يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ

they fear their Lord above them, and they do as they are commanded

An-Nahl · 16:50 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

men¬ tion because of their merit — and they are not arrogant, they do [not] disdain to worship Him. [16:50] They, that is, the angels, fear (yakhafuna is a circumstantial qualifier referring to the person gov¬ erning [the verb] yaStakbiruna, ‘they are [not] arrogant’) their Lord from above them (min fawqihim is a circumstantial qualifier referring to [the suffixed pronoun] -hum [offawqihim]) in other words, [they fear their Lord], being High above them with the power to subjugate, and they do what they are com¬ manded, to [do].

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

50. They - despite their constant worship and obedience - fear their Lord who is above them by His Self, Dominance and Authority and they carry out the acts of obedience that their Lord instructs them to.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

مِنْ دابَّةٍ يجوز أن يكون بيانا لما في السموات وما في الأرض جميعا، على أنّ في السموات خلقا لله يدبون فيها كما يدب الأناسى في الأرض، وأن يكون بيانا لما في الأرض وحده، ويراد بما في السموات: الملائكة. وكرّر ذكرهم على معنى: والملائكة خصوصا من بين الساجدين، لأنهم أطوع الخلق وأعبدهم. ويجوز أن يراد بما في السموات: ملائكتهنّ. وبقوله والملائكة: ملائكة الأرض من الحفظة وغيرهم، فإن قلت: سجود المكلفين مما انتظمه هذا الكلام خلاف سجود غيرهم، [[قال محمود: «إن قلت سجود المكلفين مما انتظمه هذا الكلام خلاف سجود غيرهم، فكيف عبر عن النوعين بلفظ واحد ...…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيْ يَنْقادُ انْقِيادًا يَعُمُّ الِانْقِيادَ لِإرادَتِهِ وتَأْثِيرِهِ طَبْعًا والِانْقِيادَ لِتَكْلِيفِهِ وأمْرِهِ طَوْعًا لِيَصِحَّ إسْنادُهُ إلى عامَّةِ أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ وقَوْلِهِ: ﴿مِن دابَّةٍ﴾ بَيانٌ لَهُما لِأنَّ الدَّبِيبَ هو الحَرَكَةُ الجُسْمانِيَّةُ سَواءٌ كانَتْ في أرْضٍ أوْ سَماءٍ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{48} يقول تعالى: {أولم يروا}؛ أي: الشاكُّون في توحيد ربِّهم وعظمته وكماله، {إلى ما خَلَقَ الله من شيء}؛ أي: إلى جميع مخلوقاته، وكيف تتفيَّأ أظلتها {عن اليمين والشمائل سُجَّداً لله}؛ أي: كلها ساجدةٌ لرِّبها خاضعة لعظمته وجلاله، {وهم داخِرونَ}؛ أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحدٌ إلاَّ وناصيته بيد الله وتدبيره عنده.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

* (يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) * وإنما قال * (من فوقهم) * لوجهين أحدهما: إن المراد يخافون عقاب ربهم، وأكثر ما يأتي العقاب المهلك إنما يأتي من فوق والآخر: إن الله سبحانه لما كان موصوفا بأنه عال متعال، بمعنى أنه قادر على الكمال، حسن أن يقال * (من فوقهم) * ليدل على أنه في أعلى مراتب القادرين.وعلى هذا معنى قول ابن عباس في رواية مجاهد قال: ذلك مخافة الإجلال.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

يَأْخُذَهُمْ عَلى‌ تَخَوُّفٍ» فاحذروا ما حذر كم الله بما فعل بالظلمة في كتابه، و لا تأمنوا أن ينزل بكم بعض ما توعد به القوم الظالمين في الكتاب، و الله لقد وعظكم الله في كتابه بغير كم فان السعيد من وعظ بغيره. 107- في تفسير على بن إبراهيم قوله: «أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ» يا محمد و هو استفهام‌ «أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ» قال: إذا جاؤا و ذهبوا في التجارات و في أعمالهم فيأخذهم في تلك الحالة «أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى‌ تَخَوُّفٍ» قال: على تيقظ…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

48 أَ وَ لَمْ یَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللّهُ مِنْ شَیْء یَتَفَیَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْیَمِینِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ 49 وَ لِلّهِ یَسْجُدُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ مِنْ دابَّة وَ الْمَلائِکَةُ وَ هُمْ لایَسْتَکْبِرُونَ 50 یَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ یَفْعَلُونَ ما یُؤْمَرُونَ ترجمه: 48 ـ آیا آنها مخلوقات خدا را ندیدند که سایه هایشان از راست و چپ حرکت دارند، و با خضوع براى خدا سجده مى کنند؟! 49 ـ (نه تنها سایه ها، بلکه) تمام آنچه در آسمانها و زمین از جنبندگان وجود دارد، و همچنین فرشتگان، براى خدا سجده مى کنند و تکبر نمىورزند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

يأخذه غفلة وذهول. وإذ كان الكبرياء والعلو لله جميعا فدعواه الكبرياء والعلو تغلب منه على ربه وغصب منه لمقامه واستكبار واستعلاء عليه دعوى ، وهذا هو الاستكبار بحسب الذات ويتبعه الاستكبار بحسب الفعل وهو أن لا يأتمر بأمره ولا ينتهي عن نهيه فإنه ما لم ير لنفسه إرادة مستقلة قبال الإرادة الإلهية مغايرة لها لم ير لنفسه أن يخالفه في أمره ونهيه. وعلى هذا فقوله : ( وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) في تعريف الملائكة والكلام في سياق العبودية دليل على أنهم لا يستكبرون على ربهم فلا يغفلون عنه تعالى ولا يذهلون عن الشعور بمقامه ومشاهدته.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: يخاف هؤلاء الملائكة التي في السموات، وما في الأرض من دابة، ربهم من فوقهم، أن يعذّبهم إن عَصَوا أمره،ويفعلون ما يؤمرون، يقول: ويفعلون ما أمرهم الله به، فيؤدّون حقوقه، ويجتنبون سُخْطه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الله لعباده: لا تتخذوا لي شريكا أيها الناس، ولا تعبدوا معبودين، فإنكم إذا عبدتم معي غيري جعلتم لي شريكا، ولا شريك لي، إنما هو إله وا…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ. (وَالْمَلائِكَةُ) يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُمْ بِالذِّكْرِ لاختصاصهم بِشَرَفِ الْمَنْزِلَةِ، فَمَيَّزَهُمْ مِنْ صِفَةِ الدَّبِيبِ بِالذِّكْرِ وَإِنْ دَخَلُوا فِيهَا، كَقَوْلِهِ:" فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [[راجع ج ١٧ ص ١٨٥.]] ". وَقِيلَ: لِخُرُوجِهِمْ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَدِبُّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْأَجْنِحَةِ، فَلَمْ يَدْخُلُوا فِي الْجُمْلَةِ فَلِذَلِكَ ذُكِرُوا.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خَوَّفَ المُشْرِكِينَ بِالأنْواعِ الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ مِنَ العَذابِ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ في تَدْبِيرِ أحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ وتَدْبِيرِ أحْوالِ الأرْواحِ والأجْسا…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ كَقَوْلِهِ: "وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ" [الأنعام: ١٨] . ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّعَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْم…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾ هو حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في لا يَسْتَكْبِرُونَ أيْ: لا يَسْتَكْبِرُونَ خائِفِينَ ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ إنْ عَلَّقْتَهُ بِيَخافُونَ فَمَعْناهُ يَخافُونَهُ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ عَذابًا مِن فَوْقِهِمْ وإنْ عَلَّقْتَهُ بِرَبِّهِمْ حالًا مِنهُ فَمَعْناهُ يَخافُونَ رَبَّهم غالِبًا لَهم قاهِرًا كَقَوْلِهِ ﴿وَهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨] ﴿وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ مُكَلَّفُونَ مُدارُونَ عَلى الأمْرِ والنَهْيِ وأنَّهم بَيْنَ الخَوْفِ والرَجاءِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا. وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٣٦٦)قوله عزّ وجلّ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ ﴿وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿وَلَهُ ما في السَماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُرَّ عنكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وقَعَتْ "م…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ لَمّا ذُكِرَ في الآيَةِ السّابِقَةِ السُّجُودُ القَسْرِيُّ ذُكِرَ بَعْدَهُ هُنا سُجُودٌ آخَرُ بَعْضُهُ اخْتِيارٌ، وفي بَعْضِهِ شِبْهُ اخْتِيارٍ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى فِعْلِهِ مُؤْذِنٌ بِالحَصْرِ، أيْ يَسْجُدُ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ، وهو تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ إذْ يَسْجُدُونَ لِلْأصْنامِ. وأُوثِرَتْ (ما) المَوْصُولَةُ دُونَ (مَن) تَغْلِيبًا لِكَثْرَةِ غَيْرِ العُقَلاءِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾ أيْ: مالِكَ أمْرِهِمْ، وفِيهِ تَرْبِيَةٌ لِلْمَهابَةِ، وإشْعارٌ بِعِلَّةِ الحُكْمِ. ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ أيْ: يَخافُونَهُ جَلَّ وعَلا خَوْفَ هَيْبَةٍ وإجْلالٍ، وهو فَوْقُهم بِالقَهْرِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَهُوَ القاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ أوْ يَخافُونَ أنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ عَذابًا مِن فَوْقِهِمْ، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في لا يَسْتَكْبِرُونَ أوْ بَيانٌ لَهُ، وتَقْرِيرٌ لِأنَّ مَن يَخافُ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبادَتِهِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾ ومِمَّنْ صَرَّحَ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ فِيهِ عَلى ما أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، وقالَ أبُو حَيّانَ: إنَّهُ الظّاهِرُ، وذَهَبَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ إلى ما قُلْنا أيْ يَخافُونَ مالِكَ أمْرِهِمْ ﴿مِن فَوْقِهِمْ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ- بِـ يَخافُونَ- وخَوْفُ رَبِّهِمْ كِنايَةٌ عَنْ خَوْفِ عَذابِهِ أوِ الكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ هو العَذابُ عَلى ما هو الظّاهِرُ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ( رَبَّهم ) أيْ كائِنًا مِن فَوْقِهِمْ، ومَعْنى كَوْنِهِ سُبْحانَهُ فَوْقَهم قَهْرُهُ وغَلَبَتُهُ لِأنَّ الفَوْقِيَّةَ المَكانِيَّةَ مُسْتَحِيلَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٤٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: " أوْلَمَ يَرَوْا " بِالياءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تَرَوْا " بِالتّاءِ، واخْتُلِفَ عَنْ عاصِمٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أرادَ مِن شَيْءٍ لَهُ ظِلٌّ، مِن جَبَلٍ، أوْ شَجَرٍ، أوْ جِسْمٍ قائِمٍ " يَتَفَيَّأُ " قَرَأ الجَماعَةُ بِالياءِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ بِالتّاءِ " ظِلالُهُ " وهو جَمْعُ ظِلٍّ، وإنَّما جُمِعَ وهو مُضافٌ إلى واحِدٍ، لِأنَّهُ واحِدٌ يُرادُ بِهِ الكَثْرَةُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ [الزُّخْرُفِ:١٣] .…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ﴾ . قالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِن خَلْقِهِ إلّا عَبَّدَهُ لَهُ؛ طائِعًا أوْ كارِهًا. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ طَوْعًا، ومَن في الأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ﴾ . قالَ: مَخافَةَ الإجْلالِ.

Open in library →