مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ
“If any desire [only] the life of this world with all its finery, We shall repay them in full in this life for their deeds- they will be given no less”
Hud · 11:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s no god save Him. Will you then submit?, after this definitive argument; in other words: ‘Submit!’ [11:15] He who desires the life of this world and its adornment, by persisting in idolatry — it is said that this was [revealed] regarding the dissimulators — We shall repay them their deeds, that is, the requital of any good that they did, such as charity or kindness to kin, in it, by giving them abundant provision, and therein, that is, in this world, they shall not be defrauded, they shall [not] be made to suffer diminution in anything. [11:16] Those are they for whom there is nothing i…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. Whoever desires the life of this world and its passing pleasures through what they do, and does not desire the Afterlife through their actions, Allah will give them the reward for their actions in this world: health, safety and ample provision. They will not be short-changed in the reward for their actions in any way.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Whoso desires the life of this world and its adornment, We shall pay them in full for their deeds therein, and therein they shall not be defrauded. " When someone is satisfied with this world without Me, despite the lowliness of its attributes, I will not hold him back from the enjoyment of some days. But the sweetness of its perfection will be followed by the bitterness of its disappearance. The flavor of its honey will be succeeded by the poison of its colocynth.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نُوَفِّ إِلَيْهِمْ نوصل إليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا، وهو ما يرزقون فيها من الصحة والرزق. وقيل: هم أهل الرياء. يقال للقراء منهم: أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك. ولمن وصل الرحمن وتصدّق: فعلت حتى يقال، فقيل. ولمن قاتل فقتل: قاتلت حتى يقال فلان جريء، فقد قيل: وعن أنس بن مالك: هم اليهود والنصارى، إن أعطوا سائلا أو وصلوا رحماً، عجل لهم جزاء ذلك بتوسعة في الرزق وصحة في البدن. وقيل: هم الذين جاهدوا من المنافقين مع رسول الله ﷺ فأسهم لهم في الغنائم. وقرئ: يوفّ، بالياء على أن الفعل لله عزّ وجلّ. وتوفَّ إليهم أعمالهم بالتاء، على البناء للمفعول.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ بِإحْسانِهِ وبِرِّهِ. ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ نُوَصِّلُ إلَيْهِمْ جَزاءَ أعْمالِهِمْ في الدُّنْيا مِنَ الصِّحَّةِ والرِّئاسَةِ وسَعَةِ الرِّزْقِ وكَثْرَةِ الأوْلادِ. وقُرِئَ « يُوَفِّ» بِالياءِ أيْ يُوفِّ اللَّهُ و « تُوَفَّ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ و « نُوَفِّ» بِالتَّخْفِيفِ والرَّفْعِ لِأنَّ الشَّرْطَ ماضٍ كَقَوْلِهِ: ؎ وإنْ أتاهُ كَرِيمٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ. . . يَقُولُ لا غائِبَ مالِيَ ولا حَرَمُ ﴿وَهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقُصُونَ شَيْئًا مِن أُجُورِهِمْ. والآيَةُ في أهْلِ الرِّياءِ. وقِيلَ في المُنافِقِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يقول تعالى: {من كان يريد الحياة الدُّنيا وزينتَها}؛ أي: كلُّ إرادته مقصورةٌ على الحياة الدُّنيا وعلى زينتها من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوَّمة والأنعام والحرث، قد صرف رغبته وسعيَهُ وعملَهُ في هذه الأشياء، ولم يجعلْ لدار القرار من إرادته شيئاً؛ فهذا لا يكون إلا كافراً؛ لأنَّه لو كان مؤمناً؛ لكان ما معه من الإيمان يمنعُه أن تكون جميع إرادتِهِ للدار الدُّنيا، بل نفس إيمانه وما تيسَّر له من الأعمال أثرٌ من آثار إرادتِهِ الدارَ الآخرة، ولكنْ، هذا الشقيُّ الذي كأنه خُلِقَ للدنيا وحدها، {نوفِّ إليهم