وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

It is to God that everything in the heavens and earth submits, every beast that moves, even the angels- they are free from arrogance

An-Nahl · 16:49 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ows, are subjed?, humbled: they [the shadows] are likened to rational beings [in this description]. [16:49] And to God prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of living crea¬ tures, that is, [of] every single thing that moves thereupon; in other words, to Him it [everything] is sub¬ servient in terms of what is required of it — moSt of what is given [by way of example] is non-rational, since these are [the more] numerous — and the angels [also prostrate] — these are singled out for men¬ tion because of their merit — and they are not arrogant, they do [not] disda…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

49. It is to Allah alone that all creatures in the heavens and on earth prostrate. It is to Him alone that the angels prostrate. They are not too proud to worship Allah and obey Him.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

مِنْ دابَّةٍ يجوز أن يكون بيانا لما في السموات وما في الأرض جميعا، على أنّ في السموات خلقا لله يدبون فيها كما يدب الأناسى في الأرض، وأن يكون بيانا لما في الأرض وحده، ويراد بما في السموات: الملائكة. وكرّر ذكرهم على معنى: والملائكة خصوصا من بين الساجدين، لأنهم أطوع الخلق وأعبدهم. ويجوز أن يراد بما في السموات: ملائكتهنّ. وبقوله والملائكة: ملائكة الأرض من الحفظة وغيرهم، فإن قلت: سجود المكلفين مما انتظمه هذا الكلام خلاف سجود غيرهم، [[قال محمود: «إن قلت سجود المكلفين مما انتظمه هذا الكلام خلاف سجود غيرهم، فكيف عبر عن النوعين بلفظ واحد ...…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيْ يَنْقادُ انْقِيادًا يَعُمُّ الِانْقِيادَ لِإرادَتِهِ وتَأْثِيرِهِ طَبْعًا والِانْقِيادَ لِتَكْلِيفِهِ وأمْرِهِ طَوْعًا لِيَصِحَّ إسْنادُهُ إلى عامَّةِ أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ وقَوْلِهِ: ﴿مِن دابَّةٍ﴾ بَيانٌ لَهُما لِأنَّ الدَّبِيبَ هو الحَرَكَةُ الجُسْمانِيَّةُ سَواءٌ كانَتْ في أرْضٍ أوْ سَماءٍ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{48} يقول تعالى: {أولم يروا}؛ أي: الشاكُّون في توحيد ربِّهم وعظمته وكماله، {إلى ما خَلَقَ الله من شيء}؛ أي: إلى جميع مخلوقاته، وكيف تتفيَّأ أظلتها {عن اليمين والشمائل سُجَّداً لله}؛ أي: كلها ساجدةٌ لرِّبها خاضعة لعظمته وجلاله، {وهم داخِرونَ}؛ أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحدٌ إلاَّ وناصيته بيد الله وتدبيره عنده.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

القبلة، كان الظلال قدامك. وإذا ارتفعت كان عن يمينك. فإذا كان بعد ذلك كان خلفك. فإذا كان قبل أن تغرب الشمس، كان عن يسارك. فهذا تفيؤه عن اليمين والشمائل عن الكلبي. ومعنى سجود الظل لله: دورانه من جانب إلى جانب، لأنه مستسلم منقاد مطيع للتسخير، وهذه الآية كقوله * (وظلالهم بالغدو والآصال) *. وقد مر تفسيره. وقيل: إن المراد بالظل هو الشخص بعينه، ويدل على ذلك قول علقمة:لما نزلنا رفعنا ظل أخبية، * وفار للقوم باللحم المراجيل [1] ألا ترى أنهم لا ينصبون الظل، وإنما ينصبون الأخبية. ويقوي ذلك قول عمارة:كأنهن الفتيات اللعس * كأن في أظلالهن الشمس [2] أي: في أشخاصهن.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

