لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
“The only true prayer is to Him: those they pray to besides Him give them no answer any more than water reaches the mouth of someone who simply stretches out his hands for it- it cannot do so: the prayers of the disbelievers are all in vain”
Ar-Ra'd · 13:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
het (s), about God, though He is great in might, in power, or in [the severity of His] retribution. [13:14] His, exalted be He, is the call of truth, that is, the words that constitute it [the truth], and these are: ‘there is no god but God’ (Id ildha illd’Lldh); and those upon whom they call (read yad'un or tad‘un, ‘you call’), [those whom] they worship, apart from Him, that is, other than Him — namely, the idols — do not answer them anything, of which they ask; save as, is the response to, one who Hretches forth his hands towards water, at the edge of a well, calling to it, that it may…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. The call of monotheism is for Allah alone and no one shares this with Him. The idols on whom the idolaters call besides Him do not respond to the call of those who call them in any matter. Their calling them is simply like a thirsty person stretching his hand towards water for it to reach his mouth so that he can drink from it. The water is not going to reach his mouth. The call of the disbelievers to their idols is only in vain and far from being right, because they have no power to draw any benefit for them nor ward off any harm from them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
دَعْوَةُ الْحَقِّ فيه وجهان، أحدهما: أن تضاف الدعوة إلى الحق [[قال محمود: «فيه وجهان: أحدهما أن تضاف الدعوة إلى الحق ... الخ» قال أحمد: دس تحت تأويل الأول نبذة من الاعتزال على وجه الاختزال. فحجر واسعاً من لطف الله واستجابته أدعية عباده، وحتم رعاية المصالح، وجعل معنى إضافة الدعوة إلى الحق التباسها بالمصلحة، وقد انكشف الغطاء وتبين أن الله تعالى لا تعلل أفعاله ولا تقف استجابته على الشرط المذكور، وغرضنا إيقاظ المطالع لهذه المواضع من غفلة يتحيز بها إلى بدعة وضلالة، والله الموفق.]] الذي هو نقيض الباطل، كما تضاف الكلمة إليه في قولك: كلمة الحق، للدلالة على أن الدعوة ملابسة للحق مختصة به، وأنها بمعزل م…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ الدُّعاءُ الحَقُّ فَإنَّهُ الَّذِي يَحِقُّ أنْ يُعْبَدَ ويُدْعى إلى عِبادَتِهِ دُونَ غَيْرِهِ، أوْ لَهُ الدَّعْوَةُ المُجابَةُ فَإنَّ مَن دَعاهُ أجابَهُ، ويُؤَيِّدُهُ ما بَعْدَهُ و ﴿الحَقِّ﴾ عَلى الوَجْهَيْنِ ما يُناقِضُ الباطِلَ وإضافَةُ الـ ﴿دَعْوَةُ﴾ لِما بَيْنَهُما مِنَ المُلابَسَةِ، أوْ عَلى تَأْوِيلِ دَعْوَةِ المَدْعُوِّ الحَقِّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{14} أي: لله وحده {دعوةُ الحقِّ}: وهي عبادته وحده لا شريك له، وإخلاص دعاء العبادة ودعاء المسألة له تعالى؛ أي: هو الذي ينبغي أن يُصرف له الدعاء والخوف والرجاء والحبُّ والرغبة والرهبة والإنابة؛ لأنَّ ألوهيَّته هي الحقُّ، وألوهيَّة غيره باطلة. فَـ {الذينَ يدعونَ من دونه}: من الأوثان والأنداد التي جعلوها شركاء لله، {لا يستجيبون لهم}؛ أي: لمن يَدْعوها ويعبُدها بشيء قليل ولا كثير، لا من أمور الدُّنيا ولا من أمور الآخرة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والمعنى: ان من الصفة في القدرة والعلم، فإنه يقدر على البعث. وقيل:انها اتصلت بقوله: * (ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة) * وقوله: * (لولا أنزل عليه آية من ربه) * يعني: إن من يعلم غوامض الأمور، فهو أعلم بالمصالح، ولو علم الصلاح في إنزال العذاب، أو الآية، لفعل، عن البلخي، وأبي مسلم. وقوله:* (له معقبات) * يتصل بقوله: * (وسارب بالنهار) *، عن الجبائي. وقيل: يتصل بقوله * (عالم الغيب والشهادة) * و * (يعلم ما تحمل كل أنثى) * أي: كما يعلمهم، جعل عليهم حفظة يحفظونهم. وقيل: يتصل بقوله: * (إنما أنت منذر) * يعني انه عليه السلام محفوظ بالملائكة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
