وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
“God said, ‘Do not take two gods’- for He is the One God––‘ I alone am the One that you should hold in awe.’”
An-Nahl · 16:51 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
being High above them with the power to subjugate, and they do what they are com¬ manded, to [do]. [16:51] And God has said: ‘Do not choose two gods (ithnayn is for emphasis). Truly there is only One God — He has added this [Statement] to affirm [His] Divinity and Oneness — so be in awe of Me [alone]’-, fear Me, to the exclusion of anyone else — herein is a shift from the third person [to the firSt].
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
51. Allah, may He be glorified, said to all His servants: Do not take two beings of worship. The being deserving of worship is only one who has no second nor any partner. So fear Me only and do not fear others besides Me.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And God says, “And take not two gods. Surely He is only one God, so be in awe of Me.” This is an affirmation of tawḤīd. TawḤīd is the basis of the religion and the great pillar of the submission. Without tawḤīd obedience is not accepted, and along with associationism worship is useless. Know that the reality of tawḤīd is of two sorts: saying one and knowing one. Saying one is the beginning of all the sciences, the basis of all the recognitions, the foundation of the religion, and the partition between enemy and friend.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: إنما جمعوا بين العدد والمعدود فيما وراء الواحد والاثنين، فقالوا عندي رجال ثلاثة وأفراس أربعة، لأن المعدود عار عن الدلالة على العدد الخاص. وأما رجل ورجلان وفرس وفرسان، فمعدودان فيهما دلالة على العدد، فلا حاجة إلى أن يقال: رجل واحد ورجلان اثنان، فما وجه قوله إلهين اثنين [[قال محمود: «إن قلت ما فائدة قوله اثنين مع إغناء التثنية عن ذلك ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ذَكَرَ العَدَدَ مَعَ أنَّ المَعْدُودَ يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلالَةً عَلى أنَّ مَساقَ النَّهْيِ إلَيْهِ، أوْ إيماءً بِأنَّ الإثْنِينِيَّةَ تُنافِي الأُلُوهِيَّةَ كَما ذَكَرَ الواحِدُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ إثْباتُ الوَحْدانِيَّةِ دُونَ الإلَهِيَّةِ، أوْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الوَحْدَةَ مِن لَوازِمِ الإلَهِيَّةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له، ويستدلُّ على ذلك بانفراده بالنعم [والوحدانية]، فقال: و {لا تتَّخذوا إلهين اثنين}؛ أي: تجعلون له شريكاً في إلهيَّته، وهو {إنَّما هو إلهٌ واحدٌ}: متوحِّد في الأوصاف العظيمة، متفرِّد بالأفعال كلِّها؛ فكما أنَّه الواحد في ذاته وأسمائِهِ ونعوته وأفعاله؛ فَلْتُوحِّدوه في عبادته، ولهذا قال:{فإيَّايَ فارۡهَبونِ}؛ أي: خافوني، وامتثلوا أمري، واجتنبوا نهيي من غير أن تشركوا شيئاً من المخلوقات؛ فإنَّها كلها لله تعالى مملوكة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) * وإنما قال * (من فوقهم) * لوجهين أحدهما: إن المراد يخافون عقاب ربهم، وأكثر ما يأتي العقاب المهلك إنما يأتي من فوق والآخر: إن الله سبحانه لما كان موصوفا بأنه عال متعال، بمعنى أنه قادر على الكمال، حسن أن يقال * (من فوقهم) * ليدل على أنه في أعلى مراتب القادرين.وعلى هذا معنى قول ابن عباس في رواية مجاهد قال: ذلك مخافة الإجلال.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ قالَ اللّهُ لاتَتَّخِذُوا إِلهَیْنِ اثْنَیْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِیّایَ فَارْهَبُونِ 52 وَ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ لَهُ الدِّینُ واصِباً أَ فَغَیْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ 53 وَ ما بِکُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّکُمُ الضُّرُّ فَإِلَیْهِ تَجْئَرُونَ 54 ثُمَّ إِذا کَشَفَ الضُّرَّ عَنْکُمْ إِذا فَرِیقٌ مِنْکُمْ بِرَبِّهِمْ یُشْرِکُونَ 55 لِیَکْفُرُوا بِما آتَیْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ترجمه: 51 ـ خداوند فرمان داده: «دو معبود (براى خود) انتخاب نکنید; معبود (شما) همان خداى یگانه است; تنها از (کیفر) من بترسید»! 