فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ
“If they do not answer you, then you will all know that it is sent down containing knowledge from God, and that there is no god but Him. Then will you submit to Him”
Hud · 11:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
at is, [on] other than Him, if you are truthful’, about it [the Qur’an] being an invention of lies. [11:14] Then, if they, that is, those on whom you call for assistance, do not answer you, know, this ad¬ dress is to the idolaters, that it has been revealed, enwrapped, only in God’s knowledge, not as an inven¬ tion of lies againSt Him, and that (an is softened, in other words [understand it as] annahu ) there is no god save Him. Will you then submit?, after this definitive argument; in other words: ‘Submit!’
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. If they do not bring what the Messenger challenges them to – and they are unable to do it! – then the believers should know with certainty that the Qur’ān is revealed from Allah by His knowledge to His Messenger, and that it is not fabricated, and that there is no true god except for Him. Allah asks whether you surrender to Him in devotion after these conclusive proofs?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما وجه جمع الخطاب بعد إفراده وهو قوله لَكُمْ فَاعْلَمُوا بعد قوله قُلْ؟ قلت: معناه: فإن لم يستجيبوا لك وللمؤمنين لأنّ رسول الله ﷺ والمؤمنين كانوا يتحدّونهم، وقد قال في موضع آخر: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ ويجوز أن يكون الجمع لتعظيم رسول الله ﷺ كقوله: فَإنْ شِئْتُ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ [[مر شرح هذا الشاهد بالجزء الأول ص 294 فراجعه إن شئت.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-130)﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ أمْ مُنْقَطِعَةٌ والهاءُ لِـ ﴿ما يُوحى﴾ . ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ في البَيانِ وحَسُنِ النَّظْمِ تَحَدّاهم أوَّلًا بِعَشْرِ سُوَرٍ ثُمَّ لَمّا عَجَزُوا عَنْها سَهَّلَ الأمْرَ عَلَيْهِمْ وتَحَدّاهم بِسُورَةٍ، وتَوْحِيدُ المِثْلِ بِاعْتِبارِ كُلِّ واحِدَةٍ. ﴿مُفْتَرَياتٍ﴾ مُخْتَلَقاتٍ مِن عِنْدِ أنْفُسِكم إنْ صَحَّ أنِّي اخْتَلَقْتُهُ مِن عِنْدِ نَفْسِي فَإنَّكم عَرَبٌ فُصَحاءُ مِثْلِي تَقْدِرُونَ عَلى مِثْلِ ما أقْدِرُ عَلَيْهِ بَلْ أنْتُمْ أقْدَرُ لِتَعَلُّمِكُمُ القِصَصَ والأشْعارَ وتَعَوُّدِكُمُ القَرِيضَ والنَّظْمَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يقول تعالى مسلياً لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - عن تكذيب المكذبين:{فلعلَّك تاركٌ بعضَ ما يوحى إليك وضائقٌ به صدرُك أن يقولوا لولا أنزِلَ عليه كنزٌ}؛ أي: لا ينبغي هذا لمثلك؛ أن قولهم يؤثِّر فيك ويصدُّك عما أنت عليه، فتترك بعضَ ما يوحى إليك، ويضيق صدرك لتعنُّتهم بقولهم:{لولا أُنزِلَ عليه كنزٌ أو جاء معه مَلَكٌ}: فإنَّ هذا القول ناشئ من تعنُّتٍ وظلم وعنادٍ وضلالٍ وجهلٍ بمواقع الحجج والأدلَّة؛ فامضِ على أمرك، ولا تصدَّك هذه الأقوالُ الركيكةُ التي لا تصدُرُ إلا من سفيهٍ، ولا يضيق لذلك صدرك؛ فهل أوردوا عليك حجَّة لا تستطيع حلَّها؟! أم قدحوا ببعض ما جئت به قدحاً يؤثِّر فيه وينقص قدره فيضيق ص…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