12 هُوَ الَّذِی یُرِیکُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَیُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ 13 وَیُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِکَةُ مِنْ خِیفَتِهِ وَیُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَیُصِیبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ وَهُمْ یُجَادِلُونَ فِی اللهِ وَهُوَ شَدِیدُ الْمِحَالِ 14 لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ یَسْتَجِیبُونَ لَهُمْ بِشَىْء إِلاَّ کَبَاسِطِ کَفَّیْهِ إِلَى الْمَاءِ لِیَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْکَافِرِینَ إِلاَّ فِی ضَلاَل 15 وَللهِِ یَسْجُدُ مَنْ فِی السَّمَوَاتِ وَالاَْرْضِ طَوْعاً وَکَرْهاً وَظِلاَلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالاْصَالِ 12…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والمعنى : هو الذي يظهر لعيونكم البرق ليظهر فيكم صفتا الخوف والطمع كما أن المسافر يخافه والحاضر يطمع فيه ، وأهل البحر يخافونه وأهل البر يطعمون فيه ويخاف صاعقته ويطمع في غيثه ، ويخلق بإنشائه السحابات التي تثقل بالمياه التي تحملها ، وفي ذكر آية البرق بالإراءة وآية السحاب بالإنشاء لطف ظاهر. قوله تعالى : « وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ » إلخ ، الصواعق جمع صاعقة وهو القطعة النارية النازلة من السماء عن برق ورعد ، والجدل المفاوضة والمنازعة في القول على سبيل المغالبة ، وأصله من جدلت الحبل إذا أحكمت فتله ، والمحال بكسر الميم مصدر ماحله يماحله إذا ماكره وقاواه ليتبين أيهما أشد وجادله…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ (١٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لله من خلقه الدعوة الحق، و"الدعوة" هي"الحق" كما أضيفت الدار إلى الآخرة في قوله: ﴿ولَدَارُ الآخِرَةِ﴾ [سورة يوسف: ١٠٩] ، وقد بينا ذلك فيما مضى. [[انظر ما سلف ص: ٢٩٤، ٢٩٥.]] وإنما عنى بالدعوة الحق، توحيد الله وشهادةَ أن لا إله إلا الله. * * وبنحو الذي قلنا تأوله أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ أَيْ لِلَّهِ دَعْوَةُ الصِّدْقِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ، فَدُعَاؤُهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ. وَقِيلَ: إِنَّ الْإِخْلَاصَ فِي الدُّعَاءِ هُوَ دعوة الحق، قاله بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَقِيلَ: دَعْوَةُ الْحَقِّ دُعَاؤُهُ عِنْدَ الْخَوْفِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْعَى فِيهِ إِلَّا إِيَّاهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ إلّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ . اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ أيْ لِلَّهِ دَعْوَةُ الحَقِّ، وفِيهِ بَحْثانِ: البحث الأوَّلُ: في أقْوالِ المُفَسِّرِينَ، وهي أُمُورٌ: أحَدُها: ما رَوى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: ﴿دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ قَوْلُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ أَيْ: لِلَّهِ دَعْوَةُ الصِّدْقِ. قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْوَةُ الْحَقِّ التَّوْحِيدُ [[الطبري: ١٦ / ٣٩٨.]] . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَهَادَةٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [[الطبري: ١٦ / ٣٩٨.]] . وَقِيلَ: الدُّعَاءُ بِالْإِخْلَاصِ، وَالدُّعَاءُ الْخَالِصُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [[وهذه المعاني كلها متقاربة وليس بينها اختلاف.]] . ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ أَيْ: يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ أُضِيفَتْ إلى الحَقِّ الَّذِي هو ضِدُّ الباطِلِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الدَعْوَةَ مُلابِسَةٌ لِلْحَقِّ وأنَّها بِمَعْزِلٍ مِنَ الباطِلِ والمَعْنى أنَّ اللهَ سُبْحانَهُ يُدْعى فَيَسْتَجِيبُ الدَعْوَةَ ويُعْطِي الداعِي سُؤْلَهُ فَكانَتْ دَعْوَةً مُلابِسَةً لِلْحَقِّ لِكَوْنِهِ حَقِيقًا بِأنَّهُ يُوَجَّهُ إلَيْهِ الدُعاءُ لِما في دَعْوَتِهِ مِنَ الجَدْوى والنَفْعِ بِخِلافِ ما لا يَنْفَعُ ولا يُجْدِي دُعاؤُهُ، واتِّصالُ "شَدِيدُ المِحالِ" و "لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ" بِما قَبْلَهُ عَلى قِصَّةِ أرْبَدَ ظاهِرٌ، لِأنَّ إصابَتَهُ بِالصاعِقَةِ مِحالٌ مِنَ اللهِ ومَكْرٌ بِهِ مِن