فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
“There is a disease in their hearts, to which God has added more: agonizing torment awaits them for their persistent lying”
Al-Baqarah · 2:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ment] is for [rhetorical] effecft; a variant reading [for wa-md yukhadi’una] has wa-md yakhda’una). [2:10] In their hearts is a sickness: doubt and hypocrisy, which ails their hearts, debilitating them; and God has increased their sickness with what He has revealed in the Qur’an, since they disbelieve it; and there awaits them a painful chastisement because they used to lie (read yukadhdhibun to imply [that they used to call] the Prophet of God [a liar], or yakdhibun to imply their [mendacity [2:11] When it is said to them, that is, these latter, ‘Do not spread corruption in the land’, th…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
The third verse indicates why the hypocrites behave so foolishly and why they fail to see the folly of their course: فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّـهُ مَرَضًا In their hearts there is a malady, so Allah has made them grow in their malady. Now, illness or disease, in the general medical sense, is a state in which a man has lost the balanced proportion of the elements within him necessary to keep him healthy, so that his body can no longer function properly, which may finally lead to his total destruction.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Meaning of `Disease' in this Ayah As-Suddi narrated from Abu Malik and (also) from Abu Salih, from Ibn `Abbas, and (also) Murrah Al-Hamdani from Ibn Mas`ud and other Companions that this Ayah, فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ (In their hearts is a disease) means, `doubt', and, فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا (And Allah has increased their disease) also means `doubt'. Mujahid, `Ikrimah, Al-Hasan Al-Basri, Abu Al-`Aliyah, Ar-Rabi` bin Anas and Qatadah also said similarly.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. Allah increases the disease in their hearts, and they reap what they sow. Because they lied Allah increases the disease of doubts in their hearts, by adding hesitation to their uncertainty, hence they only gain what they deserve. They will have a painful suffering in the worst parts of Hell because they lied against Allah, and the people, and rejected the message brought by Muhammad (peace be upon him).
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
In their hearts is a sickness; and God has increased their sickness; and there awaits them a painful chastisement because they used to lie. In the hearts of the hypocrites is the sickness of making partners [with God] shirk and God increases their sickness in their imagining that they have been saved by deceiving the Muslims. The pain of their grievous punishment will reach them in the end.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
