لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ
“On the Day of Resurrection they will bear the full weight of their own burden, as well as some of the burden of those they misled with no true knowledge. How terrible their burden will be”
An-Nahl · 16:25 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ay, [that] these [revelations] are, ‘fables, lies, of the ancients’, in order to lead people astray. [16:25] That they may bear, at the conclusion of the matter, their burdens, their sins, complete, none of them expunged, on the Day of Resurrection and also, [bear] some, of the burdens of those whom they lead aftray without any knowledge, because they summoned them to error and they [the latter] fol¬ lowed them, and thus both share in the sin. How evil, awful, is the burden they bear, this load [of sins] of theirs which they carry.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
25. So that their outcome will be that they will bear their sins without any reduction, and they will also bear some of the sins of those they misled from Islam on account of ignorance and blind imitation. How terrible will be that which they will carry from their own sins and the sins of their followers.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ماذا منصوب بأنزل، بمعنى: أى شيء أَنْزَلَ رَبُّكُمْ أو مرفوع بالابتداء، بمعنى: أىّ شيء أنزله ربكم، فإذا نصبت فمعنى أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ما يدّعون نزوله أساطير الأوّلين، وإذا رفعته فالمعنى: المنزل أساطير الأوّلين، كقوله ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ فيمن رفع. فإن قلت: هو كلام متناقض، لأنه لا يكون منزل ربهم وأساطير؟ قلت: هو على السخرية كقوله: إنّ رسولكم [[قوله «على السخرية كقوله إن رسولكم» لعله: إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون. (ع)]] وهو كلام بعضهم لبعض، أو قول المسلمين لهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا قِيلَ لَهم ماذا أنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ القائِلُ بَعْضُهم عَلى التَّهَكُّمِ أوِ الوافِدُونَ عَلَيْهِمْ أوِ المُسْلِمُونَ. ﴿قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ ما تَدَّعُونَ نُزُولَهُ، أوِ المُنَزَّلُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، وإنَّما سَمُّوهُ مُنَزَّلًا عَلى التَّهَكُّمِ أوْ عَلى الفَرْضِ أيْ عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ مُنَزَّلٌ فَهو أساطِيرُ الأوَّلِينَ لا تَحْقِيقَ فِيهِ، والقائِلُونَ قِيلَ هُمُ المُقْتَسِمُونَ. ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ قالُوا ذَلِكَ إضْلالًا لِلنّاسِ فَحَمَلُوا أوْزارَ ضَلالِهِمْ كامِلَةً فَإنَّ إضْلالَهم نَتِيجَةَ رُسُوخِهِمْ في الضَّلالِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24} يقول تعالى مخبراً عن شدَّة تكذيب المشركين بآيات الله: {وإذا قيلَ لهم ماذا أنۡزَلَ ربُّكم}؛ أي: إذا سئلوا عن القرآنِ والوحي الذي هو أكبر نعمةٍ أنعم الله بها على العباد؛ فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبحَ جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنَّه {أساطيرُ الأولين}؛ أي: كذبٌ اختلقه محمدٌ على الله، وما هو إلاَّ قَصَصُ الأوَّلين التي يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ظاهرا وباطنا (وليعلمن المنافقين) فيجازيهم بحسب أعمالهم. قال الجبائي: معناه وليميزن الله المؤمن من المنافق، فوضع العلم موضع التمييز توسعا، وقد مر بيانه.وفي هذه الآية تهديد للمنافقين بما هو معلوم من حالهم التي استهزؤا بها، وتوهموا أنهم قد نجوا من ضررها بإخفائها، فبين أنها ظاهرة عند من يملك الجزاء عليها، وأنه يحل الفضيحة العظمى بها.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فيلحقها كلها بالناصب، و ينزع سنخ المؤمن و طينته مع حسناته و أبواب من بره و اجتهاده من الناصب فيلحقها كلها بالمؤمن افترى هاهنا ظلما أو عدوانا؟ قلت: لا يا بن رسول الله، قال: هذا و الله القضاء الفاصل و الحكم القاطع و العدل البين لا يسأل عما يفعل و هم يسألون هذا يا إبراهيم، الحق من ربك و لا تكن من الممترين، هذا من حكم الملكوت قلت: يا بن رسول الله و ما حكم الملكوت؟ قال: حكم الله و حكم أنبيائه، و قصة الخضر و موسى عليهما السلام حين استصحبه، فقال: «إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى‌ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً» افهم يا إبراهيم و اعقل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 وَ إِذا قِیلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّکُمْ قالُوا أَساطِیرُ الأَوَّلِینَ 25 لِیَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ کامِلَةً یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُمْ بِغَیْرِ عِلْم أَلا ساءَ ما یَزِرُونَ 26 قَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْیانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَیْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لایَشْعُرُونَ 27 ثُمَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ یُخْزِیهِمْ وَ یَقُولُ أَیْنَ شُرَکائِیَ الَّذِینَ کُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِیهِمْ قالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْیَ الْیَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْکافِرِینَ 28 الَّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وكيف كان فقوله : ( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) اللام للغاية وهي متعلقة بقوله : ( قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ) وفي قوله : ( يُضِلُّونَهُمْ ) دلالة على أن حملهم لأوزار غيرهم إنما هو من جهة إضلالهم فيعود الإضلال غاية والحمل غاية الغاية ، والتقدير قالوا أساطير الأولين ليضلوهم وهم أنفسهم ضالون فيحملوا أوزار أنفسهم كاملة ومن أوزار أولئك الذين يضلونهم بغير علم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: يقول هؤلاء المشركون لمن سألهم، ماذا أنزل ربكم الذي أنزل ربنا فيما يزعم محمد عليه: أساطير الأوّلين، لتكون لهم ذنوبهم التي هم عليها مقيمون من تكذيبهم الله، وكفرهم بما أنزل على رسوله ﷺ، ومن ذنوب الذين يصدّونهم عن الإيمان بالله يضلون يفتنون منهم بغير علم، وقوله ﴿أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ يقول: ألا ساء الإثم الذي يأثمون، والثقل الذي يتحملون. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ﴾ قِيلَ: هِيَ لَامُ كَيْ، وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَا قَبْلَهَا. وَقِيلَ: لَامُ الْعَاقِبَةِ، كَقَوْلِهِ:" لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [[راجع ج ١٣ ص ٢٥، ص ٣٣٠.]] " أَيْ قَوْلُهُمْ فِي الْقُرْآنِ وَالنَّبِيِّ أَدَّاهُمْ إِلَى أن حملوا أوزارهم، أي ذنوبهم. (كامِلَةً) لم يتركوا منها شي لنكبة أصابتهم في الدنيا بكفرهم. وقيل: هي لام الامر، والمعنى التهدد. بِكُفْرِهِمْ. (وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) قَالَ مُجَاهِدٌ: يَحْمِلُونَ وِزْرَ مَنْ أَضَلُّوهُ وَلَا ينقص من إثم المضل شي.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم ماذا أنْزَلَ رَبُّكم قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في تَقْرِيرِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ وأوْرَدَ الدَّلائِلَ القاهِرَةَ في إبْطالِ مَذاهِبِ عَبَدَةِ الأصْنامِ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ شُبُهاتِ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ مَعَ الجَوابِ عَنْها.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَا جَرَمَ﴾ حَقًّا ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِيٍّ الْبَسْطَامِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَخْتَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلَالِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ فُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ أيْ: قالُوا ذَلِكَ إضْلالًا لِلنّاسِ فَحَمَلُوا أوْزارَ إضْلالِهِمْ كامِلَةً وبَعْضَ أوْزارِ مَن ضَلَّ بِضَلالِهِمْ وهو وِزْرُ الإضْلالِ، لِأنَّ المُضِلَّ والضالَّ شَرِيكانِ واللامُ لِلتَّعْلِيلِ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ أيْ: يُضِلُّونَ مَن لا يَعْلَمُ أنَّهم ضُلّالٌ ﴿ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ مَحَلُّ "ما": رَفْعٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. شَرَعَ سُبْحانَهُ في تَحْقِيقِ كَوْنِ الأصْنامُ الَّتِي أشارَ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ عاجِزَةً عَلى أنْ يَصْدُرَ مِنها خَلْقُ شَيْءٍ فَلا تَسْتَحِقُّ عِبادَةً فَقالَ: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيِ الآلِهَةَ الَّذِينَ يَدْعُوهُمُ الكُفّارُ مَن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ صِفَتُهم هَذِهِ الصِّفاتُ المَذْكُورَةُ، وهي أنَّهم ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ مِنَ المَخْلُوقاتِ أصْلًا لا كَبِيرًا ولا صَغِيرًا ولا جَلِيلًا ولا حَقِيرًا ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ أيْ وصِفَتُهم أنَّهم يُخْلَقُونَ، فَكَيْفَ يَتَمَكَّنُ المَخْلُوقُ مِن أنْ يَخْلُقَ غَيْرَهُ ؟ فَفي هَذِهِ الآيَةِ زِيادَةُ بَي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم ماذا أنْزَلَ رَبُّكم قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿لِيَحْمِلُوا أوزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ لَمّا تَقَدَّمَ وصْفُ الأصْنامِ جاءَ الخَبَرُ الحَقُّ بِالوَحْدانِيَّةِ، وهَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِجَمِيعِ الناسِ مُعْلِمَةً بِأنَّ اللهَ تَعالى مُتَّحِدٌ وِحْدانِيَّةً تامَّةً، لا يَحْتاجُ لِكَمالِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا قِيلَ لَهم ماذا أنْزَلَ رَبُّكم قالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ﴾ [النحل: ٢٢]؛ لِأنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ مِن أحْوالِهِمُ المُتَقَدِّمُ بَعْضُها، فَإنَّهُ ذَكَرَ اسْتِكْبارَهم وإنْكارَهُمُ الوَحْدانِيَّةَ، وأتْبَعَ بِمَعاذِيرِهِمُ الباطِلَةِ لِإنْكارِ نُبُوءَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وبِصَدِّهِمُ النّاسَ عَنِ اتِّباعِ الإسْلامِ، والتَّقْدِيرُ: قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ ومُسْتَكْبِرَةٌ؛ فَلا يَعْتَرِفُونَ صفحة ١٣٠ بِالنُّبُوء…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِيَحْمِلُوا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقالُوا، أيْ: قالُوا ما قالُوا لِيَحْمِلُوا ﴿أوْزارَهُمْ﴾ الخاصَّةَ بِهِمْ، وهي أوْزارُ ضَلالِهِمْ ﴿كامِلَةً﴾ لَمْ يُكَفَّرْ مِنها شَيْءٌ بِنَكْبَةٍ أصابَتْهم في الدُّنْيا، كَما يُكَفَّرُ بِها أوْزارُ المُؤْمِنِينَ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ظَرْفٌ لِيَحْمِلُوا ﴿وَمِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ وبَعْضِ أوْزارِ مَن ضَلَّ بِإضْلالِهِمْ. وهو وِزْرُ الإضْلالِ؛ لِأنَّهُما شَرِيكانِ هَذا يُضِلُّهُ، وهَذا يُطاوِعُهُ، فَيَتَحامَلانِ الوِزْرَ. و "اللّامُ" لِلتَّعْلِيلِ في نَفْسِ الأمْرِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ غَرَضًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِيَحْمِلُوا﴾ مُتَعَلِّقٌ- بِقالُوا- كَما هو الظّاهِرُ أيْ قالُوا ذَلِكَ لِأنْ يَحْمِلُوا ﴿أوْزارَهُمْ﴾ أيْ آثامَهُمُ الخاصَّةَ بِهِمْ وهي آثامُ ضَلالِهِمْ، وهو جَمْعُ وِزْرٍ ويُقالُ لِلثِّقْلِ تَشْبِيهًا بِوِزْرِ الجَبَلِ، ويُعَبَّرُ بِكُلٍّ مِنهُما عَنِ الإثْمِ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: لِيَحْمِلُوا أثْقالَهُمْ: ﴿كامِلَةً﴾ لَمْ يَنْقُصْ مِنها شَيْءٌ ولَمْ يَكْفُرْ بِنَحْوِ نَكْبَةٍ تُصِيبُهم في الدُّنْيا أوْ طاعَةٍ مَقْبُولَةٍ فِيها كَما تُكَفَّرُ بِذَلِكَ أوْزارُ المُؤْمِنِينَ، وقالَ الإمامُ: مَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ لا يُخَفَّفُ مِن عَذابِهِمْ شَيْءٌ بَلْ يُوصَلُ إلَيْهِمْ بِك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ قَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ (البَقَرَةِ:١٦٣) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ أيْ: بِالبَعْثِ والجَزاءِ " قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ " أيْ: جاحِدَةٌ لا تَعْرِفُ التَّوْحِيدَ ﴿وَهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ أيْ: مُمْتَنِعُونَ مِن قَبُولِ الحَقِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في (هُودٍ:٢٢)، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ يُجازِيهِمْ بِسِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ، لِأنَّهُ يَعْلَمُهُ. والمُسْتَكْبِرُونَ: المُتَكَبِّرُونَ عَنِ التَّوْحِيدِ والإيمانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهُمْ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ . يَقُولُ: يَحْمِلُونَ مَعَ ذُنُوبِهِمْ ذُنُوبَ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وأثْقالا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] [العَنْكَبُوتِ: ١٣] . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ .…
Open in library →