فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا
“And so it was ordained: she conceived him. She withdrew to a distant place”
Maryam · 19:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Gabriel breathed into the opening of her shirt, whereupon she sensed the formed foetus in her womb. [19:22] Thus she conceived him and then withdrew, retreated, with him to a diHantplace, far from her family. [19:23] And the birth pangs, the pains of childbirth, brought her to the trunk of the palm-tree, that she may support herself against it, and then she gave birth: the conception, formation [of the foetus] and de¬ livery [all] took place within one hour.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. So she conceived him after the angel blew into her, then she withdrew with him to a place far from the people.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عن ابن عباس: فاطمأنت إلى قوله فدنا منها فنفخ في جيب درعها، فوصلت النفخة إلى بطنها فحملت. وقيل: كانت مدّة الحمل ستة أشهر. وعن عطاء وأبى العالية والضحاك: سبعة أشهر. وقيل: ثمانية، ولم يعش مولود وضع لثمانية إلا عيسى. وقيل: ثلاث ساعات. وقيل: حملته في ساعة، وصوّر في ساعة، ووضعته في ساعة، حين زالت الشمس من يومها. وعن ابن عباس: كانت مدة الحمل ساعة واحدة، كما حملته نبذته. وقيل: حملته وهي بنت ثلاث عشرة سنة. وقيل: بنت عشر، وقد كانت حاضت حيضتين قبل أن تحمل. وقالوا: ما من مولود إلا يستهلّ غيره [[قوله «ما من مولود إلا يستهل غيره» في الصحاح «استهل الصبى» أى صاح عند الولادة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ بِأنْ نَفَخَ في دِرْعِها فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ في جَوْفِها وكانَ مُدَّةُ حَمْلِها سَبْعَةَ أشْهُرٍ، وقِيلَ سِتَّةٌ، وقِيلَ ثَمانِيَةٌ ولَمْ يَعِشْ مَوْلُودٌ وُضِعَ لِثَمانِيَةٍ غَيْرَهُ، وقِيلَ ساعَةٌ كَما حَمَلَتْهُ نَبَذَتْهُ وسِنُّها ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وقِيلَ عَشْرُ سِنِينَ وقَدْ حاضَتْ حَيْضَتَيْنِ. ﴿فانْتَبَذَتْ بِهِ﴾ فاعْتَزَلَتْ وهو في بَطْنِها كَقَوْلِهِ: تَدُوسُ بِنا الجَماجِمَ والتَّرِيبا والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ. ﴿مَكانًا قَصِيًّا﴾ بَعِيدًا مِن أهْلِها وراءَ الجَبَلِ وقِيلَ أقْصى الدّارِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} أي: لما حملتْ بعيسى عليه السلام؛ خافتْ من الفضيحة، فتباعدتْ عن الناس مكاناً قصيًّا. {23} فلما قَرُبَ وِلادُها؛ ألجأها المخاضُ إلى جذع نخلةٍ، فلما آلمها وجع الولادة، ووجعُ الانفراد عن الطعام والشراب، ووجعُ قلبها من قالة الناس، وخافتْ عدمَ صبرِها؛ تمنَّتْ أنَّها ماتتْ قبل هذا الحادث وكانت نَسْياً منسيًّا؛ فلا تُذْكَر، وهذا التمنِّي بناءً على ذلك المزعج، وليس في هذه الأمنيَّة خيرٌ لها ولا مصلحةٌ، وإنَّما الخير والمصلحة بتقدير ما حَصَلَ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فإذا طهرت عادت إلى بيتها في المسجد. فبينا هي في مشرقة لها في ناحية الدار، وقد ضربت بينها وبين أهلها سترا لتغتسل وتمتشط، إذ دخل عليها جبرائيل في صورة رجل شاب أمرد، سوي الخلق، فأنكرته فاستعاذت بالله منه * (قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) * معناه: إني أعتصم بالرحمن من شرك، فاخرج من عندي إن كنت تقيا (سؤال): يقال كيف شرطت في التعوذ منه أن يكون تقيا، والتقي لا يحتاج أن يتعوذ منه، وإنما يتعوذ من غير التقي؟ (والجواب): إن التقي إذا تعوذ بالرحمن منه ارتدع عما يسخط الله، ففي ذلك تخويف وترهيب له، وهذا كما تقول:إن كنت مؤمنا فلا تظلمني.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى‌ اه/ (7)/ 324 قوله تعالى: يا يَحْيى‌ خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ‌ اه/ (12)/ 325 قوله تعالى: وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا وَ زَكاةً وَ كانَ تَقِيًّا/ (13)/ 326 قوله تعالى: وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ‌ اه/ (15)/ 327 قوله تعالى: فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا اه/ (22)/ 328 قوله تعالى: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى‌ جِذْعِ النَّخْلَةِ اه/ (23)/ 329 قوله تعالى: وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ‌ اه/ (25)/ 330 قوله تعالى: