وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
“and lower your wing in humility towards them in kindness and say, ‘Lord, have mercy on them, just as they cared for me when I was little.’”
Al-Isra · 17:24 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
!’ or qubhan, ‘evil!’) nor repidse them, but fpeak to them gracious words, fair and gentle [words]. [17:24] And lower to them the wing of humility, show them your submissive side, out of mercy, that is, on account of your affedtion for them, and say, ‘My Lord, have mercy on them, juft as they, had mercy on me when [they], reared me when I was little’. [17:25] Your Lord knows be ft what is in your hearts, [in the way] of what may be concealed of dutiful¬ ness or disobedience [to parents].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
24. Humble yourself before them in humility and out of compassion, and say: O My Lord, be merciful to them as they have brought me up in my childhood.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقَضى رَبُّكَ وأمر أمراً مقطوعا به أَلَّا تَعْبُدُوا أن مفسرة ولا تعبدوا نهى. أو بأن لا تعبدوا وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وأحسنوا بالوالدين إحسانا. أو بأن تحسنوا بالوالدين إحسانا وقرئ: وأوصى. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: ووصى. وعن بعض ولد معاذ بن جبل: وقضاء ربك. ولا يجوز أن يتعلق الباء في بالوالدين بالإحسان، لأن المصدر لا يتقدّم عليه صلته إِمَّا هي «إن» الشرطية زيدت عليها «ما» تأكيدا لها، ولذلك دخلت النون المؤكدة في الفعل، ولو أفردت «إن» لم يصح دخولها، لا تقول: إن تكرمن زيداً يكرمك، ولكن إما تكرمنه. وأَحَدُهُما فاعل يبلغنّ، وهو فيمن قرأ يبلغان بدل من ألف الضمير الراجع إلى الوالدين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ﴾ تَذَلَّلْ لَهُما وتَواضَعْ فِيهِما، وجَعَلَ لِلذُّلِّ جَناحًا كَما جَعَلَ لَبِيَدٌ في قَوْلِهِ: ؎ وغَداةَ رِيحٍ قَدْ كُشِفَتْ وقُرَّةٌ. . . إذْ أصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمامُها لِلشَّمالِ يَدًا أوْ لِلْقُرَّةِ زِمامًا، وأمْرُهُ بِخَفْضِهِ مُبالَغَةٌ أوْ أرادَ جَناحَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ . وإضافَتُهُ إلى الذُّلِّ لِلْبَيانِ والمُبالَغَةِ كَما أُضِيفَ حاتِمٌ إلى الجُودِ، والمَعْنى واخْفِضْ لَهُما جَناحَكَ الذَّلِيلَ. وقُرِئَ « الذِّلُ» بِالكَسْرِ وهو الِانْقِيادُ والنَّعْتُ مِنهُ ذَلُولٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} لما نهى تعالى عن الشرك به؛ أمر بالتوحيد، فقال:{وقضى ربُّك}: قضاء دينيًّا، وأمر أمراً شرعيًّا {أن لا تعبُدوا}: أحداً من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات، {إلاَّ إيَّاه}: لأنَّه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي له كلُّ صفة كمال، وله من تلك الصفة أعظمها، على وجهٍ لا يشبهه أحدٌ من خلقه، وهو المنعِمُ بالنعم الظاهرة والباطنة، الدافع لجميع النِّقم، الخالق، الرازق، المدبِّر لجميع الأمور؛ فهو المتفرِّد بذلك كلِّه، وغيره ليس له من ذلك شيء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(سؤال): فإن قيل هل يجوز أن يريد المكلف بعمله العاجل والآجل؟والجواب: نعم إذا جعل العاجل تبعا للآجل، كالمجاهد في سبيل الله، يقاتل لإعزاز الدين، ويجعل الغنيمة تبعا * (أنظر) * يا محمد * (كيف فضلنا بعضهم على بعض) * بأن جعلنا بعضهم أغنياء، وبعضهم فقراء، وبعضهم موالي، وبعضهم عبيدا، وبعضهم أصحاء، وبعضهم مرضى، على حسب ما علمناه من المصالح * (وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا) * أي: درجاتها ومراتبها أعلى وأفضل، وهي مستحقة على قدر الأعمال، فينبغي أن تكون رغبتهم في الآخرة، وسعيهم لها أكثر. قد روي أن ما بين أعلى درجات الجنة، وأسفلها، ما بين السماء والأرض.