أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ
“Do the [disbelievers] not observe the things that God has created, casting their shadows right and left, submitting themselves to God obediently”
An-Nahl · 16:48 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Indeed then your Lord is Gentle, Merciful, insofar as He does not haSten for them their punishment. [16:48] Or have they not observed the things which God has created, which caSt a shadow, such as trees or a mountain, how their shadows incline to the right and to the left (shamail is the plural of shimdl), in other words, towards both sides, at the beginning of the day and at its end, prostrating to God (sujjadan is a circumstantial qualifier), that is to say, subservient to Him with reSJiecft to what is required of them, and [how] they, the shadows, are subjed?, humbled: they [the shadow…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
48. Do these deniers not look with contemplation at His creation? Their shadows incline right and left following the movement of the sun in the day and that of the moon at night, in humility and prostration to their Lord, whilst they are submissive to Allah and are subject to His domination.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: أو لم يروا. ويتفيؤا، بالياء والتاء. وما موصولة بخلق الله، وهو مبهم بيانه مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ واليمين، بمعنى الأيمان. وسُجَّداً حال من الظلال. وَهُمْ داخِرُونَ حال من الضمير في ظلاله، لأنه في معنى الجمع وهو ما خلق الله من كل شيء له ظل، وجمع بالواو، لأن الدخور من أوصاف العقلاء، أو لأن في جملة ذلك من يعقل فغلب. والمعنى: أو لم يروا إلى ما خلق الله من الأجرام التي لها ظلال متفيئة عن أيمانها وشمائلها، أى عن جانبي كل واحد منها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ أيْ قَدْ رَأوْا أمْثالَ هَذِهِ الصَّنائِعِ فَما بالُهم لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِيها لِيَظْهَرَ لَهم كَمالُ قُدْرَتِهِ وقَهْرِهِ فَيَخافُوا مِنهُ، وما مَوْصُولَةٌ مُبْهَمَةٌ بَيانُها. ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ﴾ أيْ أوَلَمْ يَنْظُرُوا إلى المَخْلُوقاتِ الَّتِي لَها ظِلالٌ مُتَفَيِّئَةٌ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ « تَرَوْا» بِالتّاءِ وأبُو عَمْرٍو « تَتَفَيَّأُ» بِالتّاءِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{48} يقول تعالى: {أولم يروا}؛ أي: الشاكُّون في توحيد ربِّهم وعظمته وكماله، {إلى ما خَلَقَ الله من شيء}؛ أي: إلى جميع مخلوقاته، وكيف تتفيَّأ أظلتها {عن اليمين والشمائل سُجَّداً لله}؛ أي: كلها ساجدةٌ لرِّبها خاضعة لعظمته وجلاله، {وهم داخِرونَ}؛ أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحدٌ إلاَّ وناصيته بيد الله وتدبيره عنده.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أرسلتم به كافرون [14] * فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا ان الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون [15] *.الاعراب: (طوعا وكرها): مصدران وضعا موضع الحال، التقدير: إئتيا تطيعا إطاعة، أو تكرهان كرها. و (طائعين): يدل على ذلك، وهو منصوب على الحال. (سبع سماوات) أيضا منصوب على الحال بعد الفراغ من الفعل.المعنى: ثم ذكر سبحانه خلق السماوات، فقال: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) أي: ثم قصد إلى خلق السماء، وكانت السماء دخانا. وقال ابن عباس: كانت بخار الأرض، وأصل الاستواء الاستقامة والقصد للتدبير المستقيم تسوية له.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
48 أَ وَ لَمْ یَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللّهُ مِنْ شَیْء یَتَفَیَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْیَمِینِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ 49 وَ لِلّهِ یَسْجُدُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ مِنْ دابَّة وَ الْمَلائِکَةُ وَ هُمْ لایَسْتَکْبِرُونَ 50 یَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ یَفْعَلُونَ ما یُؤْمَرُونَ ترجمه: 48 ـ آیا آنها مخلوقات خدا را ندیدند که سایه هایشان از راست و چپ حرکت دارند، و با خضوع براى خدا سجده مى کنند؟! 49 ـ (نه تنها سایه ها، بلکه) تمام آنچه در آسمانها و زمین از جنبندگان وجود دارد، و همچنین فرشتگان، براى خدا سجده مى کنند و تکبر نمىورزند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مهلة وفرصة يتنبه فيها من تنبه فيأخذ بالحذر بتوبة أو غيرها. والكلام في تعداد أنواع العذاب المذكورة ليس مسوقا للحصر كما نبه به بعضهم بل إحصاء لأنواع منه. قوله تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ) المراد بالرؤية الرؤية البصرية والنظر الحسي إلى الأشياء الجسمانية لأن المطلوب إلفات النظر إلى الأجسام ذوات الأظلال.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (٤٨) ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء الحجاز والمدينة والبصرة ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات، وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين "أوَلم تَرَوا" بالتاء على الخطاب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَيَحْيَى وَالْأَعْمَشُ "تَرَوْا" بِالتَّاءِ، عَلَى أَنَّ الْخِطَابَ لِجَمِيعِ النَّاسِ. الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ خَبَرًا عَنِ الَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ، وهو الاختيار. (مِنْ شَيْءٍ) يَعْنِي مِنْ جِسْمٍ قَائِمٍ لَهُ ظِلٌّ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ جَبَلٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَإِنْ كَانَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا سَمِيعَةً مُطِيعَةً لله تعالى. (يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ) قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ وَغَيْرُهُمَا بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الظِّلَالِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن دابَّةٍ والمَلائِكَةُ وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خَوَّفَ المُشْرِكِينَ بِالأنْواعِ الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ مِنَ العَذابِ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ في تَدْبِيرِ أحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ وتَدْبِيرِ أحْوالِ الأرْواحِ والأجْسا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ -قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ، وَالْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، خَبَرًا عَنِ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ-إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ مِنْ جِسْمٍ قَائِمٍ، لَهُ ظِلٌّ، ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَيَعْقُوبُ بِالتَّاءِ وَالْآخَرُونَ بِالْيَاءِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ وبِالتاءِ: حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وأبُو بَكْرٍ ﴿إلى ما خَلَقَ اللهُ﴾ ما مَوْصُولَةٌ بِخَلْقِ اللهِ وهو مُبْهَمٌ بَيانُهُ ﴿مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ﴾ أيْ: يَرْجِعُ مِن مَوْضِعٍ إلى مَوْضِعٍ وبِالتاءِ: بَصْرِيٌّ ﴿عَنِ اليَمِينِ﴾ أيِ الأيْمانِ ﴿والشَمائِلِ﴾ جَمْعُ شِمالٍ ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ حالٌ مِنَ الظِلالِ، عَنْ مُجاهِدٍ: إذا زالَتِ الشَمْسُ سَجَدَ كُلُّ شَيْءٍ ﴿وَهم داخِرُونَ﴾ صاغِرُونَ وهو حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في ظِلالِهِ، لِأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ وهو ما خَلَقَ اللهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ لَهُ ظِلٌّ وجُمِعَ بِالواوِ والنُونِ، لِأنَّ الدُخُورَ مِن أوْصافِ العُقَلاءِ أوْ لِأنَّ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا. وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَيِّئاتِ أنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأرْضَ أو يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿أو يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿أو يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَهْدِيدٌ لِأهْلِ مَكَّةَ، وهُمُ المُرادُ "الَّذِينَ" في قَوْلِ الأكْثَرِينَ، وقالَ مُجاهِدٌ: المُرادُ نَمْرُوذُ بْنُ كَنْعانِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ بَعْدَ أنْ نَهَضَتْ بَراهِينُ انْفِرادِهِ تَعالى بِالخَلْقِ بِما ذَكَرَ مِن تَعْدادِ مَخْلُوقاتِهِ العَظِيمَةِ جاءَ الِانْتِقالُ إلى دَلالَةٍ مِن حالِ الأجْسامِ الَّتِي عَلى الأرْضِ كُلِّها مُشْعِرَةً بِخُضُوعِها لِلَّهِ تَعالى خُضُوعًا مُقارِنًا لِوُجُودِها، وتَقَلُّبِها آنًا فَآنًا عَلِمَ بِذَلِكَ مَن عَلِمَهُ، وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ، وأنْبَأ عَنْهُ لِسانُ الحالِ بِالنِّسْبَةِ لِما لا عِلْمَ لَهُ، وهو ما خَلَقَ اللَّهُ عَلَيْهِ النِّظامَ الأرْضِيَّ خَلْقًا يَنْطِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-118)﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ. وقُرِئَ: عَلى صِيغَةِ الخِطابِ. والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، أيْ: ألَمْ يَنْظُرُوا، ولَمْ يَرَوْا مُتَوَجِّهِينَ، ﴿إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ: مِن كُلِّ شَيْءٍ ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ﴾ أيْ: يَرْجِعُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَسْبَما يَقْتَضِيهِ إرادَةُ الخالِقِ تَعالى، فَإنَّ التَّفَيُّؤَ مُطاوِعُ الإفاءَةِ، وقُرِئَ: بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ ﴿عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ﴾ أيْ: ألَمْ يَرَوُا الأشْياءَ الَّتِي لَها ظِلالٌ مُتَفَيِّئَةٌ عَنْ أيْمانِها، وشَمائِلِها، أيْ: عَنْ جانِبَيْ كُلِّ واحِدٍ مِنها اسْتُعِيرَ لَهُما ذَلِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ. والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ مُؤَدِّيَةٌ إلى التَّفَكُّرِ والضَّمِيرُ لِلَّذِينِ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أيْ ألَمْ يَنْظُرْ هَؤُلاءِ الماكِرُونَ ولَمْ يَرَوْا مُتَوَجِّهِينَ ﴿إلى ما خَلَقَ اللَّهُ﴾ . وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلنّاسِ الشّامِلُ لِأُولَئِكَ وغَيْرِهِمْ والإنْكارُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ وقَرَأ السُّلَمِيُّ والأعْرَجُ والأخَوانِ «أوْ لَمْ تَرَوْا» بِتاءِ الخِطابِ جَرْيًا عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّ رَبَّكُمْ﴾ كَمًّا أنَّ الجُمْهُورَ قَرَءُوا بِالياءِ جَرْيًا عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ تَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: " أوْلَمَ يَرَوْا " بِالياءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تَرَوْا " بِالتّاءِ، واخْتُلِفَ عَنْ عاصِمٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ أرادَ مِن شَيْءٍ لَهُ ظِلٌّ، مِن جَبَلٍ، أوْ شَجَرٍ، أوْ جِسْمٍ قائِمٍ " يَتَفَيَّأُ " قَرَأ الجَماعَةُ بِالياءِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ بِالتّاءِ " ظِلالُهُ " وهو جَمْعُ ظِلٍّ، وإنَّما جُمِعَ وهو مُضافٌ إلى واحِدٍ، لِأنَّهُ واحِدٌ يُرادُ بِهِ الكَثْرَةُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ [الزُّخْرُفِ:١٣] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنَ (p-٥٤)الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئات﴾ . قالَ: هو نَمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ وقَوْمُهُ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ . أيِ: الشِّرْكَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ . قالَ: تَكْذِيبُهُمُ الرُّسُلَ وأعْمالُهم بِالمَعاصِي.…
Open in library →