وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا

Who could be more wrong than the person who is reminded of his Lord’s messages and turns his back on them, ignoring what his hands are storing up for him [in the Hereafter]? We have put covers over their hearts, so they cannot understand the Quran, and We put heaviness in their ears: although you call them to guidance [Prophet] they will never accept it

Al-Kahf · 18:57 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

the Qur’an, and that whereof they have been warned, in the way of the Fire, derisively, in mockery. [18:57] And who does greater wrong than he who has been reminded of the signs of his Lord, yet turns away from them and forgets what his hands have sent ahead?, what he has committed in the way of disbelief and acfts of disobedience.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

57. There is no one more oppressive that the person who was reminded of the verses of his Lord, but he did not pay any attention to the threat of punishment contained therein and he turned away from taking a lesson, forgetting the disbelief and sins he had done in his worldly life without repenting. I have placed on the hearts of people with this description covers that prevent them from understanding the Qur’ān, and in their ears deafness so that they cannot listen to it acceptingly.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

بِآياتِ رَبِّهِ بالقرآن، ولذلك رجع إليها الضمير مذكرا في قوله أَنْ يَفْقَهُوهُ. فَأَعْرَضَ عَنْها فلم يتذكر حين ذكر ولم يتدبر وَنَسِيَ عاقبة ما قَدَّمَتْ يَداهُ من الكفر والمعاصي، غير مفكر فيها ولا ناظر في أنّ المسيء والمحسن لا بد لهما من جزاء. ثم علل إعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع على قلوبهم، وجمع بعد الافراد حملا على لفظ من ومعناه فَلَنْ يَهْتَدُوا فلا يكون منهم اهتداء البتة، كأنه محال منهم لشدة تصميمهم أَبَداً مدة التكليف كلها.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ بِالقُرْآنِ. ﴿فَأعْرَضَ عَنْها﴾ فَلَمْ يَتَدَبَّرْها ولَمْ يَتَذَكَّرْ بِها. ﴿وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي ولَمْ يَتَفَكَّرْ في عاقِبَتِهِما. ﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ تَعْلِيلٌ لِإعْراضِهِمْ ونِسْيانِهِمْ بِأنَّهم مَطْبُوعٌ عَلى قُلُوبِهِمْ. ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ كَراهَةَ أنْ يَفْقَهُوهُ، وتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ وإفْرادُهُ لِلْمَعْنى. ﴿وَفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ يَمْنَعُهم أنْ يَسْتَمِعُوهُ حَقَّ اسْتِماعِهِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{57} يخبر تعالى أنَّه لا أعظم ظلماً ولا أكبر جرماً من عبدٍ ذُكِّر بآيات الله وبُيِّن له الحقُّ من الباطل والهدى من الضلال، وخُوِّف ورُهِّب ورُغِّب، فأعرض عنها، فلم يتذكَّر بما ذُكِّر به، ولم يرجِعْ عما كان عليه، {ونسي ما قدَّمت يداه} من الذُّنوب، ولم يراقب علاَّم الغيوب؛ فهذا أعظم ظلماً من المعرض الذي لم تأتِهِ آياتُ الله ولم يُذَكَّرْ بها، ـ وإن كان ظالماً ـ؛ فإنَّه أشدُّ ظلماً من هذا؛ لكون العاصي على بصيرةٍ وعلم أعظم ممَّن ليس كذلك، ولكنَّ الله تعالى عاقبه بسبب إعراضِهِ عن آياته ونسيانِهِ لذنوبه ورضاه لنفسه حالة الشرِّ مع علمه بها، أن سدَّ عليه أبواب الهداية بأنْ جَعَلَ على قلبِهِ أكنَّةً؛ أ…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

القراءة: قرأ حفص عن عاصم: * (لمهلكهم) * بفتح الميم وكسر اللام، وكذلك في النمل: * (وما شهدنا مهلك) *. وقرأ حماد، ويحيى، عن أبي بكر بفتح الميم واللام. وقرأ الأعشى، والبرجمي، عنه هاهنا بالضم، وهناك بالفتح. وقرأ الباقون: * (لمهلكهم) * و * (مهلك) * بضم الميم، وفتح اللام.الحجة: من قرأ * (لمهلكهم) * فإن المهلك يجوز أن يكون مصدرا، ويجوز أن يكون وقتا، فيكون معناه لإهلاكهم، أو لوقت إهلاكهم. ومن قرأ * (لمهلكهم) *:فالمراد لوقت هلاكهم. ومن قرأ بفتح الميم واللام فهو مصدر مثل الهلاك. وقد حكي أن تميما يقول: هلكني زيد.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

