أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
“or that it will not catch up with them gradually? Indeed your Lord is kind and merciful”
An-Nahl · 16:47 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
47. Or do they feel secure that Allah’s punishment will not come to them while they are afraid of it? Allah is able to punish them in every condition. Your Lord is compassionate and merciful. He does not take retribution hastily for perhaps His servants will turn to Him in repentance.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أى المكرات السيئات، وهم أهل مكة، وما مكروا به رسول الله ﷺ [[قوله «وما مكروا به رسول الله ﷺ» ضمن المكر معنى الخدع، فعدى إلى المفعول. (ع)]] فِي تَقَلُّبِهِمْ متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم وأسباب دنياهم عَلى تَخَوُّفٍ متخوفين، وهو أن يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا فيأخذهم بالعذاب وهم متخوفون متوقعون، وهو خلاف قوله مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ وقيل: هو من قولك: تخوفنه وتخونته، إذا تنقصته: قال زهير: تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنْهَا تَامِكاً قَرِداً ... كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النّبْعة السَّفَنُ [[لأبى كبير الهذلي. وقيل لزهير. والتخوف: التنقص شيئا فشيئا. والتامك: السنام المرتفع.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ عَلى مَخافَةٍ بِأنْ يُهْلِكَ قَوْمًا قَبْلَهم فَيَتَخَوَّفُوا فَيَأْتِيَهُمُ العَذابُ وهم مُتَخَوِّفُونَ، أوْ عَلى أنْ يُنْقِصَهم شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ في أنْفُسِهِمْ وأحْوالِهِمْ حَتّى يَهْلَكُوا مِن تَخَوَّفْتُهُ إذا تَنَقَّصْتُهُ. رُوِيَ أنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ عَلى المِنبَرِ: ما تَقُولُونَ فِيها فَسَكَتُوا فَقامَ شَيْخٌ مِن هُذَيْلٍ فَقالَ: هَذِهِ لُغَتُنا التَّخَوُّفُ التَّنَقُّصُ، فَقالَ هَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ في أشْعارِها قالَ نَعَمْ، قالَ شاعِرُنا أبُو كَبِيرٍ يَصِفُ ناقَتَهُ: ؎ تَخَوَّفَ الرَّحْلُ مِنها تامِكًا قَرَدًا. . .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{45 ـ 47} هذا تخويفٌ من الله تعالى لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي من أن يأخذَهم بالعذاب على غِرَّة وهم لا يشعرون: إمَّا أن يأخُذَهم العذاب من فوقهم، أو من أسفل منهم بالخَسْفِ وغيره، وإما في حال تقلُّبهم وشغلهم وعدم خطور العذاب ببالهم، وإما في حال تخوُّفهم من العذاب؛ فليسوا بمعجزِين الله في حالة من هذه الأحوال، بل هم تحت قبضته، ونواصيهم بيده، ولكنه رءوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم ويعافيهم ويرزقهم، وهم يؤذونه ويؤذون أولياءه، ومع هذا يَفْتَحُ لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرُّهم، ويَعِدُهم بذلك أفضلَ الكرامات ومغفرةَ ما صدر منهم من الذنوب؛ فليستحِ المج…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
النظم: قيل في اتصال الآية الأولى بما قبلها وجوه أحدها أنها اتصلت بقوله * (ليبين لهم الذي يختلفون فيه) * فيكون المعنى: ليبين لهم، وليعلم الكافرين كونهم كاذبين وليجزي المؤمنين المهاجرين على ما فعلوه من الهجرة. وقيل: لما تقدم ذكر الكفار، وما أعد لهم من الدمار، ودخول النار، عقبه بذكر المؤمنين المهاجرين والأنصار، تحريضا لغيرهم في الاقتداء بهم، فاتصل به اتصال النقيض بالنقيض.وقيل: إنه لما تقدم ذكر البعث، بين بعده حكم يوم البعث، وأنه ينتصف فيه للمظلوم من الظالم.* (أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون [45] أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين [46] أو يأخذهم ع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