48 أَ وَ لَمْ یَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللّهُ مِنْ شَیْء یَتَفَیَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْیَمِینِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ 49 وَ لِلّهِ یَسْجُدُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ مِنْ دابَّة وَ الْمَلائِکَةُ وَ هُمْ لایَسْتَکْبِرُونَ 50 یَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ یَفْعَلُونَ ما یُؤْمَرُونَ ترجمه: 48 ـ آیا آنها مخلوقات خدا را ندیدند که سایه هایشان از راست و چپ حرکت دارند، و با خضوع براى خدا سجده مى کنند؟! 49 ـ (نه تنها سایه ها، بلکه) تمام آنچه در آسمانها و زمین از جنبندگان وجود دارد، و همچنین فرشتگان، براى خدا سجده مى کنند و تکبر نمىورزند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وذلك أني جواد ماجد واحد عطائي كلام وعذابي كلام ـ إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون. ( وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤) أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُو…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولله يخضع ويستسلم لأمره ما في السموات وما في الأرض من دابَّة يدبّ عليها، والملائكة التي في السموات، وهم لا يستكبرون عن التذلل له بالطاعة ﴿فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ وظلالهم تتفيأ عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون. وكان بعض نحويِّي البصرة يقول: اجتزئ بذكر الواحد من الدوابّ عن ذكر الجميع.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ. (وَالْمَلائِكَةُ) يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُمْ بِالذِّكْرِ لاختصاصهم بِشَرَفِ الْمَنْزِلَةِ، فَمَيَّزَهُمْ مِنْ صِفَةِ الدَّبِيبِ بِالذِّكْرِ وَإِنْ دَخَلُوا فِيهَا، كَقَوْلِهِ:" فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [[راجع ج ١٧ ص ١٨٥.]] ". وَقِيلَ: لِخُرُوجِهِمْ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَدِبُّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْأَجْنِحَةِ، فَلَمْ يَدْخُلُوا فِي الْجُمْلَةِ فَلِذَلِكَ ذُكِرُوا.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خَوَّفَ المُشْرِكِينَ بِالأنْواعِ الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ مِنَ العَذابِ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ في تَدْبِيرِ أحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ وتَدْبِيرِ أحْوالِ الأرْواحِ والأجْسا…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ -قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ، وَالْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، خَبَرًا عَنِ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ-إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ جِسْمٍ قَائِمٍ، لَهُ ظِلٌّ، ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَيَعْقُوبُ بِالتَّاءِ وَالْآخَرُونَ بِالْيَاءِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ﴾ "مِن" بَيانٌ لِ"ما" في السَمَواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا عَلى أنَّ في السَمَواتِ خَلْقًا يَدِبُّونَ فِيها كَما تَدِبُّ الأناسَيُّ في الأرْضِ أوْ بَيانٌ لِما في الأرْضِ وحْدَهُ والمُرادُ بِما في السَمَواتِ مَلائِكَتُهُنَّ وبِقَوْلِهِ ﴿والمَلائِكَةُ﴾ مَلائِكَةُ الأرْضِ مِنَ الحَفَظَةِ وغَيْرِهِمْ قِيلَ: المُرادُ (p-٢١٦)بِسُجُودِ المُكَلَّفِينَ: طاعَتُهم وعِبادَتُهم وبِسُجُودِ غَيْرِهِمُ:انْقِيادُهم لِإرادَةِ اللهِ ومَعْنى الِانْقِيادِ يَجْمَعُهُما فَلَمْ يَخْتَلِفا فَلِذا أجازَ أنْ يُعَبِّرَ عَنْهُما بِلَفْظٍ واحِدٍ وجِيءَ بِما