فَك…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَکاناً قَصِیّاً 23 فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ یا لَیْتَنِی مِتُّ قَبْلَ هذا وَ کُنْتُ نَسْیاً مَنْسِیّاً 24 فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاّ تَحْزَنِی قَدْ جَعَلَ رَبُّکِ تَحْتَکِ سَرِیّاً 25 وَ هُزِّی إِلَیْکِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَیْکِ رُطَباً جَنِیّاً 26 فَکُلِی وَ اشْرَبِی وَ قَرِّی عَیْناً فَإِمّا تَرَیِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِی إِنِّی نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُکَلِّمَ الْیَوْمَ إِنْسِیّاً ترجمه: 22 ـ سرانجام (مریم) به او (عیسى) باردار شد; و او را به نقطه دوردستى برد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَمْراً مَقْضِيًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (٢٢) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (٢٣) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَر…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت مريم لجبريل ﴿أنَّى يَكُونُ لي غُلامٌ﴾ من أيّ وجه يكون لي غلام؟ أمن قِبَل زوج أتزوّج، فأرزقه منه، أم يبتدئ الله فيّ خلقه ابتداء ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ من ولد آدم بنكاح حلال ﴿ولَمْ أَكُ﴾ إذ لم يمسسني منهم أحد على وجه الحلال ﴿بَغِيًّا﴾ بغيت ففعلت ذلك من الوجه الحرام، فحملته من زنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ﴾ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا. هَذَا ابْتِدَاءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْأُولَى. وَالْخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَيْ عَرِّفْهُمْ قِصَّتَهَا لِيَعْرِفُوا كَمَالَ قُدْرَتِنَا. (إِذِ انْتَبَذَتْ) أَيْ تَنَحَّتْ وَتَبَاعَدَتْ. وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ وَالرَّمْيُ، قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾[[راجع ج ٢ ص ٤٠ وص ٣٠٥ ج ٤.]] [آل عمران: ١٨٧]. (مِنْ أَهْلِها) أي ممن كان معها. "إِذِ ٣٠" بَدَلٌ مِنْ "مَرْيَمَ" بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْأَحْيَانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا فِيهَا. وَالِانْتِبَاذُ الِاعْتِزَالُ وَالِانْفِرَادُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى أمْرَ النَّفْخِ في آياتٍ فَقالَ: ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾ [التَّحْرِيمِ: ١٢] أيْ: في عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَما قالَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [ الحِجْرِ: ٢٩] وقالَ فَنَفَخْنا فِيها لِأنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في بَطْنِها واخْتَلَفُوا في النّافِخِ، فَقالَ بَعْضُهم كانَ النَّفْخُ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِهِ: ﴿فَنَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ﴾ جِبْرِيلُ: ﴿كَذَلِكِ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ كَمَا قُلْتِ يَا مَرْيَمُ وَلَكِنْ، ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ وَقِيلَ هَكَذَا قَالَ رَبُّكِ، ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أَيْ: خَلْقُ وَلَدٍ بِلَا أَبٍ، ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ عَلَامَةً، ﴿لِلنَّاسِ﴾ وَدَلَالَةً عَلَى قُدْرَتِنَا، ﴿وَرَحْمَةً مِنَّا﴾ وَنِعْمَةً لِمَنْ تَبِعَهُ عَلَى دِينِهِ، ﴿وَكَانَ﴾ ذَلِكَ، ﴿أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ مَحْكُومًا مَفْرُوغًا عَنْهُ لَا يُرَدُّ وَلَا يُبَدَّلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ قِيلَ: إِنَّ جِبْرِيلَ رَفَعَ دِرْعَهَا فَنَفَخَ فِي جَيْبِهِ [[في "ب": جيبها.]] فَحَمَلَتْ حِينَ لَبِسَتْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ أيِ المَوْهُوبَ وكانَ سِنُّها ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أوْ عَشْرًا أوْ عِشْرِينَ ﴿فانْتَبَذَتْ بِهِ﴾ اعْتَزَلَتْ وهو في بَطْنِها، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - كانَتْ مُدَّةُ الحَمْلِ ساعَةً واحِدَةً كَما حَمَلَتْهُ نَبَذَتْهُ وقِيلَ سِتَّةَ أشْهُرٍ وقِيلَ سَبْعَةً وقِيلَ ثَمانِيَةً ولَمْ يَعِشْ مَوْلُودٌ وُضِعَ لِثَمانِيَةٍ إلّا عِيسى، وقِيلَ حَمَلَتْهُ في ساعَةٍ ووَضَعَتْهُ في