أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

but such people will have nothing in the Hereafter but the Fire: their work here will be fruitless and their deeds futile

Hud · 11:16 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

16. Such people with this blameworthy aspiration will not have any reward on the Day of Judgement, except for the fire of Hell, which they will enter; and the reward of their actions will disappear, and their actions will be useless, because they were not based on faith or on a valid intention, and they did not desire the countenance of Allah and the home of the Afterlife through their actions.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

نُوَفِّ إِلَيْهِمْ نوصل إليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا، وهو ما يرزقون فيها من الصحة والرزق. وقيل: هم أهل الرياء. يقال للقراء منهم: أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك. ولمن وصل الرحمن وتصدّق: فعلت حتى يقال، فقيل. ولمن قاتل فقتل: قاتلت حتى يقال فلان جريء، فقد قيل: وعن أنس بن مالك: هم اليهود والنصارى، إن أعطوا سائلا أو وصلوا رحماً، عجل لهم جزاء ذلك بتوسعة في الرزق وصحة في البدن. وقيل: هم الذين جاهدوا من المنافقين مع رسول الله ﷺ فأسهم لهم في الغنائم. وقرئ: يوفّ، بالياء على أن الفعل لله عزّ وجلّ. وتوفَّ إليهم أعمالهم بالتاء، على البناء للمفعول.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ بِإحْسانِهِ وبِرِّهِ. ﴿نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ نُوَصِّلُ إلَيْهِمْ جَزاءَ أعْمالِهِمْ في الدُّنْيا مِنَ الصِّحَّةِ والرِّئاسَةِ وسَعَةِ الرِّزْقِ وكَثْرَةِ الأوْلادِ. وقُرِئَ « يُوَفِّ» بِالياءِ أيْ يُوفِّ اللَّهُ و « تُوَفَّ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ و « نُوَفِّ» بِالتَّخْفِيفِ والرَّفْعِ لِأنَّ الشَّرْطَ ماضٍ كَقَوْلِهِ: ؎ وإنْ أتاهُ كَرِيمٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ. . . يَقُولُ لا غائِبَ مالِيَ ولا حَرَمُ ﴿وَهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ لا يُنْقُصُونَ شَيْئًا مِن أُجُورِهِمْ. والآيَةُ في أهْلِ الرِّياءِ. وقِيلَ في المُنافِقِينَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{15} يقول تعالى: {من كان يريد الحياة الدُّنيا وزينتَها}؛ أي: كلُّ إرادته مقصورةٌ على الحياة الدُّنيا وعلى زينتها من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسوَّمة والأنعام والحرث، قد صرف رغبته وسعيَهُ وعملَهُ في هذه الأشياء، ولم يجعلْ لدار القرار من إرادته شيئاً؛ فهذا لا يكون إلا كافراً؛ لأنَّه لو كان مؤمناً؛ لكان ما معه من الإيمان يمنعُه أن تكون جميع إرادتِهِ للدار الدُّنيا، بل نفس إيمانه وما تيسَّر له من الأعمال أثرٌ من آثار إرادتِهِ الدارَ الآخرة، ولكنْ، هذا الشقيُّ الذي كأنه خُلِقَ للدنيا وحدها، {نوفِّ إليهم أعمالهم فيها}؛ أي: نعطيهم ما قُسِمَ لهم في أمِّ الكتاب من ثواب…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الحق، وكل ظالم باخس لأنه يظلم غيره بنقصان حقه، وفي المثل (تحسبها حمقاء، وهي باخس).الاعراب: قال الفراء: (كان) هذه هنا زائدة، وتقديره من يرد الحياة الدنيا.وقال غيره: معناه أن يصح أنه كان كقوله سبحانه: (إن كان قميصه قد من دبر) ولا يجوز مثل ذلك في غير كان، لأنها أم الأفعال. قال أبو علي: الشرط والجزاء لا يقعان إلا فيما يستقبل، فحرف الجزاء يحيل معنى الماضي إلى الاستقبال لا محالة، ولو جاز وقوع الماضي بعدها على معناها، لما جزمت.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الا هو فهل أنتم مسلمون لعلى ولاية مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها» يعنى فلان و فلان و فلان‌ «نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها»، «أَ فَمَنْ كانَ عَلى‌ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» رسول الله صلى الله عليه و آله‌ «وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» أمير المؤمنين عليه السلام‌ «وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‌ إِماماً وَ رَحْمَةً» قال: كان ولاية على عليه السلام في كتاب موسى‌ «أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ‌ في ولاية على‌ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» الى قوله&zwnj…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