إذ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا. وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٣٦٦)قوله عزّ وجلّ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ ﴿وَقالَ اللهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ فَإيّايَ فارْهَبُونِ﴾ ﴿وَلَهُ ما في السَماواتِ والأرْضِ ولَهُ الدِينُ واصِبًا أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إذا كَشَفَ الضُرَّ عنكم إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وقَعَتْ "م…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ لَمّا ذُكِرَ في الآيَةِ السّابِقَةِ السُّجُودُ القَسْرِيُّ ذُكِرَ بَعْدَهُ هُنا سُجُودٌ آخَرُ بَعْضُهُ اخْتِيارٌ، وفي بَعْضِهِ شِبْهُ اخْتِيارٍ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى فِعْلِهِ مُؤْذِنٌ بِالحَصْرِ، أيْ يَسْجُدُ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ، وهو تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ إذْ يَسْجُدُونَ لِلْأصْنامِ. وأُوثِرَتْ (ما) المَوْصُولَةُ دُونَ (مَن) تَغْلِيبًا لِكَثْرَةِ غَيْرِ العُقَلاءِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ﴾ أيْ: لَهُ تَعالى وحْدَهُ يَخْضَعُ ويَنْقادُ، لا لِشَيْءٍ غَيْرَهُ اسْتِقْلالًا، أوِ اشْتِراكًا. فالقَصْرُ يَنْتَظِمُ القَلْبَ والإفْرادَ إلّا أنَّ الأنْسَبَ بِحالِ المُخاطَبِينَ قَصْرُ الإفْرادِ كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ . ﴿ما في السَّماواتِ﴾ قاطِبَةً ﴿وَما في الأرْضِ﴾ كائِنًا ما كانَ ﴿مِن دابَّةٍ﴾ بَيانٌ لِما في الأرْضِ، وتَقْدِيمُهُ لِقِلَّتِهِ، ولِئَلّا يَقَعَ بَيْنَ المُبِينِ والمُبِينِ فَصْلٌ، والإفْرادُ مَعَ أنَّ المُرادَ الجُمَلُ لِإفادَةِ وُضُوحِ شُمُولِ السُّجُودِ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنَ الدَّوابِّ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ ذَكَرَ ما ذَكَرَ أرْدَفَهُ بِما يُفِيدُهُ تَأْكِيدًا مَعَ زِيادَةِ سُجُودِ ما لا ظِلَّ لَهُ فَقالَ سُبْحانَهُ ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أوْ أنَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ ما بَيَّنَ سُجُودَ الظِّلالِ وذَوِيها مِنَ الأجْرامِ السُّفْلِيَّةِ الثّابِتَةِ في أحْيازِها ودُخُورِها لَهُ سُبْحانَهُ شَرَعَ في شَأْنِ سُجُودِ المَخْلُوقاتِ المُتَحَرِّكَةِ بِالإرادَةِ سَواءٌ كانَتْ لَها ظِلالٌ أمْ لا؟ فَقالَ عَزَّ مِن قائِلٍ ما قالَ، والمُرادُ بِالسُّجُودِ عَلى ما ذَكَرَهُ غَيْرُ واحِدٍ الِانْقِيادُ سَواءٌ كانَ انْقِيادًا لِإرادَتِهِ وتَأْثِيرِها طَبْعًا…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٤٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: " أوْلَمَ يَرَوْا " بِالياءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تَرَوْا " بِالتّاءِ، واخْتُلِفَ عَنْ عاصِمٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أرادَ مِن شَيْءٍ لَهُ ظِلٌّ، مِن جَبَلٍ، أوْ شَجَرٍ، أوْ جِسْمٍ قائِمٍ " يَتَفَيَّأُ " قَرَأ الجَماعَةُ بِالياءِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ بِالتّاءِ " ظِلالُهُ " وهو جَمْعُ ظِلٍّ، وإنَّما جُمِعَ وهو مُضافٌ إلى واحِدٍ، لِأنَّهُ واحِدٌ يُرادُ بِهِ الكَثْرَةُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ [الزُّخْرُفِ:١٣] .…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ﴾ . قالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِن خَلْقِهِ إلّا عَبَّدَهُ لَهُ؛ طائِعًا أوْ كارِهًا. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ طَوْعًا، ومَن في الأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا. وأخْرَجَ الخَطِيبُ في ”تارِيخِهِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ﴾ . قالَ: مَخافَةَ الإجْلالِ.

Open in library →