افتتح سبحانه بذكر الذين أخلصوا دينهم للَّه وواطأت فيه قلوبهم ألسنتهم ووافق سرهم علنهم وفعلهم قولهم. ثم ثنى بالذين محضوا الكفر ظاهراً وباطناً قلوبا وألسنة. ثم ثلث بالذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم وأبطنوا خلاف ما أظهروا وهم الذين قال فيهم: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ، لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ) وسماهم المنافقين، وكانوا أخبث الكفرة وأبغضهم إليه وأمقتهم عنده لأنهم خلطوا بالكفر تمويهاً وتدليساً، وبالشرك استهزاء وخداعا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ المَرَضُ حَقِيقَةٌ فِيما يَعْرِضُ لِلْبَدَنِ فَيُخْرِجُهُ عَنِ الِاعْتِدالِ الخاصِّ بِهِ ويُوجِبُ الخَلَلَ في أفْعالِهِ. ومَجازٌ في الأعْراضِ النَّفْسانِيَّةِ الَّتِي تُخِلُّ بِكَمالِها كالجَهْلِ وسُوءِ العَقِيدَةِ والحَسَدِ والضَّغِينَةِ وحُبِّ المَعاصِي، لِأنَّها مانِعَةٌ مِن نَيْلِ الفَضائِلِ، أوْ مُؤَدِّيَةٌ إلى زَوالِ الحَياةِ الحَقِيقِيَّةِ الأبَدِيَّةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8 ـ 9} واعلم أن النفاق هو إظهار الخير وإبطان الشر، ويدخل في هذا التعريف النفاق الاعتقادي والنفاق العملي؛ فالنفاق العملي؛ كالذي ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:«آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان»؛ وفي رواية «وإذا خاصم فجر». وأما النفاق الاعتقادي المخرج عن دائرة الإسلام؛ فهو الذي وصف الله به المنافقين في هذه السورة وغيرها، ولم يكن النفاق موجوداً قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة ولا بعد الهجرة، حتى كانت وقعة بدر وأظهر الله المؤمنين وأعزهم؛ فذل من في المدينة ممن لم يسلم، فأظهر الإسلامَ بعضُهم خوفاً ومخادعة؛ ولتحقن دماؤهم وتسلم أموالهم، ف…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الاعراب: (يخادعون): فعل وفاعل، والنون علامة الرفع. والجملة في موضع نصب بكونها حالا، وذو الحال الضمير الذي في قوله (آمنا) العائد إلى من و (الله) نصب ب (يخادعون) (والذين آمنوا): عطف، وما:نفي. وإلا: إيجاب. وأنفسهم: نصب بأنه مفعول يخادعون الثانية. وما:نفي. ويشعرون: فعل وفاعل. وكل موضع يأتي فيه (الا) بعد نفي فهو إيجاب، ونقض للنفي.المعنى: معنى قوله (يخادعون الله) أي: يعملون عمل المخادع لأن الله تعالى لا يصح أن يخادعه من يعرفه، ويعلم أنه لا يخفى عليه خافية، وهذا كما تقول لمن يزين لنفسه ما يشوبه بالرياء في معاملته: ما أجهله يخادع الله، وهو أعلم به من نفسه أي: يعمل عمل المخادع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
گروه سوم منافقان آیات فوق، شرح فشرده و بسیار پر مغزى پیرامون منافقان و ویژگى هاى روحى و اعمال آنها بیان مى کند. توضیح این که: اسلام در یک مقطع خاص تاریخى خود با گروهى روبرو شد که نه اخلاص و شهامت براى ایمان آوردن داشتند و نه قدرت و جرأت بر مخالفت صریح. این گروه، که قرآن از آنها به عنوان «منافقین» یاد مى کند و ما، در فارسى از آنها تعبیر به «دورو» یا «دو چهره» مى کنیم، در صفوف مسلمانان واقعى نفوذ کرده بودند، و خطر بزرگى براى اسلام و مسلمین محسوب مى شدند، و از آنجا که ظاهر اسلامى داشتند، غالباً شناخت آنها مشکل بود، ولى قرآن نشانه هاى دقیق و زنده اى براى آنها بیان مى کند که خط باطنى آنها را مشخص م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ذلك منكم إلا خزى في الحيوة الدنيا ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. والوجه الخامس من الكفر كفر البرائة وذلك قول الله عزوجل يحكي قول ابراهيم : وكفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده ، يعني تبرأنا منكم ، وقال : ( يذكر ابليس وتبريه من أوليائه من الانس يوم القيامة ) إني كفرت بما أشركتمون من قبل ، وقال : انما اتخذتم من دون الله اوثانا مودة بينكم في الحيوة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ، يعني يتبرأ بعضكم من بعض. اقول : وهي في بيان قبول الكفر الشدة والضعف كما مر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قال