15 مَنْ کانَ یُریدُ الْحَیاةَ الدُّنْیا وَ زینَتَها نُوَفِّ إِلَیْهِمْ أَعْمالَهُمْ فیها وَ هُمْ فیها لایُبْخَسُونَ 16 أُولئِکَ الَّذینَ لَیْسَ لَهُمْ فِی الآْخِرَةِ إِلاَّ النّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فیها وَ باطِلٌ ما کانُوا یَعْمَلُونَ ترجمه: 15 ـ کسانى که زندگى دنیا و زینت آن را بخواهند، (نتیجه) اعمالشان را در همین دنیا به طور کامل به آنها مى دهیم; و چیزى کم و کاست از آنها نخواهد شد! 16 ـ (ولى) آنها در آخرت، جز آتش، (سهمى) نخواهند داشت; و آنچه را در دنیا (براى غیر خدا) انجام دادند، بر باد مى رود; و آنچه را عمل مى کردند، باطل و بى اثر مى شود! تفسیر: آیات گذشته، با ذکر «دلائل اعجاز قرآن» حج…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

لأجلها ، ـ فإن كانت غاية دنيوية تصلح شئون الحياة الدنيا من مال وجمال وحسن حال ساقه العمل ـ إن أعانته سائر الأسباب العاملة ـ إلى ما يرجوه بالعمل وأما الغايات الأخروية فلا خبر عنها لأنها لم تقصد حتى تقع ، ومجرد صلاحية العمل لأن يقع في طريق الآخرة وينفع في الفوز بنعيمها كالبر والإحسان وحسن الخلق لا يوجب الثواب وارتفاع الدرجات ما لم يقصد به وجه الله ودار ثوابه.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين ذكرت أنّا نوفيهم أجور أعمالهم في الدنيا = ﴿ليس لهم في الآخرة إلا النار﴾ ، يصلونها = ﴿وحبط ما صنعوا فيها﴾ ، يقول: وذهب ما عملوا في الدنيا، [[انظر تفسير " حبط " فيما سلف ١٤: ٣٤٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ ، لأنهم كانوا يعملون لغير الله، فأبطله الله وأحبط عامله أجره.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى التَّخْلِيدِ، وَالْمُؤْمِنُ لَا يُخَلَّدُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ﴾[[راجع ج ٥ ص ٢٤٥ وص ٤٢٢.]] [النساء: ٤٨] الْآيَةَ. فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ. مُوَافَاةُ هَذَا الْمُرَائِي عَلَى الْكُفْرِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا النَّارُ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ يُخْرَجُ، إِمَّا بِالشَّفَاعَةِ، وَإِمَّا بِالْقَبْضَةِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ كانُوا يُنازِعُونَ مُحَمَّدًا ﷺ في أكْثَرِ الأحْوالِ، فَكانُوا يُظْهِرُونَ مِن أنْفُسِهِمْ أنَّ مُحَمَّدًا مُبْطِلٌ ونَحْنُ مُحِقُّونَ، وإنَّما نُبالِغُ في مُنازَعَتِهِ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ وإبْطالِ الباطِلِ، وكانُوا كاذِبِينَ فِيهِ، بَلْ كانَ غَرَضُهم مَحْضَ الحَسَدِ والِاسْتِنْكافِ مِنَ المُتابَعَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ ا…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ [أَيْ: فِي الدُّنْيَا] [[زيادة من "ب".]] ﴿وَبَاطِلٌ﴾ ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ [[في "ب": (المعنى بهذه الآية) .]] قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ أَهْلُ الرِّيَاءِ. وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ؟ قَالَ: "الرِّيَاءُ" [[أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥ / ٤٢٨-٤٢٩، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٢٤.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها﴾ وحَبِطَ في الآخِرَةِ ما صَنَعُوهُ أوْ صَنِيعُهم أيْ: لَمْ يَكُنْ لَهم ثَوابٌ، لِأنَّهم لَمْ يُرِيدُوا بِهِ الآخِرَةَ إنَّما أرادُوا بِهِ الدُنْيا وقَدْ وفّى إلَيْهِمْ ما أرادُوا ﴿وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: كانَ عَمَلُهم في نَفْسِهِ باطِلًا، لِأنَّهُ لَمْ يُعْمَلْ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ والعِلْمُ الباطِلُ لا ثَوابَ لَهُ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. اللّامُ في ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ هي المُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ، والإنْسانُ الجِنْسُ، فَيَشْمَلُ المُؤْمِنَ والكافِرَ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ الِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ وقِيلَ المُرادُ جِنْسُ الكُفّارِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّ اليَأْسَ والكُفْرانَ والفَرَحَ والفَخْرَ هي أوْصافُ أهْلِ الكُفْرِ لا أهْلِ الإسْلامِ في الغالِبِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالإنْسانِ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيُّ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكم فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وأنْ لا إلَهَ إلا هو فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ لِهَذِهِ الآيَةِ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ المُخاطَبَةُ مِنَ النَبِيِّ ﷺ لِلْكُفّارِ، أيْ: فَإنْ لَمْ يَسْتَجِبْ مَن تَدْعُونَهُ إلى شَيْءٍ مِنَ المُعارَضَةِ ولا قَدَرَ جَمِيعُكم عَلَيْها فَأذْعِنُوا حِينَئِذٍ واعْلَمُوا أنَّهُ مِن عِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها وهم فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ اعْتِراضِيٌّ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ ناشِئٌ عَنْ جُمْلَةِ ”﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٤]“ لِأنَّ تِلْكَ الجُمْلَةَ تَفَرَّعَتْ عَلى نُهُوضِ الحُجَّةِ فَإنْ كانُوا طالِبِينَ الحَقَّ والفَوْزَ فَقَدِ اسْتَتَبَّ لَهم ما يَقْتَضِي تَمَكُّنَ الإسْلامِ مِن نُفُوسِهِمْ، وإنْ كانُوا إنَّما يَطْلُبُونَ الكِبْرِياءَ والسِّيادَةَ في الدُّنْيا ويَأْنَفُونَ مِن أنْ يَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أُولَئِكَ﴾ ... إلَخْ، فَإنَّهُ إشارَةٌ إلى المَذْكُورِينَ بِاعْتِبارِ إرادَتِهِمُ الحَياةَ الدُّنْيا، أوْ بِاعْتِبارِ تَوْفِيَتِهِمْ أُجُورَهم مِن غَيْرِ بَخْسٍ، أوْ بِاعْتِبارِهِما مَعًا وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في سُوءِ الحالِ، أيْ: أُولَئِكَ المُرِيدُونَ لِلْحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتَها المُوَفَّوْنَ فِيها ثَمَراتِ أعْمالِهِمْ مِن غَيْرِ بَخْسٍ ﴿الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النّارُ﴾ لِأنَّ هِمَمَهم كانَتْ مَصْرُوفَةً إلى الدُّنْيا، وأعْمالَهم مَقْصُورَةً عَلى تَحْصِيلِها، وقَدِ (p-194)اجْتَنَبُوا ثَمَرَتَها، ولَمْ يَكُونُوا يُرِيدُونَ بِها شَ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَذْكُورِينَ بِاعْتِبارِ اسْتِمْرارِهِمْ عَلى إرادَةِ الحَياةِ الدُّنْيا، أوْ بِاعْتِبارِ تَوُفِيَتِهِمْ أُجُورَهم فِيها مِن غَيْرِ بَخْسٍ، أوْ بِاعْتِبارِهِما مَعًا، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في سُوءِ الحالِ ﴿الَّذِينَ لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ إلا النّارُ﴾ لِأنَّ هِمَمَهم كانَتْ مَصْرُوفَةً إلى اقْتِناصِ الدُّنْيا وأعْمالُهم كانَتْ مَمْدُودَةً ومَقْصُورَةً عَلى تَحْصِيلِها؛ وقَدْ ظَفِرُوا بِما يَتَرَتَّبُ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يُرِيدُوا بِهِ شَيْئًا آخَرَ فَلا جَرَمَ لَمْ يَكُنْ لَهم في الآخِرَةِ إلّا النّارُ وعَذابُها المُخَلَّدُ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى (p-٨٤)أرْبَعَةِ أقْوالٍ:أحَدُها: أنَّها عامَّةٌ في جَمِيعِ الخَلْقِ وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. والثّانِي: أنَّها في أهْلِ القِبْلَةِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: أنَّها في اليَهُودِ والنَّصارى، قالَهُ أنَسٌ. والرّابِعُ: أنَّها في أهْلِ الرِّياءِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. ورَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: مَن كانَ يُرِيدُ عاجِلَ الدُّنْيا ولا يُؤْمِنُ بِالبَعْثِ والجَزاءِ. وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما هي في الكافِرِ، لِأنَّ المُؤْمِنَ يُرِيدُ الدُّنْيا والآخِرَةَ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ ) قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والنَّصارى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قالَ: قامَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ فَقالَ: أخْبِرْنا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ( ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ) إلى قَوْلِهِ: ( ﴿وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ) قالَ: ويْحَكَ، ذاكَ مَن كانَ يُرِيدُ الدُّنْيا لا يُرِيدُ (p-٢٣) الآخِرَةَ.…

Open in library →