قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
“Those who went before them also schemed, but God attacked the very foundations of what they built. The roof fell down on them: punishment came on them from unimagined directions”
An-Nahl · 16:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
the sin. How evil, awful, is the burden they bear, this load [of sins] of theirs which they carry. [16:26] Those before them had indeed plotted, [those] such as Nimrod — he built a lofty tower that he might ascend through it to the heavens and wage war against its inhabitants; then God came at. He aimed at, their edifice from the foundations, from the base, unleashing against it winds and earthquake, which demolished it; and so the roof collapsed upon them from above them, that is, while they were beneath it, and the chastisement came upon them whence they were not aware, from a direction…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. The disbelievers before these people devised plots against their Messengers. Allah then destroyed their buildings from the foundations and as a result their roofs fell on them from above. The punishment came to them from where they did not expect as they had expected their buildings to protect them but they were destroyed by them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
القواعد: أساطين البناء التي تعمده. وقيل: الأساس. وهذا تمثيل، يعنى: أنهم سوّوا منصوبات ليمكروا [[قوله «ليمكروا بها الله ورسوله» لعل تعدية فعل المكر إلى مفعول لتضمنه معنى الخديعة. (ع)]] بها الله ورسوله، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات، كحال قوم بنوا بنياناً وعمدوه بالأساطين «فأتى البنيان من الأساطين بأن ضعضعت، فسقط عليهم السقف وهلكوا. ونحوه: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا. وقيل: هو نمروذ بن كنعان حين بنى الصرح ببابل طوله خمسة آلاف ذراع. وقيل فرسخان، فأهب الله الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ سَوَّوْا مَنصُوباتٍ لِيَمْكُرُوا بِها رُسُلَ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ﴾ فَأتاها أمْرُهُ مِن جِهَةِ العُمُدِ الَّتِي بَنَوْا عَلَيْها بِأنْ ضُعْضِعَتْ. ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ وصارَ سَبَبَ هَلاكِهِمْ. ﴿وَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ لا يَحْتَسِبُونَ ولا يَتَوَقَّعُونَ، وهو عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24} يقول تعالى مخبراً عن شدَّة تكذيب المشركين بآيات الله: {وإذا قيلَ لهم ماذا أنۡزَلَ ربُّكم}؛ أي: إذا سئلوا عن القرآنِ والوحي الذي هو أكبر نعمةٍ أنعم الله بها على العباد؛ فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبحَ جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنَّه {أساطيرُ الأولين}؛ أي: كذبٌ اختلقه محمدٌ على الله، وما هو إلاَّ قَصَصُ الأوَّلين التي يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقرئ في الشواذ: إيان بكسر الهمزة، والفتح أفصح وأصح. ثم خاطب سبحانه عباده فقال * (إلهكم إله واحد) * لا يقدر على ما يستحق به العبادة من خلق أصول النعم سواه، فاثبتوا على عبادته.* (فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة) * أي: جاحدة للحق، تستبعد ما يرد عليها من المواعظ * (وهم مستكبرون) * عن الانقياد للحق، ذاهبون عنه، دافعون له من غير حجة. والاستكبار: طلب الترفع بترك الإذعان للحق. ثم قال سبحانه * (لا جرم) * أي: حقا وهو بمنزلة اليمين. قال الخليل: وهو كلمة تحقيق، ولا يكون إلا جوابا لقول فعلوا كذا فيقول السامع: لا جرم يندمون. وقال الزجاج: معناه حق أن الله، ووجب أن الله، ولا رد لفعلهم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
