وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
“When it is said to them, ‘Do not cause corruption in the land,’ they say, ‘We are only putting things right,’”
Al-Baqarah · 2:11 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
11. When they are told not to ruin things on earth – through their rejection of the truth, their disobedience and so on – they deny doing so, claiming that they only correct things and put them right.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
When it is said to them �Do not [foment] corruption in the land� they say �We are only putting things right.� Truly they are the agents of corruption but they perceive not. This alludes to the fact that when thoughts of warning came secretly to their hearts calling them to right conduct they followed self-indulgent interpretations rukhaṣ al-taÌwīl and deceived themselves about that which bore witness to the hardness of their hearts.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ معطوف على يكذبون. ويجوز أن يعطف على: (يَقُولُ آمَنَّا) لأنك لو قلت: ومن الناس من إذا قيل لهم لا تفسدوا، كان صحيحا، والأوّل أوجه. والفساد: خروج الشيء عن حال استقامته وكونه منتفعا به، ونقيضه الصلاح، وهو الحصول على الحالة المستقيمة النافعة. والفساد في الأرض: هيج الحروب والفتن، لأن في ذلك فساد ما في الأرض وانتفاء الاستقامة عن أحوال الناس والزروع والمنافع الدينية والدنيوية. قال اللَّه تعالى: (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) ، (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿يَكْذِبُونَ﴾ أوْ (يَقُولُ) . وما رُوِيَ عَنْ سَلْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ أهْلَ هَذِهِ الآيَةِ لَمْ يَأْتُوا بَعْدَ فَلَعَلَّهُ أرادَ بِهِ أنَّ أهْلَها لَيْسَ الَّذِينَ كانُوا فَقَطْ، بَلْ وسَيَكُونُ مِن بَعْدُ مَن حالُهُ حالُهم لِأنَّ الآيَةَ مُتَّصِلَةٌ بِما قَبْلَها بِالضَّمِيرِ الَّذِي فِيها. والفَسادُ: خُرُوجُ الشَّيْءِ عَنِ الِاعْتِدالِ. والصَّلاحُ ضِدُّهُ وكِلاهُما يَعُمّانِ كُلَّ ضارٍّ ونافِعٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} أي: إذا نُهِيَ هؤلاء المنافقون عن الإفساد في الأرض، وهو العمل بالكفر والمعاصي، ومنه إظهار سرائر المؤمنين لعدوهم وموالاتهم للكافرين:{قالوا إنما نحن مصلحون}؛ فجمعوا بين العمل بالفساد في الأرض وإظهار أنه ليس بإفساد، بل هو إصلاح قلباً للحقائق، وجمعاً بين فعل الباطل واعتقاده حقًّا، وهؤلاء أعظم جناية ممن يعمل بالمعاصي مع اعتقاد تحريمها ، فهذا أقرب للسلامة وأرجى لرجوعه، ولما كان في قولهم:{إنما نحن مصلحون}؛ حصر للإصلاح في جانبهم ـ وفي ضمنه أن المؤمنين ليسوا من أهل الإصلاح ـ قلب الله عليهم دعواهم بقوله: {12}{ألا إنهم هم المفسدون} فإنه لا أعظم إفساداً ممن كفر بآيات الله، وصد عن سبيل الله، وخادع الل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يعطي المؤمنين، فيكون خذلانا لهم، وهو في الحقيقة إخبار عن خذلان الله إياهم، وإن خرج في اللفظ مخرج الدعاء عليهم. ثم قال (ولهم عذاب أليم): وهو عذاب النار (بما كانوا يكذبون) أي: بتكذيبهم الله ورسوله فيما جاء به من الدين، أو بكذبهم في قولهم (آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين).(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون [11] ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون [12]).القراءة: قرأ الكسائي: قيل وغيض وسئ وسيئت وحيل وسيق وجئ، بضم أوائل ذلك كله. وروي عن يعقوب مثل ذلك، ووافقهما نافع في سئ وسيئت، وابن عامر فيهما وفي حيل وسيق.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
گروه سوم منافقان آیات فوق، شرح فشرده و بسیار پر مغزى پیرامون منافقان و ویژگى هاى روحى و اعمال آنها بیان مى کند. توضیح این که: اسلام در یک مقطع خاص تاریخى خود با گروهى روبرو شد که نه اخلاص و شهامت براى ایمان آوردن داشتند و نه قدرت و جرأت بر مخالفت صریح. این گروه، که قرآن از آنها به عنوان «منافقین» یاد مى کند و ما، در فارسى از آنها تعبیر به «دورو» یا «دو چهره» مى کنیم، در صفوف مسلمانان واقعى نفوذ کرده بودند، و خطر بزرگى براى اسلام و مسلمین محسوب مى شدند، و از آنجا که ظاهر اسلامى داشتند، غالباً شناخت آنها مشکل بود، ولى قرآن نشانه هاى دقیق و زنده اى براى آنها بیان مى کند که خط باطنى آنها را مشخص م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ذلك منكم إلا خزى في الحيوة الدنيا ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. والوجه الخامس من الكفر كفر البرائة وذلك قول الله عزوجل يحكي قول ابراهيم : وكفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده ، يعني تبرأنا منكم ، وقال : ( يذكر ابليس وتبريه من أوليائه من الانس يوم القيامة ) إني كفرت بما أشركتمون من قبل ، وقال : انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ، يعني يتبرأ بعضكم من بعض. اقول : وهي في بيان قبول الكفر الشدة والضعف كما مر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ﴾ اختلف أهلُ التأويل في تأويل هذه الآية: فروُي عن سَلْمان الفارسيّ أنه كان يقول: لم يجئ هؤلاء بعدُ. ٣٣٧- حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا عَثَّامُ بن علي، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت المِنْهال بن عَمرو يُحدِّث، عن عَبَّاد بن عبد الله، عن سَلْمان، قال: ما جاء هؤلاء بعدُ، الَّذين ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [[الخبر ٣٣٧- عثام -بفتح العين المهملة وتشديد الثاء المثلثة- بن علي العامري: ثقة، وثقه أبو زرعة وابن سعد وغيرهما.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
(إِذَا) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الظَّرْفِ وَالْعَامِلُ فِيهَا "قالُوا"، وَهِيَ تُؤْذِنُ بِوُقُوعِ الْفِعْلِ الْمُنْتَظَرِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: "إِذا" اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ، وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إلا مضافة إلى جُمْلَةٍ، تَقُولُ: أَجِيئُكَ إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ، وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ. وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا اسْمٌ وُقُوعُهَا مَوْقِعَ قَوْلِكَ: آتِيكَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ، فَهِيَ ظَرْفٌ وَفِيهَا مَعْنَى الْمُجَازَاةِ. وَجَزَاءُ الشَّرْطِ ثَلَاثَةٌ: الْفِعْلُ وَالْفَاءُ وَإِذَا، فَالْفِعْلُ قَوْلُكَ: إِنْ تَأْتِنِي آتِكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ فاعْلَمْ أنَّ المَرَضَ صِفَةٌ تُوجِبُ وُقُوعَ الضَّرَرِ في الأفْعالِ الصّادِرَةِ عَنْ مَوْضِعِ تِلْكَ الصِّفَةِ، ولَمّا كانَ الأثَرُ الخاصُّ بِالقَلْبِ إنَّما هو مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى وطاعَتَهُ وعُبُودِيَّتَهُ، فَإذا وقَعَ في القَلْبِ مِنَ الصِّفاتِ ما صارَ مانِعًا مِن هَذِهِ الآثارِ كانَتْ تِلْكَ الصِّفاتُ أمْراضًا لِلْقَلْبِ، فَإنْ قِيلَ: الزِّيادَةُ مِن جِنْسِ المَزِيدِ عَلَيْهِ، فَلَوْ كانَ المُرادُ مِنَ المَرَضِ هَهُنا الكُفْرَ والجَهْلَ لَكانَ قَوْلُهُ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ مَحْمُولًا عَلى الكُفْرِ والجَهْلِ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُو…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا قِيلَ﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "قِيلَ" وَ"غِيضَ" وَ"جِيءَ" وَ"حِيلَ" وَ"سِيقَ" وَ"سِيئَتْ" بِرَوْمِ أَوَائِلِهِنَّ الضَّمَّ -وَوَافَقَ ابْنَ عَامِرٍ فِي "سِيقَ" وَ"حِيلَ" وَ"سِيءَ" وَ"سِيئَتْ" -وَوَافَقَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فِي: سِيءَ وَسِيئَتْ لِأَنَّ أَصْلَهَا قُوِلَ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، مِثْلَ قُتِلَ =وَكَذَلِكَ فِي أَخَوَاتِهِ فَأُشِيرَ إِلَى الضَّمَّةِ لِتَكُونَ دَالَّةً عَلَى الْوَاوِ الْمُنْقَلِبَةِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ أَوَائِلِهِنَّ، اسْتَثْقَلُوا الْحَرَكَةَ عَلَى الْوَاوِ فَنَقَلُوا كَسْرَتَهَا إِلَى فَاءِ الْفِعْلِ وَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْر…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى: يَقُولُ آمَنّا، لِأنَّكَ لَوْ قُلْتَ: ومِنَ الناسِ مَن إذا قِيلَ لَهُمْ: ﴿لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ لَكانَ صَحِيحًا. والفَسادُ: خُرُوجُ الشَيْءِ عَنْ حالِ اسْتِقامَتِهِ وكَوْنِهِ مُنْتَفِعًا بِهِ، وضِدُّهُ: الصَلاحُ، وهُوَ: الحُصُولُ عَلى الحالِ المُسْتَقِيمَةِ النافِعَةِ، والفَسادُ في الأرْضِ: هِيَجُ الحُرُوبِ والفِتَنِ، لِأنَّ في ذَلِكَ فَسادَ ما في الأرْضِ، وانْتِفاءَ الِاسْتِقامَةِ عَنْ أحْوالِ الناسِ، والزُرُوعِ، والمَنافِعِ الدِينِيَّةِ والدُنْيَوِيَّةِ، وكانَ فَسادُ المُنافِقِينَ في الأرْضِ أنَّهم كانُوا يُمايِلُونَ الكُفّارَ، ويُمالِئُونَهم عَلى الم…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
" إذا " في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الظَّرْفِ والعامِلُ فِيهِ " قالُوا " المَذْكُورُ بَعْدَهُ. وفِيهِ مَعْنى الشَّرْطِ. والفَسادُ ضِدُّ الصَّلاحِ، وحَقِيقَتُهُ العُدُولُ عَنِ الِاسْتِقامَةِ إلى ضِدِّها. فَسَدَ الشَّيْءُ يَفْسُدُ فَسادًا وفُسُودًا فَهو فاسِدٌ وفَسِيدٌ. والمُرادُ في الآيَةِ: ﴿لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بِالنِّفاقِ ومُوالاةِ الكَفَرَةِ وتَفْرِيقِ النّاسِ عَنِ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ والقُرْآنِ، فَإنَّكم إذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَسَدَ ما في الأرْضِ بِهَلاكِ الأبْدانِ وخَرابِ الدِّيارِ وبُطْلانِ الذَّرائِعِ، كَما هو مُشاهَدٌ عِنْدَ ثَوَرانِ الفِتَنِ وال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (p-١٢٠)المَرَضُ عِبارَةٌ مُسْتَعارَةٌ لِلْفَسادِ الَّذِي في عَقائِدِ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ، وذَلِكَ إمّا أنْ يَكُونَ شَكًّا، وإمّا جَحْدًا بِسَبَبِ حَسَدِهِمْ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِحَّةِ ما يَجْحَدُونَ، وبِنَحْوِ هَذا فَسَّرَ المُتَأوِّلُونَ. وقالَ قَوْمٌ: المَرَضُ غَمَّهم بِظُهُورِ أمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ يَظْهَرُ لِي أنَّ جُمْلَةَ وإذا قِيلَ لَهم عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ إخْبارٌ عَنْ بَعْضِ عَجِيبِ أحْوالِهِمْ، ومِن تِلْكَ الأحْوالِ أنَّهم قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ في حِينِ أنَّهم مُفْسِدُونَ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى أقْرَبِ الجُمَلِ المُلِظَّةِ لِأحْوالِهِمْ وإنْ كانَ ذَلِكَ آيِلًا في المَعْنى إلى كَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلى الصِّلَةِ في قَوْلِهِ ﴿مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٨] و”إذا“ هُنا لِم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾: شُرُوعٌ في تَعْدِيدِ بَعْضٍ مِن قَبائِحِهِمُ المُتَفَرِّعَةِ عَلى ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ الكُفْرِ والنِّفاقِ؛ و"إذا" ظَرْفُ زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ؛ ويَلْزَمُها مَعْنى الشَّرْطِ غالِبًا؛ ولا تَدْخُلُ إلّا في الأمْرِ المُحَقَّقِ؛ أوِ المُرَجَّحِ وُقُوعُهُ؛ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "قِيلَ"؛ ومَعْناها الإنْهاءُ والتَّبْلِيغُ؛ والقائِمُ مَقامَ فاعِلِهِ جُمْلَةُ "لا تُفْسِدُوا"؛ عَلى أنَّ المُرادَ بِها اللَّفْظُ؛ وقِيلَ: هو مُضْمَرٌ؛ يُفَسِّرُهُ المَذْكُورُ؛ والفَسادُ خُرُوجُ الشَّيْءِ عَنِ الحالَةِ اللّائِقَةِ بِهِ؛ والصَّلاحُ مُقابِلُهُ؛ والفَسادُ في الأر…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ اخْتُلِفَ في هَذِهِ الجُمْلَةِ، فَقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى (يَكْذِبُونَ)، لِأنَّهُ أقْرَبُ، ولِيُفِيدَ تَسَبُّبَهُ لِلْعَذابِ أيْضًا، ولِيُؤْذِنَ أنَّ صِفَةَ الفَسادِ يُحْتَرَزُ مِنها كَما يُحْتَرَزُ عَنِ الكَذِبِ، ووَجْهُ إفادَتِهِ لِتَسَبُّبِ الفَسادِ لِلْعَذابِ أنَّهُ داخِلٌ في حَيِّزِ صِلَةِ المَوْصُولِ الواقِعِ سَبَبًا، إذِ المَعْنى في قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ إنْكارٌ لِادِّعائِهِمْ أنَّ ما نُسِبَ لَهم مِنهُ صَلاحٌ، وهو عِنادٌ وإصْرارٌ عَلى الفَسادِ، والإصْرارُ عَلى ذَلِكَ فَسادٌ وإثْمٌ، وهَذا الَّذِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ الَّذِينَ كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِها قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا خُلِقُوا حِينَ نُزُولِها، قالَهُ سَلْمانُ الفارِسِيُّ. وكانَ الكِسائِيُّ يَقْرَأُ بِضَمِّ القافِ مِن "قِيلَ" والحاءِ مَن "حِيلَ" والغَيْنِ مَن "غِيضَ" والجِيمِ مَن "جِيءَ" والسِّينِ مِن "سِيءَ" و"سِيئَتْ" وكانَ ابْنُ عامِرٍ يَضُمُّ مِن ذَلِكَ ثَلاثَةً "حِيلَ" و"سِيقَ" و"سِيءَ" و"سِيئَتْ" .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ قالَ: الفَسادُ هو الكُفْرُ والعَمَلُ بِالمَعْصِيَةِ وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ قالَ: إذا رَكِبُوا مَعْصِيَةً فَقِيلَ لَهم: (p-١٦٣)لا تَفْعَلُوا كَذا. قالُوا: إنَّما نَحْنُ عَلى الهُدى.…
Open in library →