57 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُکِّرَ بإِ یاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِیَ ما قَدَّمَتْ یَداهُ إِنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَکِنَّةً أَنْ یَفْقَهُوهُ وَ فِی آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ یَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً 58 وَ رَبُّکَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ یُؤاخِذُهُمْ بِما کَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ یَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً 59 وَ تِلْکَ الْقُرى أَهْلَکْناهُمْ لَمّا ظَلَمُوا وَ جَعَلْنا لِمَهْلِکِهِمْ مَوْعِداً ترجمه: 57 ـ چه کسى ستمکارتر است از آن کس که آیات پروردگارش به او تذکر داده شد، و از آن روى گرداند، و آنچ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً (٥٠) ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (٥١) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (٥٢) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً (٥٣) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَي…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧) ﴾ يقول عزّ ذكره: وأي الناس أوضع للإعراض والصدّ في غير موضعهما ممن ذكره بآياته وحججه، فدله بها على سبيل الرشاد، وهداه بها إلى طريق النجاة، فأعرض عن آياته وأدلته التي في استدلاله بها الوصول إلى الخلاص من الهلاك ﴿وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ يقول: ونسي ما أسلف من الذنوب المهلكة فلم يتب، ولم ينب.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: [أَحَدُهُمَا [مَا ذَكَرَهُ لَهُمْ مِنَ الْعِبَرِ وَالْقُرُونِ الْخَالِيَةِ. الثَّانِي مَا أَوْضَحَهُ لَهُمْ مِنْ دَلَائِلِ الرُّبُوبِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "سُبْحَانَ" [[راجع ج ١٠ ص ٢٦٤ فما بعد.]]، فَهُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ زَجْرٌ، وَعَلَى الثَّانِي بَيَانٌ. (وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) أَيْ جِدَالًا وَمُجَادَلَةً وَالْمُرَادُ به النضر بن الحرث وَجِدَالُهُ فِي الْقُرْآنِ وَقِيلَ: الْآيَةُ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإنْ تَدْعُهم إلى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أبَدًا﴾ ﴿ورَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ العَذابَ بَلْ لَهم مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ ﴿وتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى﴾ الْقُرْآنُ وَالْإِسْلَامُ وَالْبَيَانُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقِيلَ: إِنَّهُ الرَّسُولُ ﷺ. ﴿وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ يَعْنِي: سُنَّتَنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. وَقِيلَ: إِلَّا طَلَبَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ مِنْ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ كَمَا قَالُوا: "اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [الأنفال: ٣٢] .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ بِالقُرْآنِ ولِذَلِكَ رَجَعَ الضَمِيرُ إلَيْها مُذَكَّرًا في قَوْلِهِ ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ ﴿فَأعْرَضَ عَنْها﴾ فَلَمْ يَتَذَكَّرْ حِينَ ذُكِّرْ ولَمْ يَتَدَبَّرْ ﴿وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ عاقِبَةَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي غَيْرَ مُتَفَكِّرٍ فِيها ولا ناظِرٍ في أنَّ المُسِيءَ والمُحْسِنَ لا بُدَّ لَهُما مِن جَزاءٍ ثُمَّ عَلَّلَ إعْراضَهم ونِسْيانَهم بِأنَّهم مَطْبُوعٌ عَلى قُلُوبِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ أغْطِيَةً جَمْعُ كِنانٍ وهو الغِطاءُ ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ ثِقْلًا عَنِ اس…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ افْتِخارَ الكَفَرَةِ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ بِأمْوالِهِمْ وعَشائِرِهِمْ وأجابَهم عَنْ ذَلِكَ وضَرَبَ لَهُمُ الأمْثِلَةَ الواضِحَةَ، حَكى بَعْضَ أهْوالِ الآخِرَةِ فَقالَ: ( ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾ ) أيْ: كَرَّرْنا ورَدَّدْنا ﴿فِي هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ﴾ أيْ: لِأجْلِهِمْ ولِرِعايَةِ مَصْلَحَتِهِمْ ومَنفَعَتِهِمْ مِن كُلِّ مَثَلٍ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الأمْثالُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ السُّورَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ، وحَيْثُ لَمْ يَتْرُكِ الكُفّارُ ما هم فِيهِ مِنَ الجِدالِ بِالباطِلِ، خَتَمَ الآيَةَ بِقَ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما مَنَعَ الناسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى ويَسْتَغْفِرُوا رَبَّهم إلا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ أو يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ ﴿وَما نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ واتَّخَذُوا آياتِي وما أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عنها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإنْ تَدْعُهم إلى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أبَدًا﴾ هَذِهِ آيَةُ تَأسُّفٍ عَلَيْهِمْ، وتَنْبِيه…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٣٥٤ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمُ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإنْ تَدْعُهم إلى الهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إذًا أبَدًا﴾ لَمّا بَيَّنَ حالَهم مِن مُجادَلَةِ الرُّسُلِ لِسُوءِ نِيَّةٍ، ومِنِ اسْتِهْزائِهِمْ بِالإنْذارِ، وعَرَّضَ بِحَماقَتِهِمْ أتْبَعَ ذَلِكَ بِأنَّهُ أشَدُّ الظُّلْمِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ ظُلْمُ المَرْءِ نَفْسَهُ، وهو أعْجَبُ الظُّلْمِ، فالَّذِينَ ذُكِّرُوا ما هم في غَفْلَةٍ عَنْهُ تَذْكِيرًا بِواسِطَةِ آياتِ اللَّهِ، وأعْرَضُوا عَنِ التَّأمُّلِ فِيها مَعَ أنَّها تُنْذِرُ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ وهو القرآن العَظِيمُ. ﴿فَأعْرَضَ عَنْها﴾ ولَمْ يَتَدَبَّرْها، ولَمْ يَتَذَكَّرْ بِها. وهَذا السَّبْكُ وإنْ كانَ مَدْلُولُهُ الوَضْعِيُّ نَفْيَ الأظْلَمِيَّةِ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ المُساواةِ في الظُّلْمِ، إلّا أنَّ مَفْهُومَهُ العُرْفِيَّ أنَّهُ أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ. وبِناءُ الأظْلَمِيَّةِ عَلى ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ الإعْراضِ عَنِ القرآن، لِلْإشْعارِ بِأنَّ ظُلْمَ مَن يُجادِلُ فِيهِ، ويَتَّخِذُهُ هُزُوًا خارِجٌ عَنِ الحَدِّ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ﴾ الأكْثَرُونَ عَلى أنَّ المُرادَ بِها القُرْآنُ العَظِيمُ لِمَكانِ ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ فالإضافَةُ لِلْعَهْدِ. وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِها جِنْسُ الآياتِ ويُدْخَلَ القُرْآنُ العَظِيمُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ في قُوَّةِ النَّفْيِ، وحَقَّقَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّ المُرادَ نَفْيَ أنْ يُساوِيَ أحَدٌ في الظُّلْمِ مَن وُعِظَ بِآياتِ اللَّهِ تَعالى ﴿فَأعْرَضَ عَنْها﴾ فَلَمْ يَتَدَبَّرْها ولَمْ يَتَّعِظْ بِها، ودَلالَةُ ما ذُكِرَ عَلى هَذا بِطَرِيقِ الكِنايَةِ، وبِناءُ الأظْلَمِيَّةِ عَلى ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ مِنَ الإعْراضِ لِلْإشْعارِ بِأ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: المُسْتَهْزِئِينَ والمُقْتَسِمِينَ وأتْباعَهُمْ، وجِدالُهم بِالباطِلِ أنَّهم ألْزَمُوهُ أنْ يَأْتِيَ بِالآَياتِ عَلى أهْوائِهِمْ؛ ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾؛ أيْ: لِيُبْطِلُوا ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . وقِيلَ: جِدالُهُمْ: قَوْلُهُمْ: ﴿أإذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا﴾ [ الإسْراءِ: ٤٩ ]، ﴿أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ [ السَّجْدَةِ: ١٠ ]، ونَحْوُ ذَلِكَ لِيُبْطِلُوا بِهِ ما جاءَ في القُرْآَنِ مِن ذِكْرِ البَعْثِ والجَزاءِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إلا أنْ تَأْتِيَهم سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ . قالَ: عُقُوبَةُ الأوَّلِينَ. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ . قالَ: قَبائِلَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَهُمُ العَذابُ قُبُلا﴾ . قالَ: فَجْأةً. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ قَرَأ: (أوْ يَأْتِيَهِمُ العَذابُ قِبَلًا) . أيْ: (p-٥٧٤)عَيانًا.…

Open in library →