قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
“She said, ‘How can I have a son when no man has touched me? I have not been unchaste,’”
Maryam · 19:20 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
20. Mary said surprisingly: “How can I have a child when neither a husband nor anyone else has come near me nor am I an adulteress that I should have a child?”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أى إنما أنا رسول من استعذت به لِأَهَبَ لَكِ لأكون سببا في هبة الغلام بالنفخ في الدرع [[قوله «في الدرع» في الصحاح «درع المرأة» قميصها. (ع)]] . وفي بعض المصاحف: إنما أنا رسول ربك أمرنى أن أهب لك. أو هي حكاية لقول الله تعالى.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ ولَمْ يُباشِرْنِي رَجُلٌ بِالحَلالِ، فَإنَّ هَذِهِ الكِناياتِ إنَّما تُطْلَقُ فِيهِ، أمّا الزِّنا فَإنَّما يُقالُ فِيهِ خَبُثَ بِها وفَجَرَ ونَحْوَ ذَلِكَ ويُعَضِّدُهُ عَطْفُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ عَلَيْهِ وهو فَعُولٌ مِنَ البَغْيِ قُلِبَتْ واوُهُ ياءً وأُدْغِمَتْ ثُمَّ كُسِرَتِ الغَيْنُ إتْباعًا ولِذَلِكَ لَمْ تَلْحَقْهُ التّاءُ، أوْ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ ولَمْ تَلْحَقْهُ التّاءُ لِأنَّهُ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ لِلنَّسَبِ كَطالِقٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{16} لما ذكر قصة زكريّا ويحيى، وكانت من الآيات العجيبة؛ انتقلَ منها إلى ما هو أعجب منها تدريجاً من الأدنى إلى الأعلى، فقال:{واذۡكُرۡ في الكتاب}: الكريم {مريمَ}: عليها السلام، وهذا من أعظم فضائلها؛ أنْ تُذْكَرَ في الكتاب العظيم الذي يتلوه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها؛ تُذْكَر فيه بأحسن الذكر وأفضل الثناء؛ جزاءً لعملها الفاضل وسعيها الكامل؛ أي: واذْكُرْ في الكتاب مريم في حالها الحسنة حين {انتبذت}؛ أي: تباعدت عن أهلها {مكاناً شرقيًّا}؛ أي: مما يلي الشرق عنهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (ولم يكن جبارا) * أي: متكبرا متطاولا على الخلق. وقيل: الجبار الذي يقتل ويضرب على الغضب، عن ابن عباس. * (عصيا) * أي: عاصيا لربه، فعيل بمعنى فاعل. * (وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا) * أي: سلام عليه منا في هذه الأيام، عن عطاء. وقيل: وسلامة وأمان له منا، عن الكلبي، ومعناه: سلامة وأمن له يوم ولد من عبث الشيطان به، وإغوائه إياه، ويوم يموت من بلاء الدنيا، ومن عذاب القبر، ويوم يبعث حيا من هول المطلع، وعذاب النار. وإنما قال * (حيا) * تأكيدا لقوله * (يبعث) * وقيل: يعني أنه يبعث مع الشهداء، لأنهم وصفوا بأنهم أحياء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
16 وَ اذْکُرْ فِی الْکِتابِ مَرْیَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَکاناً شَرْقِیّاً 17 فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَیْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِیّاً 18 قالَتْ إِنِّی أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْکَ إِنْ کُنْتَ تَقِیّاً 19 قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّکِ لاَِهَبَ لَکِ غُلاماً زَکِیّاً 20 قالَتْ أَنّى یَکُونُ لِی غُلامٌ وَ لَمْ یَمْسَسْنِی بَشَرٌ وَ لَمْ أَکُ بَغِیّاً 21 قالَ کَذلِکِ قالَ رَبُّکِ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنٌ وَ لِنَجْعَلَهُ آیَةً لِلنّاسِ وَ رَحْمَةً مِنّا وَ کانَ أَمْراً مَقْضِیّاً ترجمه: 16 ـ و در این کتاب (آسمانى)، مریم را یاد کن، آن هنگام که ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تقتله ولم تقدر. لأن هيرودس كان يهاب يوحنا عالما ـ أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه. وإذ سمعه فعل كثيرا وسمعه بسرور. وإذ كان يوم موافق لما صنع هيرودس ـ في مولده عشاء لعظمائه وقواد الألوف ووجوه الجليل. دخلت ابنة هيروديا ورقصت ، فسرت هيرودس والمتكئين معه. فقال الملك للصبية مهما أردت اطلبي مني فأعطيك. وأقسم لها أن مهما طلبت مني لأعطينك ـ حتى نصف مملكتي. فخرجت وقالت لأمها ما ذا أطلب. فقالت رأس يوحنا المعمدان. فدخلت للوقت بسرعة إلى الملك ـ وطلبت قائلة أريد أن تعطيني حالا رأس يوحنا ـ المعمدان على طبق. فحزن الملك جدا ـ ولأجل الإقسام والمتكئين لم يرد أن يردها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت مريم لجبريل ﴿أنَّى يَكُونُ لي غُلامٌ﴾ من أيّ وجه يكون لي غلام؟ أمن قِبَل زوج أتزوّج، فأرزقه منه، أم يبتدئ الله فيّ خلقه ابتداء ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ من ولد آدم بنكاح حلال ﴿ولَمْ أَكُ﴾ إذ لم يمسسني منهم أحد على وجه الحلال ﴿بَغِيًّا﴾ بغيت ففعلت ذلك من الوجه الحرام، فحملته من زنا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ﴾ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا. هَذَا ابْتِدَاءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْأُولَى. وَالْخِطَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، أَيْ عَرِّفْهُمْ قِصَّتَهَا لِيَعْرِفُوا كَمَالَ قُدْرَتِنَا. (إِذِ انْتَبَذَتْ) أَيْ تَنَحَّتْ وَتَبَاعَدَتْ. وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ وَالرَّمْيُ، قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ﴾[[راجع ج ٢ ص ٤٠ وص ٣٠٥ ج ٤.]] [آل عمران: ١٨٧]. (مِنْ أَهْلِها) أي ممن كان معها. "إِذِ ٣٠" بَدَلٌ مِنْ "مَرْيَمَ" بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ الْأَحْيَانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَا فِيهَا. وَالِانْتِبَاذُ الِاعْتِزَالُ وَالِانْفِرَادُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّها إنَّما تَعَجَّبَتْ بِما بَشَّرَها جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّها عَرَفَتْ بِالعادَةِ أنَّ الوِلادَةَ لا تَكُونُ إلّا مِن رَجُلٍ والعاداتُ عِنْدَ أهْلِ المَعْرِفَةِ مُعْتَبَرَةٌ في الأُمُورِ وإنْ جَوَّزُوا خِلافَ ذَلِكَ في القُدْرَةِ فَلَيْسَ في قَوْلِها هَذا دَلالَةٌ عَلى أنَّها لَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى خَلْقِ الوَلَدِ ابْتِداءً وكَيْفَ وقَدْ عَرَفَتْ أنَّهُ تَعالى خَلَقَ أبا البَشَرِ عَلى هَذا الحَدِّ؛ ولِأنَّها كانَتْ مُنْفَرِدَةً بِالعِبادَةِ ومَن يَكُونُ كَذَلِكَ لا بُدَّ مِن أنْ يَعْرِفَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى عَلى ذَلِك…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَاتَّخَذَتْ﴾ فَضَرَبَتْ ﴿مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سِتْرًا. وَقِيلَ: جَلَسَتْ وَرَاءَ جِدَارٍ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: وَرَاءَ جَبَلٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ مَرْيَمَ كَانَتْ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَاضَتْ تَحَوَّلَتْ إِلَى بَيْتِ خَالَتِهَا، حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ عَادَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ قَدْ تَجَرَّدَتْ، إِذْ عَرَضَ لَهَا جِبْرِيلُ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ وَضِيءَ الْوَجْهِ جَعْدَ الشَّعْرِ سَوِيَّ الْخَلْقِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ يَعْنِي: جِبْرِيلَ عَلَيْهِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَتْ أنّى﴾ كَيْفَ ﴿يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ ابْنٌ ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ زَوْجٌ بِالنِكاحِ ﴿وَلَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ فاجِرَةً تَبْغِي الرِجالَ أيْ: تَطْلُبُ الشَهْوَةَ مِن أيِّ رَجُلٍ كانَ ولا يَكُونُ الوَلَدُ عادَةً إلّا مِن أحَدِ هَذَيْنِ، والبَغِيُّ: فَعُولٌ، عِنْدَ المُبَرِّدِ: "بَغُويٌ" فَقُلِبَتِ وأُدْغِمَتْ وكُسِرَتِ الغَيْنُ إتْباعًا ولِذا لَمْ تَلْحَقْ تاءُ التَأْنِيثِ كَما لَمْ تَلْحَقْ في امْرَأةٍ صَبُورٍ وشَكُورٍ وعِنْدَ غَيْرِهِ هي "فَعِيلٌ" ولَمْ تَلْحَقْها الهاءُ، لِأنَّها بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ وإنْ كانَتْ بِمَعْنى فاعِلَةٍ فَهو قَدْ يُشَبَّهُ بِهِ مِثْلُ ﴿إنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ هَذا شُرُوعٌ في ابْتِداءِ خَلْقِ عِيسى، والمُرادُ بِالكِتابِ هَذِهِ السُّورَةُ: أيِ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِلنّاسِ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَّةَ مَرْيَمَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ جِنْسُ القُرْآنِ، وهَذِهِ السُّورَةُ مِنهُ، ولَمّا كانَ الذِّكْرُ لا يَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ احْتِيجَ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الذِّكْرُ، وهو قِصَّةُ مَرْيَمَ، أوْ خَبَرُ مَرْيَمَ ﴿إذِ انْتَبَذَتْ﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ هو ذَلِكَ المُضافُ المُقَدَّرُ، ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن مَرْيَمَ؛ لِأنَّ الأزْمانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها، ويَكُونُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ ﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ هَذِهِ ابْتِداءُ قِصَّةٍ لَيْسَتْ مِنَ الأُولى، والخِطابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ. و"الكِتابُ": القُرْآنُ، و"مَرْيَمُ" ابْنَةُ عِمْرانَ أُمْ عِيسى أُخْتُ أُمْ يَحْيى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ﴿قالَتْ إنِّيَ أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكَ لِأهَبَ لَكَ غُلامًا زَكِيًّا﴾ ﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكَ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ جُمْلَةُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٢] عَطْ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ﴾ كَما وصَفْتَ ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أيْ: والحالُ أنَّهُ لَمْ يُباشِرْنِي بِالنِّكاحِ رَجُلٌ، وإنَّما قِيلَ بَشَرٌ مُبالِغَةً في بَيانِ تَنَزُّهِها مِن مَبادِئِ الوِلادَةِ ﴿وَلَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ عَطْفٌ عَلى لَمْ يَمْسَسْنِي داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ الحالِيَّةِ مُفْصِحٌ عَنْ كَوْنِ المِساسِ، عِبارَةً عَنِ المُباشَرَةِ بِالنِّكاحِ، أيْ: ولَمْ أكُنْ فاجِرَةً تَبْغِي الرِّجالَ، وهي فَعُولٌ بِمَعْنى الفاعِلِ، أصْلُها بَغُويٌّ. فَأدْغَمَتِ الواوُ بَعْدَ قَلْبِها ياءً في الياءِ، وكُسِرَتِ الغَيْنُ لِلْياءِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ لَمْ يُباشِرْنِي بِالحَلالِ رَجُلٌ وإنَّما قِيلَ بَشَرٌ مُبالَغَةً في تَنَزُّهِها مِن مَبادِئِ الوِلادَةِ ﴿ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ أيْ ولَمْ أكُنْ زانِيَةً، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى لَمْ يَمْسَسْنِي داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ الحالِيَّةِ مُفْصِحٍ عَنْ كَوْنِ المَساسِ عِبارَةً عَنِ المُباشَرَةِ بِالحَلالِ وهو كِنايَةٌ عَنْ ذَلِكَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، ﴿أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ﴾ ونَحْوِهِ كَما قِيلَ: صفحة 78 دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وبَنى عَلَيْها.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ، ﴿مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تَنَحَّتْ واعْتَزَلَتْ، ﴿مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ مِمّا يَلِي المَشْرِقَ، وهو عِنْدُ العَرَبِ خَيْرٌ مِنَ الغَرْبِيِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَها، ﴿حِجابًا﴾؛ أيْ: سِتْرًا وحاجِزًا، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها ضَرَبَتْ سِتْرًا، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّ الشَّمْسَ أظَلَّتْها، فَلَمْ يَرَها أحَدٌ مِنهُمْ، وذَلِكَ مِمّا سَتَرَها اللَّهُ بِهِ، [ ورُوِيَ ] هَذا المَعْنى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ﴾ الآياتِ. (p-٥٠)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ مَرْيَمُ أنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ قالَ: إنَّما خَشِيَتْ أنْ يَكُونَ إنَّما يُرِيدُها عَنْ نَفْسِها، ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لأهَبَ لَكِ غُلامًا﴾ زَعَمُوا أنَّهُ نَفَخَ في جَيْبِ دِرْعِها وكُمِّها.…
Open in library →