أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ
“but really they are causing corruption, though they do not realize it”
Al-Baqarah · 2:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ngs right’, that is, ‘we are not engaging in corruption’. God, exalted be He, refutes them, saying: [2:12] Truly ( a-la, ‘truly’, is for alerting), intended emphatically, they are the agents of corruption, but they perceive, this, not. [2:13] When it is said to them, ‘Believe as the people believe’, that is, as the Companions of the Prophet (s), They say, ‘Shall we believe as fools believe?’, that is, as the ignorant do? No we do not follow their way. The exalted One refutes them, saying: Truly, they are the foolish ones, but they know, this, not.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. The truth is that it is they who ruin things, but they do not admit this, nor do they know that their actions are the cause of all ruin.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
When it is said to them �Do not [foment] corruption in the land� they say �We are only putting things right.� Truly they are the agents of corruption but they perceive not. This alludes to the fact that when thoughts of warning came secretly to their hearts calling them to right conduct they followed self-indulgent interpretations rukhaṣ al-taÌwīl and deceived themselves about that which bore witness to the hardness of their hearts.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ معطوف على يكذبون. ويجوز أن يعطف على: (يَقُولُ آمَنَّا) لأنك لو قلت: ومن الناس من إذا قيل لهم لا تفسدوا، كان صحيحا، والأوّل أوجه. والفساد: خروج الشيء عن حال استقامته وكونه منتفعا به، ونقيضه الصلاح، وهو الحصول على الحالة المستقيمة النافعة. والفساد في الأرض: هيج الحروب والفتن، لأن في ذلك فساد ما في الأرض وانتفاء الاستقامة عن أحوال الناس والزروع والمنافع الدينية والدنيوية. قال اللَّه تعالى: (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) ، (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ رَدٌّ لِما ادَّعَوْهُ أبْلَغَ رَدٍّ لِلِاسْتِئْنافِ بِهِ وتَصْدِيرِهُ بِحَرْفَيِ التَّأْكِيدِ: (ألا) المُنَبِّهَةُ عَلى تَحْقِيقِ ما بَعْدَها، فَإنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ الَّتِي لِلْإنْكارِ إذا دَخَلَتْ عَلى النَّفْيِ أفادَتْ تَحْقِيقًا، ونَظِيرُهُ ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ﴾، ولِذَلِكَ لا تَكادُ تَقَعُ الجُمْلَةُ بَعْدَها إلّا مُصَدَّرَةً بِما يُتَلَقّى بِهِ القَسَمُ، وأُخْتُها أمّا الَّتِي هي مِن طَلائِعِ القَسَمِ: وإنَّ المُقَرِّرَةَ لِلنِّسْبَةِ، وتَعْرِيفُ الخَبَرِ وتَوْسِيطُ الفَصْلِ لِرَدِّ ما في قَوْلِهِمْ ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} أي: إذا نُهِيَ هؤلاء المنافقون عن الإفساد في الأرض، وهو العمل بالكفر والمعاصي، ومنه إظهار سرائر المؤمنين لعدوهم وموالاتهم للكافرين:{قالوا إنما نحن مصلحون}؛ فجمعوا بين العمل بالفساد في الأرض وإظهار أنه ليس بإفساد، بل هو إصلاح قلباً للحقائق، وجمعاً بين فعل الباطل