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 لاتَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً 23 وَ قَضى رَبُّکَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِیّاهُ وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً إِمّا یَبْلُغَنَّ عِنْدَکَ الْکِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ کِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفّ وَ لاتَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلاً کَرِیماً 24 وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما کَما رَبَّیانِی صَغِیراً 25 رَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِما فِی نُفُوسِکُمْ إِنْ تَکُونُوا صالِحِینَ فَإِنَّهُ کانَ لِلا َْوّابِینَ غَفُوراً ترجمه: 22 ـ هرگز معبود دیگرى را با خدا قرار مده، که نکوهیده و بى یار و یاور خواهى نشست! 23 ـ و پرورد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بالله ، ولذلك ذكره بعد حكم التوحيد وقدمه على سائر الأحكام المذكورة المعدودة وكذلك فعل في عدة مواضع من كلامه. وقد تقدم في نظير الآية من سورة الأنعام ـ الآية ١٥١ من السورة ـ أن الرابطة العاطفية المتوسطة بين الأب والأم من جانب والولد من جانب آخر من أعظم ما يقوم به المجتمع الإنساني على ساقه ، وهي الوسيلة الطبيعية التي تمسك الزوجين على حال الاجتماع فمن الواجب بالنظر إلى السنة الاجتماعية الفطرية أن يحترم الإنسان والديه بإكرامهما والإحسان إليهما ، ولو لم يجر هذا الحكم وهجر المجتمع الإنساني بطلت العاطفة والرابطة للأولاد بالأبوين وانحل به عقد الاجتماع.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: وكن لهما ذليلا رحمة منك بهما تطيعهما فيما أمراك به مما لم يكن لله معصية، ولا تخالفهما فيما أحبَّا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، في قوله: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ قال: لا تمتنع من شيء يُحبانه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه ست عشرة مسألة: الاولى- (قَضى) أَيْ أَمَرَ وَأَلْزَمَ وَأَوْجَبَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ والحسن وقتادة: ليس هَذَا قَضَاءُ حُكْمٍ بَلْ هُوَ قَضَاءُ أَمْرٍ. وَفِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ "وَوَصَّى" وَهِيَ قِرَاءَةُ أَصْحَابِهِ وَقِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا هُوَ "وَوَصَّى رَبُّكَ" فَالْتَصَقَتْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ فَقُرِئَتْ "وَقَضى رَبُّكَ" إِذْ لَوْ كَانَ عَلَى الْقَضَاءِ مَا عَصَى اللَّهَ أَحَدٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُ القائِلِ: لا تَقُلْ لِفُلانٍ أُفٍّ، مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْمَنعِ مِن كُلِّ مَكْرُوهٍ وأذِيَّةٍ وإنْ خَفَّ وقَلَّ. واخْتَلَفَ الأُصُولِيُّونَ في أنَّ دَلالَةَ هَذا الَّفْظِ عَلى المَنعِ مِن سائِرِ أنْواعِ الإيذاءِ دَلالَةٌ لَفْظِيَّةٌ أوْ دَلالَةٌ مَفْهُومَةٌ بِمُقْتَضى القِياسِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ أَيْ: أَلِنْ جَانِبَكَ لَهُمَا وَاخْضَعْ. قال عروة ٢٠٨/ب بْنُ الزُّبَيْرِ: لِنْ لَهُمَا حَتَّى لَا تَمْتَنِعَ عَنْ شَيْءٍ أَحَبَّاهُ ﴿مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ مِنَ الشفقة ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ أَرَادَ: إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ: "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ" [التوبة: ١٣] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُلِّ﴾ أيِ اخْفِضْ لَهُما جَناحَكَ كَما قالَ ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] فَأضافَهُ إلى الذُلِّ كَما أُضِيفَ حاتِمُ إلى الجُودِ والمَعْنى: واخْفِضْ لَهُما جَناحَكَ الذَلِيلَ ﴿مِنَ الرَحْمَةِ﴾ مِن فَرْطِ رَحْمَتِكَ لَهُما وعَطْفِكَ عَلَيْهِما لِكِبَرِهِما وافْتِقارِهِما اليَوْمَ إلى مَن كانَ أفْقَرَ خَلْقِ اللهِ (p-٢٥٣)إلَيْهِما بِالأمْسِ، وقالَ الزَجّاجُ: وألِنْ جانِبَكَ مُتَذَلِّلًا لَهُما مِن مُبالَغَتِكَ في الرَحْمَةِ لَهُما ﴿وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ ولا تَكْتَفِ بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِما الَّتِي لا بَقاءَ لَها وادْعُ الل…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٨١٦). قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ هَذا تَأْكِيدٌ لِما سَلَفَ مِن جُمْلَةِ ( كُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ ) ومِن جُمْلَةِ مَنِ اهْتَدى، والمُرادُ بِالعاجِلَةِ: المَنفَعَةُ العاجِلَةُ أوِ الدّارُ العاجِلَةُ. والمَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِ البِرِّ أوْ بِأعْمالِ الآخِرَةِ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الكَفَرَةُ والفَسَقَةُ والمُراءُونَ والمُنافِقُونَ عَجَّلْنا لَهُ أيْ عَجَّلْنا لِذَلِكَ المُرِيدِ فِيها أيْ في تِلْكَ العاجِلَةِ، ثُمَّ قَيَّدَ المُعَجَّلَ بِقَيْدَيْنِ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ما نَشاءُ أيْ ما يَشاءُ اللَّهُ سُبْحانَهُ تَعْجِيلَهُ لَهُ مِنها، لا ما يَشاؤُهُ ذَلِكَ المُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٦٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أو كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلا كَرِيمًا﴾ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُلِّ مِنَ الرَحْمَةِ وقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإنَّهُ كانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا﴾ "قَضى" في هَذِهِ الآيَةِ هي بِمَعْنى: أمَرَ وألْزَمَ وأوجَبَ عَلَيْكُمْ، وهَكَذا قالَ الناسُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ عَطْفٌ عَلى الكَلامِ السّابِقِ، عَطْفَ غَرَضٍ عَلى غَرَضٍ؛ تَخَلُّصًا إلى أعْمِدَةٍ مِن شَرِيعَةِ الإسْلامِ بِمُناسَبَةِ الفَذْلَكَةِ المُتَقَدِّمَةِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ إصْلاحَ الأعْمالِ مُتَفَرِّعٌ عَلى نَبْذِ الشِّرْكِ كَما قالَ تَعالى ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٣] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ﴾ عِبارَةٌ عَنْ إلانَةِ الجانِبِ، والتَّواضُعِ، والتَّذَلُّلِ لَهُما، فَإنَّ إعْزازَهُما لا يَكُونُ إلّا بِذَلِكَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: واخْفِضْ لَهُما جَناحَكَ الذَّلِيلَ، أوْ جُعِلَ لِذُلِّهِ جَناحٌ كَما جَعَلَ لَبِيدٌ في قَوْلِهِ: ؎ وغَداةَ رِيحٍ قَدْ كَشَفْتُ وقَرَّةٍ إذْ أصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمامُها لِلْقَرَّةِ زِمامًا، ولِلشَّمالِ يَدًا تَشْبِيهًا لَهُ بِطائِرٍ يَخْفِضُ جَناحَهُ لِأفْراخِهِ تَرْبِيَةً لَها، وشَفَقَةً عَلَيْها، وأمّا جَعْلُ خَفْضِ الجَناحِ عِبارَةً عَنْ تَرْكِ الطَّيَرانِ كَما فَعَلَهُ القَفّالُ فَلا يُناسِبُ (p-167)المَقامَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ﴾ أيْ: تَواضَعْ لَهُما وتَذَلَّلْ، وفِيهِ وجْهانِ: الأوَّلُ أنْ يَكُونَ عَلى مَعْنى جَناحِكَ الذَّلِيلِ ويَكُونُ ﴿جَناحَ الذُّلِّ﴾ بَلْ خَفْضُ الجَناحِ تَمْثِيلًا في التَّواضُعِ، وجازَ أنْ يَكُونَ اسْتِعارَةً في المُفْرَدِ وهو الجَناحُ ويَكُونُ الخَفْضُ تَرْشِيحًا تَبَعِيًّا أوْ مُسْتَقِلًّا، الثّانِي: أنْ يَكُونَ مِن قَبِيلِ قَوْلِ لَبِيَدٍ: وغَداةَ رِيحٍ قَدْ كَشَفْتُ وقُرَّةٍ إذْ أصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمامُها فَيَكُونُ في الكَلامِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ وتَخْيِيلِيَّةٌ بِأنْ يُشَبِّهَ الذُّلَّ بِطائِرٍ مُنْحَطٍّ مِن عُلُوٍّ تَشْبِيهًا مُضْمَرًا ويُثْبِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ رَوى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أمْرُ رَبِّكَ. ونَقَلَ عَنْهُ الضَّحّاكُ أنَّهُ قالَ: إنَّما هي ( ووَصّى رَبُّكَ ) فالتَصَقَتْ إحْدى (p-٢٢)الواوَيْنِ بـِ( الصّادِ )، وكَذَلِكَ قَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ( ووَصّى )، وهَذا عَلى خِلافِ ما انْعَقَدَ عَلَيْهِ الإجْماعُ، فَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرَيُّ، ومُعاذٌ القارِئُ: ( وقَضاءُ رَبِّكَ ) بِقافٍ وضادٍ بِالمَدِّ والهَمْزِ والرَّفْعِ وخَفْضِ اسْمِ الرَّبِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ (p-٢٨٧)فِي ”المَصاحِفِ“، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ( ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ) . وقالَ: اِلْتَزَقَتِ الواوُ والصّادُ، وأنْتُمْ تَقْرَءُونَها: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.…
Open in library →