حَي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا خَوَّفَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ بِإنْزالِ ما لا مَرَدَّ لَهُ أتْبَعَهُ بِأُمُورٍ تُرْجى مِن بَعْضِ الوُجُوهِ ويُخافُ مِن بَعْضِها، وهي البَرْقُ والسَّحابُ والرَّعْدُ والصّاعِقَةُ وقَدْ مَرَّ في أوَّلِ البَقَرَةِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الألْفاظِ وأسْبابُها: وقَدِ اخْتُلِفَ في وجْهِ انْتِصابِ ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ فَقِيلَ: عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: لِتَخافُوا ولِتَطْمَعُوا طَمَعًا، وقِيلَ: عَلى العِلَّةِ بِتَقْدِيرِ إرادَةِ الخَوْفِ والطَّمَعِ لِئَلّا يَخْتَلِفَ فاعِلُ الفِعْلِ المُعَلِّلِ وفاعِلُ المَفْعُولِ لَهُ، أوْ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ البَرْقِ، أوْ مِنَ المُخاطَبِينَ بِتَقْدِيرِ ذَوِي خَوْفٍ،…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ إلا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلا في ضَلالٍ﴾ ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ قُلْ اللهُ قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ مَن دُونِهِ أولِياءَ لا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا (p-١٩٣)ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُلُماتُ والنُورُ أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ إلّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ ونُهُوضِ المُدَلَّلِ عَلَيْهِ بِالآياتِ السّالِفَةِ الَّتِي هي بَراهِينُ الِانْفِرادِ بِالخَلْقِ الأوَّلِ، ثُمَّ الخَلْقِ الثّانِي، وبِالقُدْرَةِ التّامَّةِ الَّتِي لا تُدانِيها قُدْرَةُ قَدِيرٍ، وبِالعِلْمِ العامِّ، فَلا جَرَمَ أنْ يَكُونَ صاحِبُ تِلْكَ الصِّفاتِ هو المَعْبُودَ بِالحَقِّ وأنَّ عِبادَةَ غَيْرِهِ ضَلالٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ أيِ: الدَّعْوَةُ الثّابِتَةُ الواقِعَةُ في مَحَلِّها المُجابَةُ عِنْدَ وُقُوعِها، والإضافَةُ لِلْإيذانِ بِمُلابَسَتِها لِلْحَقِّ، واخْتِصاصِها بِهِ، وكَوْنِهِ بِمَعْزِلٍ مِن شائِبَةِ البُطْلانِ، والضَّياعِ، والضَّلالِ، كَما يُقالُ: كَلِمَةُ الحَقِّ. وقِيلَ لَهُ دَعْوَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ أيِ: الدَّعْوَةُ اللّائِقَةُ بِحَضْرَتِهِ، كَما في قَوْلِهِ ﷺ: " «فَمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ» " والتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ الحَقِّيَّةِ لِتَرْبِيَةِ مَعْنى الِاسْتِجابَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَهُ﴾ أيِ لِلَّهِ تَعالى ﴿دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ أيِ الدُّعاءُ والتَّضَرُّعُ الثّابِتُ الواقِعُ في مَحَلِّهِ المُجابُ عِنْدَ وُقُوعِهِ والإضافَةُ لِلْإيذانِ بِمُلابَسَةِ الدَّعْوَةِ لِلْحَقِّ واخْتِصاصِها بِهِ وكَوْنُها بِمَعْزِلٍ مِن شائِبَةِ البُطْلانِ والضَّلالِ والضَّياعِ كَما يُقالُ: كَلِمَةُ الحَقِّ والمُرادُ أنَّ إجابَةَ ذَلِكَ لَهُ تَعالى دُونَ غَيْرِهِ ويُؤَيِّدُ ما بَعْدُ كَما لا يَخْفى وقِيلَ: المُرادُ بِدَعْوَةِ الحَقِّ الدُّعاءُ عِنْدَ الخَوْفِ فَإنَّهُ لا يُدْعى فِيهِ إلّا اللَّهُ تَعالى كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلا إيّاهُ﴾ وزَعَمَ الماوَرْدِيُّ أنَّ هَذا أشْبَهُ بِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، وهي: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ عَلِيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ، والجُمْهُورُ، فالمَعْنى: لَهُ مِن خَلْقِهِ الدَّعْوَةُ الحَقُّ، فَأُضِيفَتِ الدَّعْوَةُ إلى الحَقِّ، لِاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ. والثّانِي: أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ هو الحَقُّ، فَمَن دَعاهُ دَعا الحَقَّ، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ يَدْعُونَها آلِهَةً. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَعْنى: والَّذِينَ يَدْعُونَ غَيْرَهُ مِن دُونِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ ) قالَ: التَّوْحِيدُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.(p-٤١٣) وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ ) قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.…
Open in library →