ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ

In the end, on the Day of Resurrection, He will shame them, saying, ‘Where are these “partners” of Mine on whose account you opposed [Me]?’ Those given knowledge will say, ‘Shame and misery on the disbelievers today!’

An-Nahl · 16:27 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ng] the thwarting of that which they had settled on in the way of plots againSt [God’s] messengers. [16:27] Then on the Day of Resurrection He will disgrace them, humiliate them, and He, God, will say, to them by the tongues of the angels, in rebuke: ‘Where are those associates of Mine, as you [were wont to] claim, concerning whom, for whose sake, you used to make breaches?’, you used to opposed the believers.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

27. Then on the Day of Judgment Allah will humiliate and disgrace them with His punishment and He will say to them: Where are my partners whom you used to associate with me in worship and because of which you used to oppose the prophets and the believers? Those who were righteous scholars will then say:: Indeed! Humilation and torment on this Day will necessarily cover the disbelievers.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

القواعد: أساطين البناء التي تعمده. وقيل: الأساس. وهذا تمثيل، يعنى: أنهم سوّوا منصوبات ليمكروا [[قوله «ليمكروا بها الله ورسوله» لعل تعدية فعل المكر إلى مفعول لتضمنه معنى الخديعة. (ع)]] بها الله ورسوله، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات، كحال قوم بنوا بنياناً وعمدوه بالأساطين «فأتى البنيان من الأساطين بأن ضعضعت، فسقط عليهم السقف وهلكوا. ونحوه: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا. وقيل: هو نمروذ بن كنعان حين بنى الصرح ببابل طوله خمسة آلاف ذراع. وقيل فرسخان، فأهب الله الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ يُذِلُّهم أوْ يُعَذِّبُهم بِالنّارِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ . ﴿وَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ أضافَ إلى نَفْسِهِ اسْتِهْزاءً، أوْ حِكايَةً لِإضافَتِهِمْ زِيادَةً في تَوْبِيخِهِمْ. ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ﴾ تُعادُونَ المُؤْمِنِينَ في شَأْنِهِمْ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ بِمَعْنى تُشاقُونَنِي فَإنَّ مُشاقَّةَ المُؤْمِنِينَ كَمُشاقَّةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{24} يقول تعالى مخبراً عن شدَّة تكذيب المشركين بآيات الله: {وإذا قيلَ لهم ماذا أنۡزَلَ ربُّكم}؛ أي: إذا سئلوا عن القرآنِ والوحي الذي هو أكبر نعمةٍ أنعم الله بها على العباد؛ فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبحَ جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنَّه {أساطيرُ الأولين}؛ أي: كذبٌ اختلقه محمدٌ على الله، وما هو إلاَّ قَصَصُ الأوَّلين التي يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وقرئ في الشواذ: إيان بكسر الهمزة، والفتح أفصح وأصح. ثم خاطب سبحانه عباده فقال * (إلهكم إله واحد) * لا يقدر على ما يستحق به العبادة من خلق أصول النعم سواه، فاثبتوا على عبادته.* (فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة) * أي: جاحدة للحق، تستبعد ما يرد عليها من المواعظ * (وهم مستكبرون) * عن الانقياد للحق، ذاهبون عنه، دافعون له من غير حجة. والاستكبار: طلب الترفع بترك الإذعان للحق. ثم قال سبحانه * (لا جرم) * أي: حقا وهو بمنزلة اليمين. قال الخليل: وهو كلمة تحقيق، ولا يكون إلا جوابا لقول فعلوا كذا فيقول السامع: لا جرم يندمون. وقال الزجاج: معناه حق أن الله، ووجب أن الله، ولا رد لفعلهم.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

