قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا
“and he said, ‘This is what your Lord said: “It is easy for Me- We shall make him a sign to all people, a blessing from Us.”’”
Maryam · 19:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
hed me, byway of con¬ jugality, neither have I been unchaCte?’, [neither have I been] a fornicator. [19:21] He said, ‘It, the matter in question, of creating a boy from you without a father, shall be so! Your Lord has said: “It is easy for Me, in other words, by Gabriel’s breathing into you, by My command, so that you become pregnant with him — since what has been mentioned is meant as a reason, the follow¬ ing [Statement] is added as a supplement thereto: and so that We may make him a sign for mankind, of Our power, and a mercy from Us, to whoever believes in him.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. Gabriel said to her: “The matter is as you said, namely that no husband or anyone else has touched you nor are you an adulteress. However, your Lord said: ‘To create a child without a father is easy for Me. And it is so that the child granted to you is a sign for people of the power of Allah, and a mercy from Me to them, due to the good they will achieve through him. And the creation of this child of yours is a fixed decree from Allah and written in the Preserved Tablet’.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
جعل المسّ عبارة عن النكاح الحلال، لأنه كناية عنه، كقوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ والزنا ليس كذلك، إنما يقال فيه: فجر بها وخبث بها وما أشبه ذلك، وليس بقمن أن تراعى فيه الكنايات والآداب. والبغىّ: الفاجرة التي تبغى الرجال، وهي فعول عند المبرد «بغوى» فأدغمت الواو في الياء. وقال ابن جنى في كتاب التمام: هي فعيل، ولو كانت فعولا لقيل «بغوّ» كما قيل: فلان نهوّ عن المنكر وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً تعليل معلله محذوف أى: ولنجعله آية للناس فعلنا ذلك. أو هو معطوف على تعليل مضمر، أى لنبين به قدرتنا ولنجعله آية.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ ولَمْ يُباشِرْنِي رَجُلٌ بِالحَلالِ، فَإنَّ هَذِهِ الكِناياتِ إنَّما تُطْلَقُ فِيهِ، أمّا الزِّنا فَإنَّما يُقالُ فِيهِ خَبُثَ بِها وفَجَرَ ونَحْوَ ذَلِكَ ويُعَضِّدُهُ عَطْفُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ عَلَيْهِ وهو فَعُولٌ مِنَ البَغْيِ قُلِبَتْ واوُهُ ياءً وأُدْغِمَتْ ثُمَّ كُسِرَتِ الغَيْنُ إتْباعًا ولِذَلِكَ لَمْ تَلْحَقْهُ التّاءُ، أوْ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ ولَمْ تَلْحَقْهُ التّاءُ لِأنَّهُ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ لِلنَّسَبِ كَطالِقٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} لما ذكر قصة زكريّا ويحيى، وكانت من الآيات العجيبة؛ انتقلَ منها إلى ما هو أعجب منها تدريجاً من الأدنى إلى الأعلى، فقال:{واذۡكُرۡ في الكتاب}: الكريم {مريمَ}: عليها السلام، وهذا من أعظم فضائلها؛ أنْ تُذْكَرَ في الكتاب العظيم الذي يتلوه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها؛ تُذْكَر فيه بأحسن الذكر وأفضل الثناء؛ جزاءً لعملها الفاضل وسعيها الكامل؛ أي: واذْكُرْ في الكتاب مريم في حالها الحسنة حين {انتبذت}؛ أي: تباعدت عن أهلها {مكاناً شرقيًّا}؛ أي: مما يلي الشرق عنهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فإذا طهرت عادت إلى بيتها في المسجد. فبينا هي في مشرقة لها في ناحية الدار، وقد ضربت بينها وبين أهلها سترا لتغتسل وتمتشط، إذ دخل عليها جبرائيل في صورة رجل شاب أمرد، سوي الخلق، فأنكرته فاستعاذت بالله منه * (قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) * معناه: إني أعتصم بالرحمن من شرك، فاخرج من عندي إن كنت تقيا (سؤال): يقال كيف شرطت في التعوذ منه أن يكون تقيا، والتقي لا يحتاج أن يتعوذ منه، وإنما يتعوذ من غير التقي؟ (والجواب): إن التقي إذا تعوذ بالرحمن منه ارتدع عما يسخط الله، ففي ذلك تخويف وترهيب له، وهذا كما تقول:إن كنت مؤمنا فلا تظلمني.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا صحيح من غير مرض. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: ما نقلنا من تفسير على بن إبراهيم، متفرقا من قوله‌ «كهيعص» جعفر بن احمد الى هنا متصل فيه و فيه بعد قوله: من غير مرض: من هاهنا عن على بن إبراهيم قال: ثم قص الله قصة مريم و هو ظاهر في ان جميع ذلك رواية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
16 وَ اذْکُرْ فِی الْکِتابِ مَرْیَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَکاناً شَرْقِیّاً 17 فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَیْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِیّاً 18 قالَتْ إِنِّی أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْکَ إِنْ کُنْتَ تَقِیّاً 19 قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّکِ لاَِهَبَ لَکِ غُلاماً زَکِیّاً 20 قالَتْ أَنّى یَکُونُ لِی غُلامٌ وَ لَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ وَ لَمْ أَکُ بَغِیّاً 21 قالَ کَذلِکِ قالَ رَبُّکِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ وَ لِنَجْعَلَهُ آیَةً لِلنّاسِ وَ رَحْمَةً مِنّا وَ کانَ أَمْراً مَقْضِیّاً ترجمه: 16 ـ و در این کتاب (آسمانى)، مریم را یاد کن، آن هنگام که ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تقتله ولم تقدر. لأن هيرودس كان يهاب يوحنا عالما ـ أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه. وإذ سمعه فعل كثيرا وسمعه بسرور. وإذ كان يوم موافق لما صنع هيرودس ـ في مولده عشاء لعظمائه وقواد الألوف ووجوه الجليل. دخلت ابنة هيروديا ورقصت ، فسرت هيرودس والمتكئين معه. فقال الملك للصبية مهما أردت اطلبي مني فأعطيك. وأقسم لها أن مهما طلبت مني لأعطينك ـ حتى نصف مملكتي. فخرجت وقالت لأمها ما ذا أطلب. فقالت رأس يوحنا المعمدان. فدخلت للوقت بسرعة إلى الملك ـ وطلبت قائلة أريد أن تعطيني حالا رأس يوحنا ـ المعمدان على طبق. فحزن الملك جدا ـ ولأجل الإقسام والمتكئين لم يرد أن يردها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت مريم لجبريل ﴿أنَّى يَكُونُ لي غُلامٌ﴾ من أيّ وجه يكون لي غلام؟ أمن قِبَل زوج أتزوّج، فأرزقه منه، أم يبتدئ الله فيّ خلقه ابتداء ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ من ولد آدم بنكاح حلال ﴿ولَمْ أَكُ﴾ إذ لم يمسسني منهم أحد على وجه الحلال ﴿بَغِيًّا﴾ بغيت ففعلت ذلك من الوجه الحرام، فحملته من زنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ﴾ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا. هَذَا ابْتِدَاءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْأُولَى. وَالْخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَيْ عَرِّفْهُمْ قِصَّتَهَا لِيَعْرِفُوا كَمَالَ قُدْرَتِنَا. (إِذِ انْتَبَذَتْ) أَيْ تَنَحَّتْ وَتَبَاعَدَتْ. وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ وَالرَّمْيُ، قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾[[راجع ج ٢ ص ٤٠ وص ٣٠٥ ج ٤.]] [آل عمران: ١٨٧]. (مِنْ أَهْلِها) أي ممن كان معها. "إِذِ ٣٠" بَدَلٌ مِنْ "مَرْيَمَ" بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْأَحْيَانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا فِيهَا. وَالِانْتِبَاذُ الِاعْتِزَالُ وَالِانْفِرَادُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّها إنَّما تَعَجَّبَتْ بِما بَشَّرَها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّها عَرَفَتْ بِالعادَةِ أنَّ الوِلادَةَ لا تَكُونُ إلّا مِن رَجُلٍ والعاداتُ عِنْدَ أهْلِ المَعْرِفَةِ مُعْتَبَرَةٌ في الأُمُورِ وإنْ جَوَّزُوا خِلافَ ذَلِكَ في القُدْرَةِ فَلَيْسَ في قَوْلِها هَذا دَلالَةٌ عَلى أنَّها لَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى خَلْقِ الوَلَدِ ابْتِداءً وكَيْفَ وقَدْ عَرَفَتْ أنَّهُ تَعالى خَلَقَ أبا البَشَرِ عَلى هَذا الحَدِّ؛ ولِأنَّها كانَتْ مُنْفَرِدَةً بِالعِبادَةِ ومَن يَكُونُ كَذَلِكَ لا بُدَّ مِن أنْ يَعْرِفَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى عَلى ذَلِك…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ﴾ جِبْرِيلُ: ﴿كَذَلِكِ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ كَمَا قُلْتِ يَا مَرْيَمُ وَلَكِنْ، ﴿قَالَ رَبُّكِ﴾ وَقِيلَ هَكَذَا قَالَ رَبُّكِ، ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أَيْ: خَلْقُ وَلَدٍ بِلَا أَبٍ، ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً﴾ عَلَامَةً، ﴿لِلنَّاسِ﴾ وَدَلَالَةً عَلَى قُدْرَتِنَا، ﴿وَرَحْمَةً مِنَّا﴾ وَنِعْمَةً لِمَنْ تَبِعَهُ عَلَى دِينِهِ، ﴿وَكَانَ﴾ ذَلِكَ، ﴿أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ مَحْكُومًا مَفْرُوغًا عَنْهُ لَا يُرَدُّ وَلَا يُبَدَّلُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ قِيلَ: إِنَّ جِبْرِيلَ رَفَعَ دِرْعَهَا فَنَفَخَ فِي جَيْبِهِ [[في "ب": جيبها.]] فَحَمَلَتْ حِينَ لَبِسَتْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ﴾ جِبْرِيلُ ﴿كَذَلِكِ﴾ أيِ الأمْرُ كَما قُلْتِ لَمْ يَمْسَسْكِ رَجُلٌ نِكاحًا أوْ سِفاحًا ﴿قالَ رَبُّكِ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أيْ: إعْطاءُ الوَلَدِ بِلا أبٍ عَلَيَّ سَهْلٌ ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ﴾ تَعْلِيلٌ مُعَلَّلُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ فَعَلْنا ذَلِكَ، أوْ هو مَعْطُوفٌ عَلى تَعْلِيلٍ مُضْمَرٍ أيْ: لِنُبَيِّنَ بِهِ قُدْرَتَنا ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ أيْ: عِبْرَةً وبُرْهانًا عَلى قُدْرَتِنا ﴿وَرَحْمَةً مِنّا﴾ لِمَن آمَنَ بِهِ ﴿وَكانَ﴾ خَلْقُ عِيسى ﴿أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ مُقَدَّرًا مَسْطُورًا في اللَوْحِ (p-٣٣١)فَلَمّا اطْمَأنَّتْ إلى قَوْلِهِ مِنها فَنَفَخَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ هَذا شُرُوعٌ في ابْتِداءِ خَلْقِ عِيسى، والمُرادُ بِالكِتابِ هَذِهِ السُّورَةُ: أيِ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِلنّاسِ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ مَرْيَمَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ جِنْسُ القُرْآنِ، وهَذِهِ السُّورَةُ مِنهُ، ولَمّا كانَ الذِّكْرُ لا يَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ احْتِيجَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الذِّكْرُ، وهو قِصَّةُ مَرْيَمَ، أوْ خَبَرُ مَرْيَمَ ﴿إذِ انْتَبَذَتْ﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ هو ذَلِكَ المُضافُ المُقَدَّرُ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن مَرْيَمَ؛ لِأنَّ الأزْمانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها، ويَكُونُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ قالَ لَها المَلَكُ: كَذَلِكِ هو كَما وصَفْتُ، ولَكِنْ قالَ رَبُّكِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: عَلى هَذِهِ الحالِ قالَ رَبُّكِ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، و"الآيَةُ": العِبْرَةُ المُعَرَضَةُ لِلنَّظَرِ، والضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "لِنَجْعَلَهُ" لِلْغُلامِ، ﴿وَرَحْمَةً مِنّا﴾، أيْ: طَرِيقَ هُدًى لِعالَمٍ كَثِيرٍ، فَيَنال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ﴿قالَتْ إنِّيَ أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكَ لِأهَبَ لَكَ غُلامًا زَكِيًّا﴾ ﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكَ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ جُمْلَةُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٢] عَطْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ أيِ: (p-261)المَلَكُ. تَقْرِيرًا لِمَقالَتِهِ، وتَحْقِيقًا لَها. ﴿كَذَلِكِ﴾ أيِ: الأمْرُ كَما قُلْتُ لَكِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبُّكِ﴾ ... إلَخِ. اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لَهُ، أيْ: قالَ رَبُّكِ الَّذِي أرْسَلَنِي إلَيْكِ. ﴿هُوَ﴾ أيْ: ما ذَكَرْتُ لَكِ مِن هِبَةِ الغُلامِ مِن غَيْرِ أنْ يَمَسَّكِ بَشَرٌ أصْلًا ﴿عَلَيَّ﴾ خاصَّةً ﴿هَيِّنٌ﴾ وإنْ كانَ مُسْتَحِيلًا عادَةً لِما أنِّي لا أحْتاجُ إلى الأسْبابِ، والوَسائِطِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ﴾ إمّا عِلَّةٌ لِمُعَلَّلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: ولِنَجْعَلَ وهْبَ الغُلامِ آيَةً لَهُمْ، وبُرْهانًا يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى كَما…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أطْلَقُوا الكَلامَ في أنَّهُ نَظِيرُ ما تَقَدَّمَ في قِصَّةِ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ، وفي الكَشْفِ أنَّهُ لا يَجْرِي فِيهِ تَمامُ الأوْجُهِ الَّتِي ذَكَرَها الزَّمَخْشَرِيُّ هُناكَ لِأنَّ ( قالَ ) أوَّلًا فِيهِ ضَمِيرُ الرَّسُولِ إلَيْها فَكَذَلِكَ إنْ عُلِّقَ بِالثّانِي يَكُونُ المَعْنى قالَ الرَّسُولُ قالَ رَبُّكَ كَذَلِكَ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ أوِ المَعْنى مِثْلُ ذَلِكَ القَوْلِ العَجِيبِ الَّذِي سَمِعْتَهُ ووَعَدْتُكَ قالَ رَبُّكَ عَلى إقْحامِ الكافِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ صفحة 79 هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، ولا بُدَّ مِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ، ﴿مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تَنَحَّتْ واعْتَزَلَتْ، ﴿مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ مِمّا يَلِي المَشْرِقَ، وهو عِنْدُ العَرَبِ خَيْرٌ مِنَ الغَرْبِيِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَها، ﴿حِجابًا﴾؛ أيْ: سِتْرًا وحاجِزًا، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها ضَرَبَتْ سِتْرًا، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّ الشَّمْسَ أظَلَّتْها، فَلَمْ يَرَها أحَدٌ مِنهُمْ، وذَلِكَ مِمّا سَتَرَها اللَّهُ بِهِ، [ ورُوِيَ ] هَذا المَعْنى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ﴾ الآياتِ. (p-٥٠)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ مَرْيَمُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: إنَّما خَشِيَتْ أنْ يَكُونَ إنَّما يُرِيدُها عَنْ نَفْسِها، ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا﴾ زَعَمُوا أنَّهُ نَفَخَ في جَيْبِ دِرْعِها وكُمِّها.…
Open in library →