مكرهم. 66- عن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: «فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ» قال: لا فأتى الله بنيانهم من القواعد، و انما كان بيتا. 67- في مجمع البيان و روى عن أهل البيت عليهم السلام‌ «فأتى الله بنيانهم من القواعد» 68- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام‌ في قوله‌ «قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ» قال: بيت مكر هم اى م…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 وَ إِذا قِیلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّکُمْ قالُوا أَساطِیرُ الأَوَّلِینَ 25 لِیَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ کامِلَةً یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُمْ بِغَیْرِ عِلْم أَلا ساءَ ما یَزِرُونَ 26 قَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْیانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَیْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لایَشْعُرُونَ 27 ثُمَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ یُخْزِیهِمْ وَ یَقُولُ أَیْنَ شُرَکائِیَ الَّذِینَ کُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِیهِمْ قالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْیَ الْیَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْکافِرِینَ 28 الَّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الطائفة الأولى فهي لهم أنفسهم. وأوهن منهما ما ذكره بعضهم أن ( مِنْ ) في قوله ( وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ ) إلخ زائدة أو بيانية ، وهو كما ترى. وتقييده سبحانه قوله : ( يُضِلُّونَهُمْ ) بقوله : ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) للدلالة على أن الذين أضلهم هؤلاء المشركون الذين قالوا : أساطير الأولين إنما ضلوا باتباعهم لهم تقليدا وبغير علم فالقائلون أئمة الضلال وهؤلاء الضلال أتباعهم ومقلدوهم ثم ختم سبحانه الآية بذمهم وتقبيح أمرهم جميعا فقال : ( أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: قد مكر الذين من قبل هؤلاء المشركين الذين يصدّون عن سبيل الله، من أراد اتباع دين الله، فراموا مغالبة الله ببناء بَنَوه، يريدون بزعمهم الارتفاع إلى السماء لحرب من فيها، وكان الذي رام ذلك فيما ذُكر لنا جبار من جبابرة النَّبَط، فقال بعضهم: هو نمرود بن كنعان، وقال بعضهم: هو بختنصر، وقد ذكرت بعض أخبارهما في سورة إبراهيم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ سَبَقَهُمْ بِالْكُفْرِ أَقْوَامٌ مَعَ الرُّسُلِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَكَانَتِ الْعَاقِبَةُ الْجَمِيلَةُ لِلرُّسُلِ. (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهُمَا: إنه النمروذ بْنُ كَنْعَانَ وَقَوْمُهُ، أَرَادُوا صُعُودَ السَّمَاءِ وَقِتَالَ أَهْلِهِ، فَبَنَوُا الصَّرْحَ لِيَصْعَدُوا مِنْهُ بَعْدَ أَنْ صَنَعَ بِالنُّسُورِ مَا صَنَعَ، فَخَرَّ. كَمَا تَقَدَّمَ بيانه في آخر سورة" إِبْرَاهِيمَ [[راجع ج ٩ ص ٣٨١.]] ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ فَألْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ المُبالِغَةُ في وصْفِ وعِيدِ أُول…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ وَهُوَ نَمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ، بَنَى الصَّرْحَ بِبَابِلَ لِيَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَوَهْبٌ: كَانَ طُولُ الصَّرْحِ فِي السَّمَاءِ خَمْسَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَمُقَاتِلٌ: كَانَ طُولُهُ فَرْسَخَيْنِ، فَهَبَّتْ رِيحٌ [[ساقط من "أ".]] وَأَلْقَتْ رَأْسَهُ فِي الْبَحْرِ، وَخَرَّ عَلَيْهِمُ الْبَاقِي وَهُمْ تَحْتَهُ، وَلَمَّا سَقَطَ الصَّرْحُ تَبَلْبَلَتْ أَلْسُنُ النَّاسِ مِنَ الْفَزَعِ يَوْمَئِذٍ فَتَكَلَّمُوا بِثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ لِسَانًا فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بَابِلَ، وَكَانَ لِسَانُ النَّاسِ قَبْل…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ﴾ أيْ: مِن جَهَةِ القَواعِدِ وهي الأساطِينُ هَذا تَمْثِيلٌ يَعْنِي أنَّهم سَوَّوْا مَنصُوباتٍ لِيَمْكُرُوا بِها رُسُلَ اللهِ فَجَعَلَ اللهُ هَلاكَهم في تِلْكَ المَنصُوباتِ كَحالِ قَوْمٍ بَنَوْا بُنْيانًا وعَمَدُوهُ بِالأساطِينِ فَأُتِيَ البُنْيانُ مِنَ الأساطِينَ بِأنْ ضُعْضِعَتْ فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ السَقْفُ وماتُوا وهَلَكُوا، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ نَمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ حِينَ بَنى الصَرْحَ بِبابِلَ طُولُهُ خَمْسَةُ آلافِ ذِراعٍ وقِيلَ: فَرْسَخانِ فَأهَبَّ اللهُ الرِيحَ فَخَرَّ عَلَيْهِ وعَلى قَوْمِهِ ف…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. شَرَعَ سُبْحانَهُ في تَحْقِيقِ كَوْنِ الأصْنامُ الَّتِي أشارَ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ عاجِزَةً عَلى أنْ يَصْدُرَ مِنها خَلْقُ شَيْءٍ فَلا تَسْتَحِقُّ عِبادَةً فَقالَ: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيِ الآلِهَةَ الَّذِينَ يَدْعُوهُمُ الكُفّارُ مَن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ صِفَتُهم هَذِهِ الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ، وهي أنَّهم ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ مِنَ المَخْلُوقاتِ أصْلًا لا كَبِيرًا ولا صَغِيرًا ولا جَلِيلًا ولا حَقِيرًا ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ أيْ وصِفَتُهم أنَّهم يُخْلَقُونَ، فَكَيْفَ يَتَمَكَّنُ المَخْلُوقُ مِن أنْ يَخْلُقَ غَيْرَهُ ؟ فَفي هَذِهِ الآيَةِ زِيادَةُ بَي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللهُ بُنْيانَهم مِن القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما- وغَيْرُهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ: الإشارَةُ بِـ ﴿الَّذِينَ مِن (p-٣٤٥)قَبْلِهِمْ﴾ إلى نَمْرُوذٍ الَّذِي بَنى الصَرْحَ لِيَصْعَدَ فِيهِ إلى السَماءِ عَلى زَعْمِهِ، فَلَمّا أفْرَطَ في غُلُوِّهِ وطُولِهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ لَمّا ذَكَرَ عاقِبَةَ إضْلالِهِمْ وصَدِّهِمُ السّائِلِينَ عَنِ القُرْآنِ والإسْلامِ في الآخِرَةِ أتْبَعَ بِالتَّهْدِيدِ بِأنْ يَقَعَ لَهم ما وقَعَ فِيهِ أمْثالُهم في الدُّنْيا مِنَ الخِزْيِ والعَذابِ مَعَ التَّأْيِيسِ مِن أنْ يَبْلُغُوا بِصُنْعِهِمْ ذَلِكَ مَبْلَغَ مُرادِهِمْ، وأنَّهم خائِبُونَ في صُنْعِهِمْ كَما خابَ مِن قَبْلِهِمُ الَّذِينَ مَكَرُوا بِرُسُلِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وعِيدٌ لَهم بِرُجُوعِ غائِلَةِ مَكْرِهِمْ إلى أنْفُسِهِمْ، كَدَأْبِ مَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ الَّذِينَ أصابَهم ما أصابَهم مِنَ العَذابِ العاجِلِ، أيْ: قَدْ سَوَّوْا مَنصُوباتٍ لِيَمْكُرُوا بِها رُسُلَ اللَّهِ تَعالى، ﴿فَأتى اللَّهُ﴾ أيْ: أمْرُهُ وحُكْمُهُ ﴿بُنْيانَهُمْ﴾ وقُرِئَ: (بَيْتَهُمْ) و (بُيُوتَهُمْ) ﴿مِنَ القَواعِدِ﴾ وهي الأساطِينُ الَّتِي تُعْمِدُهُ أوْ أساسُهُ فَضُعْضِعَتْ أرْكانُهُ، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ أيْ: سَقَطَ عَلَيْهِمْ سَقْفُ بُنْيانِهِمْ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 125 ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وعِيدٌ لَهم بِرُجُوعِ غائِلَةِ مَكْرِهِمْ عَلَيْهِمْ كَدَأْبِ مَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ الَّذِينَ أصابَهم ما أصابَهم مِنَ العَذابِ العاجِلِ، والمَكْرُ صَرْفُ الغَيْرِ عَمّا يَقْصِدُهُ بِحِيلَةٍ وهو هاهُنا عَلى ما قِيلَ مَجازٌ عَنْ مُباشَرَةِ أسْبابِهِ وتَرْتِيبِ مُقَدِّماتِهِ لِأنَّ ما بَعْدُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَحْصُلِ الصَّرْفُ، وجُوِّزَ أنْ يَرْتَكِبَ فِيهِ التَّجْرِيدَ أيْ سَوَّوْا مَنصُوباتٍ وحِيَلًا لِيَخْدَعُوا بِها رُسُلَ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ﴾ أيْ مِن جِهَةِ ال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ قَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ (البَقَرَةِ:١٦٣) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ أيْ: بِالبَعْثِ والجَزاءِ " قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ " أيْ: جاحِدَةٌ لا تَعْرِفُ التَّوْحِيدَ ﴿وَهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ أيْ: مُمْتَنِعُونَ مِن قَبُولِ الحَقِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في (هُودٍ:٢٢)، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ يُجازِيهِمْ بِسِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ، لِأنَّهُ يَعْلَمُهُ. والمُسْتَكْبِرُونَ: المُتَكَبِّرُونَ عَنِ التَّوْحِيدِ والإيمانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ . قالَ: هو نَمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ حِينَ بَنى الصَّرْحَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: أوَّلُ جَبّارٍ كانَ في الأرْضِ نَمْرُودُ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعُوضَةً، فَدَخَلَتْ في مَنخَرِهِ، فَمَكَثَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ يُضْرَبُ رَأْسُهُ بِالمَطارِقِ، وأرْحَمُ النّاسِ بِهِ مَن جَمَعَ يَدَيْهِ فَضَرَبَ بِهِما رَأْسَهُ، وكانَ جَبّارًا أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ، فَعَذَّبَهُ ال…
Open in library →