12 فَلَعَلَّکَ تارِکٌ بَعْضَ ما یُوحى إِلَیْکَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ أَنْ یَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَیْهِ کَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَکٌ إِنَّما أَنْتَ نَذیرٌ وَ اللّهُ عَلى کُلِّ شَیْء وَکیلٌ 13 أَمْ یَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْلِهِ مُفْتَرَیات وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ کُنْتُمْ صادِقینَ 14 فَإِلَّمْ یَسْتَجیبُوا لَکُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ترجمه: 12 ـ شاید (ابلاغ) بعض آیاتى را که به تو وحى مى شود، ترک کنى (و به تأخیر اندازى); و سینه ات از این جهت تنگ (و ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في ذلك فالحاتم مثلا وإن كان هو المتفرد غير المعارض في سخائه وجوده من غير أن يسع غيره أن يتقدم عليه ويسبقه لكن من الممكن أن يرتاض مرتاض في سبيله فيتمرن ويتدرب فيه فيأتي بشيء من نوع سخائه وجوده وإن لم يقدر على مزاحمته في الجميع وفي أصل مقامه ، والكمالات الإنسانية التي هي منابع للأعمال سبيلها جميعا هذا السبيل ، ويتمكن الإنسان بالتمرن والتدرب على سلوك سبيل السابقين المبدعين فيها والإتيان بشيء من أعمالهم وإن لم يسع مزاحمتهم في أصل موقفهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: فإن لم يستجب لكمْ من تدعون من دون الله إلى أنْ يأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن مفتريات، ولم تطيقوا أنتم وهم أن تأتوا بذلك، فاعلموا وأيقنوا أنه إنما أنزل من السماء على محمد ﷺ بعلم الله وإذنه، وأن محمدًا لم يفتره، ولا يقدر أن يفتريه = ﴿وأن لا إله إلا هو﴾ ، يقول: وأيقنوا أيضًا أن لا معبود يستحق الألوهة على الخلق إلا الله الذي له الخلق والأمر، فاخلعوا الأنداد والآلهة، وأ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ) أَيْ فِي الْمُعَارَضَةِ وَلَمْ تَتَهَيَّأْ لَهُمْ فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ، إِذْ هُمُ اللُّسْنُ الْبُلَغَاءُ، وَأَصْحَابُ الْأَلْسُنِ الْفُصَحَاءُ. (فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ) وَاعْلَمُوا صِدْقَ مُحَمَّدٍ ﷺ، (وَ) اعْلَمُوا (أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ الْأَمْرُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَقَالَ: "قُلْ فَأْتُوا" وَبَعْدَهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وأنْ لا إلَهَ إلّا هو فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ اشْتَمَلَتْ عَلى خِطابَيْنِ: أحَدُهُما: خِطابُ الرَّسُولِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ بَلْ يَقُولُونَ اخْتَلَقَهُ، ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ . فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ فِي سُورَةِ يُونُسَ: " فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ "، وَقَدْ عَجَزُوا عَنْهُ فَكَيْفَ قَالَ: ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ فَهُوَ كَرَجُلٍ يَقُولُ لِآخَرَ: أَعْطِنِي دِرْهَمًا فَيَعْجَزُ، فَيَقُولُ: أَعْطِنِي عَشَرَةً؟. الْجَوَابُ: قَدْ قيل سورة ١٧٢/ب هُودٍ نَزَلَتْ أَوَّلًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْـزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وأنْ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أيْ: أُنْزِلَ مُلْتَبِسًا بِما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللهُ مِن نَظْمٍ مُعْجِزٍ لِلْخَلْقِ وإخَبارٍ بِغُيُوبٍ لا سَبِيلَ لَهم إلَيْهِ "وَ" اعْلَمُوا عِنْدَ ذَلِكَ " أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ " وحْدَهُ وأنَّ تَوْحِيدَهُ واجِبٌ والإشْراكَ بِهِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ، وإنَّما جُمِعَ الخِطابُ بَعْدَ إفْرادِهِ وهو قَوْلُهُ "لَكُمْ" "فاعْلَمُوا" بَعْدَ قَوْلِهِ "قُلْ، لِأنَّ الجَمْعَ لِتَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أوْ لِأنَّ (p-٥١)رَسُولَ اللهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ كانُوا يُحَدِّثُونَهم أوْ لِأنَّ الخِطابَ لِلْمُشْرِكِينَ وال…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. اللّامُ في ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ هي المُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ، والإنْسانُ الجِنْسُ، فَيَشْمَلُ المُؤْمِنَ والكافِرَ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ الِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ وقِيلَ المُرادُ جِنْسُ الكُفّارِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ اليَأْسَ والكُفْرانَ والفَرَحَ والفَخْرَ هي أوْصافُ أهْلِ الكُفْرِ لا أهْلِ الإسْلامِ في الغالِبِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالإنْسانِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيُّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وأنْ لا إلَهَ إلا هو فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لِهَذِهِ الآيَةِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ المُخاطَبَةُ مِنَ النَبِيِّ ﷺ لِلْكُفّارِ، أيْ: فَإنْ لَمْ يَسْتَجِبْ مَن تَدْعُونَهُ إلى شَيْءٍ مِنَ المُعارَضَةِ ولا قَدَرَ جَمِيعُكم عَلَيْها فَأذْعِنُوا حِينَئِذٍ واعْلَمُوا أنَّهُ مِن عِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وأنْ لا إلَهَ إلّا هو فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى (﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ﴾ [هود: ١٣]) أيْ فَإنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَكم مَن تَدْعُونَ لَهم فَأنْتُمْ أعْجَزُ مِنهم لِأنَّكم ما تَدْعُونَهم إلّا حِينَ تَشْعُرُونَ بِعَجْزِكم دُونَ مُعاوِنٍ فَلا جَرَمَ يَكُونُ عَجْزُ هَؤُلاءِ مُوقِعًا في يَأْسِ الدّاعِينَ مِنَ الإتْيانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ. والِاسْتِجابَةُ: الإجابَةُ، والسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ أيْ: فَإنْ لَمْ يَفْعَلُوا ما كُلِّفُوهُ مِنَ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ وإنَّما عُبِّرَ عَنْهُ بِالِاسْتِجابَةِ؛ إيماءً إلى أنَّهُ ﷺ عَلى كَمالِ أمْنٍ مِن أمْرِهِ، كَأنَّ أمْرَهُ لَهم بِالإتْيانِ بِمِثْلِهِ دُعاءٌ لَهم إلى أمْرٍ يُرِيدُ وُقُوعَهُ، والضَّمِيرُ في (لَكُمْ) لِلرَّسُولِ ﷺ والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، كَما في قَوْلِ مَن قالَ: ؎ وإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ أوَّلَهُ: ولِلْمُؤْمِنِينَ؛ لِأنَّهم أتْباعٌ لَهُ ﷺ في الأمْرِ بِالتَّحَدِّي، وفِيهِ تَنْبِيهٌ لَطِيفٌ عَلى أنَّ حَقَّهم أنْ لا يَنْفَكُّوا عَنْهُ ﷺ و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ الخِطابُ -عَلى ما رُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ- لِلْمَأْمُورِينَ بِدُعاءِ مَنِ اسْتَطاعُوا، وضَمِيرُ الجَمْعِ الغائِبِ عائِدٌ إلى مَن أيْ فَإنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَكم مَن تَدْعُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى إلى الإسْعادِ والمُظاهَرَةِ عَلى المُعارَضَةِ لِعِلْمِهِمْ بِالعَجْزِ عَنْهُ وأنَّ طاقَتَهم أقْصَرُ مِن أنْ تَبْلُغَهُ ﴿فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ أيْ ما أُنْزِلَ إلّا مُلْتَبِسًا بِعِلْمِهِ تَعالى لا بِعِلْمِ غَيْرِهِ عَلى ما تَقْتَضِيهِ كَلِمَةُ (أنَّما) فَإنَّها تَفِيدُ الحَصْرَ كالمَكْسُورَةِ عَلى الصَّحِيحِ، قِيلَ: وهو مَعْنى قَوْلِ مَن قالَ:…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾ " أمْ " بِمَعْنى " بَلْ " و " افْتَراهُ " أتى بِهِ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ. "قُلْ فَأْتُوا" أنْتُمْ في مُعارَضَتِي ﴿بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ في البَلاغَةِ (p-٨٣)﴿مُفْتَرَياتٍ﴾ بِزَعْمِكم ودَعْواكم ﴿وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مَنِ دُونِ اللَّهِ﴾ إلى المُعاوَنَةِ عَلى المُعارَضَةِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في قَوْلِكُمُ: " افْتَراهُ " . ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ أيْ: يُجِيبُوكم إلى المُعارَضَةِ، فَقَدْ قامَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَكم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ ( ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] ) قالَ ناسٌ: إنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَناهَوْا فَتَناهى القَوْمُ قَلِيلًا ثُمَّ عادُوا إلى أعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ) فَقالَ أُناسٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ: هَذا أمْرُ اللَّهِ قَدْ أتى فَتَناهى القَوْمُ ثُمَّ عادُوا إلى مَكْرِهِمْ مَكْرِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمّ…
Open in library →