45 أَ فَأَمِنَ الَّذِینَ مَکَرُوا السَّیِّئاتِ أَنْ یَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ یَأْتِیَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لایَشْعُرُونَ 46 أَوْ یَأْخُذَهُمْ فِی تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِینَ 47 أَوْ یَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّف فَإِنَّ رَبَّکُمْ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ ترجمه: 45 ـ آیا توطئه گران از این ایمن گشتند که ممکن است خدا آنها را در زمین فرو برد، و یا مجازات (الهى)، از آنجا که انتظارش را ندارند، به سراغشان آید؟! 46 ـ یا به هنگامى که (براى کسب مال و ثروت افزون تر) در رفت آمدند، دامانشان را بگیرد در حالى که قادر به فرار نیستند؟! 47 ـ یا به طور تدریجى، با هشدارهاى خوف انگیز آنان را گرفتار…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
السيئات هل أمنوا أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب وهم لا يشعرون ، أي يفاجئهم من غير أن يتنبهوا بتوجهه إليهم قبل نزوله. قوله تعالى : ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ) الفاعل هو الله سبحانه وقد كثرت في القرآن نسبة الأخذ إليه ، وقيل : الضمير للعذاب ، والتقلب هو التحول من حال إلى حال والمراد به تحول المشركين في مقاصدهم وأعمالهم السيئة وانتقالهم من نعمة إلى نعمة أخرى من نعم الحياة الدنيا ، قال تعالى : ( لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ) آل عمران : ١٩٧.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٤٧) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أو يهلكهم في تصرّفهم في البلاد، وتردّدهم في أسفارهم ﴿فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يقول جلّ ثناؤه: فإنهم لا يعجزون الله من ذلك إن أراد أخذهم كذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني المثنى وعليّ بن داود، قالا ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ قال: إن شئت أخذته في سفر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ أَيْ بِالسَّيِّئَاتِ، وَهَذَا وَعِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ احْتَالُوا فِي إِبْطَالِ الْإِسْلَامِ. (أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَمَا خَسَفَ بِقَارُونَ، يُقَالُ: خَسَفَ الْمَكَانُ يَخْسِفُ خُسُوفًا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ، وَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ خُسُوفًا أَيْ غَابَ بِهِ فِيهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:" فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ [[راجع ج ١٣ ص ٣١٧.]] ". وَخَسَفَ هُوَ فِي الْأَرْضِ وَخُسِفَ بِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثم قال تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إلَيْهِمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: ظاهِرُ هَذا الكَلامِ يَقْتَضِي أنَّ هَذا الذِّكْرَ مُفْتَقِرٌ إلى بَيانِ رَسُولِ اللَّهِ والمُفْتَقِرُ إلى البَيانِ مُجْمَلٌ، فَظاهِرُ هَذا النَّصِّ يَقْتَضِي أنَّ القُرْآنَ كُلَّهُ مُجْمَلٌ، فَلِهَذا المَعْنى قالَ بَعْضُهم: مَتى وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ القُرْآنِ وبَيْنَ الخَبَرِ وجَبَ تَقْدِيمُ الخَبَرِ؛ لِأنَّ القُرْآنَ مُجْمَلٌ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ، والخَبَرُ مُبَيِّنٌ لَهُ بِدَلالَةِ هَذِهِ الآيَةِ، والمُبَيِّنُ مُقَدَّمٌ عَلى المُجْمَلِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَالِبِ لِلْبَاءِ فِي قَوْلِهِ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ قِيلَ: هِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾ وإلا بِمَعْنَى غَيْرُ، مَجَازُهُ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قبلك بالبينات ٢٠٠/أوَالزُّبُرِ غَيْرَ رِجَالٍ يُوحَى إِلَيْهِمْ وَلَمْ نَبْعَثْ مَلَائِكَةً. وَقِيلَ: تَأْوِيلُهُ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا يُوحَى إِلَيْهِمْ [أَرْسَلْنَاهُمْ] [[ساقط من "ب".]] بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ مُتَخَوِّفِينَ وهو أنْ يُهْلِكَ قَوْمًا قَبْلَهم فَيَتَخَوَّفُوا فَيَأْخُذَهُمُ العَذابُ وهم مُتَخَوِّفُونَ مُتَوَقِّعُونَ وهو خِلافُ قَوْلِهِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ﴿فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ حَيْثُ يَحْلُمُ عَنْكم ولا يُعاجِلُكم مَعَ اسْتِحْقاقِكم والمَعْنى: أنَّهُ إذا لَمْ يَأْخُذْكم مَعَ ما فِيكم فَإنَّما رَأْفَتُهُ تَقِيكم ورَحْمَتُهُ تَحْمِيكُمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الهِجْرَةِ في سُورَةِ النِّساءِ، وهي