وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا
“Your Lord is the Most Forgiving, and full of mercy: if He took them to task for the wrongs they have done, He would hasten their punishment on. They have an appointed time from which they will have no escape”
Al-Kahf · 18:58 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
nce, they will not be guided in that case, that is, given the casting [of veils] men¬ tioned, ever. [18:58] And your Lord is the Forgiver, Full of Mercy. Were He to take them to task, in this world, for what they have earned, He woidd have haftened for them the chaftisement, therein; but they have a try ft, which is the Day of Resurrection, from which they will not find any escape, any refuge. [18:59] And those towns, that is to say, the inhabitants of those [towns], such as ‘Ad and Thamud, as well as others, We deftroyed them when they did evil, [when] they disbelieved, and We appointed…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
58. In order for the Prophet (peace be upon him) not to look forward to a hasty punishment for those who rejected him, Allah said to him: Your Lord - O Messenger - is One Who forgives the sins of those who repent, and One Whose Mercy encompasses everything. It is out of His mercy that he grants respite to sinners in order for them to repent to Him. If He was to punish these people who turn away, He would have hastened the punishment for them in the worldly life. But He is tolerant and merciful. He delayed the punishment so that they repent.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْغَفُورُ البليغ المغفرة ذُو الرَّحْمَةِ الموصوف بالرحمة، ثم استشهد على ذلك بترك مؤاخذة أهل مكة عاجلا من غير إمهال، مع إفراطهم في عداوة رسول الله ﷺ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ وهو يوم بدر لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا منجى ولا ملجأ. يقال: «وأل» إذا نجا، و «وأل إليه» إذا لجأ إليه.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ بِالقُرْآنِ. ﴿فَأعْرَضَ عَنْها﴾ فَلَمْ يَتَدَبَّرْها ولَمْ يَتَذَكَّرْ بِها. ﴿وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ولَمْ يَتَفَكَّرْ في عاقِبَتِهِما. ﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ تَعْلِيلٌ لِإعْراضِهِمْ ونِسْيانِهِمْ بِأنَّهم مَطْبُوعٌ عَلى قُلُوبِهِمْ. ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ كَراهَةَ أنْ يَفْقَهُوهُ، وتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ وإفْرادُهُ لِلْمَعْنى. ﴿وَفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ يَمْنَعُهم أنْ يَسْتَمِعُوهُ حَقَّ اسْتِماعِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{57} يخبر تعالى أنَّه لا أعظم ظلماً ولا أكبر جرماً من عبدٍ ذُكِّر بآيات الله وبُيِّن له الحقُّ من الباطل والهدى من الضلال، وخُوِّف ورُهِّب ورُغِّب، فأعرض عنها، فلم يتذكَّر بما ذُكِّر به، ولم يرجِعْ عما كان عليه، {ونسي ما قدَّمت يداه} من الذُّنوب، ولم يراقب علاَّم الغيوب؛ فهذا أعظم ظلماً من المعرض الذي لم تأتِهِ آياتُ الله ولم يُذَكَّرْ بها، ـ وإن كان ظالماً ـ؛ فإنَّه أشدُّ ظلماً من هذا؛ لكون العاصي على بصيرةٍ وعلم أعظم ممَّن ليس كذلك، ولكنَّ الله تعالى عاقبه بسبب إعراضِهِ عن آياته ونسيانِهِ لذنوبه ورضاه لنفسه حالة الشرِّ مع علمه بها، أن سدَّ عليه أبواب الهداية بأنْ جَعَلَ على قلبِهِ أكنَّةً؛ أ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
منعهم من الإيمان بعد مجئ الدلالة، ومن أن يستغفروا ربهم على ما سبق من معاصيهم * (إلا أن تأتيهم سنة الأولين) * أي: إلا طلب أن تأتيهم العادة في الأولين، من عذاب الاستئصال، حيث آتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، حين امتنعوا من قبول الهدى والإيمان * (أو يأتيهم العذاب قبلا) * أو طلب أن يأتيهم العذاب عيانا مقابلة، من حيث يرونه، وتأويله أنهم بامتناعهم من الإيمان، بمنزلة من يطلب هذا حتى يؤمنوا كرها، لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم، وهذا كما يقول القائل لغيره: ما منعك أن تقبل قولي إلا أن تضرب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
