لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
“for them there is good news in this life and in the Hereafter- there is no changing the promises of God- that is truly the supreme triumph”
Yunus · 10:64 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
64. There is good news for these friends of Allah from their Lord, which will make them happy in the life of this world by means of good dreams and praise from people. They will also receive good news from the angels when they take away their souls. Allah’s promise will never be broken. That reward is the great success because it entails the fulfilment of their desires and salvation from what they fear.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
For them is good news in the life of this world and the next world. They have two sorts of good news, one today and one tomorrow. Today: " Give good news to those with faith that they have a footing of truthfulness with their Lord " [10:2]. Tomorrow: " Their Lord will give them the good news of mercy from Him, approval, and the Gardens " [9:21]. Here you have boundless caresses, everlasting bliss, the happiness of friends, a satisfied King, and joyful ser- vants: " My servants, whatever you seek, seek for nothing greater than My satisfaction.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَوْلِياءَ اللَّهِ الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة. وقد فسر ذلك في قوله الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ فهو توليهم إياه هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فهو توليه إياهم. وعن سعيد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ سُئل: من أولياء الله؟ فقال: «هم الذين يذكر الله برؤيتهم [[أخرجه ابن أبى شيبة من رواية أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عنه به وابن مردويه من طريق يحيى الحمامي عن يعقوب السهمي عن جعفر كذلك ووصله النسائي والبزار من رواية محمد بن سعيد بن سابق عن يعقوب بذكر ابن عباس. قال: سئل رسول الله ﷺ عن أولياء الله قال: الذين إذا رأوا ذكر الله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ بِالطّاعَةِ ويَتَوَلّاهم بِالكَرامَةِ. ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ مِن لُحُوقِ مَكْرُوهٍ. ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ لِفَواتِ مَأْمُولٍ. والآيَةُ كَمُجْمَلٍ فَسَّرَهُ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ وقِيلَ الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ بَيانٌ لِتَوَلِّيهِمْ إيّاهُ. ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ وهو ما بَشَّرَ بِهِ المُتَّقِينَ في كِتابِهِ وعَلى لِسانِ نَبِيِّهِ ﷺ وما يُرِيهِمْ مِنَ الرُّؤْيا الصّالِحَةِ وما يَسْنَحُ لَهم مِنَ المُكاشَفاتِ، وبُشْرى المَلائِكَةِ عِنْدَ النَّزْعِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{62} يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه ويذكر أعمالهم وأوصافهم وثوابهم، فقال:{ألا إنَّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم}: فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال، {ولا هم يحزنونَ}: على ما أسلفوا؛ لأنهم لم يسلِفوا إلاَّ صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؛ ثبت لهم الأمنُ والسعادةُ والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى. {63} ثم ذكر وصفَهم، فقال:{الذين آمنوا}: بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشرِّه، وصدَّقوا إيمانهم باستعمال التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي؛ فكلُّ من كان مؤمناً تقيًّا؛ كان لله تعالى وليًّا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون [62] الذين آمنوا وكانوا يتقون [63] لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم [64] ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم [65].اللغة: الخوف، والفزع، والجزع، نظائر: وهو إزعاج القلب لما يتوقع من المكروه، والأمن ضده. والحزن: غلظ الهم مأخوذ من الحزن: وهي الأرض الغليظة، والسرور ضده. والبشرى: الخبر مما يظهر سروره في بشرة الوجه، والبشارة مثلها. والعزة: شدة الغلبة من عزه يعزه إذا غلبه، ومنه قولهم: إذا عز أخوك فهن، يعني إذا غلبك ولم تقاومه، فلن له.