تَرْكُ الأهْلِ والأوْطانِ، ومَعْنى ﴿هاجَرُوا في اللَّهِ﴾ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وفي رِضاهُ، وقِيلَ في اللَّهِ في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ في بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِلَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُوا أيْ عُذِّبُوا وأُهِينُوا فَإنَّ أهْلَ مَكَّةَ عَذَّبُوا جَماعَةً مِنَ المُسْلِمِينَ حَتّى قالُوا ما أرادُوا مِنهم، فَلَمّا تَرَكُوهم هاجَرُوا. وقَدِ اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ، فَقِيلَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ، وبِلالٍ، وخَبّابٍ، وعَمّارٍ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَيِّئاتِ أنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأرْضَ أو يَأْتِيَهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿أو يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿أو يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى ما خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ اليَمِينِ والشَمائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وهم داخِرُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَهْدِيدٌ لِأهْلِ مَكَّةَ، وهُمُ المُرادُ "الَّذِينَ" في قَوْلِ الأكْثَرِينَ، وقالَ مُجاهِدٌ: المُرادُ نَمْرُوذُ بْنُ كَنْعانِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ فَما هم بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ فَإنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الأخْذُ مُسْتَعارٌ لِلْإهْلاكِ قالَ تَعالى ﴿فَأخَذَهم أخْذَةً رابِيَةً﴾ [الحاقة: ١٠]، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أخَذْناهم بَغْتَةً فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] في سُورَةِ الأنْعامِ. والتَّقَلُّبُ: السَّعْيُ في شُئُونِ الحَياةِ مِن مُتاجَرَةٍ ومُعامَلَةٍ وسَفَرٍ ومُحادَثَةٍ ومُزاحَمَةٍ، وأصْلُهُ: الحَرَكَةُ إقْبالًا وإدْبارًا، والمَعْنى: أنْ يُهْلِكَهُمُ اللَّهُ وهم شاعِرُونَ بِمَجِيءِ العَذابِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ أيْ: مَخافَةٍ وحَذَرٍ عَنِ الهَلاكِ والعَذابِ، بِأنْ يُهْلِكَ قَوْمًا قَبْلَهُمْ، فَيَتَخَوَّفُوا فَيَأْخُذَهُمُ العَذابُ، وهم مُتَخَوِّفُونَ، وحَيْثُ كانَتْ حالَتا التَّقَلُّبِ، والتَّخَوُّفِ مَظِنَّةً لِلْهَرَبِ عُبِّرَ عَنْ إصابَةِ العَذابِ فِيهِما بِالأخْذِ، وعَنْ إصابَتِهِ حالَةَ الغَفْلَةِ المُنْبِئَةِ عَنِ السُّكُونِ بِالإتْيانِ، وقِيلَ: التَّخَوُّفُ التَّنَقُّصُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ أيْ مَخافَةٍ وحَذَرٍ مِنَ الهَلاكِ والعَذابِ بِأنْ يُهْلِكَ قَوْمًا قَبْلَهم أوْ يُحْدِثَ حالاتٍ صفحة 152 يُخافُ مِنها غَيْرَ ذَلِكَ كالرِّياحِ الشَّدِيدَةِ والصَّواعِقِ والزَّلازِلِ فَيَتَخَوَّفُوا فَيَأْخُذَهم بِالعَذابِ وهم مُتَخَوِّفُونَ ويُرْوى نَحْوُهُ عَنِ الضَّحّاكِ، وهو عَلى ما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ويَقْتَضِيهِ كَلامُ ابْنِ بَحْرٍ خِلافَ قَوْلِهِ تَعالى: ( مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ) .…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: أرادَ مُشْرِكِي مَكَّةَ. ومَكْرُهُمُ السَّيِّئاتِ: شِرْكُهم وتَكْذِيبُهم، وسُمِّيَ ذَلِكَ مَكْرًا، لِأنَّ المَكْرَ في اللُّغَةِ: السَّعْيُ بِالفَسادِ، وهَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ، ومَعْناهُ: يَنْبَغِي أنْ لا يَأْمَنُوا العُقُوبَةَ، وكانَ مُجاهِدٌ يَقُولُ: عَنى بِهَذا الكَلامِ نَمْرُودَ بْنَ كَنْعانَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَأْخُذَهم في تَقَلُّبِهِمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: في أسْفارِهِمْ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنَ (p-٥٤)الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئات﴾ . قالَ: هو نَمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ وقَوْمُهُ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ . أيِ: الشِّرْكَ. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ﴾ . قالَ: تَكْذِيبُهُمُ الرُّسُلَ وأعْمالُهم بِالمَعاصِي.…
Open in library →