ساعَةٍ ﴿مَكانًا قَصِيًّا﴾ بَعِيدًا عَنْ أهْلِها وراءَ الجَبَلِ وذَلِكَ، لِأنَّها لَمّا أحَسَّتْ بِالحَمْلِ هَرَبَتْ مِن قَوْمِها مَخافَةَ اللائِمَةِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ هَذا شُرُوعٌ في ابْتِداءِ خَلْقِ عِيسى، والمُرادُ بِالكِتابِ هَذِهِ السُّورَةُ: أيِ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِلنّاسِ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ مَرْيَمَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ جِنْسُ القُرْآنِ، وهَذِهِ السُّورَةُ مِنهُ، ولَمّا كانَ الذِّكْرُ لا يَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ احْتِيجَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الذِّكْرُ، وهو قِصَّةُ مَرْيَمَ، أوْ خَبَرُ مَرْيَمَ ﴿إذِ انْتَبَذَتْ﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ هو ذَلِكَ المُضافُ المُقَدَّرُ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن مَرْيَمَ؛ لِأنَّ الأزْمانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها، ويَكُونُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ قالَ لَها المَلَكُ: كَذَلِكِ هو كَما وصَفْتُ، ولَكِنْ قالَ رَبُّكِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: عَلى هَذِهِ الحالِ قالَ رَبُّكِ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، و"الآيَةُ": العِبْرَةُ المُعَرَضَةُ لِلنَّظَرِ، والضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "لِنَجْعَلَهُ" لِلْغُلامِ، ﴿وَرَحْمَةً مِنّا﴾، أيْ: طَرِيقَ هُدًى لِعالَمٍ كَثِيرٍ، فَيَنال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نِسْيًا مَنسِيًّا﴾ الفاءُ لِلتَّفْرِيعِ والتَّعْقِيبِ، أيْ فَحَمَلَتْ بِالغُلامِ في فَوْرِ تِلْكَ المُراجَعَةِ. والحَمْلُ: العُلُوقُ، يُقالُ: حَمَلَتِ المَرْأةُ ولَدًا، وهو الأصْلُ، قالَ تَعالى ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: ١٥] . ويُقالُ: حَمَلَتْ بِهِ. وكَأنَّ الباءَ لِتَأْكِيدِ اللُّصُوقِ، مِثْلُها في ﴿وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ بِأنْ نَفَخَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في دِرْعِها، فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ في جَوْفِها، قِيلَ: إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ رَفَعَ دِرْعَها فَنَفَخَ في جَيْبِهِ فَحَمَلَتْ، وقِيلَ: نَفَخَ عَنْ بُعْدٍ فَوَصَلَ الرِّيحُ إلَيْها فَحَمَلَتْ في الحالِ، وقِيلَ: إنَّ النَّفْحَةَ كانَتْ في فِيها، وكانَتْ مُدَّةُ حَمْلِها سَبْعَةَ أشْهُرٍ، وقِيلَ: ثَمانِيَةً. ولَمْ يَعِشْ مَوْلُودٌ وُضِعَ لِثَمانِيَةِ أشْهُرٍ غَيْرُهُ، وقِيلَ: تِسْعَةُ أشْهُرٍ، وقِيلَ: ثَلاثُ ساعاتٍ، وقِيلَ: ساعَةٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ الفاءُ فَصِيحَةٌ أيْ فاطْمَأنَّتْ إلى قَوْلِهِ فَدَنا مِنها فَنَفَخَ في جَيْبِها فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ في جَوْفِها فَحَمَلَتْهُ. ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقِيلَ: لَمْ يَدْنُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَلْ نَفَخَ عَنْ بُعْدٍ فَوَصَلَ الرِّيحُ إلَيْها فَحَمَلَتْ. وقِيلَ: إنَّ النَّفْخَةَ كانَتْ في كُمِّها ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وقِيلَ كانَتْ في ذَيْلِها، وقِيلَ كانَتْ في فَمِها.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يَعْنِي: عِيسى. وَفِي كَيْفِيَّةِ حَمْلِها لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ جِبْرِيلَ نَفَخَ في جَيْبِ دَرْعِها، فاسْتَمَرَّ بِها حَمْلُها، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ السُّدِّيُّ: نَفَخَ في جَيْبِ دَرْعِها وكانَ مَشْقُوقًا مِن قُدّامِها، فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ في صَدْرِها فَحَمَلَتْ مِن وقْتِها. والثّانِي: الَّذِي خاطَبَها هو الَّذِي حَمَلَتْهُ، ودَخَلَ مِن فِيها، قالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ﴾ الآياتِ. (p-٥٠)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ مَرْيَمُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: إنَّما خَشِيَتْ أنْ يَكُونَ إنَّما يُرِيدُها عَنْ نَفْسِها، ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا﴾ زَعَمُوا أنَّهُ نَفَخَ في جَيْبِ دِرْعِها وكُمِّها.…
Open in library →