وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ
“In livestock, too, you have a lesson- We give you a drink from the contents of their bellies, between waste matter and blood, pure milk, sweet to the drinker”
An-Nahl · 16:66 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
indicating the [truth of the] Resurrection, for a people who listen, listening and then reflecting. [16:66] And truly for you there is in the cattle a lesson, an example to learn from. We give you to drink — [this introduces] the explanation of the ‘lesson’ — of that which is in their bellies, the cattle’s [bellies], from (min indicates a new subject and is semantically connected to nusqikum, ‘We give you to drink’) between the refuse, the intestinal waSte, and the blood, pure milk, uncontaminated by either the refuse or the blood, neither in its taste, odour or colour, even though it [th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
66. There is a lesson for you to take - O people - in camels, cows and goats: We give you to drink from their udders milk that comes out from in between the waste that the stomach contains and the blood that is in the body. Despite this it comes out as pure milk that is tasty and pleasant to those who drink it.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And surely in the cattle there is a lesson for you: We give you to drink of that which is in their bellies, between feces and blood, pure milk, delicious for the drinkers. Two impurities came together, one feces and the other blood. God with His power made pure milk appear between the two. In the same way, two drops came together in the womb. God's determi- nation and form-giving made a form of such beauty appear from the two! He formed you, so He made your forms beautiful [40:64].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ذكر سيبويه الأنعام في باب مالا ينصرف في الأسماء المفردة الواردة على أفعال، كقولهم: ثوب أكياش، ولذلك رجع الضمير إليه مفرداً. وأمّا فِي بُطُونِها في سورة المؤمنين، فلأنّ معناه الجمع. ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان، أحدهما: أن يكون تكثير نعم [[قوله «أن يكون تكثير نعم» لعله «تكسير» بالسين. (ع)]] كأجبال في جبل، وأن يكون اسماً مفرداً مقتضياً لمعنى الجمع كنعم، فإذا ذكر فكما يذكر «نعم» في قوله: فِى كُلِّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَه ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ [[في كل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه أربابه نوكى فلا يحمونه ... ولا يلاقون طعانا دونه أنعم الأبناء تحسبونه ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ دَلالَةً يُعْبَرُ بِها مِنَ الجَهْلِ إلى العِلْمِ. ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ العِبْرَةِ، وإنَّما ذَكَرَ الضَّمِيرَ ووَحَّدَهُ ها هُنا لِلَّفْظِ وأنَّثَهُ في سُورَةِ « المُؤْمِنِينَ» لِلْمَعْنى، فَإنَّ ﴿الأنْعامِ﴾ اسْمُ (p-232)جَمْعٍ ولِذَلِكَ عَدَّهُ سِيبَوَيْهُ في المُفْرَداتِ المَبْنِيَّةِ عَلى أفْعالٍ كَأخْلاقٍ وأكْياسٍ، ومَن قالَ إنَّهُ جَمْعُ نِعَمٍ جَعَلَ الضَّمِيرَ لِلْبَعْضِ فَإنَّ اللَّبَنَ لِبَعْضِها دُونَ جَمِيعِها أوْ لِواحِدِهِ أوْ لَهُ عَلى المَعْنى، فَإنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{66} أي: {إنَّ لكُم في الأنعام}: التي سخَّرها الله لمنافعكم، {لعبرةً}: تستدلُّون بها على كمال قدرة الله وسعة إحسانه؛ حيث أسقاكم من بطونها المشتملة على الفَرْث والدَّم، فأخرج من بين ذلك لبناً خالصاً من الكدر سائغاً للشاربين للذَّته ولأنه يُسقي ويغذي؛ فهل هذه إلاَّ قدرة إلهيَّة لا أمور طبيعيَّة؟! فأي شيء في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكُلُه البهيمة والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبناً خالصاً سائغاً للشاربين؟! {67} وجعل تعالى لعباده من ثمرات النخيل والأعناب منافع للعباد ومصالح من أنواع الرزق الحسن الذي يأكُلُه العباد طريًّا ونضيجاً وحاضراً ومدَّخراً وطعاماً وشراباً يُتَّخَذُ من عصيرها ونب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى الشيطان، أياسا لهم من رحمته * (ولهم عذاب أليم) * أي: وللتابع والمتبوع عذاب مؤلم، وجميع. ثم بين سبحانه أنه قد أقام الحجة، وأزاح العلة، وأوضح المحجة، فقال: * (وما أنزلنا عليك) * يا محمد * (الكتاب) * أي: القرآن * (إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) * معناه: إلا وقد أردنا منك أن تكشف لهم ما اختلفوا فيه من دلالة التوحيد والعدل، وتبين لهم الحلال والحرام * (وهدى) * أي: وأنزلناه دلالة على الحق * (ورحمة لقوم يؤمنون) *. ثم أخبر سبحانه عن نعمته على خلقه، فقال:* (والله أنزل من السماء ماء) * أي: غيثا، ومطرا * (فأحيا به) * أي: بذلك الماء * (الأرض بعد موتها) * أحياها بالنبات بعد جدوبها وقحطها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
65 وَ اللّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْیا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً لِقَوْم یَسْمَعُونَ 66 وَ إِنَّ لَکُمْ فِی الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِیکُمْ مِمّا فِی بُطُونِهِ مِنْ بَیْنِ فَرْث وَ دَم لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشّارِبِینَ 67 وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِیلِ وَ الأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَکَراً وَ رِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً لِقَوْم یَعْقِلُونَ ترجمه: 65 ـ خداوند از آسمان، آبى فرستاد; و زمین را، پس از آن که مرده بود، حیات بخشید. در این، نشانه روشنى است براى جمعیتى که گوش شنوا دارند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ » المراد بالسماء جهة العلو فإن ما علاك وأظلك فهو سماء ، والمراد بالماء النازل منها ماء المطر. وفي قوله : « بِقَدَرٍ » دلالة على أن الذي نزل إنما نزل على حسب ما يقتضيه التدبير التام الإلهي الذي يقدره بقدر لا يزيد قطرة على ما قدر ولا ينقص ، وفيه تلميح أيضا إلى قوله : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » الحجر : ٢١.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإن لكم أيها الناس لعظة في الأنعام التي نُسقيكم مما في بطونه. واختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ فقرأته عامة أهل مكة والعراق والكوفة والبصرة، سوى عاصم؛ ومن أهل المدينة أبو جعفر ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ بضمّ النون. بمعنى: أنه أسقاهم شرابًا دائمًا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ عَشْرُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْأَنْعَامِ [[راجع ج ٧ ص، ١١١.]]، وَهِيَ هُنَا الْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ. "لَعِبْرَةً" أَيْ دَلَالَةً عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ. وَالْعِبْرَةُ أَصْلُهَا تَمْثِيلُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ لِتُعْرَفَ حَقِيقَتُهُ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاكَلَةِ، وَمِنْهُ" فَاعْتَبِرُوا [[راجع ج ١٨ ص ٥.]] ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ ﴿ومِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ اعْلَمْ أنّا قَدْ ذَكَرْنا أنَّ المَقْصُودَ الأعْظَمَ مِن هَذا القُرْآنِ العَظِيمِ تَقْرِيرُ أُصُولٍ أرْبَعَةٍ: الإلَهِيّاتِ والنُّبُوّاتِ والمَعادِ وإثْباتِ القَضاءِ والقَدَرِ، والمَقْصُودُ الأعْظَمُ مِن هَذِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، ﴿فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمُ﴾ الْخَبِيثَةَ، ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ﴾ نَاصِرُهُمْ، ﴿الْيَوْمَ﴾ وَقَرِينُهُمْ، سَمَّاهُ وَلِيًّا لَهُمْ، لِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فِي الْآخِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ وبِفَتْحِ النُونِ: نافِعٌ وشامِيٌّ وأبُو بَكْرٍ، قالَ الزَجّاجُ: سَقَيْتُهُ وأسْقَيْتُهُ بِمَعْنًى واحِدٍ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ الأنْعامَ في الأسْماءِ المُفْرَدَةِ الوارِدَةِ عَلى أفْعالٍ ولِذا رَجَعَ الضَمِيرُ إلَيْهِ مُفْرَدًا وأمّا ﴿فِي بُطُونِها﴾ [المؤمنون: ٢١] في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ فَلِأنَّ مَعْناهُ الجَمْعُ وهو اسْتِئْنافٌ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ العِبْرَةُ فَقالَ ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا﴾ أيْ: يَخْلُقُ اللهُ اللَبَنَ وسِيطًا بَيْنَ الفَرْثِ والدَمِ يَكْتَنِفانِهِ وبَيْنَهُ وب…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٧٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿تاللهِ لَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَيْطانُ أعْمالَهم فَهو ولِيُّهُمُ اليَوْمَ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وَما أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ إلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وهُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿واللهُ أنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ هَذِهِ آيَةُ ضَرْبِ مَثَلٍ لَهم بِمَن تَقَدَّمَ، وفي ضِمْنِها وعِيدٌ لَهم وتَأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٩٩ ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نَسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ هَذِهِ حُجَّةٌ أُخْرى، ومِنَّةٌ مِنَ المِنَنِ النّاشِئَةِ عَنْ مَنافِعِ خَلْقِ الأنْعامِ، أُدْمِجَ في مِنَّتِها العِبْرَةُ بِما في دَلالَتِها عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ تَبَعًا لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] إلى قَوْلِهِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ عَظِيمَةً، وأيَّ: عِبْرَةٍ تَحارُ في دَرْكِها العُقُولُ، وتَهِيمُ في فَهْمِها ألْبابُ الفُحُولِ. ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما أُبْهِمَ أوَّلًا مِنَ العِبْرَةِ، ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ أيْ: بُطُونِ الأنْعامِ، والتَّذْكِيرُ هُنا لِمُراعاةِ جانِبِ اللَّفْظِ، فَإنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ، ولِذَلِكَ عَدَّهُ سِيبَوَيْهِ في المُفْرَداتِ المَبْنِيَّةِ عَلى أفْعالٍ كَأكْباشٍ وأخْلاقٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ أيْ مَعْبَرًا يَعْبُرُ بِهِ مِنَ الجَهْلِ إلى العِلْمِ، وأصْلُ مَعْنى العِبَرِ والعُبُورِ التَّجاوُزُ مِن مَحَلٍّ إلى آخَرَ، وقالَ الرّاغِبُ: العُبُورُ مُخْتَصٌّ بِتَجاوُزِ الماءِ بِسِباحَةٍ ونَحْوِها، والمَشْهُورُ عُمُومُهُ فَإطْلاقُ العِبْرَةِ عَلى ما يُعْتَبَرُ بِهِ لِما ذُكِرَ لَكِنَّهُ صارَ حَقِيقَةً في عُرْفِ اللُّغَةِ؟ والتَّنْكِيرُ لِلتَّفْخِيمِ أيْ لَعِبْرَةً عَظِيمَةً ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ كَيْفَ العِبْرَةُ فِيها؟ فَقِيلَ: نُسْقِيكم ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ ومِنهم مَن قَدَّرَ هُنا مُبْتَدَأً وهو هي نُسْقِيكم ولا حاجَةَ إلَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يَعْنِي: المَطَرَ " فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها " أيْ: بَعْد يُبْسِها ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أيْ: يَعْتَبِرُونَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " نُسْقِيكم " بِضَمِّ النُّونِ، ومِثْلُهُ في (المُؤْمِنُونَ:٢١) . وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: " نَسْقِيكم " بِفَتْحِ النُّونِ فِيهِما.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ الآيَةَ. /أخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَبِيبَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”ما شَرِبَ أحَدٌ لَبَنًا فَشَرِقَ، إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾“» .…
Open in library →