وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا
“[just like] the former communities We destroyed for doing wrong: We set an appointed time for their destruction”
Al-Kahf · 18:59 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
59. Those disbelieving towns close to you such as the towns of the people of Hud, Salih and Shuayb —I destroyed them when they wronged themselves by disbelief and sins, and I set for their destruction an appointed time.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَتِلْكَ الْقُرى يريد قرى الأوّلين من ثمود وقوم لوط وغيرهم: أشار لهم إليها ليعتبروا. تِلْكَ مبتدأ، والْقُرى صفة، لأنّ أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس، وأَهْلَكْناهُمْ خبر. ويجوز أن يكون تِلْكَ الْقُرى نصبا بإضمار أهلكنا على شريطة التفسير. والمعنى: وتلك أصحاب القرى أهلكناهم لَمَّا ظَلَمُوا مثل ظلم أهل مكة وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً وضربنا لإهلاكهم وقتا معلوما لا يتأخرون عنه كما ضربنا لأهل مكة يوم بدر. والمهلك: الإهلاك ووقته. وقرئ لِمَهْلِكِهِمْ بفتح الميم، واللام مفتوحة أو مكسورة، أى: لهلاكهم أو وقت هلاكهم. والموعد: وقت، أو مصدر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتِلْكَ القُرى﴾ يَعْنِي قُرى عادٍ وثَمُودَ وأضْرابِهِمْ، وتِلْكَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ. ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ أوْ مَفْعُولٌ مُضْمَرٌ مُفَسَّرٌ بِهِ، والقُرى صِفَتُهُ ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ في أحَدِهِما لِيَكُونَ مَرْجِعَ الضَّمائِرِ. ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ كَقُرَيْشٍ بِالتَّكْذِيبِ والمِراءِ وأنْواعِ المَعاصِي.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{57} يخبر تعالى أنَّه لا أعظم ظلماً ولا أكبر جرماً من عبدٍ ذُكِّر بآيات الله وبُيِّن له الحقُّ من الباطل والهدى من الضلال، وخُوِّف ورُهِّب ورُغِّب، فأعرض عنها، فلم يتذكَّر بما ذُكِّر به، ولم يرجِعْ عما كان عليه، {ونسي ما قدَّمت يداه} من الذُّنوب، ولم يراقب علاَّم الغيوب؛ فهذا أعظم ظلماً من المعرض الذي لم تأتِهِ آياتُ الله ولم يُذَكَّرْ بها، ـ وإن كان ظالماً ـ؛ فإنَّه أشدُّ ظلماً من هذا؛ لكون العاصي على بصيرةٍ وعلم أعظم ممَّن ليس كذلك، ولكنَّ الله تعالى عاقبه بسبب إعراضِهِ عن آياته ونسيانِهِ لذنوبه ورضاه لنفسه حالة الشرِّ مع علمه بها، أن سدَّ عليه أبواب الهداية بأنْ جَعَلَ على قلبِهِ أكنَّةً؛ أ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
منعهم من الإيمان بعد مجئ الدلالة، ومن أن يستغفروا ربهم على ما سبق من معاصيهم * (إلا أن تأتيهم سنة الأولين) * أي: إلا طلب أن تأتيهم العادة في الأولين، من عذاب الاستئصال، حيث آتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، حين امتنعوا من قبول الهدى والإيمان * (أو يأتيهم العذاب قبلا) * أو طلب أن يأتيهم العذاب عيانا مقابلة، من حيث يرونه، وتأويله أنهم بامتناعهم من الإيمان، بمنزلة من يطلب هذا حتى يؤمنوا كرها، لأنهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم، وهذا كما يقول القائل لغيره: ما منعك أن تقبل قولي إلا أن تضرب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
57 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُکِّرَ بإِ یاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِیَ ما قَدَّمَتْ یَداهُ إِنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ یَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً 58 وَ رَبُّکَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ یُؤاخِذُهُمْ بِما کَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ یَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً 59 وَ تِلْکَ الْقُرى أَهْلَکْناهُمْ لَمّا ظَلَمُوا وَ جَعَلْنا لِمَهْلِکِهِمْ مَوْعِداً ترجمه: 57 ـ چه کسى ستمکارتر است از آن کس که آیات پروردگارش به او تذکر داده شد، و از آن روى گرداند، و آنچ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فقوله : « وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ » صدرت به الآية المتضمنة لصريح القضاء في تهديدهم ليعدل به بواسطة اشتماله على الوصفين : الغفور ذي الرحمة ما يقتضي العذاب المعجل فيقضي ويمضي أصل العذاب أداء لحق مقتضيه وهو عملهم ، ويؤخر وقوعه لأن الله غفور ذو رحمة. فالجملة أعني قوله : « الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ » مع قوله : « لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ » بمنزلة متخاصمين متنازعين يحضران عند القاضي ، وقوله : « بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً » أي ملجأ يلجئون منه إليه بمنزلة الحكم الصادر عنه بما فيه إرضاء الجانبين ومراعاة الحقين فأعطي وصف الانت…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (٥٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة أهلكنا أهلها لما ظلموا، فكفروا بالله وآياته، ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ يعني ميقاتا وأجلا حين بلغوه جاءهم عذاب فأهلكناهم به، يقول: فكذلك جعلنا لهؤلاء المشركين من قومك يا محمد الذين لا يؤمنون بك أبدا موعدا، إذا جاءهم ذلك الموعد أهلكناهم سنتنا في الذين خلوا من قبلهم من ضربائهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: [أَحَدُهُمَا [مَا ذَكَرَهُ لَهُمْ مِنَ الْعِبَرِ وَالْقُرُونِ الْخَالِيَةِ. الثَّانِي مَا أَوْضَحَهُ لَهُمْ مِنْ دَلَائِلِ الرُّبُوبِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "سُبْحَانَ" [[راجع ج ١٠ ص ٢٦٤ فما بعد.]]، فَهُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ زَجْرٌ، وَعَلَى الثَّانِي بَيَانٌ. (وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) أَيْ جِدَالًا وَمُجَادَلَةً وَالْمُرَادُ به النضر بن الحرث وَجِدَالُهُ فِي الْقُرْآنِ وَقِيلَ: الْآيَةُ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإنْ تَدْعُهم إلى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أبَدًا﴾ ﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَلْ لَهم مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ ﴿وتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ ذُو النِّعْمَةِ ﴿لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ﴾ يُعَاقِبُ الْكُفَّارَ ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الذنوب ﴿لَعَجَّلَ لَهُمُالْعَذَابَ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ﴾ يَعْنِي الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ [[في "ب": النشور.]] ﴿لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ مَلْجَأً. ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي: قَوْمَ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمَ لُوطٍ وَغَيْرَهُمْ ﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ أَيْ: أَجَلًا قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ " لِمَهْلَكِهِمْ " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ، [وَقَرَأَ حَفْصٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ،…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَتِلْكَ﴾ مُبْتَدَأٌ ﴿القُرى﴾ صِفَةٌ، لِأنَّ أسْماءَ الإشارَةِ تُوصَفُ بِأسْماءِ الأجْناسِ والخَبَرُ ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ أوْ "تِلْكَ القُرى" نَصْبٌ بِإضْمارِ أهْلَكْنا عَلى شَرِيطَةِ التَفْسِيرِ، والمَعْنى: وتِلْكَ أصْحابُ القُرى والمُرادُ قَوْمُ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ مِثْلَ ظُلْمِ أهْلِ مَكَّةَ ﴿وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ وضَرَبْنا لِإهْلاكِهِمْ وقْتًا مَعْلُومًا لا يَتَأخَّرُونَ عَنْهُ كَما ضَرَبْنا لِأهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ و"المَهْلِكُ" الإهْلاكُ ووَقْتُهُ، بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ اللامِ:حَفْصٌ، وبِفَتْحِهِما أبُو بَكْرٍ أيْ: لِوَقْتِ هَلاكِهِمْ أوْ لِهَلاكِهِمْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ افْتِخارَ الكَفَرَةِ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ بِأمْوالِهِمْ وعَشائِرِهِمْ وأجابَهم عَنْ ذَلِكَ وضَرَبَ لَهُمُ الأمْثِلَةَ الواضِحَةَ، حَكى بَعْضَ أهْوالِ الآخِرَةِ فَقالَ: ( ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾ ) أيْ: كَرَّرْنا ورَدَّدْنا ﴿فِي هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ ولِرِعايَةِ مَصْلَحَتِهِمْ ومَنفَعَتِهِمْ مِن كُلِّ مَثَلٍ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الأمْثالُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ السُّورَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ، وحَيْثُ لَمْ يَتْرُكِ الكُفّارُ ما هم فِيهِ مِنَ الجِدالِ بِالباطِلِ، خَتَمَ الآيَةَ بِقَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ ﴿وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَلْ لَهُمُ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلا﴾ ﴿وَتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ ﴿وَإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أبْرَحُ حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أو أمْضِيَ حُقُبًا﴾ لَمّا أخْبَرَ تَعالى عَنِ القَوْمِ الَّذِينَ حَتَّمَ بِكُفْرِهِمْ أنَّهم لا يَهْتَدُونَ أبَدًا، عَقَّبَ ذَلِكَ (p-٦٢٧)بِأنَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ الغَفُورُ ذُو الرَحْمَةِ، ويَتَحَصَّلُ لِلْكَفّارِ مِن صِفَتِهِ تَبارَكَ تَعالى بِالغُفْرانِ والرَحْمَةِ تَرْكُ المُعاجَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٥٨ ﴿وتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمُهْلَكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ بَعْدَ أنْ أُزِيلَ غُرُورُهم بِتَأخُّرِ العَذابِ، وأُبْطِلَ الإفْلاتُ مِنهُ بِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ إمْهالٌ مِن أثَرِ رَحْمَةِ اللَّهِ بِخَلْقِهِ، ضَرَبَ لَهُمُ المَثَلَ في ذَلِكَ بِحالِ أهْلِ القُرى السّالِفِينَ الَّذِينَ أخَّرَ عَنْهُمُ العَذابَ مُدَّةً، ثُمَّ لَمْ يَنْجُوا مِنهُ بِأخَرَةٍ، فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ”بَلْ لَهم مَوْعِدٌ“ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَتِلْكَ القُرى﴾ أيْ: قُرى عادٍ وثَمُودَ وأضْرابِها، وهي مُبْتَدَأٌ عَلى تَقْدِيرِ المُضافِ، أيْ: وأهْلُ تِلْكَ القُرى خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾، أوْ مَفْعُولُ مُضْمَرٍ مُفَسَّرٌ بِهِ ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ أيْ: وقْتَ ظُلْمِهِمْ كَما فَعَلَتْ قُرَيْشٌ بِما حُكِيَ عَنْهم مِنَ القَبائِحِ، وتَرْكُ المَفْعُولِ إمّا لِتَعْمِيمِ الظُّلْمِ، أوْ لِتَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ: لِما فَعَلُوا الظُّلْمَ، ولَمّا: إمّا حَرْفٌ، كَما قالَ ابْنُ عُصْفُورٍ. وإمّا ظَرْفٌ اسْتُعْمِلَ لِلتَّعْلِيلِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وتِلْكَ القُرى﴾ أيْ: قُرى عادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ لُوطٍ وأشْباهِهِمْ، والكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: أهْلُ القُرى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ والإشارَةُ لِتَنْزِيلِهِمْ لِعِلْمِهِمْ بِهِمْ مَنزِلَةَ المَحْسُوسِ، وقَدَّرَ المُضافَ في البَحْرِ قَبْلَ ( تِلْكَ ) وكِلا الأمْرَيْنِ جائِزٌ، وتِلْكَ يُشارُ بِها لِلْمُؤَنَّثِ مِنَ العُقَلاءِ وغَيْرِهِمْ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ القُرى عِبارَةً عَنْ أهْلِها مَجازًا، وأيًّا ما كانَ فاسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ و«القُرى» صِفَتُهُ، والوَصْفُ بِالجامِدِ في بابِ الإشارَةِ مَشْهُورٌ، والخَبَرُ جُمْلَةُ: ﴿أهْلَكْناهُمْ﴾ واخْتارَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ «…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: المُسْتَهْزِئِينَ والمُقْتَسِمِينَ وأتْباعَهُمْ، وجِدالُهم بِالباطِلِ أنَّهم ألْزَمُوهُ أنْ يَأْتِيَ بِالآَياتِ عَلى أهْوائِهِمْ؛ ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾؛ أيْ: لِيُبْطِلُوا ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . وقِيلَ: جِدالُهُمْ: قَوْلُهُمْ: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا﴾ [ الإسْراءِ: ٤٩ ]، ﴿أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [ السَّجْدَةِ: ١٠ ]، ونَحْوُ ذَلِكَ لِيُبْطِلُوا بِهِ ما جاءَ في القُرْآَنِ مِن ذِكْرِ البَعْثِ والجَزاءِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ . قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ . قالَ: قَبائِلَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ . قالَ: فَجْأةً. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ قَرَأ: (أوْ يَأْتِيَهِمُ العَذابُ قِبَلًا) . أيْ: (p-٥٧٤)عَيانًا.…
Open in library →