24 وَ إِذا قِیلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّکُمْ قالُوا أَساطِیرُ الأَوَّلِینَ 25 لِیَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ کامِلَةً یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُمْ بِغَیْرِ عِلْم أَلا ساءَ ما یَزِرُونَ 26 قَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْیانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَیْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لایَشْعُرُونَ 27 ثُمَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ یُخْزِیهِمْ وَ یَقُولُ أَیْنَ شُرَکائِیَ الَّذِینَ کُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِیهِمْ قالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْیَ الْیَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْکافِرِینَ 28 الَّ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الطائفة الأولى فهي لهم أنفسهم. وأوهن منهما ما ذكره بعضهم أن ( مِنْ ) في قوله ( وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ ) إلخ زائدة أو بيانية ، وهو كما ترى. وتقييده سبحانه قوله : ( يُضِلُّونَهُمْ ) بقوله : ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) للدلالة على أن الذين أضلهم هؤلاء المشركون الذين قالوا : أساطير الأولين إنما ضلوا باتباعهم لهم تقليدا وبغير علم فالقائلون أئمة الضلال وهؤلاء الضلال أتباعهم ومقلدوهم ثم ختم سبحانه الآية بذمهم وتقبيح أمرهم جميعا فقال : ( أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ).…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ (٢٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: فعل الله بهؤلاء الذين مكروا الذين وصف الله جلّ ثناؤه أمرهم ما فعل بهم في الدنيا، من تعجيل العذاب لهم، والانتقام بكفرهم، وجحودهم وحدانيته، ثم هو مع ذلك يوم القيامة مخزيهم، فمذلهم بعذاب أليم، وقائل لهم عند ورودهم عليه ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ أصله: من شاققت فلانا فهو يشاقُّني، وذلك إذا فعل كلّ واحد منهما بصاحبه ما يش…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ (٢٧) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ أَيْ يَفْضَحُهُمْ بِالْعَذَابِ وَيُذِلُّهُمْ بِهِ وَيُهِينُهُمْ. (وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ) أَيْ بِزَعْمِكُمْ وَفِي دَعْوَاكُمْ، أَيِ الْآلِهَةُ الَّتِي عَبَدْتُمْ دُونِي، وَهُوَ سُؤَالُ توبيخ. (الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ) أَيْ تُعَادُونَ أَنْبِيَائِي بِسَبَبِهِمْ، فَلْيَدْفَعُوا عَنْكُمْ هَذَا العذاب.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهم مِنَ القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُّوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ فَألْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ المُبالِغَةُ في وصْفِ وعِيدِ أُول…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ وَهُوَ نَمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ، بَنَى الصَّرْحَ بِبَابِلَ لِيَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَوَهْبٌ: كَانَ طُولُ الصَّرْحِ فِي السَّمَاءِ خَمْسَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ. وَقَالَ كَعْبٌ وَمُقَاتِلٌ: كَانَ طُولُهُ فَرْسَخَيْنِ، فَهَبَّتْ رِيحٌ [[ساقط من "أ".]] وَأَلْقَتْ رَأْسَهُ فِي الْبَحْرِ، وَخَرَّ عَلَيْهِمُ الْبَاقِي وَهُمْ تَحْتَهُ، وَلَمَّا سَقَطَ الصَّرْحُ تَبَلْبَلَتْ أَلْسُنُ النَّاسِ مِنَ الْفَزَعِ يَوْمَئِذٍ فَتَكَلَّمُوا بِثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ لِسَانًا فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بَابِلَ، وَكَانَ لِسَانُ النَّاسِ قَبْل…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ يُذِلُّهم بِعَذابِ الخِزْيِ سِوى ما عُذِّبُوا بِهِ في الدُنْيا ﴿وَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ عَلى الإضافَةِ إلى نَفْسِهِ حِكايَةً لِإضافَتِهِمْ (p-٢١٠)لِيُوَبِّخَهم بِها عَلى طَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ بِهِمْ ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ﴾ تُعادُونَ وتُخاصِمُونَ المُؤْمِنِينَ في شَأْنِهِمْ "تُشاقُّونِ" نافِعٌ أيْ: تُشاقُّونَنِي فِيهِمْ، لِأنَّ مُشاقَّةَ المُؤْمِنِينَ كَأنَّها مُشاقَّةُ اللهِ ﴿قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ أيِ الأنْبِياءُ والعُلَماءُ مِن أُمَمِهِمُ الَّذِينَ كانُوا يَدْعُونَهم إلى الإيمانِ ويَعِظُونَهم فَلا يَلْتَفِتُونَ إلَيْهِمْ وي…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: ﴿قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قِيلَ هُمُ العُلَماءُ قالُوهُ لِأُمَمِهِمُ الَّذِينَ كانُوا يَعِظُونَهم ولا يَلْتَفِتُونَ إلى وعْظِهِمْ. وكانَ هَذا القَوْلُ مِنهم عَلى طَرِيقِ الشَّماتَةِ، وقِيلَ هُمُ الأنْبِياءُ، وقِيلَ المَلائِكَةُ، والظّاهِرُ الأوَّلُ لِأنَّ ذِكْرَهم بِوَصْفِ العِلْمِ يُفِيدُ ذَلِكَ وإنْ كانَ الأنْبِياءُ والمَلائِكَةُ هم مِن أهْلِ العِلْمِ، بَلْ هم أعْرَقُ فِيهِ لَكِنْ لَهم وصْفٌ يُذْكَرُونَ بِهِ هو أشْرَفُ مِن هَذا الوَصْفِ، وهو كَوْنُهم أنْبِياءَ أوْ كَوْنُهم مَلائِكَةً، ولا يَقْدَحُ في هَذا جَوازُ الإطْلاقِ، لِأنَّ المُرادَ الِاسْتِدْلالُ عَلى الظُّهُورِ فَ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتى اللهُ بُنْيانَهم مِن القَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ إنَّ الخِزْيَ اليَوْمَ والسُوءَ عَلى الكافِرِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما- وغَيْرُهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ: الإشارَةُ بِـ ﴿الَّذِينَ مِن (p-٣٤٥)قَبْلِهِمْ﴾ إلى نَمْرُوذٍ الَّذِي بَنى الصَرْحَ لِيَصْعَدَ فِيهِ إلى السَماءِ عَلى زَعْمِهِ، فَلَمّا أفْرَطَ في غُلُوِّهِ وطُولِهِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ويَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشاقُّونِ فِيهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [النحل: ٢٥]؛ لِأنَّ ذَلِكَ وعِيدٌ لَهم وهَذا تَكْمِلَةٌ لَهُ. وضَمِيرُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ تَعالى يُخْزِيهِمْ عائِدٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِاللّامِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا قِيلَ لَهم ماذا أنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ [النحل: ٢٤]، وذَلِكَ عائِدٌ إلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ. صفحة ١٣٦ و(ثُمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الرُّتَبِيِّ، فَإنَّ خِزْيَ الآخِرَةِ أعْظَمُ مِنَ اسْتِئْصالِ نَعِيمِ الدُّنْيا.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ فَإنَّهُ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَنْسَحِبُ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: هَذا الَّذِي فُهِمَ مِنَ التَّمْثِيلِ مِن عَذابِ هَؤُلاءِ، أوْ ما هو أعَمُّ مِنهُ، ومِمّا ذُكِرَ مِن عَذابِ أُولَئِكَ جَزاؤُهم في الدُّنْيا، ويَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ، أيْ: يُذِلُّهم بِعَذابِ الخِزْيِ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ، وأصْلُ الخِزْيِ ذُلٌّ يُسْتَحْيا مِنهُ، و "ثُمَّ" لِلْإيماءِ إلى ما بَيْنَ الجَزاءَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ مَعَ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ التَّراخِي الزَّمانِيِّ، وتَغْيِيرُ السَّبْكِ بِتَقْدِيمِ الظَّرْفِ لَيْسَ لِقَصْرِ الخِزْيِ عَلى يَوْمِ القِيامَةِ كَما هو المُتَب…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ثُمَّ يَوْمَ القِيامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ أيْ يُذِلُّهُمْ، والظّاهِرُ أنَّ ضَمائِرَ الجَمْعِ- لِلَّذِينِ مَكَرُوا- مِن قَبْلُ كَأنَّهُ قِيلَ: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعالى في الدُّنْيا ثُمَّ يُعَذِّبُهم في العُقْبى، (وثُمَّ) لِلْإيماءِ إلى ما بَيْنَ الجَزاءَيْنِ مِنَ التَّفاوُتِ مَعَ ما تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ التَّراخِي الزَّمانِيِّ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلى الفِعْلِ قِيلَ لِقِصَرِ الإخْزاءِ عَلى يَوْمِ القِيامَةِ، والمُرادُ بِهِ ما بُيِّنَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ويَقُولُ﴾ أيْ لَهم تَفْضِيحًا وتَوْبِيخًا ﴿أيْنَ شُرَكائِيَ﴾ إلى آخِرِهِ، ولا…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ قَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ (البَقَرَةِ:١٦٣) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ أيْ: بِالبَعْثِ والجَزاءِ " قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ " أيْ: جاحِدَةٌ لا تَعْرِفُ التَّوْحِيدَ ﴿وَهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ أيْ: مُمْتَنِعُونَ مِن قَبُولِ الحَقِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في (هُودٍ:٢٢)، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ يُجازِيهِمْ بِسِرِّهِمْ وعَلَنِهِمْ، لِأنَّهُ يَعْلَمُهُ. والمُسْتَكْبِرُونَ: المُتَكَبِّرُونَ عَنِ التَّوْحِيدِ والإيمانِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ . قالَ: هو نَمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ حِينَ بَنى الصَّرْحَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: أوَّلُ جَبّارٍ كانَ في الأرْضِ نَمْرُودُ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعُوضَةً، فَدَخَلَتْ في مَنخَرِهِ، فَمَكَثَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ يُضْرَبُ رَأْسُهُ بِالمَطارِقِ، وأرْحَمُ النّاسِ بِهِ مَن جَمَعَ يَدَيْهِ فَضَرَبَ بِهِما رَأْسَهُ، وكانَ جَبّارًا أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ، فَعَذَّبَهُ ال…

Open in library →