه. وقيل: معناه تعظيم ما وقع فيه الكفار من العذاب كما تقول: كيف فلان؟ سائلا عن الواقع في بلية، فيقال لك: لا تسأل عنه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ مُتَلَبِّسًا مُؤَيَّدًا بِهِ. ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ فَلا عَلَيْكَ إنْ أصَرُّوا وكابَرُوا. ﴿وَلا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ما لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا بَعْدَ أنْ بَلَغَتْ. وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ: « لا تَسْألُ»، عَلى أنَّهُ نَهْيٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَنِ السُّؤالِ عَنْ حالِ أبَوَيْهِ. أوْ تَعْظِيمٌ لِعُقُوبَةِ الكُفّارِ كَأنَّها لِفَظاعَتِها لا يَقْدِرُ أنْ يُخْبَرَ عَنْها، أوِ السّامِعُ لا يَصْبِرُ عَلى اسْتِماعِ خَبَرِها فَنَهاهُ عَنِ السُّؤالِ. والجَحِيمُ: المُتَأجِّجُ مِنَ النّارِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{118} أي: قال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم هلا يكلمنا الله كما كلم الرسل، {أو تأتينا آية}؛ يعنون آيات الاقتراح التي يقترحونها بعقولهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة التي تجرؤوا بها على الخالق واستكبروا على رسله كقولهم:{لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة}؛ {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ... }؛ الآية. {وقالوا مالِ هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيراً أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها ... }؛ الآيات، وقوله:{وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً ... }؛ الآيات.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الآيات إلى آخرها. ولأنه وصفهم بأنهم لا يعلمون، فبين أنهم ليسوا من أهل الكتاب.ومن قال المراد به النصارى،. قال: لأنه قال قبلها (وقالوا اتخذ الله ولدا) وهم الذين قالوا المسيح ابن الله. وهذا لا دلالة فيه، لأنه يجوز أن يذكر قوما، ثم يستأنف فيخبر عن قوم آخرين. على أن مشركي العرب قد أضافوا أيضا إلى الله سبحانه البنات، فدخلوا في جملة من قال (اتخذ الله ولدا) وقوله: (لولا يكلمنا الله) أي:هلا يكلمنا معاينة فيخبرنا بأنك نبي. وقيل: معناه هلا يكلمنا بكلامه، كما كلم موسى وغيره من الأنبياء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
چرا خدا با ما سخن نمى گوید؟! به تناسب بهانه جوئى هاى یهود در نخستین آیات فوق، سخن از گروه دیگرى از بهانه جویان است که ظاهراً همان مشرکان عرب بودند، مى فرماید: «افراد بى اطلاع گفتند: چرا خدا با ما سخن نمى گوید؟ و چرا آیه و نشانه اى بر خود ما نازل نمى شود»؟ ( وَ قالَ الَّذینَ لایَعْلَمُونَ لَوْ لا یُکَلِّمُنَا اللّهُ أَوْ تَأْتینا آیَةٌ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الكليات حتى الموجودان اللذان لا يميز الحس جهة الفرقة بينهما فالحس المسلح يدرك ذلك منهما ، والبرهان الفلسفي أيضا يوجب ذلك ، فإن المفروضين من الموجودين لو لم يتميز أحدهما عن الآخر بشئ خارج عن ذاته ، كان سبب الكثرة المفروضة غير خارج من ذاتهما فيكون الذات صرفة غير مخلوطة ، وصرف الشئ لا يتثنى ولا يتكرر ، فكان ما هو المفروض كثيرا واحدا غير كثير هف. موجود مغاير الذات لموجود آخر ، فكل موجود فهو بديع الوجود على غير مثال سابق ولا معهود ، والله سبحانه هو المبتدع بديع السموات والارض.