وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
“And your Lord inspired the bee, saying, ‘Build yourselves houses in the mountains and trees and what people construct”
An-Nahl · 16:68 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s a sign, indicating His power, exalted be He, for a people who understand, [a people who] reflect. [16:68] And your Lord revealed to the bee, a revealing [effected] through inspiration, [saying] (an, ‘that’, is either explicative or relates to the verbal noun): ‘Choose among the hills habitations, to which you can resort, and among the trees, [also] habitations, and among the trellises which they raise, that is, the places which humans build for you — for otherwise it [the bee] would not resort to these [places]. 8
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
68. Your Lord, O Messenger, inspired the bees and guided them saying, “Make homes for yourselves in the mountains, in the trees and in the structures and shelters that people build.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الإيحاء إلى النحل: إلهامها والقذف في قلوبها وتعليمها على وجه هو أعلم به، لا سبيل لأحد إلى الوقوف عليه، وإلا فنيقتها [[قوله «وإلا فنيقتها» أى تأنقها. أفاده الصحاح. (ع)]] في صنعتها، ولطفها في تدبير أمرها، وإصابتها فيما يصلحها، دلائل بينة شاهدة على أنّ الله أودعها علماً بذلك وفطنها، كما أولى أولى العقول عقولهم. وقرأ يحيى بن وثاب إِلَى النَّحْلِ بفتحتين. وهو مذكر كالنخل، وتأنيثه على المعنى أَنِ اتَّخِذِي هي أن المفسرة، لأنّ الإيحاء فيه معنى القول. وقرئ: «بيوتا» بكسر الباء لأجل الياء. ويَعْرِشُونَ بكسر الراء وضمها: يرفعون من سقوف البيوت.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ ألْهَمَها وقَذَفَ في قُلُوبِها، وقُرِئَ « إلى النَّحَلِ» بِفَتْحَتَيْنِ. ﴿أنِ اتَّخِذِي﴾ بِأنِ اتَّخِذِي ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً لِأنَّ في الإيحاءِ مَعْنى القَوْلِ، وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ عَلى المَعْنى فَإنَّ النَّحْلَ مُذَكَّرٌ. ﴿مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ذُكِرَ بِحَرْفِ التَّبْعِيضِ لِأنَّها لا تَبْنِي في كُلِّ جَبَلٍ وكُلِّ (p-233)شَجَرٍ وكُلِّ ما يُعْرَّشُ مِن كَرْمٍ أوْ سَقْفٍ، ولا في كُلِّ مَكانٍ مِنها وإنَّما سُمِّيَ ما تَبْنِيهِ لَتَتَعَسَّلَ فِيهِ بَيْتًا تَشْبِيهًا بِبِناءِ الإنْسانِ، لِما فِيهِ مِن حُسْنِ ا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{68 ـ 69} في خلق هذه النَّحلة الصغيرة، التي هداها الله هذه الهداية العجيبة، ويَسَّر لها المراعي، ثم الرجوع إلى بيوتها التي أصلحتها بتعليم الله لها وهدايته لها، ثم يخرج من بطونها هذا العسل اللذيذ مختلف الألوان بحسب اختلاف أرضها ومراعيها؛ فيه شفاء للناس من أمراض عديدة؛ فهذا دليلٌ على كمال عناية الله تعالى وتمام لطفه بعباده، وأنَّه الذي لا ينبغي أن يُحَبَّ غيره، ويُدْعى سواه.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إلى الشيطان، أياسا لهم من رحمته * (ولهم عذاب أليم) * أي: وللتابع والمتبوع عذاب مؤلم، وجميع. ثم بين سبحانه أنه قد أقام الحجة، وأزاح العلة، وأوضح المحجة، فقال: * (وما أنزلنا عليك) * يا محمد * (الكتاب) * أي: القرآن * (إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) * معناه: إلا وقد أردنا منك أن تكشف لهم ما اختلفوا فيه من دلالة التوحيد والعدل، وتبين لهم الحلال والحرام * (وهدى) * أي: وأنزلناه دلالة على الحق * (ورحمة لقوم يؤمنون) *. ثم أخبر سبحانه عن نعمته على خلقه، فقال:* (والله أنزل من السماء ماء) * أي: غيثا، ومطرا * (فأحيا به) * أي: بذلك الماء * (الأرض بعد موتها) * أحياها بالنبات بعد جدوبها وقحطها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