أبو جعفر: وأصل المرَض: السَّقم، ثم يقال ذلك في الأجساد والأديان. فأخبر الله جلّ ثناؤه أن في قلوب المنافقين مَرَضًا، وإنما عنى تبارك وتعالى بخبره عن مرض قلوبهم، الخبرَ عن مرض ما في قلوبهم من الاعتقاد = ولكن لمّا كان معلومًا بالخبَر عن مرض القلب، أنَّه معنىٌّ به مرضُ ما هم معتقدُوه من الاعتقاد -استغنى بالخبَر عن القلب بذلك = والكفاية عن تصريح الخبَر عن ضمائرهم واعتقاداتهم [[في المطبوعة: "والكناية عن تصريح الخبر. . . "، وقوله: "والكفاية عن تصريح الخبر. . . " معطوف على قوله"الخبر عن مرض ما في قلوبهم. . .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ. وَالْمَرَضُ عِبَارَةٌ مُسْتَعَارَةٌ لِلْفَسَادِ الَّذِي فِي عَقَائِدِهِمْ. وَذَلِكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ شَكًّا وَنِفَاقًا، وَإِمَّا جَحْدًا وَتَكْذِيبًا. وَالْمَعْنَى: قُلُوبُهُمْ مَرْضَى لِخُلُوِّهَا عَنِ الْعِصْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالرِّعَايَةِ وَالتَّأْيِيدِ. قَالَ ابْنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ: الْمَرَضُ كُلُّ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ تَقْصِيرٍ فِي أَمْرٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يَخْدَعُونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ مِن قَبائِحِ المُنافِقِينَ أرْبَعَةَ أشْياءَ: أحَدُها: ما ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ، وهو أنَّهم ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَيَجِبُ أنْ يُعْلَمَ أوَّلًا: ما المُخادَعَةُ، ثُمَّ ثانِيًا: ما المُرادُ بِمُخادَعَةِ اللَّهِ ؟ وثالِثًا: أنَّهم لِماذا كانُوا يُخادِعُونَ اللَّهَ ؟ ورابِعًا: أنَّهُ ما المُرادُ بِقَوْلِهِ وما يَخْدَعُونَ إلّا أنْفُسَهم ؟ صف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي الْيَهُودَ. وَالْكُفْرُ هُوَ الْجُحُودُ وَأَصْلُهُ مِنَ الْكُفْرِ وَهُوَ السَّتْرُ وَمِنْهُ سُمِّيَ اللَّيْلُ كَافِرًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَشْيَاءَ بظلمته وسمي الزارع كَافِرًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْحَبَّ بِالتُّرَابِ وَالْكَافِرُ يَسْتُرُ الْحَقَّ بِجُحُودِهِ. وَالْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: كُفْرُ إِنْكَارٍ، وَكُفْرُ جَحُودٍ، وَكُفْرُ عِنَادٍ، وَكُفْرُ نِفَاقٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ: شَكٌّ ونِفاقٌ، لِأنَّ الشَكَّ تَرَدُّدٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، والمُنافِقُ مُتَرَدِّدٌ. في الحَدِيثِ: « "مَثَلَ المُنافِقِ كَمَثَلِ الشاةِ العاثِرَةِ بَيْنَ الغَنْمَيْنِ". » والمَرِيضُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الحَياةِ والمَوْتِ، ولِأنَّ المَرَضَ ضِدُّ الصِحَّةِ، والفَسادُ يُقابِلُ الصِحَّةَ، فَصارَ المَرَضُ اسْمًا لِكُلِّ فَسادٍ، والشَكُّ والنِفاقُ فَسادٌ في القَلْبِ ﴿فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضًا﴾ أيْ: ضَعْفًا عَنِ الِانْتِصارِ، وعَجْزًا عَنِ الِاقْتِدارِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المَرَضُ: كُلُّ ما يَخْرُجُ بِهِ الإنْسانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِن (p-٣١)عِلَّةٍ أوْ إنْفاقٍ أوْ تَقْصِيرٍ في أمْرٍ، قالَهُ ابْنُ فارِسٍ، وقِيلَ: هو الألَمُ، فَيَكُونُ عَلى هَذا مُسْتَعارًا لِلْفَسادِ الَّذِي في عَقائِدِهِمْ إمّا شَكًّا ونِفاقًا، أوْ جَحْدًا وتَكْذِيبًا، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ المَرَضَ مُخْتَصٌّ بِها بِمُبالَغَةٍ في تَعَلُّقِ هَذا الدّاءِ بِتِلْكَ القُلُوبِ لِما كانُوا عَلَيْهِ مِن شِدَّةِ الحَسَدِ وفَرْطِ العَداوَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم هُمُ المُفْسِدُونَ ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (p-١٢٠)المَرَضُ عِبارَةٌ مُسْتَعارَةٌ لِلْفَسادِ الَّذِي في عَقائِدِ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ، وذَلِكَ إمّا أنْ يَكُونَ شَكًّا، وإمّا جَحْدًا بِسَبَبِ حَسَدِهِمْ، مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِحَّةِ ما يَجْحَدُونَ، وبِنَحْوِ هَذا فَسَّرَ المُتَأوِّلُونَ. وقالَ قَوْمٌ: المَرَضُ غَمَّهم بِظُهُورِ أمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَحْضٌ لِعَدِّ مَساوِيهِمْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَيانِيًّا لِجَوابِ سُؤالِ مُتَعَجِّبٍ ناشِئٍ عَنْ سَماعِ الأحْوالِ الَّتِي وُصِفُوا بِها قَبْلُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ والَّذِينَ آمَنُوا وما يُخادِعُونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ٩] فَإنَّ مَن يَسْمَعُ أنَّ طائِفَةً تُخادِعُ اللَّهَ تَعالى وتُخادِعُ قَوْمًا عَدِيدِينَ وتَطْمَعُ أنَّ خِداعَها يَتَمَشّى عَلَيْهِمْ ثُمَّ لا تَشْعُرُ بِأنَّ ضَرَرَ الخِداعِ لاحِقٌ بِها لَطائِفَةٌ جَدِيرَةٌ بِأنْ يَتَعَجَّبَ مِن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: المَرَضُ عِبارَةٌ عَمّا يَعْرِضُ لِلْبَدَنِ فَيُخْرِجُهُ عَنْ الِاعْتِدالِ اللّائِقِ بِهِ؛ ويُوجِبُ الخَلَلَ في أفاعِيلِهِ؛ ويُؤَدِّي إلى المَوْتِ؛ اسْتُعِيرَ هَهُنا لِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الجَهْلِ؛ وسُوءِ العَقِيدَةِ؛ وعَداوَةِ النَّبِيِّ ﷺ (p-42)وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن فُنُونِ الكُفْرِ المُؤَدِّي إلى الهَلاكِ الرُّوحانِيِّ؛ والتَّنْكِيرُ لِلدَّلالَةِ عَلى كَوْنِهِ نَوْعًا مُبْهَمًا غَيْرَ ما يَتَعارَفُهُ النّاسُ مِنَ الأمْراضِ؛ والجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وَما هم بِمُؤْمِنِينَ﴾؛ مِنَ اسْتِمْرارِ عَدَمِ إيمانِهِمْ؛ أوْ تَعْلِيلٌ لَهُ؛ كَأ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ المَرَضُ بِفَتْحِ الرّاءِ كَما قَرَأ الجُمْهُورُ، وبِسُكُونِها كَما قَرَأ الأصْمَعِيُّ، عَنْ أبِي عُمَرَ، وعَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ أهْلُ اللُّغَةِ حالَةٌ خارِجَةٌ عَنِ الطَّبْعِ، ضارَّةٌ بِالفِعْلِ، وعِنْدَ الأطِبّاءِ، يُقابِلُ الصِّحَّةَ، وهي الحالَةُ الَّتِي تَصْدُرُ عَنْها الأفْعالُ سَلِيمَةً، والمُرادُ مِنَ الأفْعالِ ما هو مُتَعارَفٌ، وهي إمّا طَبِيعِيَّةٌ كالنُّمُوِّ، أوْ حَيَوانِيَّةٌ كالنَّفْسِ، أوْ نَفْسانِيَّةٌ كَجَوْدَةِ الفِكْرِ، فالحَوْلُ والحَدَبُ مَثَلًا مَرَضٌ عِنْدَهم دُونَ أهْلِ اللّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ المَرَضُ هاهُنا: الشَّكُّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ. ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ هَذا الإخْبارُ مِنَ اللَّهِ تَعالى أنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ، و"الألِيمُ" بِمَعْنى المُؤْلِمِ، والجُمْهُورُ يَقْرَؤُونَ (يُكَذِّبُونَ) بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ سِوى أبانَ، عَنْ عاصِمٍ بِالتَّخْفِيفِ مَعَ فَتْحِ الياءِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: شَكٌّ ﴿فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ . قالَ: شَكًّا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قالَ: النِّفاقُ ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: نَكالٌ مُوجِعٌ ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ قالَ: يُبَدِّلُونَ ويُحَرِّفُونَ.…
Open in library →