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (١١٩) ﴾ قال أبو جعفر: قرأت عامة الْقَرَأَة: ﴿ولا تسئل عن أصحاب الجحيم﴾ ، بضم"التاء" من"تسئل"، ورفع"اللام" منها على الخبر، بمعنى: يا محمد إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا، فبلغت ما أرسلت به، وإنما عليك البلاغ والإنذار، ولست مسئولا عمن كفر بما أتيته به من الحق، وكان من أهل الجحيم. وقرأ ذلك بعض أهل المدينة: ﴿ولا تَسألْ﴾ جزما. بمعنى النهي، مفتوح"التاء" من"تسأل"، وجزم"اللام" منها. ومعنى ذلك على قراءة هؤلاء: إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا لتبلغ ما أرسلت به، لا لتسأل عن أصحاب الجحيم، فلا تسأل عن حالهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً﴾ "بَشِيراً" نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، "وَنَذِيراً" عُطِفَ عَلَيْهِ، وقد تقدم معناهما [[راجع ج ١ ص ١٨٤، ٢٣٨ طبعه ثانية.]]. "وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ" قَالَ مُقَاتِلٌ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَوْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ بِالْيَهُودِ لَآمَنُوا)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ" بِرَفْعٍ تُسْأَلُ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ، وَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ بِعَطْفِهِ عَلَى "بَشِيراً وَنَذِيراً". وَالْمَعْنَى إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا غَيْرَ مَسْئُولٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أصَرُّوا عَلى العِنادِ واللَّجاجِ الباطِلِ واقْتَرَحُوا المُعْجِزاتِ عَلى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى لِرَسُولِهِ ﷺ أنَّهُ لا مَزِيدَ عَلى ما فَعَلَهُ في مَصالِحِ دِينِهِمْ مِن إظْهارِ الأدِلَّةِ وكَما بَيَّنَ ذَلِكَ بَيَّنَ أنَّهُ لا مَزِيدَ عَلى ما فَعَلَهُ الرَّسُولُ في بابِ الإبْلاغِ والتَّنْبِيهِ لِكَيْ لا يَكْثُرَ غَمُّهُ بِسَبَبِ إصْرارِهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ وفي قَوْلِهِ: ﴿بِالحَقِّ﴾ وُجُوهٌ: أحَدُها: أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالإرْسالِ، أيْ أرْسَلْنا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ مُبْدِعُهَا وَمُنْشِئُهَا مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ أَيْ قَدَّرَهُ، وَقِيلَ: أَحْكَمَهُ وَقَدَّرَهُ [وَأَتْقَنَهُ، وَأَصْلُ الْقَضَاءِ: الْفَرَاغُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِمَنْ مَاتَ: قُضِيَ عَلَيْهِ لِفَرَاغِهِ مِنَ الدُّنْيَا، وَمِنْهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَقَدَرُهُ] [[زيادة من ب.]] لِأَنَّهُ فَرَغَ مِنْهُ تَقْدِيرًا وَتَدْبِيرًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالثَوابِ ﴿وَنَذِيرًا﴾ لِلْكافِرِينَ بِالعِقابِ ﴿وَلا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ولا نَسْألُكَ عَنْهُمْ: ما لَهم لَمْ يُؤْمِنُوا بَعْدَ أنْ بَلَّغْتَ، وبَلَغْتَ جَهْدَكَ في دَعْوَتِهِمْ؟ وهو حالٌ كَنَذِيرٍ، وبَشِيرٍ، وبِالحَقِّ، أيْ: وغَيْرُ مَسْؤُولٍ، أوْ مُسْتَأْنَفٍ، قِراءَةُ نافِعٍ: (وَلا تَسْألْ) عَلى النَهْيِ. ومَعْناهُ: تَعْظِيمُ ما وقَعَ فِيهِ الكُفّارُ مِنَ العَذابِ، كَما تَقُولُ: كَيْفَ فُلانٌ؟ سائِلًا عَنِ الواقِعِ في بَلِيَّةٍ، فَيُقالُ لَكَ: لا تَسْألْ عَنْهُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الحالِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ، أيْ أرْسَلْناكَ لِأجْلِ التَّبْشِيرِ والإنْذارِ. وقَوْلُهُ: ﴿ولا تُسْألُ﴾ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، أيْ حالَ كَوْنِكَ غَيْرَ مَسْئُولٍ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ مَبْنِيًّا لِلْمَعْلُومِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عن أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ ﴿وَلَنْ تَرْضى عنكَ اليَهُودُ ولا النَصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهم قُلْ إنَّ هُدى اللهِ هو الهُدى ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنَ ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ المَعْنى: "بَشِيرًا" لِمَن آمَنَ، و"نَذِيرًا" لِمَن كَفَرَ، وقَرَأ نافِعٌ وحْدَهُ "وَلا تَسْألْ" بِالجَزْمِ عَلى النَهْيِ، وفي ذَلِكَ مَعْنَيانِ: أحَدُهُما لا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ حِكاياتِ أحْوالِ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ القَصْدُ مِنها تَأْنِيسُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أسَفِهِ عَلى ما لَقِيَهُ مِن أهْلِ الكِتابِ مِمّا يُماثِلُ ما لَقِيَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ وقَدْ كانَ يَوَدُّ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ أهْلُ الكِتابِ فَيَتَأيَّدُ بِهِمُ الإسْلامُ عَلى المُشْرِكِينَ فَإذا هو يَلْقى مِنهم ما لَقِيَ مِنَ المُشْرِكِينَ أوْ أشَدَّ، وقَدْ قالَ لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُودِ لَآمَنَ بِي اليَهُودُ كُلُّهم فَكانَ لِتَذْكِيرِ اللَّهِ إيّاهُ بِأ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾: أيْ: مُلْتَبِسًا بِالقرآن؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾؛ أوْ بِالصِّدْقِ؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿أحَقٌّ هُوَ﴾ . وقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾: حالٌ مِنَ المَفْعُولِ؛ بِاعْتِبارِ تَقْيِيدِهِ بِالحالِ الأُولى؛ أيْ: أرْسَلْناكَ مُلْتَبِسًا بِالقرآن حالَ كَوْنِكَ بَشِيرًا لِمَن آمَنَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْكَ؛ وعَمِلَ بِهِ؛ ونَذِيرًا لِمَن كَفَرَ بِهِ؛ أوْ: أرْسَلْناكَ صادِقًا حالَ كَوْنِكَ بَشِيرًا لِمَن صَدَّقَكَ بِالثَّوابِ؛ ونَذِيرًا لِمَن كَذَّبَكَ بِالعَذابِ؛ لِيَخْتارُوا لِأنْفُسِهِمْ ما أحَبُّوا؛ لا قاسِرَ لَهم ع…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ مُتَلَبِّسًا مُؤَيَّدًا بِهِ، فالظَّرْفُ مُسْتَقِرٌّ، وقِيلَ: لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِأرْسَلْنا، أوْ بِما بَعْدَهُ، وفُسِّرَ الحَقُّ بِالقُرْآنِ، أوْ بِالإسْلامِ، وبَقاؤُهُ عَلى عُمُومِهِ أوْلى ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ حالانِ مِنَ الكافِ، وقِيلَ: مِنَ الحَقِّ، والآيَةُ اعْتِراضً لِتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، لِأنَّهُ كانَ يَهْتَمُّ ويَضِيقُ صَدْرُهُ لِإصْرارِهِمْ عَلى الكُفْرِ، والمُرادُ إنّا أرْسَلْناكَ لِأنْ تُبَشِّرَ مَن أطاعَ وتُنْذِرَ مَن عَصى، لا لِتُجْبِرَ عَلى الإيمانِ، فَما عَلَيْكَ إنْ أصَرُّوا أوْ كابَرُوا، والتَّأْكِيدُ لِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ . فِي سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ يَوْمًا: "لَيْتَ شِعْرِي ما فَعَلَ أبَوايَ!" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لَوْ أنْزَلَ اللَّهُ بَأْسَهُ بِاليَهُودِ لَآَمَنُوا" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ،» قالَهُ مُقاتِلٌ. وَفِي المُرادِ (بِالحَقِّ) هاهُنا ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ القُرْآَنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: الإسْلامُ، قالَهُ ابْنُ كِيسانَ. والثّالِثُ: الصِّدْقُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ وكِيعٌ وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْتَ شِعْرِي ما فَعَلَ أبَوايَ. فَنَزَلَ ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾ فَما ذَكَرَهُما حَتّى تَوَفّاهُ اللَّهُ» . قُلْتُ: هَذا مُرْسَلٌ ضَعِيفُ الإسْنادِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي عاصِمٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ ذاتَ يَوْمٍ: أيْنَ أبَوايَ؟ فَنَزَلَتْ» .…
Open in library →