68 وَ أَوْحى رَبُّکَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِی مِنَ الْجِبالِ بُیُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمّا یَعْرِشُونَ 69 ثُمَّ کُلِی مِنْ کُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُکِی سُبُلَ رَبِّکِ ذُلُلاً یَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِیهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً لِقَوْم یَتَفَکَّرُونَ ترجمه: 68 ـ و پروردگار تو به زنبور عسل «وحى» و (الهام غریزى) نمود که: «از کوهها و درختان و داربستهائى که مردم مى سازند، خانه هائى برگزین!.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
على أن ما في الآية من لفظ السكر غير مقيد بكونه نبيذا أو خمرا ولا قليلا لا يبلغ حد الإسكار ولا غيره فلو كان اتخاذ السكر متعلقا للامتنان الدال على الجواز لكانت الآية صريحة في حلية الجميع ثم لم يقبل النسخ أصلا فإن لسان الامتنان لا يقبل أمدا يرتفع بعده ، كيف يجوز أن يعد الله شيئا من نعمه ويمتن على الناس به ثم يعده بعد برهة رجسا ومن عمل الشيطان كما في آية المائدة إلا بالبداء بمعناه المستحيل عليه تعالى. ثم ختم سبحانه الآية بقوله : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) حثا على التعقل والإمعان في أمر النبات وثمراته.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وألهم ربك يا محمد النحل إيحاء إليها (أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) يعني: مما يبنون من السقوف، فرفعوها بالبناء. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا مروان، عن إسحاق التميمي، وهو ابن أبي الصباح، عن رجل، عن مجاهد ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ قال: ألهمها إلهاما.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْوَحْيِ وَأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى [[راجع ج ٤ ص ٨٥.]] الْإِلْهَامِ، وَهُوَ مَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقَلْبِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ ظَاهِرٍ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:" وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها. فَأَلْهَمَها فُجُورَها [[راجع ج ٢٠ ص ٧٥. وص ١٤٥.]] وَتَقْواها". وَمِنْ ذَلِكَ الْبَهَائِمُ وَمَا يَخْلُقُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهَا مِنْ دَرْكِ مَنَافِعِهَا وَاجْتِنَابِ مَضَارِّهَا وَتَدْبِيرِ مَعَاشِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ إخْراجَ الألْبانِ مِنَ النِّعَمِ، وإخْراجَ السَّكَرِ والرِّزْقِ الحَسَنِ مِن ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأعْنابِ دَلائِلُ قاهِرَةٌ، وبَيِّناتٌ باهِرَةٌ عَلى أنَّ لِهَذا العالَمِ إلَهًا قادِرًا مُخْتارًا حَكِيمًا، فَكَذَلِكَ إخْراجُ العَسَلِ مِنَ النَّحْلِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ أَيْ: أَلْهَمَهَا وَقَذَفَ فِي أَنْفُسِهَا، فَفَهِمَتْهُ، وَالنَّحْلُ: زَنَابِيرُ الْعَسَلِ، وَاحِدَتُهَا نَحْلَةٌ. ﴿أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ يَبْنُونَ، وَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنَّ أَهْلَهَا يَبْنُونَ لَهَا الْأَمَاكِنَ، فَهِيَ تَأْوِي إِلَيْهَا، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هِيَ الْكُرُومُ. ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ٢٠١/ألَيْسَ مَعْنَى الْكُلِّ الْعُمُومَ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأوْحى رَبُّكَ إلى النَحْلِ﴾ ولَهم ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ هي "أنْ" المُفَسِّرَةُ، لِأنَّ الإيحاءَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، قالَ الزَجّاجُ: واحِدُ النَحْلِ نَحْلَةٌ كَنَخْلٍ ونَخْلَةٍ والتَأْنِيثُ بِاعْتِبارِ هَذا ومِن في مِنَ الجِبالِ ﴿وَمِنَ الشَجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ (p-٢٢٢)يَرْفَعُونَ مِن سُقُوفِ البَيْتِ أوْ ما يَبْنُونَ لِلنَّحْلِ في الجِبالِ والشَجَرِ والبُيُوتِ مِنَ الأماكِنِ الَّتِي تَعْسِلُ فِيها، لِلتَّبْعِيضِ، لِأنَّها لا تَبْنِي بُيُوتَها في كُلِّ جَبَلٍ وكُلِّ شَجَرِ وكُلِّ ما يُعْرَشُ، والضَمِيرُ في "يَعْرِشُونَ" لِلنّاسِ وبِضَمِّ الراءِ شامِيٌّ وأبُو بَكْرٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِن ثَمَراتِ النَخِيلِ والأعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنهُ سَكَرًا ورِزْقًا حَسَنًا إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَأوحى رَبُّكَ إلى النَحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ قالَ الطَبَرِيُّ: التَقْدِيرُ: ومِن ثَمَراتِ النَخِيلِ والأعْنابِ ما تَتَّخِذُونَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بِيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ عَطْفُ عِبْرَةٍ عَلى عِبْرَةٍ ومِنَّةٍ عَلى مِنَّةٍ، وغَيَّرَ أُسْلُوبَ الِاعْتِبارِ لِما في هَذِهِ العِبْرَةِ مِن تَنْبِيهٍ عَلى عَظِيمِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى، إذْ أوْدَعَ في خِلْقَةِ الحَشَرَةِ الضَّعِيفَةِ هَذِهِ الصَّنْعَةَ العَظِيمَةَ، وجَعَلَ فِيها هَذِهِ المَنفَعَةَ كَما أوْدَعَ في الأنْعامِ ألْبان…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ أيْ: ألْهَمَها، وقَذَفَ في قُلُوبِها، وعَلَّمَها بِوَجْهٍ لا يَعْلَمُهُ إلّا العَلِيمُ الخَبِيرُ. وقُرِئَ: بِفَتْحَتَيْنِ ﴿أنِ اتَّخِذِي﴾ أيْ: بِأنِ اتَّخِذِي عَلى أنَّ "أنْ" مَصْدَرِيَّةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً لِما في الإيحاءِ مِن مَعْنى القَوْلِ، وتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ مَعَ أنَّ النَّحْلَ مُذَكَّرٌ لِلْحَمْلِ عَلى المَعْنى، أوْ لِأنَّهُ جَمْعُ نَحْلَةٍ، والتَّأْنِيثُ لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ. ﴿مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ أيْ: أوْكارًا مَعَ ما فِيها مِنَ الخَلايا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ ألْهَمَها وألْقى في رُوعِها وعَلَّمَها بِوَجْهٍ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّطِيفُ الخَبِيرُ وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الإيحاءَ إلَيْها بِتَسْخِيرِها لِما أُرِيدَ مِنها، ومُنِعُوا أنْ يَكُونَ المُرادُ حَقِيقَةَ الإيحاءِ لِأنَّهُ إنَّما يَكُونُ لِلْعُقَلاءِ ولَيْسَ النَّحْلُ مِنها. نَعَمْ يَصْدُرُ مِنها أفْعالٌ ويُوجَدُ فِيها أحْوالٌ يُتَخَيَّلُ بِها أنَّها ذَواتُ عُقُولٍ وصاحِبَةُ فَضْلٍ تَقْصُرُ عَنْهُ الفُحُولُ، فَتَراها يَكُونُ بَيْنَها واحِدٌ كالرَّئِيسِ هو أعْظَمُها جُثَّةً يَكُونُ نافِذَ الحُكْمِ عَلى سائِرِها والكُلُّ يَخْدِمُونَهُ ويَحْمِلُونَ عَنْهُ وسُمِّيَ اليَعْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ في هَذا الوَحْيِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ إلْهامٌ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُ أمْرٌ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ورَوى ابْنُ مُجاهِدٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: أرْسَلَ إلَيْها. والنَّحْلُ: زَنابِيرُ العَسَلِ، واحِدَتُها نَحْلَةٌ. و ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يَجْعَلُونَهُ عَرِيشًا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ . قالَ: ألْهَمَها. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: النَّحْلُ دابَّةٌ أصْغَرُ مِنَ الجُنْدُبِ، ووَحْيُهُ إلَيْها قَذْفٌ في قُلُوبِها. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ . قالَ: ألْهَمَها إلْهامًا. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وأوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ . قالَ: ألْهَمَها إلْهامًا، ولَمْ يُرْسِلْ إلَيْها رَسُولًا.…
Open in library →