وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

All that are in heaven and earth submit to God alone, willingly or unwillingly, as do their shadows in the mornings and in the evenings

Ar-Ra'd · 13:15 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

15. All that are in the heavens and on earth submit themselves in prostration to Allah alone. A believer and disbeliever are equal in this, except that a believer submits and prostrates to Him willingly, while a disbeliever unwillingly submits even though his natural disposition dictates that he should do so willingly. The shadow of every creation that has a shadow submits to Him at the beginning and at the end of the day.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

To God prostrate themselves all in the heavens and the earth, willingly or unwillingly. In the tongue of commentary, the prostration of the unbeliever is an unwilling prostration, for he prostrates himself and shows humility at the time of tribulation in the state of hardship so as to repel harm from himself. Thus MuṣṬafā said to Ḥaṣīn Khuzāʿī,1 " How many gods do you wor- ship today? " He said, " Seven: one in heaven and six in the earth. " He said, " Which one of them do you look to on the day of your hope and fear? " He said, " The one in heaven.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ أى ينقادون لإحداث ما أراده فيهم من أفعاله، شاءوا أو أبوا. لا يقدرون أن يمتنعوا عليه، وتنقاد له ظِلالُهُمْ أيضاً، حيث تتصرف على مشيئته في الامتداد والتقلص، والفيء والزوال. وقرئ: بالغدوّ والإيصال، من آصلوا: إذا دخلوا في الأصيل.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ السُّجُودُ عَلى حَقِيقَتِهِ فَإنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ المَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ مِنَ الثَّقَلَيْنِ، طَوْعًا حالَتَيِ الشِّدَّةِ والرَّخاءِ والكَفَرَةُ كَرْهًا حالَ الشَّدَّةِ والضَّرُورَةِ. ﴿وَظِلالُهُمْ﴾ بِالعَرْضِ وأنْ يُرادَ بِهِ انْقِيادُهم لِإحْداثِ ما أرادَهُ مِنهم شاءُوا أوْ كَرِهُوا، وانْقِيادُ ظِلالِهِمْ لِتَصْرِيفِهِ إيّاها بِالمَدِّ والتَّقْلِيصِ وانْتِصابُ ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ بِالحالِ أوِ العِلَّةِ وقَوْلُهُ: ﴿بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ظَرْفٌ لِـ ﴿يَسْجُدُ﴾ والمُرادُ بِهِما الدَّوامُ أوْ حالٌ مِنَ ال…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{15} أي: جميع ما احتوت عليه السماوات والأرض كلُّها خاضعةٌ لربِّها، تسجد له {طوعاً وكرهاً}: فالطَّوْع لمن يأتي بالسجود والخضوع اختياراً كالمؤمنين، والكَرْهُ لمن يستكبر عن عبادة ربِّه، وحالُه وفطرتُه تكذِّبه في ذلك. {وظلالُهم بالغُدُوِّ والآصال}؛ أي: ويسجد له ظلال المخلوقات أوَّلَ النهار وآخره، وسجودُ كلِّ شيء بحسب حاله؛ كما قال تعالى:{وإن مِن شيءٍ إلاَّ يسبِّحُ بحمدِهِ ولكن لا تفقهونَ تسبيحَهم}؛ فإذا كانت المخلوقات كلُّها تسجد لربِّها طوعاً وكرهاً؛ كان هو الإله حقًّا، المعبود المحمود حقًّا، وإلهيَّة غيره باطلة، ولهذا ذكر بطلانها وبرهن عليه بقوله:

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

والمعنى: ان من الصفة في القدرة والعلم، فإنه يقدر على البعث. وقيل:انها اتصلت بقوله: * (ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة) * وقوله: * (لولا أنزل عليه آية من ربه) * يعني: إن من يعلم غوامض الأمور، فهو أعلم بالمصالح، ولو علم الصلاح في إنزال العذاب، أو الآية، لفعل، عن البلخي، وأبي مسلم. وقوله:* (له معقبات) * يتصل بقوله: * (وسارب بالنهار) *، عن الجبائي. وقيل: يتصل بقوله * (عالم الغيب والشهادة) * و * (يعلم ما تحمل كل أنثى) * أي: كما يعلمهم، جعل عليهم حفظة يحفظونهم. وقيل: يتصل بقوله: * (إنما أنت منذر) * يعني انه عليه السلام محفوظ بالملائكة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

