وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا
“Your Lord has commanded that you should worship none but Him, and that you be kind to your parents. If either or both of them reach old age with you, say no word that shows impatience with them, and do not be harsh with them, but speak to them respectfully”
Al-Isra · 17:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
t set up another god besides God, or you will sit blameworthy, forsaken, with no one to assiSt you. [17:23] And your Lord has decreed. He has commanded, that you worship none save Him, and, that you show, kindness to parents, by being dutiful to them. If they should reach old age with you, one of them (ahaduhuma is the subjedt [of the verb]) or both (a variant reading [for yablughanna ] has yablughan, ‘both [should] reach’, in which case ahaduhuma would be substituting for the [dual indicator] alif [of yablughan]) then do not say to them ‘Lie’ (read uffan or uffin, uffa or uffi, a verbal…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. Your Lord - O servant - has instructed and made obligatory that you worship none but Him, and He has instructed that you be good to your parents, especially when they become old. If either of them or both of them reach old age with you, do not become annoyed with them by uttering words that indicate the same, do not scold them and do not be harsh when speaking to them, but say to them kind words that are soft and courteous.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And your Lord has decreed that you worship none but Him, and beautiful doing toward your parents. In this verse the wise Lord, the eternal Enactor, the lovingly kind and generous Beautiful-Doer commands the servants to servanthood. Servanthood is three things: seeing favor, striving in service, and fear of the end. Seeing favor belongs to Abraham the bosom friend, who said, “Who created me, so He is guiding me” [26:78]. Striving in service belongs to MuḤammad the beloved, to whom it was said, “We did not send down the Qur'an upon thee for thee to be wretched” [20:2].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَقَضى رَبُّكَ وأمر أمراً مقطوعا به أَلَّا تَعْبُدُوا أن مفسرة ولا تعبدوا نهى. أو بأن لا تعبدوا وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وأحسنوا بالوالدين إحسانا. أو بأن تحسنوا بالوالدين إحسانا وقرئ: وأوصى. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: ووصى. وعن بعض ولد معاذ بن جبل: وقضاء ربك. ولا يجوز أن يتعلق الباء في بالوالدين بالإحسان، لأن المصدر لا يتقدّم عليه صلته إِمَّا هي «إن» الشرطية زيدت عليها «ما» تأكيدا لها، ولذلك دخلت النون المؤكدة في الفعل، ولو أفردت «إن» لم يصح دخولها، لا تقول: إن تكرمن زيداً يكرمك، ولكن إما تكرمنه. وأَحَدُهُما فاعل يبلغنّ، وهو فيمن قرأ يبلغان بدل من ألف الضمير الراجع إلى الوالدين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ وأمَرَ أمْرًا مَقْطُوعًا بِهِ. ﴿ألا تَعْبُدُوا﴾ بِأنْ لا تَعْبُدُوا. ﴿إلا إيّاهُ﴾ لِأنَّ غايَةَ التَّعْظِيمِ لا تَحِقُّ إلّا لِمَن لَهُ غايَةُ العَظَمَةِ ونِهايَةُ الإنْعامِ، وهو كالتَّفْصِيلِ لِسَعْيِ الآخِرَةِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً ولا ناهِيَةً. ﴿وَبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ وبِأنْ تُحْسِنُوا، أوْ وأحْسِنُوا بِالوالِدَيْنِ إحْسانًا لِأنَّهُما السَّبَبُ الظّاهِرُ لِلْوُجُودِ والتَّعَيُّشِ، ولا يَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ الباءُ بِالإحْسانِ لِأنَّ صِلَتَهُ لا تَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} لما نهى تعالى عن الشرك به؛ أمر بالتوحيد، فقال:{وقضى ربُّك}: قضاء دينيًّا، وأمر أمراً شرعيًّا {أن لا تعبُدوا}: أحداً من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات، {إلاَّ إيَّاه}: لأنَّه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي له كلُّ صفة كمال، وله من تلك الصفة أعظمها، على وجهٍ لا يشبهه أحدٌ من خلقه، وهو المنعِمُ بالنعم الظاهرة والباطنة، الدافع لجميع النِّقم، الخالق، الرازق، المدبِّر لجميع الأمور؛ فهو المتفرِّد بذلك كلِّه، وغيره ليس له من ذلك شيء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالضم منونا وغير منون، وأف بالكسر منونا وغير منون، وأف وأفا وأوفي ممالة، وزاد ابن الأنباري أف خفيفة [1] مفتوحة. قال أبو الحسن: وقول الذين قالوا * (أف) * أكثر وأجود. ولو قلت: أف لك، وأفا لك، لاحتمل وجهين أحدهما: أن يكون الذي صار اسما للفعل لحقه التنوين علامة للتنكير والآخر: أن يكون نصبا معربا، وكذا الضم، فإن لم يكن معه لك كان ضعيفا. ألا ترى أنك لا تقول: ويل، ولو قلته لم يستقم حتى يوصل به لك فيكون في موضع الخبر. والذل ضد الصعوبة. والذل:ضد العز. والأول في الدابة، والثاني في الانسان.