أعمالهم فيها}؛ أي: نعطيهم ما قُسِمَ لهم في أمِّ الكتاب من ثواب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فالجواب: إن التحدي إنما يقع بما يظهر فيه الإعجاز من منظوم الكلام فيجوز أن يتحدى مرة بالأقل، ومرة بالأكثر (فإن لم يستجيبوا لكم) قيل: إنه خطاب للمسلمين، والمراد فإن لم يجبكم هؤلاء الكفار إلى الإتيان بعشر سور مثله، معارضة لهذا القرآن (فاعلموا) أيها المسلمون (أنما أنزل) القرآن (بعلم الله)، عن مجاهد، واختاره الجبائي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 مَنْ کانَ یُریدُ الْحَیاةَ الدُّنْیا وَ زینَتَها نُوَفِّ إِلَیْهِمْ أَعْمالَهُمْ فیها وَ هُمْ فیها لایُبْخَسُونَ 16 أُولئِکَ الَّذینَ لَیْسَ لَهُمْ فِی الآْخِرَةِ إِلاَّ النّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فیها وَ باطِلٌ ما کانُوا یَعْمَلُونَ ترجمه: 15 ـ کسانى که زندگى دنیا و زینت آن را بخواهند، (نتیجه) اعمالشان را در همین دنیا به طور کامل به آنها مى دهیم; و چیزى کم و کاست از آنها نخواهد شد! 16 ـ (ولى) آنها در آخرت، جز آتش، (سهمى) نخواهند داشت; و آنچه را در دنیا (براى غیر خدا) انجام دادند، بر باد مى رود; و آنچه را عمل مى کردند، باطل و بى اثر مى شود! تفسیر: آیات گذشته، با ذکر «دلائل اعجاز قرآن» حج…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويلغو بذلك القول بالنبوة والتوحيد إذ لا أثر للإيمان بالله ورسله والتدين بالدين لو لا الاعتقاد بالمعاد ، قال تعالى : « فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » النجم : ٣٠.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ (١٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: من كان يريد بعمله الحياة الدنيا، وإيّاها وَزينتها يطلب به، [[في المطبوعة: " وأثاثها وزينتها يطلب به "، فأفسد الكلام وضامه، وهو في المخطوطة على الصواب كما أثبته.]] نوفّ إليهم أجور أعمالهم فيها وثوابها [[انظر تفسير " الزينة " فيما سلف ص: ١٧٧، تعليق: ٢، ٥، والمراجع هناك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كانَ﴾ كَانَ زَائِدَةٌ [[قال في البحر: ولعله لا يصلح إذ لو كانت زائدة لكان فعل الشرط "يُرِيدُ" وكان يكون مجزوما.]]، وَلِهَذَا جَزَمَ بِالْجَوَابِ فَقَالَ: (نُوَفِّ إِلَيْهِمْ) قَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: "مَنْ كانَ" فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ بِالشَّرْطِ، وَجَوَابُهُ "نُوَفِّ إِلَيْهِمْ" أَيْ مَنْ يَكُنْ يُرِيدُ، وَالْأَوَّلُ فِي اللفظ ماضي وَالثَّانِي مُسْتَقْبَلٌ، كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ: وَمَنْ هَابَ أَسْبَابَ الْمَنِيَّةِ يَلْقَهَا ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ كانُوا يُنازِعُونَ مُحَمَّدًا ﷺ في أكْثَرِ الأحْوالِ، فَكانُوا يُظْهِرُونَ مِن أنْفُسِهِمْ أنَّ مُحَمَّدًا مُبْطِلٌ ونَحْنُ مُحِقُّونَ، وإنَّما نُبالِغُ في مُنازَعَتِهِ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ وإبْطالِ الباطِلِ، وكانُوا كاذِبِينَ فِيهِ، بَلْ كانَ غَرَضُهم مَحْضَ الحَسَدِ والِاسْتِنْكافِ مِنَ المُتابَعَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ ا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ بَلْ يَقُولُونَ اخْتَلَقَهُ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ . فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ: " فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ "، وَقَدْ عَجَزُوا عَنْهُ فَكَيْفَ قَالَ: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ فَهُوَ كَرَجُلٍ يَقُولُ لِآخَرَ: أَعْطِنِي دِرْهَمًا فَيَعْجَزُ، فَيَقُولُ: أَعْطِنِي عَشَرَةً؟. الْجَوَابُ: قَدْ قيل سورة ١٧٢/ب هُودٍ نَزَلَتْ أَوَّلًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ نُوصِلُ إلَيْهِمْ أُجُورَ أعْمالِهِمْ وافِيةً كامِلَةً مِن غَيْرِ بَخْسٍ في الدُنْيا وهو ما يُرْزَقُونَ فِيها مِنَ الصِحَّةِ والرِزْقِ وهُمُ الكُفّارُ أوِ المُنافِقُونَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. اللّامُ في ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ هي المُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ، والإنْسانُ الجِنْسُ، فَيَشْمَلُ المُؤْمِنَ والكافِرَ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ الِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ وقِيلَ المُرادُ جِنْسُ الكُفّارِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ اليَأْسَ والكُفْرانَ والفَرَحَ والفَخْرَ هي أوْصافُ أهْلِ الكُفْرِ لا أهْلِ الإسْلامِ في الغالِبِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالإنْسانِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيُّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وأنْ لا إلَهَ إلا هو فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لِهَذِهِ الآيَةِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ المُخاطَبَةُ مِنَ النَبِيِّ ﷺ لِلْكُفّارِ، أيْ: فَإنْ لَمْ يَسْتَجِبْ مَن تَدْعُونَهُ إلى شَيْءٍ مِنَ المُعارَضَةِ ولا قَدَرَ جَمِيعُكم عَلَيْها فَأذْعِنُوا حِينَئِذٍ واعْلَمُوا أنَّهُ مِن عِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ اعْتِراضِيٌّ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ ناشِئٌ عَنْ جُمْلَةِ ”﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤]“ لِأنَّ تِلْكَ الجُمْلَةَ تَفَرَّعَتْ عَلى نُهُوضِ الحُجَّةِ فَإنْ كانُوا طالِبِينَ الحَقَّ والفَوْزَ فَقَدِ اسْتَتَبَّ لَهم ما يَقْتَضِي تَمَكُّنَ الإسْلامِ مِن نُفُوسِهِمْ، وإنْ كانُوا إنَّما يَطْلُبُونَ الكِبْرِياءَ والسِّيادَةَ في الدُّنْيا ويَأْنَفُونَ مِن أنْ يَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ أيْ: ما يُزَيِّنُها ويُحَسِّنُها مِنَ الصِّحَّةِ والأمْنِ والسَّعَةِ في الرِّزْقِ وكَثْرَةِ الأوْلادِ والرِّياسَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والمُرادُ بِالإرادَةِ ما يَحْصُلُ عِنْدَ مُباشَرَةِ الأعْمالِ لا مُجَرَّدُ الإرادَةِ القَلْبِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ وإدْخالُ (كانَ) عَلَيْهِ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِها مِنهُمْ، بِحَيْثُ لا يَكادُونَ يُرِيدُونَ الآخِرَةَ أصْلًا، ولَيْسَ المُرادُ بِأعْمالِهِمْ أعْمالَ كُلِّهِمْ فَإنَّهُ لا يَجِدُ كُلُّ مُتَمَنِّ ما يَتَمَنّاهُ، ولا كُلُّ أحَدٍ يَنالُ كُلَّ ما يَهْواهُ، فَإنَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مَن كانَ يُرِيدُ﴾ أيْ بِأعْمالِهِ الصّالِحَةِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ ﴿الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ أيْ ما يُزَيِّنُها ويُحَسِّنُها مِنَ الصِّحَّةِ والأمْنِ وكَثْرَةِ الأمْوالِ والأوْلادِ والرِّياسَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وإدْخالِ (كانَ) لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ أيْ مَن يُرِيدُ ذَلِكَ بِحَيْثُ لا يَكادُ يُرِيدُ الآخِرَةَ أصْلًا ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ أيْ نُوَصِّلُ إلَيْهِمْ أُجُورَ أعْمالِهِمْ في الدُّنْيا وافِيَةً، فالكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، وقِيلَ: الأعْمالُ عِبارَةٌ عَنِ الأُجُورِ مَجازًا، وإلَيْهِ يُشِيرُ كَلامُ شَيْخِ الإسْلامِ، والأوَّلُ أوْلى، و(نُوَفِّ) مُتَضَمِّنٌ مَع…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى (p-٨٤)أرْبَعَةِ أقْوالٍ:أحَدُها: أنَّها عامَّةٌ في جَمِيعِ الخَلْقِ وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. والثّانِي: أنَّها في أهْلِ القِبْلَةِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّها في اليَهُودِ والنَّصارى، قالَهُ أنَسٌ. والرّابِعُ: أنَّها في أهْلِ الرِّياءِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. ورَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: مَن كانَ يُرِيدُ عاجِلَ الدُّنْيا ولا يُؤْمِنُ بِالبَعْثِ والجَزاءِ. وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما هي في الكافِرِ، لِأنَّ المُؤْمِنَ يُرِيدُ الدُّنْيا والآخِرَةَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ ) قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: أخْبِرْنا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ) قالَ: ويْحَكَ، ذاكَ مَن كانَ يُرِيدُ الدُّنْيا لا يُرِيدُ (p-٢٣) الآخِرَةَ.…
Open in library →