12 هُوَ الَّذِی یُرِیکُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَیُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ 13 وَیُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِکَةُ مِنْ خِیفَتِهِ وَیُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَیُصِیبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ وَهُمْ یُجَادِلُونَ فِی اللهِ وَهُوَ شَدِیدُ الْمِحَالِ 14 لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ یَسْتَجِیبُونَ لَهُمْ بِشَىْء إِلاَّ کَبَاسِطِ کَفَّیْهِ إِلَى الْمَاءِ لِیَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْکَافِرِینَ إِلاَّ فِی ضَلاَل 15 وَللهِِ یَسْجُدُ مَنْ فِی السَّمَوَاتِ وَالاَْرْضِ طَوْعاً وَکَرْهاً وَظِلاَلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ 12…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ظُلْمِهِمْ ـ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ »قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ لو لا عفو الله وتجاوزه ما هنأ لأحد العيش ، ولو لا وعيده وعقابه لا تكل كل أحد. ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٧) اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (٨) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (٩) سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ (١٠) لَهُ مُعَقِّباتٌ…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (١٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون من دون الله الأوثان والأصنام لله شركاء من إفراد الطاعة والإخلاص بالعبادة له= فلله يسجد من في السموات من الملائكة الكرام ومن في الأرض من المؤمنين به طوعًا، فأما الكافرون به فإنهم يسجدون له كَرْهًا حين يُكْرَهون على السُّجود. كما:- ٢٠٢٩٨- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾ ، فأما المؤمن فيسجد طائعًا، وأما الكافر فيسجد كارهًا.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا: الْمُؤْمِنُ يَسْجُدُ طَوْعًا، وَالْكَافِرُ يَسْجُدُ كَرْهًا بِالسَّيْفِ. وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا: يَسْجُدُ الْكَافِرُ كَارِهًا حِينَ لَا يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: سُجُودُ الْكَافِرِ كَرْهًا مَا فِيهِ من الخضوع وأثر الصنعة. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: "طَوْعاً" مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ رَغْبَةً، وَ "كَرْهاً" مَنْ دَخَلَ فِيهِ رَهْبَةً بِالسَّيْفِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ . اعْلَمْ أنَّ في المُرادِ بِهَذا السُّجُودِ قَوْلَيْنِ: القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ السُّجُودُ بِمَعْنى وضْعِ الجَبْهَةِ عَلى الأرْضِ، وعَلى هَذا الوجه فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّفْظَ وإنْ كانَ عامًّا إلّا أنَّ المُرادَ بِهِ الخُصُوصُ وهُمُ المُؤْمِنُونَ، فَبَعْضُ المُؤْمِنِينَ يَسْجُدُونَ لِلَّهِ طَوْعًا بِسُهُولَةٍ ونَشاطٍ، ومِنَ المُسْلِمِينَ مَن يَسْجُدُ لِلَّهِ كَرْهًا لِصُعُوبَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَعَ أنَّهُ يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلى أداءِ تِلْكَ الطّاعَةِ ش…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ وَالْمُؤْمِنِينَ، ﴿وَكَرْهًا﴾ يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ الَّذِينَ أُكْرِهُوا عَلَى السُّجُودِ بِالسَّيْفِ. ﴿وَظِلَالُهُمْ﴾ يَعْنِي: ظِلَالَ السَّاجِدِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا تَسْجُدُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ طَوْعًا. قَالَ مُجَاهِدٌ: ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَسْجُدُ طَوْعًا وَهُوَ طَائِعٌ، وَظِلُّ الْكَافِرِ يَسْجُدُ طَوْعًا وَهُوَ كَارِهٌ. ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ يَعْنِي إِذَا سَجَدَ بِالْغُدُوِّ أَوِ الْعَشِيِّ يَسْجُدُ مَعَهُ ظِلُّهُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ﴾ سُجُودَ تَعَبُّدٍ وانْقِيادٍ ﴿طَوْعًا﴾ حالٌ يَعْنِي المَلائِكَةَ والمُؤْمِنِينَ ﴿وَكَرْهًا﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ والكافِرِينَ في حالِ الشِدَّةِ والضِيقِ ﴿وَظِلالُهُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى "مَن" جَمْعُ ظِلٍّ ﴿بِالغُدُوِّ﴾ جَمْعُ غَداةٍ كَقُنِيٍّ وقَناةٍ ﴿والآصالِ﴾ جَمْعُ أُصُلٍ جَمْعُ أصِيلٍ، قِيلَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ بِالغُدُوِّ والآصالِ وظِلُّ الكافِرِ يَسْجُدُ كَرْهًا وهو كارِهٌ وظِلُّ المُؤْمِنِ يَسْجُدُ طَوْعًا وهو طائِعٌ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا خَوَّفَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ بِإنْزالِ ما لا