واعتقاده حقًّا، وهؤلاء أعظم جناية ممن يعمل بالمعاصي مع اعتقاد تحريمها ، فهذا أقرب للسلامة وأرجى لرجوعه، ولما كان في قولهم:{إنما نحن مصلحون}؛ حصر للإصلاح في جانبهم ـ وفي ضمنه أن المؤمنين ليسوا من أهل الإصلاح ـ قلب الله عليهم دعواهم بقوله: {12}{ألا إنهم هم المفسدون} فإنه لا أعظم إفساداً ممن كفر بآيات الله، وصد عن سبيل الله، وخادع الل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يعطي المؤمنين، فيكون خذلانا لهم، وهو في الحقيقة إخبار عن خذلان الله إياهم، وإن خرج في اللفظ مخرج الدعاء عليهم. ثم قال (ولهم عذاب أليم): وهو عذاب النار (بما كانوا يكذبون) أي: بتكذيبهم الله ورسوله فيما جاء به من الدين، أو بكذبهم في قولهم (آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين).(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون [11] ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون [12]).القراءة: قرأ الكسائي: قيل وغيض وسئ وسيئت وحيل وسيق وجئ، بضم أوائل ذلك كله. وروي عن يعقوب مثل ذلك، ووافقهما نافع في سئ وسيئت، وابن عامر فيهما وفي حيل وسيق.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
گروه سوم منافقان آیات فوق، شرح فشرده و بسیار پر مغزى پیرامون منافقان و ویژگى هاى روحى و اعمال آنها بیان مى کند. توضیح این که: اسلام در یک مقطع خاص تاریخى خود با گروهى روبرو شد که نه اخلاص و شهامت براى ایمان آوردن داشتند و نه قدرت و جرأت بر مخالفت صریح. این گروه، که قرآن از آنها به عنوان «منافقین» یاد مى کند و ما، در فارسى از آنها تعبیر به «دورو» یا «دو چهره» مى کنیم، در صفوف مسلمانان واقعى نفوذ کرده بودند، و خطر بزرگى براى اسلام و مسلمین محسوب مى شدند، و از آنجا که ظاهر اسلامى داشتند، غالباً شناخت آنها مشکل بود، ولى قرآن نشانه هاى دقیق و زنده اى براى آنها بیان مى کند که خط باطنى آنها را مشخص م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ذلك منكم إلا خزى في الحيوة الدنيا ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. والوجه الخامس من الكفر كفر البرائة وذلك قول الله عزوجل يحكي قول ابراهيم : وكفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده ، يعني تبرأنا منكم ، وقال : ( يذكر ابليس وتبريه من أوليائه من الانس يوم القيامة ) إني كفرت بما أشركتمون من قبل ، وقال : انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ، يعني يتبرأ بعضكم من بعض. اقول : وهي في بيان قبول الكفر الشدة والضعف كما مر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ (١٢) ﴾ وهذا القول من الله جل ثناؤه تكذيبٌ للمنافقين في دعواهم. إذا أمِروا بطاعة الله فيما أمرَهم الله به، ونُهوا عن معصية الله فيما نهاهم الله عنه، قالوا: إنما نحن مصلحون لا مفسدون، ونحن على رُشْدٍ وهُدًى - فيما أنكرتموه علينا - دونكم لا ضالُّون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله عز وجل: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ) رَدًّا عَلَيْهِمْ وَتَكْذِيبًا لِقَوْلِهِمْ. قَالَ أَرْبَابُ الْمَعَانِيَ: مَنْ أَظْهَرَ الدَّعْوَى كَذَبَ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: "أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ" وَهَذَا صَحِيحٌ. وكسرت "إن" لأنها مبتدأة، قال النَّحَّاسُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ. يَجُوزُ فَتْحُهَا [[في العبارة غموض. ولعل المعنى المراد: يجوز فتحها كما أجاز سيبويه أما أنك منطلق على معنى حقا أنك منطلق. وأما بمعنى ألا، فإذا فتحت إن بعدهما كانتا بمعنى حقا أنك ... وإذا كسرت كانتا أداتي استفتاح.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ فاعْلَمْ أنَّ المَرَضَ صِفَةٌ تُوجِبُ وُقُوعَ الضَّرَرِ في الأفْعالِ الصّادِرَةِ عَنْ مَوْضِعِ تِلْكَ الصِّفَةِ، ولَمّا كانَ الأثَرُ الخاصُّ بِالقَلْبِ إنَّما هو مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى وطاعَتَهُ وعُبُودِيَّتَهُ، فَإذا وقَعَ في القَلْبِ مِنَ الصِّفاتِ ما صارَ مانِعًا مِن هَذِهِ الآثارِ كانَتْ تِلْكَ الصِّفاتُ أمْراضًا لِلْقَلْبِ، فَإنْ قِيلَ: الزِّيادَةُ مِن جِنْسِ المَزِيدِ عَلَيْهِ، فَلَوْ كانَ المُرادُ مِنَ المَرَضِ هَهُنا الكُفْرَ والجَهْلَ لَكانَ قَوْلُهُ: ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ مَحْمُولًا عَلى الكُفْرِ والجَهْلِ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُو…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا قِيلَ﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "قِيلَ" وَ"غِيضَ" وَ"جِيءَ" وَ"حِيلَ" وَ"سِيقَ" وَ"سِيئَتْ" بِرَوْمِ أَوَائِلِهِنَّ الضَّمَّ -وَوَافَقَ ابْنَ عَامِرٍ فِي "سِيقَ" وَ"حِيلَ" وَ"سِيءَ" وَ"سِيئَتْ" -وَوَافَقَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فِي: سِيءَ وَسِيئَتْ لِأَنَّ أَصْلَهَا قُوِلَ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، مِثْلَ قُتِلَ =وَكَذَلِكَ فِي أَخَوَاتِهِ فَأُشِيرَ إِلَى الضَّمَّةِ لِتَكُونَ دَالَّةً عَلَى الْوَاوِ الْمُنْقَلِبَةِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ أَوَائِلِهِنَّ، اسْتَثْقَلُوا الْحَرَكَةَ عَلَى الْوَاوِ فَنَقَلُوا كَسْرَتَهَا إِلَى فَاءِ الْفِعْلِ وَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْر…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أنَّهم مُفْسِدُونَ، فَحَذَفَ المَفْعُولَ لِلْعِلْمِ بِهِ. ألا: مُرَكَّبَةٌ مِن هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ وحَرْفِ النَفْيِ، لِإعْطاءِ مَعْنى التَنْبِيهِ عَلى تَحْقِيقِ ما بَعْدَها، والِاسْتِفْهامُ إذا دَخَلَ عَلى النَفْيِ أفادَ تَحْقَيِقًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَيْسَ ذَلِكَ بِقادِرٍ﴾ [القِيامَةُ: ٤٠]. ولِكَوْنِها في هَذا المَنصِبِ مِنَ التَحْقِيقِ لا تَقَعُ الجُمْلَةُ بَعْدَها إلّا مُصَّدَّرَةً بِنَحْوِ ما يُتَلَقّى بِهِ القَسَمُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
" إذا " في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الظَّرْفِ والعامِلُ فِيهِ " قالُوا " المَذْكُورُ بَعْدَهُ. وفِيهِ مَعْنى الشَّرْطِ. والفَسادُ ضِدُّ الصَّلاحِ، وحَقِيقَتُهُ العُدُولُ عَنِ الِاسْتِقامَةِ إلى ضِدِّها. فَسَدَ الشَّيْءُ يَفْسُدُ فَسادًا وفُسُودًا فَهو فاسِدٌ وفَسِيدٌ. والمُرادُ في الآيَةِ: ﴿لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بِالنِّفاقِ ومُوالاةِ الكَفَرَةِ وتَفْرِيقِ النّاسِ عَنِ الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ والقُرْآنِ، فَإنَّكم إذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَسَدَ ما في الأرْضِ بِهَلاكِ الأبْدانِ وخَرابِ الدِّيارِ وبُطْلانِ الذَّرائِعِ، كَما هو مُشاهَدٌ عِنْدَ ثَوَرانِ الفِتَنِ وال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (p-١٢٠)المَرَضُ عِبارَةٌ مُسْتَعارَةٌ لِلْفَسادِ الَّذِي في عَقائِدِ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ، وذَلِكَ إمّا أنْ يَكُونَ شَكًّا، وإمّا جَحْدًا بِسَبَبِ حَسَدِهِمْ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِحَّةِ ما يَجْحَدُونَ، وبِنَحْوِ هَذا فَسَّرَ المُتَأوِّلُونَ. وقالَ قَوْمٌ: المَرَضُ غَمَّهم بِظُهُورِ أمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ رَدٌّ عَلَيْهِمْ في غُرُورِهِمْ وحَصْرِهِمْ أنْفُسَهم في الصَّلاحِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِطَرِيقٍ مِن طُرُقِ القَصْرِ هو أبْلَغُ فِيهِ مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي قالُوهُ لِأنَّ تَعْرِيفَ المُسْنَدِ يُفِيدُ قَصْرَ المُسْنَدِ عَلى المُسْنَدِ إلَيْهِ فَيُفِيدُ قَوْلُهُ ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ﴾ قَصْرَ الإفْسادِ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ لا يُوجَدُ في غَيْرِهِمْ وذَلِكَ يَنْفِي حَصْرَهم أنْفُسَهم في الإصْلاحِ ويَنْقُضُهُ وهو جارٍ عَلى قانُونِ النَّقْضِ وعَلى أُسْلُوبِ القَصْرِ الحاصِلِ بِتَعْرِيفِ الجِنْسِ وإنْ كانَ الرَّدُّ قَدْ يَكْفِي فِيهِ أنْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ﴾؛ يُنادِي بِذَلِكَ نِداءً (p-44) جَلِيًّا؟ فَإنَّهُ رَدٌّ مِن جِهَتِهِ (تَعالى) لِدَعْواهُمُ المَحْكِيَّةِ؛ أبْلَغُ رَدٍّ؛ وأدَلُّهُ عَلى سَخَطٍ عَظِيمٍ؛ حَيْثُ سُلِكَ فِيهِ مَسْلَكُ الِاسْتِئْنافِ المُؤَدِّي إلى زِيادَةِ تَمَكُّنِ الحُكْمِ في ذِهْنِ السّامِعِ؛ وصُدِّرَتِ الجُمْلَةُ بِحَرْفَيِ التَّأْكِيدِ: "ألا" المُنَبِّهَةِ عَلى تَحَقُّقِ ما بَعْدَها؛ فَإنَّ الهَمْزَةَ الإنْكارِيَّةَ الدّاخِلَةَ عَلى النَّفْيِ تُفِيدُ تَحْقِيقَ الإثْباتِ قَطْعًا؛ كَما في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾؛ ولِذَلِكَ لا يَكادُ يَقَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ رَدٌّ لِدَعْواهُمُ المَحْكِيَّةِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، حَيْثُ سَلَكَ فِيهِ مَسْلَكَ الِاسْتِئْنافِ المُؤَدِّي إلى زِيادَةِ تَمَكُّنِ الحُكْمِ في ذِهْنِ السّامِعِ، مَعَ تَأْكِيدِ الحُكْمِ، وتَحْقِيقِهِ (بِأنَّ، وألا) بِناءً صفحة 154 عَلى تَرَكُّبِها مِن هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ الَّذِي هو نَفْيُ مَعْنى (ولا) النّافِيَةِ، فَهو نَفْيٌ، فَيُفِيدُ الإثْباتَ بِطَرِيقٍ بُرْهانِيٍّ أبْلَغَ مِن غَيْرِهِ، ولِإفادَتِها التَّحْقِيقَ كَما قالَ ناصِرُ الدِّينِ: لا يَكادُ تَقَعُ الجُمْلَةُ بَعْدَها إلّا مُصَدَّرَةً بِما يُتَلَقّى بِهِ القَسَمُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ﴾ قالَ الزَّجّاجَ: "ألا": كَلِمَةٌ يُبْتَدَأُ بِها، يُنَبَّهُ بِها المُخاطَبُ، تَدُلُّ عَلى صِحَّةِ ما بَعْدَها. و"هُمْ" تَأْكِيدٌ لِلْكَلامِ. (p-٣٣)وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ قَوْلانِ. أحَدُهُما: لا يَشْعُرُونَ أنَّ اللَّهَ يُطْلِعُ نَبِيَّهُ عَلى فَسادِهِمْ. والثّانِي: لا يَشْعُرُونَ أنَّ ما فَعَلُوهُ فَسادٌ، لا صَلاحٌ.
Open in library →