وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
“From the fruits of date palms and grapes you take sweet juice and wholesome provisions. There truly is a sign in this for people who use their reason”
An-Nahl · 16:67 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
between the two, palatable to drinkers, easily passing down their throats, not causing any choking. [16:67] And of the fruits of date-palms and vines, [comes forth] a fruit, from which you draw an intoxi¬ cant, a wine that intoxicates — it [the wine] is referred to by the verbal noun [sakaran, ‘intoxicant’], and this [verse] came before it was prohibited — and goodly provision, such as dates, raisins, vinegar, and molasses. Surely in that, which is mentioned, there is a sign, indicating His power, exalted be He, for a people who understand, [a people who] reflect.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
67. There is a lesson for you in the provision We give you from the fruits of date palms and grapes. From them you make intoxicants that affect the mind, which are not good, and you also take from them a good provision that is of benefit to you such as dates, raisins, vinegar and trickle. In this there truly is a sign of Allah’s power and favour to His servants for people who use their reason, for they are the ones who take heed.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: بم تعلق قوله وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ؟ قلت: بمحذوف تقديره: ونسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب، أى: من عصيرها، وحذف لدلالة نسقيكم قبله عليه، وقوله تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً بيان وكشف عن كنه الإسقاء. أو يتعلق بتتخذون، ومنه من تكرير الظرف للتوكيد، كقولك: زيد في الدار فيها. ويجوز أن يكون تَتَّخِذُونَ صفة موصوف محذوف، كقوله: ... بِكَفّىْ كَانَ مِنْ أرْمَى الْبَشَرْ [[مالك عندي غير سوط وحجر ... وغير كبداء شديدة الوتر جادت بكفى كان من أرمى البشر السوط: آلة للضرب، معمولة من الجلد. وكبداء صفة لمحذوف، أى قوس كبداء غليظة الكبد، أى المقبض. وقيل: واسعته. والوتر: حبل تشد به القوس.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أيْ ونُسْقِيكم مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ أيْ مِن عَصِيرِهِما، وقَوْلُهُ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ الإسْقاءِ أوْ بِـ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾، ومِنهُ تَكْرِيرٌ لِلظَّرْفِ تَأْكِيدًا أوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ صِفَتُهُ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾، أيْ ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ ثَمَرٌ تَتَّخِذُونَ مِنهُ، وتَذْكِيرُ الضَّمِيرِ عَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ لِأنَّهُ لِلْمُضافِ المَحْذُوفِ الَّذِي هو العَصِيرُ، أوْ لِأنَّ الـ ﴿ثَمَراتِ﴾ بِمَعْنى الثَّمَرِ والـ (سَكَرَ) مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الخَمْرُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{66} أي: {إنَّ لكُم في الأنعام}: التي سخَّرها الله لمنافعكم، {لعبرةً}: تستدلُّون بها على كمال قدرة الله وسعة إحسانه؛ حيث أسقاكم من بطونها المشتملة على الفَرْث والدَّم، فأخرج من بين ذلك لبناً خالصاً من الكدر سائغاً للشاربين للذَّته ولأنه يُسقي ويغذي؛ فهل هذه إلاَّ قدرة إلهيَّة لا أمور طبيعيَّة؟! فأي شيء في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكُلُه البهيمة والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين؟! {67} وجعل تعالى لعباده من ثمرات النخيل والأعناب منافع للعباد ومصالح من أنواع الرزق الحسن الذي يأكُلُه العباد طريًّا ونضيجاً وحاضراً ومدَّخراً وطعاماً وشراباً يُتَّخَذُ من عصيرها ونب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى الشيطان، أياسا لهم من رحمته * (ولهم عذاب