مَرَدَّ لَهُ أتْبَعَهُ بِأُمُورٍ تُرْجى مِن بَعْضِ الوُجُوهِ ويُخافُ مِن بَعْضِها، وهي البَرْقُ والسَّحابُ والرَّعْدُ والصّاعِقَةُ وقَدْ مَرَّ في أوَّلِ البَقَرَةِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الألْفاظِ وأسْبابُها: وقَدِ اخْتُلِفَ في وجْهِ انْتِصابِ ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ فَقِيلَ: عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: لِتَخافُوا ولِتَطْمَعُوا طَمَعًا، وقِيلَ: عَلى العِلَّةِ بِتَقْدِيرِ إرادَةِ الخَوْفِ والطَّمَعِ لِئَلّا يَخْتَلِفَ فاعِلُ الفِعْلِ المُعَلِّلِ وفاعِلُ المَفْعُولِ لَهُ، أوْ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ البَرْقِ، أوْ مِنَ المُخاطَبِينَ بِتَقْدِيرِ ذَوِي خَوْفٍ،…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ إلا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلا في ضَلالٍ﴾ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ قُلْ اللهُ قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ مَن دُونِهِ أولِياءَ لا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا (p-١٩٣)ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُلُماتُ والنُورُ أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَي…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤]) أيْ لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ ولَهُ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ وذَلِكَ شِعارُ الإلَهِيَّةِ، فَأمّا الدَّعْوَةُ فَقَدِ اخْتَصَّ بِالحَقَّةِ مِنها دُونَ الباطِلَةِ، وأمّا السُّجُودُ وهو الهَوِيُّ إلى الأرْضِ بِقَصْدِ الخُضُوعِ فَقَدِ اخْتَصَّ اللَّهُ بِهِ عَلى الإطْلاقِ؛ لِأنَّ المَوْجُوداتِ العُلْيا والمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ يَسْجُدُونَ لَهُ، والمُشْرِكِينَ لا يَسْجُدُونَ لِلْأصْنامِ ولا لِلَّهِ تَعالى، ولَعَلَّهم يَسْجُدُونَ لِلَّهِ في…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَلِلَّهِ﴾ وحْدَهُ ﴿يَسْجُدُ﴾ يَخْضَعُ، ويَنْقادُ لا لِشَيْءٍ غَيْرَهُ. اسْتِقْلالًا، ولا اشْتِراكًا. فالقَصْرُ يَنْتَظِمُ القَلْبَ، والإفْرادَ. ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ المَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ. ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ أيْ: طائِعِينَ، وكارِهِينَ. أوِ انْقِيادَ طَوْعٍ، وكَرْهٍ. أوْ حالَ طَوْعٍ، وكَرْهٍ. فَإنَّ خُضُوعَ الكُلِّ لِعَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ (p-12)وَجَلَّ وانْقِيادَهم لِإحْداثِ ما أرادَهُ فِيهِمْ مِن أحْكامِ التَّكْوِينِ، والإعْدامِ شاءُوا، أوْ أبَوْا. وعَدَمُ مُداخَلَةِ حُكْمِ غَيْرِهِ بَلْ غَيْرِ حُكْمِهِ تَعالى في تِلْكَ الشُّؤُونِ مِمّا لا يَخْفى عَلى أحَدٍ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ولِلَّهِ﴾ وحْدَهُ ﴿يَسْجُدُ﴾ يَخْضَعُ ويَنْقادُ لا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا فالقَصْرُ يَنْتَظِمُ القَلْبُ والإفْرادُ ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مِنَ المَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ كَما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ التَّعْبِيرِ بِمَن وتَخْصِيصُ انْقِيادِ العُقَلاءِ مَعَ كَوْنِ غَيْرِهِمْ أيْضًا كَذَلِكَ لِأنَّهُمُ العُمْدَةُ وانْقِيادُهم دَلِيلُ انْقِيادِ غَيْرِهِمْ عَلى أنَّ فِيما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بَيانًا لِذَلِكَ وقِيلَ: المُرادُ ما يَشْمَلُ أُولَئِكَ وغَيْرَهم والتَّعْبِيرُ بِمَن لِلتَّغْلِيبِ ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ نُصِبَ عَلى الحالِ فَإنْ قُلْنا بِوُقُوع…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ﴾ أيْ: مِنَ المَلائِكَةِ، ومَن في الأرْضِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ . وَفِي مَعْنى سُجُودِ السّاجِدِينَ كَرْهًا ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ سُجُودُ مَن دَخَلَ في الإسْلامِ بِالسَّيْفِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. والثّانِي: أنَّهُ سُجُودُ ظِلِّ الكافِرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. (p-٣١٩)والثّالِثُ: أنَّ سُجُودَ الكارِهِ تَذَلُّلُهُ وانْقِيادُهُ لِما يُرِيدُهُ اللَّهُ مِنهُ مِن عافِيَةٍ ومَرَضٍ وغِنًى وفَقْرٍ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ) قالَ: ظِلُّ المُؤْمِنِ يَسْجُدُ طَوْعًا وهو طائِعٌ لِلَّهِ، وظِلُّ الكافِرِ يَسْجُدُ طَوْعًا وهو كارِهٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ( ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ ) . قالَ: أمّا المُؤْمِنُ فَيَسْجُدُ طائِعًا، وأمّا الكافِرُ فَيَسْجُدُ كارِهًا، يَسْجُدُ ظِلُّهُ.…

Open in library →