57 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُکِّرَ بإِ یاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِیَ ما قَدَّمَتْ یَداهُ إِنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ یَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً 58 وَ رَبُّکَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ یُؤاخِذُهُمْ بِما کَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ یَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً 59 وَ تِلْکَ الْقُرى أَهْلَکْناهُمْ لَمّا ظَلَمُوا وَ جَعَلْنا لِمَهْلِکِهِمْ مَوْعِداً ترجمه: 57 ـ چه کسى ستمکارتر است از آن کس که آیات پروردگارش به او تذکر داده شد، و از آن روى گرداند، و آنچ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً (٥٠) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (٥١) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (٥٢) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً (٥٣) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا (٥٨) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وربك الساتر يا محمد على ذنوب عباده بعفوه عنهم إذا تابوا منها ﴿ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا﴾ هؤلاء المعرضين عن آياته إذا ذكروا بها بما كسبوا من الذنوب والآثام، ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ ولكنه لرحمته بخلقه غير فاعل ذلك بهم إلى ميقاتهم وآجالهم، ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ﴾ يقول: لكن لهم موعد، وذلك ميقات محلّ عذابهم، وهو يوم بدر ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلا﴾ يقول تعالى ذكر…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: [أَحَدُهُمَا [مَا ذَكَرَهُ لَهُمْ مِنَ الْعِبَرِ وَالْقُرُونِ الْخَالِيَةِ. الثَّانِي مَا أَوْضَحَهُ لَهُمْ مِنْ دَلَائِلِ الرُّبُوبِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "سُبْحَانَ" [[راجع ج ١٠ ص ٢٦٤ فما بعد.]]، فَهُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ زَجْرٌ، وَعَلَى الثَّانِي بَيَانٌ. (وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) أَيْ جِدَالًا وَمُجَادَلَةً وَالْمُرَادُ به النضر بن الحرث وَجِدَالُهُ فِي الْقُرْآنِ وَقِيلَ: الْآيَةُ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإنْ تَدْعُهم إلى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أبَدًا﴾ ﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَلْ لَهم مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ ﴿وتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ ذُو النِّعْمَةِ ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ﴾ يُعَاقِبُ الْكُفَّارَ ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الذنوب ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُالْعَذَابَ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ﴾ يَعْنِي الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ [[في "ب": النشور.]] ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ مَلْجَأً. ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمَ لُوطٍ وَغَيْرَهُمْ ﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ أَيْ: أَجَلًا قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ " لِمَهْلَكِهِمْ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ، [وَقَرَأَ حَفْصٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ،…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَرَبُّكَ الغَفُورُ﴾ البَلِيغُ المَغْفِرَةِ ﴿ذُو الرَحْمَةِ﴾ المَوْصُوفُ بِالرَحْمَةِ ﴿لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ﴾ أيْ: ومِن رَحْمَتِهِ تَرْكُ مُؤاخَذَتِهِ أهْلَ مَكَّةَ عاجِلًا مَعَ فَرْطِ عَداوَتِهِمْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ﴿بَلْ لَهم مَوْعِدٌ﴾ وهو يَوْمُ بَدْرٍ ﴿لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلا﴾ مَنجًى ولا مَلْجَأً يُقالُ، وألَ إذا نَجا، ووَألَ إلَيْهِ: إذا لَجَأ إلَيْهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ افْتِخارَ الكَفَرَةِ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ بِأمْوالِهِمْ وعَشائِرِهِمْ وأجابَهم عَنْ ذَلِكَ وضَرَبَ لَهُمُ الأمْثِلَةَ الواضِحَةَ، حَكى بَعْضَ أهْوالِ الآخِرَةِ فَقالَ: ( ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾ ) أيْ: كَرَّرْنا ورَدَّدْنا ﴿فِي هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ ولِرِعايَةِ مَصْلَحَتِهِمْ ومَنفَعَتِهِمْ مِن كُلِّ مَثَلٍ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الأمْثالُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ السُّورَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ، وحَيْثُ لَمْ يَتْرُكِ الكُفّارُ ما هم فِيهِ مِنَ الجِدالِ بِالباطِلِ، خَتَمَ الآيَةَ بِقَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ ﴿وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَلْ لَهُمُ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلا﴾ ﴿وَتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ ﴿وَإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أبْرَحُ حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أو أمْضِيَ حُقُبًا﴾ لَمّا أخْبَرَ تَعالى عَنِ القَوْمِ الَّذِينَ حَتَّمَ بِكُفْرِهِمْ أنَّهم لا يَهْتَدُونَ أبَدًا، عَقَّبَ ذَلِكَ (p-٦٢٧)بِأنَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ الغَفُورُ ذُو الرَحْمَةِ، ويَتَحَصَّلُ لِلْكَفّارِ مِن صِفَتِهِ تَبارَكَ تَعالى بِالغُفْرانِ والرَحْمَةِ تَرْكُ المُعاجَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَلْ لَهم مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ جَرى القُرْآنُ عَلى عادَتِهِ في تَعْقِيبِ التَّرْهِيبِ والتَّرْغِيبِ والعَكْسِ، فَلَمّا رَماهم بِقَوارِعِ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ عَطَفَ عَلى ذَلِكَ التَّعْرِيضَ بِالتَّذْكِيرِ بِالمَغْفِرَةِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ في مَرْضاتِهِ، ثُمَّ التَّذْكِيرَ بِأنَّهُ يَشْمَلُ الخَلْقَ بِرَحْمَتِهِ في حِينِ الوَعِيدِ فَيُؤَخِّرُ ما تَوَعَّدَهم بِهِ إلى حَدٍّ مَعْلُومٍ؛ إمْهالًا لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ عَنْ ضَلالِهِمْ، ويَتَدَبَّرُونَ فِيما هم فِيهِ م…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-231)﴿وَرَبُّكَ﴾ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الغَفُورُ﴾ خَبَرُهُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ أيِ: المَوْصُوفُ بِها خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وإيرادُ المَغْفِرَةِ عَلى صِيغَةِ المُبالَغَةِ دُونَ الحُرْمَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ، ولِأنَّ المَغْفِرَةَ تَرْكُ المَضارِّ. وهو سُبْحانُهُ قادِرٌ عَلى تَرْكِ ما لا يَتَناهى مِنَ العَذابِ، وأمّا "الرَّحْمَةُ" فَهي فِعْلٌ وإيجادٌ، ولا يَدْخُلُ تَحْتَ الوُجُودِ إلّا ما يَتَناهى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ أيْ: صاحِبُها والمَوْصُوفُ بِها خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، قالَ الإمامُ: وإنَّما ذُكِرَ لَفْظُ المُبالَغَةِ في المَغْفِرَةِ دُونَ الرَّحْمَةِ؛ لِأنَّ المَغْفِرَةَ تَرْكُ الإضْرارِ، والرَّحْمَةَ إيصالُ النَّفْعِ، وقُدْرَةُ اللَّهِ تَعالى تَتَعَلَّقُ بِالأوَّلِ؛ لِأنَّهُ تَرْكُ مَضارَّ لا نِهايَةَ لَها، ولا تَتَعَلَّقُ بِالثّانِي؛ لِأنَّ فِعْلَ ما لا نِهايَةَ لَهُ مُحالٌ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: المُسْتَهْزِئِينَ والمُقْتَسِمِينَ وأتْباعَهُمْ، وجِدالُهم بِالباطِلِ أنَّهم ألْزَمُوهُ أنْ يَأْتِيَ بِالآَياتِ عَلى أهْوائِهِمْ؛ ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾؛ أيْ: لِيُبْطِلُوا ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . وقِيلَ: جِدالُهُمْ: قَوْلُهُمْ: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا﴾ [ الإسْراءِ: ٤٩ ]، ﴿أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [ السَّجْدَةِ: ١٠ ]، ونَحْوُ ذَلِكَ لِيُبْطِلُوا بِهِ ما جاءَ في القُرْآَنِ مِن ذِكْرِ البَعْثِ والجَزاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ . قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ . قالَ: قَبائِلَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ . قالَ: فَجْأةً. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ قَرَأ: (أوْ يَأْتِيَهِمُ العَذابُ قِبَلًا) . أيْ: (p-٥٧٤)عَيانًا.…
Open in library →