52 ـ آنچه در آسمانها و زمین…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مسوقة في مقام المدح وأما غيرهم فلا تعرض للآية لهم إثباتا ونفيا وسيأتي تفصيل القول في الملائكة في موضع يليق به إن شاء الله. قوله تعالى : ( وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) الرهبة الخوف وتقابل الرغبة كما أن الخوف يقابل به الرجاء. والكلام معطوف على قوله : ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ) وقيل : معطوف على قوله : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ) وقيل : على قوله : ( ما خَلَقَ اللهُ ) على طريقة قوله : ( علفتها تبنا وماء باردا ) أي وسقيتها ماء باردا ، والتقدير في الآية أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء وأ لم يسمعوا إلى ما قال الله ( لا تَتَّخِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: يخاف هؤلاء الملائكة التي في السموات، وما في الأرض من دابة، ربهم من فوقهم، أن يعذّبهم إن عَصَوا أمره،ويفعلون ما يؤمرون، يقول: ويفعلون ما أمرهم الله به، فيؤدّون حقوقه، ويجتنبون سُخْطه. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الله لعباده: لا تتخذوا لي شريكا أيها الناس، ولا تعبدوا معبودين، فإنكم إذا عبدتم معي غيري جعلتم لي شريكا، ولا شريك لي، إنما هو إله وا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ قِيلَ: الْمَعْنَى لَا تَتَّخِذُوا اثْنَيْنِ إِلَهَيْنِ. وَقِيلَ: جَاءَ قَوْلُهُ: «اثْنَيْنِ» تَوْكِيدًا. وَلَمَّا كَانَ الْإِلَهُ الْحَقُّ لَا يَتَعَدَّدُ وَأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَعَدَّدُ فَلَيْسَ بِإِلَهٍ، اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الِاثْنَيْنِ، لِأَنَّهُ قَصَدَ نفي التعدد. (إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ) يَعْنِي ذَاتَهُ الْمُقَدَّسَةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿ولَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِّينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّ كُلَّ ما سِوى اللَّهِ سَواءٌ كانَ مِن عالَمِ الأرْواحِ أوْ مِن عالَمِ الأجْسامِ، فَهو مُنْقادٌ خاضِعٌ لِجَلالِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ كَقَوْلِهِ: "وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ" [الأنعام: ١٨] . ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّعَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَإنْ قُلْتَ: إنَّما جَمَعُوا بَيْنَ العَدَدِ والمَعْدُودِ فِيما وراءَ الواحِدِ والِاثْنَيْنِ فَقالُوا عِنْدِي رِجالٌ ثَلاثَةٌ، لِأنَّ المَعْدُودَ عارٍ عَنِ الدَلالَةِ عَلى العَدَدِ الخاصِّ فَأمّا رَجُلٌ ورَجُلانِ فَمَعْدُودانِ فِيهِما دَلالَةٌ عَلى العَدَدِ فَلا حاجَةَ إلى أنْ يُقالَ:رَجُلٌ واحِدٌ ورَجُلانِ اثْنانِ، قُلْتُ: الِاسْمُ الحامِلُ لِمَعْنى الإفْرادِ والتَثْنِيَةِ دالٌّ عَلى شَيْئَيْنِ: عَلى الجِنْسَيَّةِ والعَدَدِ المَخْصُوصِ فَإذا أُرِيدَتِ الدَلالَةُ عَلى أنَّ المَعْنِيَّ بِهِ مِنهُما هو العَدَدُ شُفِعَ بِما…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ مَخْلُوقاتِهِ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ مُنْقادَةٌ لَهُ، خاضِعَةٌ لِجَلالِهِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ بِقَوْلِهِ: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ فَنَهى سُبْحانَهُ عَنِ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ، ثُمَّ أثْبَتَ أنَّ الإلَهِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ في إلَهٍ واحِدٍ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقَدْ قِيلَ إنَّ التَّثْنِيَةَ في إلَهَيْنِ قَدْ دَلَّتْ عَلى الِاثْنَيْنِيَّةِ، والإفْرادُ في إلَهٌ قَدْ دَلَّ عَلى الوَحْدَةِ، فَما وجْهُ وصْفِ إلَهَيْنِ بِـ اثْنَيْنِ، ووَصَفِ إلَهٌ بِـ واحِدٌ ؟ فَقِيلَ في الجَوابِ: إنَّ في الكَل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٦٦)قوله عزّ وجلّ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ ﴿وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿وَلَهُ ما في السَماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُرَّ عنكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وقَعَتْ "م…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ لَمّا أُشْبِعَ القَوْلُ في إبْطالِ تَعَدُّدِ الآلِهَةِ الشّائِعِ في جَمِيعِ قَبائِلِ العَرَبِ، وأُتْبِعَ بِإبْطالِ الِاخْتِلاقِ عَلى الرَّسُولِ ﷺ والقُرْآنِ، نُقِلَ الكَلامُ إلى إبْطالِ نَوْعٍ آخَرَ مِنَ الشِّرْكِ مُتَّبَعٍ عِنْدَ قَبائِلَ مِنَ العَرَبِ، وهو الإشْراكُ بِإلَهِيَّةِ أصْلَيْنِ لِلْخَيْرِ والشَّرِّ، تَقَلَّدَتْهُ قَبائِلُ العَرَبِ المُجاوِرَةُ بِلادُ فارِسَ، والسّارِي فِيهِمْ سُلْطانُ كِسْرى وعَوائِدُهم، مِثْلُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وائِلٍ وبَنِي تَمِيمٍ، فَقَدْ دانَ مِنهم كَثِيرٌ بِالمَجُوس…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالَ اللَّهُ﴾ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: "وَلِلَّهِ يَسْجُدُ" وإظْهارُ الفاعِلِ، وتَخْصِيصُ لَفْظَةِ الجَلالَةِ بِالذِّكْرِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ مُتَعَيِّنُ الأُلُوهِيَّةِ، وإنَّما المَنهِيُّ عَنْهُ هو الإشْراكُ بِهِ لا أنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ مُطْلَقُ اتِّخاذِ إلَهَيْنِ بِحَيْثُ يَتَحَقَّقُ الِانْتِهاءُ عَنْهُ بِرَفْضِ أيِّهِما كانَ، أيْ: قالَ تَعالى لِجَمِيعِ المُكَلَّفِينَ ﴿لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، وإنَّما ذُكِرَ العَدَدُ مَعَ أنَّ صِيغَةَ التَّثْنِيَةِ مُغْنِيَةٌ عَنْ ذَلِكَ، دَلالَةً عَلى أنَّ مَساقَ النَّهْيِ هي الِاثْنَيْنِيَّةُ، وأنَّها مُنافِيَةٌ لِلْأُلُوهِيَّةِ كَما أنَّ وص…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ ما بَيَّنَ أنَّ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ، خاضِعَةٌ مُنْقادَةٌ لَهُ تَعالى أرْدَفَ ذَلِكَ بِحِكايَةِ نَهْيِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِلْمُكَلَّفِينَ عَنِ الإشْراكِ فَقالَ عَزَّ قائِلًا: ﴿وقالَ اللَّهُ﴾ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ﴾ وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى ما ( خَلَقَ اللَّهُ ) عَلى أُسْلُوبِ: عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا أيْ أوَ لَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ ولَمْ يَسْمَعُوا إلى ما قالَ اللَّهُ ولا يَخْفى تَكَلُّفُهُ، وإظْهارُ الفاعِلِ وتَخْصِيصُ لَفْظَةِ الجَلالَةِ بِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ دَعا اللَّهَ في صِلاتِهِ، ودَعا الرَّحْمَنَ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ: ألَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ أنَّهم يَعْبُدُونَ رَبًّا واحِدًا، فَما بالُ هَذا يَدْعُو رَبَّيْنِ اثْنَيْنِ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قالَ الزَّجّاجُ: ذِكْرُ الِاثْنَيْنِ تَوْكِيدٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ واصِبًا﴾ في المُرادِ بِالدِّينِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ الإخْلاصُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِسَعْدٍ وهو يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ، فَقالَ لَهُ: ”يا سَعْدُ، أحِّدْ أحِّدْ“» . وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وأنا أدْعُو بِأصابِعِي، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”أحِّدْ أحِّدْ“ . وأشارَ بِالسَّبّابَةِ» . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ اِبْنِ سِيرِينَ قالَ: كانُوا إذا رَأوْا إنْسانًا يَدْعُو بِإصْبَعَيْهِ ضَرَبُوا إحْداهُما وقالُوا: ﴿إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ . .…
Open in library →