رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا
“Your Lord knows best what is in your heart. If you are good, He is most forgiving to those who return to Him”
Al-Isra · 17:25 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
25. Your Lord - O People - knows best what is within you of the sincere devotion to Him in worship, acts of goodness and being dutiful to parents. If the intention in your acts of worship, treatment of your parents and other acts is righteous, then He, may He be glorified, is Forgiving towards those who frequently turn to Him in repentance. If anyone repents from his prior failure to be dutiful to his Lord or to his parents, Allah will forgive him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِما فِي نُفُوسِكُمْ بما في ضمائركم من قصد البر إلى الوالدين واعتقاد ما يجب لهما من التوقير إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ قاصدين الصلاح والبر، ثم فرطت منكم- في حال الغضب، وعند حرج الصدر وما لا يخلو منه البشر، أو لحمية الإسلام- هنة تؤدّى إلى أذاهما، ثم أنبتم إلى الله واستغفرتم منها، فإن الله غفور لِلْأَوَّابِينَ للتوّابين. وعن سعيد بن جبير: هي في البادرة تكون من الرجل إلى أبيه لا يريد بذلك إلا الخير. وعن سعيد بن المسيب: الأوّاب الرجل كلما أذنب بادر بالتوبة. ويجوز أن يكون هذا عامّاً لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها، ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته، لوروده على أثره.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكُمْ﴾ مِن قَصْدِ البِرِّ إلَيْهِما واعْتِقادِ ما يَجِبُ لَهُما مِنَ التَّوْقِيرِ، وكَأنَّهُ تَهْدِيدٌ عَلى أنْ يُضْمِرَ لَهُما كَراهَةً واسْتِثْقالًا. ﴿إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ﴾ قاصِدِينَ لِلصَّلاحِ. ﴿فَإنَّهُ كانَ لِلأوّابِينَ﴾ لِلتَّوّابِينَ. ﴿غَفُورًا﴾ ما فَرَطَ مِنهم عِنْدَ حَرَجِ الصَّدْرِ مِن أذِيَّةٍ أوْ تَقْصِيرٍ، وفِيهِ تَشْدِيدٌ عَظِيمٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عامًّا لِكُلِّ تائِبٍ، ويَنْدَرِجُ فِيهِ الجانِي عَلى أبَوَيْهِ التّائِبُ مِن جِنايَتِهِ لِوُرُودِهِ عَلى أثَرِهِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{25} أي: ربُّكم تعالى مطَّلع على ما أكنَّته سرائركم من خير وشرٍّ، وهو لا ينظر إلى أعمالكم وأبدانكم، وإنما ينظر إلى قلوبكم وما فيها من الخير والشر. {إن تكونوا صالحين}: بأن تكون إرادتُكم ومقاصدكم دائرةً على مرضاة الله، ورغبتكم فيما يقربكم إليه، وليس في قلوبكم إرادات مستقرة لغير الله. {فإنَّه كان للأوَّابين}؛ أي: الرجَّاعين إليه في جميع الأوقات؛ {غفوراً}: فمن اطَّلع الله على قلبه، وعلم أنه ليس فيه إلاَّ الإنابة إليه ومحبَّته ومحبَّة ما يقرِّب إليه؛ فإنَّه وإن جرى منه في بعض الأوقات ما هو مقتضى الطبائع البشريَّة؛ فإنَّ الله يعفو عنه، ويغفر له الأمور العارضة غير المستقرَّة.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(سؤال): فإن قيل هل يجوز أن يريد المكلف بعمله العاجل والآجل؟والجواب: نعم إذا جعل العاجل تبعا للآجل، كالمجاهد في سبيل الله، يقاتل لإعزاز الدين، ويجعل الغنيمة تبعا * (أنظر) * يا محمد * (كيف فضلنا بعضهم على بعض) * بأن جعلنا بعضهم أغنياء، وبعضهم فقراء، وبعضهم موالي، وبعضهم عبيدا، وبعضهم أصحاء، وبعضهم مرضى، على حسب ما علمناه من المصالح * (وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا) * أي: درجاتها ومراتبها أعلى وأفضل، وهي مستحقة على قدر الأعمال، فينبغي أن تكون رغبتهم في الآخرة، وسعيهم لها أكثر. قد روي أن ما بين أعلى درجات الجنة، وأسفلها، ما بين السماء والأرض.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ (الى) عَظِيمٌ‌/ (91- 94)/ 88 قوله تعالى: وَ لا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا (الى) يَعْمَلُونَ‌/ (95- 97)/ 83 قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ‌ اه/ (98)/ 84 قوله تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ‌ (الى) هُمُ الْكاذِبُونَ‌/ (99- 105)/ 87 قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ‌ اه/ (106)/ 88 قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ‌ (الى) يَصْنَعُونَ‌/ (108- 112)/ 90 قوله تعالى: وَ لا تَقُولُوا لِما…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 لاتَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً 23 وَ قَضى رَبُّکَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِیّاهُ وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً إِمّا یَبْلُغَنَّ عِنْدَکَ الْکِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ کِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفّ وَ لاتَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلاً کَرِیماً 24 وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما کَما رَبَّیانِی صَغِیراً 25 رَبُّکُمْ أَعْلَمُ بِما فِی نُفُوسِکُمْ إِنْ تَکُونُوا صالِحِینَ فَإِنَّهُ کانَ لِلا َْوّابِینَ غَفُوراً ترجمه: 22 ـ هرگز معبود دیگرى را با خدا قرار مده، که نکوهیده و بى یار و یاور خواهى نشست! 23 ـ و پرورد…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
هذا إن كان الذل بمعنى المسكنة وإن كان بمعنى المطاوعة فهو مأخوذ من خفض الطائر جناحه ليجمع تحته أفراخه رحمة بها وحفظا لها. وقوله : « وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً » أي اذكر تربيتهما لك صغيرا فادع الله سبحانه أن يرحمهما كما رحماك وربياك صغيرا. قال في المجمع ، : وفي هذا دلالة على أن دعاء الولد لوالده الميت مسموع وإلا لم يكن للأمر به معنى. انتهى. والذي يدل عليه كون هذا الدعاء في مظنة الإجابة وهو أدب ديني ينتفع به الولد وإن فرض عدم انتفاع والديه به على أن وجه تخصيص استجابة الدعاء بالوالد الميت غير ظاهر والآية مطلقة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿رَبُّكُمْ﴾ أيها الناس ﴿أعْلَمُ﴾ منكم ﴿بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ من تعظيمكم أمر آبائكم وأمهاتكم وتكرمتهم، والبرّ بهم، وما فيها من اعتقاد الاستخفاف بحقوقهم، والعقوق لهم، وغير ذلك من ضمائر صدوركم، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم على حَسَن ذلك وسيِّئه، فاحذروا أن تُضمروا لهم سوءا، وتعقِدوا لهم عقوقا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ﴾ أَيْ مِنَ اعْتِقَادِ الرَّحْمَةِ بِهِمَا وَالْحُنُوِّ عَلَيْهِمَا، أَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُقُوقِ، أَوْ مِنْ جَعْلِ ظَاهِرِ بِرِّهِمَا رِيَاءً. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: يُرِيدُ الْبَادِرَةَ الَّتِي تَبْدُرُ، كَالْفَلْتَةِ وَالزَّلَّةِ، تَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا، لَا يُرِيدُ بذلك بأسا، قال الله تعالى: (إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ) أَيْ صَادِقِينَ فِي نِيَّةِ البر بالوالدين فإن الله يغفر البادرة.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُ القائِلِ: لا تَقُلْ لِفُلانٍ أُفٍّ، مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلْمَنعِ مِن كُلِّ مَكْرُوهٍ وأذِيَّةٍ وإنْ خَفَّ وقَلَّ. واخْتَلَفَ الأُصُولِيُّونَ في أنَّ دَلالَةَ هَذا الَّفْظِ عَلى المَنعِ مِن سائِرِ أنْواعِ الإيذاءِ دَلالَةٌ لَفْظِيَّةٌ أوْ دَلالَةٌ مَفْهُومَةٌ بِمُقْتَضى القِياسِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَعُقُوقِهِمَا ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ أَبْرَارًا مُطِيعِينَ بَعْدَ تَقْصِيرٍ كَانَ مِنْكُمْ فِي الْقِيَامِ بِمَا لَزِمَكُمْ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ﴾ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ ﴿غَفُورًا﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْهُ الْبَادِرَةُ إِلَى أَبَوَيْهِ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الْخَيْرَ فَإِنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: "الْأَوَّابُ": الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكُمْ﴾ بِما في ضَمائِرِكم مِن قَصْدِ البِرِّ إلى الوالِدَيْنِ ومِنَ النَشاطِ والكَرامَةِ في خِدْمَتِهِما ﴿إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ﴾ قاصِدِينَ الصَلاحَ والبِرَّ ثُمَّ فَرَطَتْ مِنكم في حالِ الغَضَبِ وعِنْدَ حَرَجِ الصَدْرِ هَنَةٌ تُؤَدِّي إلى أذاهُما ثُمَّ أُبْتُمْ إلى اللهِ واسْتَغْفَرْتُمْ مِنها ﴿فَإنَّهُ كانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا﴾ الأوّابُ الَّذِي إذا أذْنَبَ بادَرَ إلى التَوْبَةِ فَجازَ أنْ يَكُونَ هَذا عامًّا لِكُلِّ مَن فَرَطَتْ مِنهُ جِنايَةٌ ثُمَّ تابَ مِنها ويَنْدَرِجُ تَحْتَهُ الجانِي عَلى أبَوَيْهِ التائِبُ مِن جِنايَتِهِ لِوُرُودِهِ عَلى أثَرِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٨١٦). قَوْلُهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ هَذا تَأْكِيدٌ لِما سَلَفَ مِن جُمْلَةِ ( كُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ ) ومِن جُمْلَةِ مَنِ اهْتَدى، والمُرادُ بِالعاجِلَةِ: المَنفَعَةُ العاجِلَةُ أوِ الدّارُ العاجِلَةُ. والمَعْنى: مَن كانَ يُرِيدُ بِأعْمالِ البِرِّ أوْ بِأعْمالِ الآخِرَةِ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الكَفَرَةُ والفَسَقَةُ والمُراءُونَ والمُنافِقُونَ عَجَّلْنا لَهُ أيْ عَجَّلْنا لِذَلِكَ المُرِيدِ فِيها أيْ في تِلْكَ العاجِلَةِ، ثُمَّ قَيَّدَ المُعَجَّلَ بِقَيْدَيْنِ: الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ما نَشاءُ أيْ ما يَشاءُ اللَّهُ سُبْحانَهُ تَعْجِيلَهُ لَهُ مِنها، لا ما يَشاؤُهُ ذَلِكَ المُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٦٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أو كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلا كَرِيمًا﴾ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُلِّ مِنَ الرَحْمَةِ وقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإنَّهُ كانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا﴾ "قَضى" في هَذِهِ الآيَةِ هي بِمَعْنى: أمَرَ وألْزَمَ وأوجَبَ عَلَيْكُمْ، وهَكَذا قالَ الناسُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإنَّهُ كانَ لِلْأوّابِينَ غَفُورًا﴾ تَذْيِيلٌ لِآيَةِ الأمْرِ بِالإحْسانِ بِالوالِدَيْنِ، وما فَصَلَ بِهِ، وما يَقْتَضِيهِ الأمْرُ مِنَ اخْتِلافِ أحْوالِ المَأْمُورِينَ بِهَذا الأمْرِ قَبْلَ وُرُودِهِ بَيْنَ مُوافِقٍ لِمُقْتَضاهُ، ومُفْرِطٍ فِيهِ، ومِنَ اخْتِلافِ أحْوالِهِمْ بَعْدَ وُرُودِهِ مِن مُحافِظٍ عَلى الِامْتِثالِ، ومُقَصِّرٍ عَنْ قَصْدٍ أوْ عَنْ بادِرَةِ غَفْلَةٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكُمْ﴾ مِنَ البِرِّ والعُقُوقِ، ﴿إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ﴾ قاصِدِينَ لِلصَّلاحِ، والبِرِّ دُونَ العُقُوقِ، والفَسادِ ﴿فَإنَّهُ﴾ تَعالى ﴿كانَ لِلأوّابِينَ﴾ أيِ: الرَّجّاعِينَ إلَيْهِ تَعالى عَمّا فَرَطَ مِنهم مِمّا لا يَكادُ يَخْلُو عَنْهُ البَشَرُ ﴿غَفُورًا﴾ لِما وقَعَ مِنهم مَن نَوْعِ تَقْصِيرٍ، أوْ أذِيَّةٍ فِعْلِيَّةٍ، أوْ قَوْلِيَّةٍ. وفِيهِ ما لا يَخْفى مِنَ التَّشْدِيدِ في الأمْرِ بِمُراعاةِ حُقُوقِهِما، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عامًّا لِكُلِّ تائِبٍ، ويَدْخُلُ فِيهِ الجانِي عَلى أبَوَيْهِ دُخُولًا أوَّلِيًّا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكُمْ﴾ مِن قَصْدِ البِرِّ إلَيْهِما وانْعِقادِ ما يَجِبُ مِنَ التَّوْقِيرِ لَهُما، وهو عَلى ما قِيلَ تَهْدِيدٌ عَلى أنْ يُضْمِرَ لَهُما كَراهَةً واسْتِثْقالًا، وفي الكَشْفِ أنَّهُ كالتَّعْلِيلِ لِما أكَّدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أعْلَمُ بِما في ضَمائِرِهِمْ مِن ذَلِكَ فَمُجازِيهِمْ عَلى حَسَبِهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ صفحة 62 وعْدٌ لِمَن أضْمَرَ البَرَّ، ووَعِيدٌ لِغَيْرِهِ، لَكِنْ غُلِّبَ ذَلِكَ الجانِبُ لِأنَّ الكَلامَ بِالأصالَةِ فِيهِ ﴿إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ﴾ قاصِدِينَ الصَّلاحَ والبِرَّ دُونَ العُقُوقِ والفَسادِ ﴿فَإنَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ﴾ رَوى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أمْرُ رَبِّكَ. ونَقَلَ عَنْهُ الضَّحّاكُ أنَّهُ قالَ: إنَّما هي ( ووَصّى رَبُّكَ ) فالتَصَقَتْ إحْدى (p-٢٢)الواوَيْنِ بـِ( الصّادِ )، وكَذَلِكَ قَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ( ووَصّى )، وهَذا عَلى خِلافِ ما انْعَقَدَ عَلَيْهِ الإجْماعُ، فَلا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرَيُّ، ومُعاذٌ القارِئُ: ( وقَضاءُ رَبِّكَ ) بِقافٍ وضادٍ بِالمَدِّ والهَمْزِ والرَّفْعِ وخَفْضِ اسْمِ الرَّبِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ الأنْبارِيِّ (p-٢٨٧)فِي ”المَصاحِفِ“، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ( ووَصّى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ) . وقالَ: اِلْتَزَقَتِ الواوُ والصّادُ، وأنْتُمْ تَقْرَءُونَها: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.…
Open in library →