أليم) * أي: وللتابع والمتبوع عذاب مؤلم، وجميع. ثم بين سبحانه أنه قد أقام الحجة، وأزاح العلة، وأوضح المحجة، فقال: * (وما أنزلنا عليك) * يا محمد * (الكتاب) * أي: القرآن * (إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) * معناه: إلا وقد أردنا منك أن تكشف لهم ما اختلفوا فيه من دلالة التوحيد والعدل، وتبين لهم الحلال والحرام * (وهدى) * أي: وأنزلناه دلالة على الحق * (ورحمة لقوم يؤمنون) *. ثم أخبر سبحانه عن نعمته على خلقه، فقال:* (والله أنزل من السماء ماء) * أي: غيثا، ومطرا * (فأحيا به) * أي: بذلك الماء * (الأرض بعد موتها) * أحياها بالنبات بعد جدوبها وقحطها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
65 وَ اللّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْیا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً لِقَوْم یَسْمَعُونَ 66 وَ إِنَّ لَکُمْ فِی الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِیکُمْ مِمّا فِی بُطُونِهِ مِنْ بَیْنِ فَرْث وَ دَم لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشّارِبِینَ 67 وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِیلِ وَ الأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَکَراً وَ رِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً لِقَوْم یَعْقِلُونَ ترجمه: 65 ـ خداوند از آسمان، آبى فرستاد; و زمین را، پس از آن که مرده بود، حیات بخشید. در این، نشانه روشنى است براى جمعیتى که گوش شنوا دارند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اجتمع معهم في مكان واحد وجاورهم فيه وإن كان جالسا في حاشية القوم لا وسطهم ، والمراد بذلك أني ميزته من بينهم وقد كان غير متميز. والمعنى : نسقيكم مما في بطونه لبنا خارجا من بين فرث ودم خالصا غير مختلط ولا مشوب بهما ولا مستصحب لشيء من طعمهما ورائحتهما سائغا للشاربين فذلك عبرة لمن اعتبر وذريعة إلى العلم بكمال القدرة ونفوذ الإرادة ، وأن الذي خلص اللبن من بين فرث ودم لقادر على أن يبعث الإنسان ويحييه بعد ما صار عظاما رميما وضلت في الأرض أجزاؤه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولكم أيضًا أيها الناس عِبرةٌ فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا، مع ما نسقيكم من بطون الأنعام من اللبن الخارج من بين الفرث والدم. وحذف من قوله ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأعْنَابِ﴾ الاسم، والمعنى ما وصفت، وهو: ومن ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه لدلالة "مِن" عليه، لأن "من" تدخل في الكلام مُبَعِّضة، فاستغني بدلالتها ومعرفة السامعين بما يقتضي من ذكر الاسم معها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ﴾ قَالَ الطَّبَرِيُّ: التَّقْدِيرُ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ مَا تَتَّخِذُونَ، فَحَذَفَ "مَا" وَدَلَّ عَلَى حَذْفِهِ قَوْلُهُ: "منه". وقيل: المحذوف شي، وَالْأَمْرُ قَرِيبٌ. وَقِيلَ: مَعْنَى "مِنْهُ" أَيْ مِنَ الْمَذْكُورِ، فَلَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَهُوَ أَوْلَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: "وَمِنْ ثَمَراتِ" عَطْفًا عَلَى "الْأَنْعامِ"، أَيْ وَلَكُمْ مِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ عِبْرَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى "مِمَّا" أَيْ وَنُسْقِيكُمْ أَيْضًا مَشْرُوبَاتٍ مِنْ ثَمَرَاتٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ اعْلَمْ أنّا قَدْ ذَكَرْنا أنَّ المَقْصُودَ الأعْظَمَ مِن هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ تَقْرِيرُ أُصُولٍ أرْبَعَةٍ: الإلَهِيّاتِ والنُّبُوّاتِ والمَعادِ وإثْباتِ القَضاءِ والقَدَرِ، والمَقْصُودُ الأعْظَمُ مِن هَذِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ يَعْنِي: وَلَكُمْ أَيْضًا عِبْرَةٌ فِيمَا نُسْقِيكُمْ وَنَرْزُقُكُمْ مِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ، ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ﴾ وَالْكِنَايَةُ فِي ﴿مِنْهُ﴾ عَائِدَةٌ إِلَى "مَا" مَحْذُوفَةٌ أَيْ: مَا تَتَّخِذُونَ مِنْهُ، ﴿سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ قَالَ قَوْمٌ: "السَّكَرُ": الْخَمْرُ، وَ"الرِّزْقُ الْحَسَنُ": الْخَلُّ، وَالزَّبِيبُ، وَالتَّمْرُ وَالرُّبُ، قَالُوا: وَهَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمِن ثَمَراتِ النَخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ٦٧ – ويَتَعَلَّقُ ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَخِيلِ والأعْنابِ﴾ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ " و" نُسْقِيكم "مِن ثَمَراتِ النَخِيلِ والأعْنابِ" أيْ: مِن عَصِيرِهِما وحُذِفَ لِدَلالَةِ نُسْقِيكم قَبْلَهُ عَلَيْهِ وقَوْلُهُ ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ بَيانٌ وكَشْفٌ عَنْ كُنْهِ الإسْقاءِ أوْ تَتَّخِذُونَ ومِنهُ مِن تَكْرِيرِ الظَرْفِ لِلتَّوْكِيدِ والضَمِيرُ في مِنهُ يَرْجِعُ إلى المُضافِ المَحْذُوفِ الَّذِي هو العَصِيرُ، والسَكَرُ: الخَمْرُ سُمِّيَتْ بِالمَصْدَرِ مِن سَكِرَ سَكَرًا و…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَأوحى رَبُّكَ إلى النَحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قالَ الطَبَرِيُّ: التَقْدِيرُ: ومِن ثَمَراتِ النَخِيلِ والأعْنابِ ما تَتَّخِذُونَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ [النحل: ٦٦] . ووُجُودُ (مِن) في صَدْرِ الكَلامِ يَدُلُّ عَلى تَقْدِيرِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الفِعْلُ الَّذِي في الجُمْلَةِ قَبْلَها وهو (نَسْقِيكم)، فالتَّقْدِيرُ: ونَسْقِيكم مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ، ولَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِـ (تَتَّخِذُونَ)، كَما دَلَّ عَلى ذَلِكَ وُجُودُ (مِن) الثّانِيَةِ في قَوْلِهِ (تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا) المانِعُ مِنَ اعْتِبارِ تَعَلُّقِ مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ بِـ (تَتَّخِذ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ الإسْقاءُ مِن مُطْلَقِ الإطْعامِ المُنْتَظِمِ لِإعْطاءِ المَطْعُومِ والمَشْرُوبِ، فَإنَّ اللَّبَنَ مَطْعُومٌ كَما أنَّهُ مَشْرُوبٌ، أيْ: ونُطْعِمُكم مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ، ومِنَ الأعْنابِ، أيْ: مِن عَصِيرِهِما، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ كُنْهِ الإطْعامِ وكَشْفِهِ، أوْ بِقَوْلِهِ: "تَتَّخِذُونَ مِنهُ" وتَكْرِيرُ الظَّرْفِ لِلتَّأْكِيدِ، أوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ صِفَتُهُ تَتَّخِذُونَ، أيْ: ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ ثَمَرٌ تَتَّخِذُونَ مِنهُ، وحَذْفُ المَوْصُوفِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ ونُسْقِيكم مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ أيْ مِن عَصِيرِهِما، وحُذِفَ لِدَلالَةِ ( نُسْقِيكم ) قَبْلَهُ عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ بَيانٌ وكَشْفٌ عَنْ كُنْهِ الإسْقاءِ أوْ- بِتَتَّخِذُونَ- (ومِنهُ) مِن تَكْرِيرِ الظَّرْفِ لِلتَّأْكِيدِ كَما في قَوْلِكَ زَيْدٌ في الدّارِ فِيها أوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ صِفَتُهُ ( تَتَّخِذُونَ ) أيْ ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ ثَمَرٌ تَتَّخِذُونَ مِنهُ وضَمِيرُ ( مِنهُ ) عائِدٌ إمّا عَلى المُضافِ المُقَدَّرِ أوْ عَلى الثَّمَراتِ المُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يَعْنِي: المَطَرَ " فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها " أيْ: بَعْد يُبْسِها ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أيْ: يَعْتَبِرُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " نُسْقِيكم " بِضَمِّ النُّونِ، ومِثْلُهُ في (المُؤْمِنُونَ:٢١) . وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " نَسْقِيكم " بِفَتْحِ النُّونِ فِيهِما.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والنَّحّاسُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا﴾ . قالَ: السَّكَرُ ما حَرُمَ مِن ثَمَرَتِها، والرِّزْقُ الحَسَنُ ما حَلَّ مِن ثَمَرَتِها.…
Open in library →