الاعراب: قوله * (وبالوالدين إحسانا) *: العامل في الباء * (قضى) *، والتقدير وقضى بالوالدين إحسانا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 لاتَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً 23 وَ قَضى رَبُّکَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِیّاهُ وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً إِمّا یَبْلُغَنَّ عِنْدَکَ الْکِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ کِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفّ وَ لاتَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلاً کَرِیماً 24 وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما کَما رَبَّیانِی صَغِیراً 25 رَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِما فِی نُفُوسِکُمْ إِنْ تَکُونُوا صالِحِینَ فَإِنَّهُ کانَ لِلا َْوّابِینَ غَفُوراً ترجمه: 22 ـ هرگز معبود دیگرى را با خدا قرار مده، که نکوهیده و بى یار و یاور خواهى نشست! 23 ـ و پرورد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فيها الاعتباران بعينهما فهي ما لم يرد الله تحققها ولم يتم لها العلل والشرائط الموجبة لوجودها باقية على حال التردد بين الوقوع واللاوقوع فإذا شاء الله وقوعها وأراد تحققها فتم لها عللها وعامة شرائطها ولم يبق لها إلا أن توجد كان ذلك تعيينا منه تعالى وفصلا لها من الجانب الآخر وقطعا للإبهام ، ويسمى قضاء من الله. ونظير الاعتبارين جار في مرحلة التشريع وحكمه القاطع بأمر وفصله القول فيه قضاء منه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا (٢٣) ﴾ يعني بذلك تعالى ذكره حكم ربك يا محمد بأمره إياكم ألا تعبدوا إلا الله، فإنه لا ينبغي أن يعبد غيره، وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ وإن كان معنى جميعهم في ذلك واحدا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه ست عشرة مسألة: الاولى- (قَضى) أَيْ أَمَرَ وَأَلْزَمَ وَأَوْجَبَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ والحسن وقتادة: ليس هَذَا قَضَاءُ حُكْمٍ بَلْ هُوَ قَضَاءُ أَمْرٍ. وَفِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ "وَوَصَّى" وَهِيَ قِرَاءَةُ أَصْحَابِهِ وَقِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا هُوَ "وَوَصَّى رَبُّكَ" فَالْتَصَقَتْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ فَقُرِئَتْ "وَقَضى رَبُّكَ" إِذْ لَوْ كَانَ عَلَى الْقَضَاءِ مَا عَصَى اللَّهَ أَحَدٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى ما هو الرَّكْنُ الأعْظَمُ في الإيمانِ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ ما هو مِن شَعائِرِ الإيمانِ وشَرائِطِهِ وهي أنْواعٌ: النَّوْعُ الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ الإنْسانُ مُشْتَغِلًا بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى، وأنْ يَكُونَ مُحْتَرِزًا عَنْ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، وهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ: البَحْثُ الأوَّلُ: القَضاءُ مَعْناهُ الحُكْمُ الجَزْمُ البَتُّ الَّذِي لا يَقْبَلُ النَّسْخَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿انْظُرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ فِي الرِّزْقِ وَالْعَمَلِ [الصَّالِحِ] [[ساقط من "أ".]] يَعْنِي: طَالِبَ الْعَاجِلَةِ وَطَالِبَ الْآخِرَةِ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الْخِطَابُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا تَجْعَلْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ [مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ] [[ساقط من "أ".]] ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ مَذْمُومًا مِنْ غَيْرِ حَمْدٍ مَخْذُولًا مِنْ غَيْرِ نَصْرٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ وأمَرَ أمْرًا مَقْطُوعًا بِهِ ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ أنْ مُفَسِّرَةٌ ولا تَعْبُدُوا نَهْيٌ أوْ بِأنْ لا تَعْبُدُوا ﴿وَبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ وأحْسِنُوا (p-٢٥٢)بِالوالِدَيْنِ إحْسانًا أوْ بِأنْ تُحْسِنُوا بِالوالِدَيْنِ إحْسانًا ﴿إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ﴾ إمّا هي إنِ الشَرْطِيَّةُ زِيدَتْ عَلَيْها "ما" تَأكِيدًا لَها ولِذا دَخَلَتِ النُونُ المُؤَكِّدَةُ في الفِعْلِ، ولَوْ أُفْرِدَتْ "إنْ" لَمْ يَصِحَّ دُخُولُها لا تَقُولُ: إنْ تُكْرِمَنَّ زَيْدًا يُكْرِمْكَ، ولَكِنْ: إمّا تُكْرِمَنَّهُ ﴿أحَدُهُما﴾ فاعِلٌ يَبْلُغَنَّ، وهو في قِراءَةِ حَمْزَةَ وعَلِيٍّ: "يَبْلُغا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٨١٦). قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ هَذا تَأْكِيدٌ لِما سَلَفَ مِن جُمْلَةِ ( كُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ ) ومِن جُمْلَةِ مَنِ اهْتَدى، والمُرادُ بِالعاجِلَةِ: المَنفَعَةُ العاجِلَةُ أوِ الدّارُ العاجِلَةُ. والمَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِ البِرِّ أوْ بِأعْمالِ الآخِرَةِ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الكَفَرَةُ والفَسَقَةُ والمُراءُونَ والمُنافِقُونَ عَجَّلْنا لَهُ أيْ عَجَّلْنا لِذَلِكَ المُرِيدِ فِيها أيْ في تِلْكَ العاجِلَةِ، ثُمَّ قَيَّدَ المُعَجَّلَ بِقَيْدَيْنِ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ما نَشاءُ أيْ ما يَشاءُ اللَّهُ سُبْحانَهُ تَعْجِيلَهُ لَهُ مِنها، لا ما يَشاؤُهُ ذَلِكَ المُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٦٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أو كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلا كَرِيمًا﴾ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُلِّ مِنَ الرَحْمَةِ وقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإنَّهُ كانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا﴾ "قَضى" في هَذِهِ الآيَةِ هي بِمَعْنى: أمَرَ وألْزَمَ وأوجَبَ عَلَيْكُمْ، وهَكَذا قالَ الناسُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ عَطْفٌ عَلى الكَلامِ السّابِقِ، عَطْفَ غَرَضٍ عَلى غَرَضٍ؛ تَخَلُّصًا إلى أعْمِدَةٍ مِن شَرِيعَةِ الإسْلامِ بِمُناسَبَةِ الفَذْلَكَةِ المُتَقَدِّمَةِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ إصْلاحَ الأعْمالِ مُتَفَرِّعٌ عَلى نَبْذِ الشِّرْكِ كَما قالَ تَعالى ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٣] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-166)﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ أيْ: أمَرَ أمْرًا مُبْرَمًا، وقُرِئَ: (وَأوْصى رَبُّكَ) (وَوَصّى رَبُّكَ) ﴿ألاَّ تَعْبُدُواْ﴾ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا ﴿إلا إيّاهُ﴾ . عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ، و "لا" نافِيَةٌ، أوْ أيْ لا تَعْبُدُوا عَلى أنَّها مُفَسِّرَةٌ، ولا ناهِيَةٌ؛ لِأنَّ العِبادَةَ غايَةُ التَّعْظِيمِ، فَلا تَحِقُّ إلّا لِمَن لَهُ غايَةُ العَظَمَةِ، ونِهايَةُ الإنْعامِ، وهو كالتَّفْصِيلِ لِلسَّعْيِ لِلْآخِرَةِ. ﴿وَبِالوالِدَيْنِ﴾ أيْ: وبِأنْ تُحْسِنُوا بِهِما، أوْ وأحْسِنُوا بِهِما. ﴿إحْسانًا﴾ لِأنَّهُما السَّبَبُ الظّاهِرُ لِلْوُجُودِ والتَّعَيُّشِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: أيْ أمَرَ ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا إلَخْ عَلى (أنْ) مَصْدَرِيَّةٌ والجارُّ قَبْلَها مُقَدَّرٌ و(لا) نافِيَةٌ والمُرادُ النَّهْيُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ناهِيَةً كَما مَرَّ ولا يُنافِيهِ التَّأْوِيلُ بِالمَصْدَرِ كَما أسْلَفْناهُ، أوْ أيْ: لا تَعْبُدُوا إلَخْ عَلى أنَّ (أنْ) مُفَسِّرَةٌ لِتَقَدُّمِ ما تَضَمَّنَ مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ و(لا) ناهِيَةٌ لا غَيْرُ، وجَوَّزَ بَعْضُهم أنْ تَكُونَ أنْ مُخَفَّفَةً واسْمُها ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ رَوى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أمْرُ رَبِّكَ. ونَقَلَ عَنْهُ الضَّحّاكُ أنَّهُ قالَ: إنَّما هي ( ووَصّى رَبُّكَ ) فالتَصَقَتْ إحْدى (p-٢٢)الواوَيْنِ بـِ( الصّادِ )، وكَذَلِكَ قَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ( ووَصّى )، وهَذا عَلى خِلافِ ما انْعَقَدَ عَلَيْهِ الإجْماعُ، فَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرَيُّ، ومُعاذٌ القارِئُ: ( وقَضاءُ رَبِّكَ ) بِقافٍ وضادٍ بِالمَدِّ والهَمْزِ والرَّفْعِ وخَفْضِ اسْمِ الرَّبِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ (p-٢٨٧)فِي ”المَصاحِفِ“، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ( ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ) . وقالَ: اِلْتَزَقَتِ الواوُ والصّادُ، وأنْتُمْ تَقْرَءُونَها: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.…
Open in library →