فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا
“and, when the pains of childbirth drove her to [cling to] the trunk of a palm tree, she exclaimed, ‘I wish I had been dead and forgotten long before all this!’”
Maryam · 19:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. And the pangs of childbirth struck her and made her take refuge by the trunk of a date tree. Mary said: “If only I had died before this day and I was something not even mentioned, so that bad is not thought of me”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَأَجاءَهَا أجاء: منقول من جاء، إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء. ألا تراك تقول: جئت المكان وأجاءنيه زيد، كما تقول: بلغته وأبلغنيه. ونظيره «آتى» حيث لم يستعمل إلا في الإعطاء، ولم تقل: أتيت المكان وآتانيه فلان. قرأ ابن كثير في رواية الْمَخاضُ بالكسر. يقال: مخضت الحامل مخاضا ومخاضا، وهو تمخض الولد في بطنها [[قوله «وهو تمخض الولد في بطنها» في الصحاح «تمخض اللبن واستمخض» أى تحرك في الممخضة، وكذلك الولد إذا تحرك في بطن الحامل. (ع)]] .…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأجاءَها المَخاضُ﴾ فَألْجَأها المَخاضُ، وهو في الأصْلِ مَنقُولٌ مِن جاءَ لَكِنَّهُ خُصَّ بِهِ في الِاسْتِعْمالِ كَآتى في أعْطى وقُرِئَ «المِخاضُ» بِالكَسْرِ وهُما مَصْدَرُ مَخَضَتِ المَرْأةُ إذا تَحَرَّكَ الوَلَدُ في بَطْنِها لِلْخُرُوجِ. ﴿إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ لِتَسْتَتِرَ بِهِ وتَعْتَمِدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الوِلادَةِ، وهو ما بَيْنَ العِرْقِ والغُصْنِ وكانَتْ نَخْلَةً يابِسَةً لا رَأْسَ لَها ولا خُضْرَةَ وكانَ الوَقْتُ شِتاءً، والتَّعْرِيفُ إمّا لِلْجِنْسِ أوْ لِلْعَهْدِ إذْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُها وكانَتْ كالمُتَعالِمِ عِنْدَ النّاسِ، ولَعَلَّهُ تَعالى ألْهَمَها ذَلِكَ لِيُرِيَها مِن آي…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} أي: لما حملتْ بعيسى عليه السلام؛ خافتْ من الفضيحة، فتباعدتْ عن الناس مكاناً قصيًّا. {23} فلما قَرُبَ وِلادُها؛ ألجأها المخاضُ إلى جذع نخلةٍ، فلما آلمها وجع الولادة، ووجعُ الانفراد عن الطعام والشراب، ووجعُ قلبها من قالة الناس، وخافتْ عدمَ صبرِها؛ تمنَّتْ أنَّها ماتتْ قبل هذا الحادث وكانت نَسْياً منسيًّا؛ فلا تُذْكَر، وهذا التمنِّي بناءً على ذلك المزعج، وليس في هذه الأمنيَّة خيرٌ لها ولا مصلحةٌ، وإنَّما الخير والمصلحة بتقدير ما حَصَلَ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا [23] فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا [24] وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا [25] فكلي واشربي وقرى عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا [26] فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا [27] يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا [28] فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا [29] قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا [30]) *.القراءة: قرأ حمزة وحفص: * (نسيا) * بفتح النون. والباقون: * (نسبا) * بكسر النون.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
44- في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد عن بدر عن أبيه قال: حدثني سلام ابو على الخراساني عن سلام بن سعيد المخزومي قال: بينا أنا جالس عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة، و ابن شريح فقيه أهل مكة و عند أبي عبد الله ميمون القداح مولى أبي جعفر عليه السلام، فسأله عباد بن كثير فقال: يا أبا عبد الله في كم ثوب كفن رسول الله صلى الله عليه و آله؟ قال: في ثلثة أثواب، ثوبين صحاريين و ثوب حبرة[1] و كان في البرد قلة، فكأنما ازور[2] عباد بن كثير من ذلك، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان نخلة مريم انما كانت عجوة[3] و نزلت من السماء فما نبت من أصلها كان عج…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَکاناً قَصِیّاً 23 فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ یا لَیْتَنِی مِتُّ قَبْلَ هذا وَ کُنْتُ نَسْیاً مَنْسِیّاً 24 فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاّ تَحْزَنِی قَدْ جَعَلَ رَبُّکِ تَحْتَکِ سَرِیّاً 25 وَ هُزِّی إِلَیْکِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَیْکِ رُطَباً جَنِیّاً 26 فَکُلِی وَ اشْرَبِی وَ قَرِّی عَیْناً فَإِمّا تَرَیِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِی إِنِّی نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُکَلِّمَ الْیَوْمَ إِنْسِیّاً ترجمه: 22 ـ سرانجام (مریم) به او (عیسى) باردار شد; و او را به نقطه دوردستى برد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بشأنه وقصته ثم نفخ الروح فيها فحملت بها حمل المرأة بولدها ( الآيات من آل عمران ٣٥ ـ ٤٤ ). ثم انتبذت مريم به مكاناً قصياً فأجائها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً فناداها من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً فكلي واشربي وقري عيناً فإما ترين من البشر أحداً فقولي : (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ) ( سورة مريم آية ٢٠ ـ ٢٧ ) ، وكان حمله ووضعه وكلامه وسائر شؤون وجوده من سنخ ما عند سائر الأفراد من الإنسان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت مريم لجبريل ﴿أنَّى يَكُونُ لي غُلامٌ﴾ من أيّ وجه يكون لي غلام؟ أمن قِبَل زوج أتزوّج، فأرزقه منه، أم يبتدئ الله فيّ خلقه ابتداء ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ من ولد آدم بنكاح حلال ﴿ولَمْ أَكُ﴾ إذ لم يمسسني منهم أحد على وجه الحلال ﴿بَغِيًّا﴾ بغيت ففعلت ذلك من الوجه الحرام، فحملته من زنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ﴾ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا. هَذَا ابْتِدَاءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْأُولَى. وَالْخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَيْ عَرِّفْهُمْ قِصَّتَهَا لِيَعْرِفُوا كَمَالَ قُدْرَتِنَا. (إِذِ انْتَبَذَتْ) أَيْ تَنَحَّتْ وَتَبَاعَدَتْ. وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ وَالرَّمْيُ، قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾[[راجع ج ٢ ص ٤٠ وص ٣٠٥ ج ٤.]] [آل عمران: ١٨٧]. (مِنْ أَهْلِها) أي ممن كان معها. "إِذِ ٣٠" بَدَلٌ مِنْ "مَرْيَمَ" بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْأَحْيَانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا فِيهَا. وَالِانْتِبَاذُ الِاعْتِزَالُ وَالِانْفِرَادُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى أمْرَ النَّفْخِ في آياتٍ فَقالَ: ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾ [التَّحْرِيمِ: ١٢] أيْ: في عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَما قالَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [ الحِجْرِ: ٢٩] وقالَ فَنَفَخْنا فِيها لِأنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في بَطْنِها واخْتَلَفُوا في النّافِخِ، فَقالَ بَعْضُهم كانَ النَّفْخُ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِهِ: ﴿فَنَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَأَجَاءَهَا﴾ أَيْ أَلْجَأَهَا وَجَاءَ بِهَا، ﴿الْمَخَاضُ﴾ وَهُوَ وَجَعُ الْوِلَادَةِ، ﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ وَكَانَتْ نَخْلَةً يَابِسَةً فِي الصَّحْرَاءِ، فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا سَعَفٌ. وَقِيلَ: الْتَجَأَتْ إِلَيْهَا لِتَسْتَنِدَ إِلَيْهَا وَتَتَمَسَّكَ بِهَا عَلَى وَجَعِ الْوِلَادَةِ، ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ تَمَنَّتِ الْمَوْتَ اسْتِحْيَاءً مِنَ النَّاسِ وَخَوْفَ الْفَضِيحَةِ، ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ ﴿نَسْيًا﴾ بِفَتْحِ النُّونِ، [وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَهُمَا لُغَتَانِ، مِثْلَ: الْوَتْرِ وَال…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَأجاءَها﴾ جاءَ بِها وقِيلَ ألْجَأها وهو مَنقُولٌ مِن جاءَ، إلّا أنَّ اسْتِعْمالَهُ قَدْ تَغَيَّرَ بَعْدَ النَقْلِ إلى مَعْنى الإلْجاءِ ألا تَراكَ لا تَقُولُ جِئْتُ المَكانَ وأجاءَنِيهُ زَيْدٌ ﴿المَخاضُ﴾ وجَعُ الوِلادَةِ ﴿إلى جِذْعِ النَخْلَةِ﴾ أصْلُها وكانَتْ يابِسَةً وكانَ الوَقْتُ شِتاءً وتَعْرِيفُها مُشْعِرٌ بِأنَّها كانَتْ نَخْلَةً مَعْرُوفَةً وجازَ أنْ يَكُونَ التَعْرِيفُ لِلْجِنْسِ أيْ: جِذْعِ هَذِهِ الشَجَرَةِ كَأنَّهُ تَعالى أرْشَدَها إلى النَخْلَةِ لِيُطْعِمَها مِنها الرُطَبَ، لِأنَّهُ خُرْسَةُ النُفَساءِ أيْ: طَعامُها ثُمَّ ﴿قالَتْ﴾ جَزَعًا مِمّا أصابَها ﴿يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ هَذا شُرُوعٌ في ابْتِداءِ خَلْقِ عِيسى، والمُرادُ بِالكِتابِ هَذِهِ السُّورَةُ: أيِ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِلنّاسِ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ مَرْيَمَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ جِنْسُ القُرْآنِ، وهَذِهِ السُّورَةُ مِنهُ، ولَمّا كانَ الذِّكْرُ لا يَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ احْتِيجَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الذِّكْرُ، وهو قِصَّةُ مَرْيَمَ، أوْ خَبَرُ مَرْيَمَ ﴿إذِ انْتَبَذَتْ﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ هو ذَلِكَ المُضافُ المُقَدَّرُ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن مَرْيَمَ؛ لِأنَّ الأزْمانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها، ويَكُونُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ قالَ لَها المَلَكُ: كَذَلِكِ هو كَما وصَفْتُ، ولَكِنْ قالَ رَبُّكِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: عَلى هَذِهِ الحالِ قالَ رَبُّكِ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، و"الآيَةُ": العِبْرَةُ المُعَرَضَةُ لِلنَّظَرِ، والضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "لِنَجْعَلَهُ" لِلْغُلامِ، ﴿وَرَحْمَةً مِنّا﴾، أيْ: طَرِيقَ هُدًى لِعالَمٍ كَثِيرٍ، فَيَنال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نِسْيًا مَنسِيًّا﴾ الفاءُ لِلتَّفْرِيعِ والتَّعْقِيبِ، أيْ فَحَمَلَتْ بِالغُلامِ في فَوْرِ تِلْكَ المُراجَعَةِ. والحَمْلُ: العُلُوقُ، يُقالُ: حَمَلَتِ المَرْأةُ ولَدًا، وهو الأصْلُ، قالَ تَعالى ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ [الأحقاف: ١٥] . ويُقالُ: حَمَلَتْ بِهِ. وكَأنَّ الباءَ لِتَأْكِيدِ اللُّصُوقِ، مِثْلُها في ﴿وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَأجاءَها المَخاضُ﴾ أيْ: فَألْجَأها. وهو في الأصْلِ مَنقُولٌ مِن جاءَ، لَكِنَّهُ لَمْ يُسْتَعْمَلْ في غَيْرِهِ كَآتى في أعْطى، وقُرِئَ: (المِخاضُ) بِكَسْرِ المِيمِ، وكِلاهُما مَصْدَرُ مَخِضَتِ المَرْأةُ إذا تَحَرَّكَ الوَلَدُ في بَطْنِها لِلْخُرُوجِ. ﴿إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ لِتَسْتَتِرَ بِهِ، وتَعْتَمِدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الوِلادَةِ، وهو ما بَيْنَ العِرْقِ والغُصْنِ، وكانَتْ نَخْلَةً يابِسَةً لا رَأْسَ لَها ولا خُضْرَةَ، وكانَ الوَقْتُ شِتاءً. والتَّعْرِيفُ إمّا لِلْجِنْسِ، أوْ لِلْعَهْدِ، إذا لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ غَيْرُها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَأجاءَها المَخاضُ﴾ أيْ: ألْجَأها كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وجَماعَةٌ، وفي الصَّحّاحِ: أجَأْتُهُ إلى كَذا بِمَعْنى ألْجَأْتُهُ واضْطَرَرْتُهُ إلَيْهِ، قالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سَلْمى: وجارٍ سارَ مُعْتَمِدًا عَلَيْكم أجاءَتْهُ المَخافَةُ والرَّجاءُ قالَ الفَرّاءُ: أصْلُهُ مِن جِئْتُ وقَدْ جَعَلَتْهُ العَرَبُ إلْجاءً، وفي المَثَلِ شَرُّ ما يَجِيئُكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ يَعْنِي: عِيسى. وَفِي كَيْفِيَّةِ حَمْلِها لَهُ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ جِبْرِيلَ نَفَخَ في جَيْبِ دَرْعِها، فاسْتَمَرَّ بِها حَمْلُها، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ السُّدِّيُّ: نَفَخَ في جَيْبِ دَرْعِها وكانَ مَشْقُوقًا مِن قُدّامِها، فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ في صَدْرِها فَحَمَلَتْ مِن وقْتِها. والثّانِي: الَّذِي خاطَبَها هو الَّذِي حَمَلَتْهُ، ودَخَلَ مِن فِيها، قالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ﴾ الآياتِ. (p-٥٠)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ مَرْيَمُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: إنَّما خَشِيَتْ أنْ يَكُونَ إنَّما يُرِيدُها عَنْ نَفْسِها، ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا﴾ زَعَمُوا أنَّهُ نَفَخَ في جَيْبِ دِرْعِها وكُمِّها.…
Open in library →