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 أَلا إِنَّ أَوْلِیاءَ اللّهِ لاخَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ 63 الَّذینَ آمَنُوا وَ کانُوا یَتَّقُونَ 64 لَهُمُ الْبُشْرى فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ فِی الآْخِرَةِ لا تَبْدیلَ لِکَلِماتِ اللّهِ ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظیمُ 65 وَ لایَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمیعاً هُوَ السَّمیعُ الْعَلیمُ ترجمه: 62 ـ آگاه باشید! (دوستان و) اولیاى خدا، نه ترسى دارند و نه غمگین مى شوند! 63 ـ همانها که ایمان آوردند، و (از مخالفت فرمان خدا) پرهیز مى کردند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يمتازون عن غيرهم بمرتبة خاصة من الإيمان تخصهم دون غيرهم من عامة المؤمنين وذلك بما يفسرها من قوله : « الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ » بما تقدم من تقرير دلالته. وبالجملة ارتفاع الخوف من غير الله والحزن عن الأولياء ليس معناه أن الخير والشر والنفع والضرر والنجاة والهلاك والراحة والعناء واللذة والألم والنعمة والبلاء متساوية عندهم ومتشابهة في إدراكهم فإن العقل الإنساني بل الشعور العام الحيواني لا يقبل ذلك. بل معناه أنهم لا يرون لغيره تعالى استقلالا في التأثير أصلا ، ويقصرون الملك والحكم فيه تعالى فلا يخافون إلا إياه أو ما يحب الله ويريد أن يحذروا منه أو يحزنوا عليه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: البشرى من الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون. [[انظر تفسير " البشرى " فيما سلف ١٤: ٥٠٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * ثم اختلف أهل التأويل في "البشرى"، التي بشر الله بها هؤلاء القوم ما هي؟ وما صفتها؟ فقال بعضهم: هي الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: َهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: (مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْهَا غَيْرُكُ مُنْذُ أُنْزِلَتْ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ) خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: هِيَ الْبِشَارَةُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ الْمَوْتِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: إِذَا اسْتَنْقَعَتْ [[أي إذا اجتمعت فيه تريد الخروج كما يستنقع الماء في قراره وأراد بالنفس الروح.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ اعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ [يونس: ٦١] مِمّا يُقَوِّي قُلُوبَ المُطِيعِينَ، ومِمّا يَكْسِرُ قُلُوبَ الفاسِقِينَ، فَأتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِشَرْحِ أحْوالِ المُخْلِصِينَ الصّادِقِينَ الصِّدِّيقِينَ، وهو المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْبُشْرَى: رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قَالَ: "هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ" [[أخرجه الترمذي في الرؤيا، باب ذهبت النبوة وبقيت المبشرات: ٦ / ٥٥٤، وابن ماجه في الرؤيا، برقم (٣٨٩٨) : ٢ / ١٢٨٣، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي: ٢ / ٣٤٠، ٤ / ٣٩١، والدارمي في الرؤيا: ٢ / ١٢٣، والإمام أحمد في المسند: ٥ / ٣١٥، ٣٢١، والطيالسي ص (٧٩) .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُنْيا﴾ ما بَشَّرَ اللهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن كِتابِهِ وعَنِ النَبِيِّ ﷺ " «هِيَ الرُؤْيا الصالِحَةُ يَراها المُسْلِمُ أوْ تُرى لَهُ » " وعَنْهُ عَلَيْهِ السَلامُ " «ذَهَبَتِ النُبُوَّةُ وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ والرُؤْيا الصالِحَةُ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُبُوَّةِ » " وهَذا، لِأنَّ مُدَّةَ الوَحْيِ ثَلاثٌ وعِشْرُونَ سَنَةً وكانَ في سِتَّةِ أشْهُرٍ مِنها يُؤْمَرُ في النَوْمِ بِالإنْذارِ وسِتَّةِ أشْهُرٍ مِن ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا، أوْ: هي مَحَبَّةُ (p-٣١)الناسِ لَهُ و…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أشارَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَخْ إلى طَرِيقٍ أُخْرى غَيْرِ ما تَقَدَّمَ في إثْباتِ النُّبُوَّةِ، وتَقْرِيرُ ذَلِكَ ما حاصِلُهُ أنَّكم تَحْكُمُونَ بِتَحْلِيلِ البَعْضِ وتَحْرِيمِ البَعْضِ، فَإنْ كانَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي والهَوى فَهو مَهْجُورٌ بِاتِّفاقِ العُقَلاءِ، مُسْلِمِهِمْ وكافِرِهِمْ، وإنْ كانَ لِاعْتِقادِكم أنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ فِيكم وفِيما رَزَقَكم فَلا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ إلّا بِطَرِيقٍ مُوَصِّلَةٍ إلى اللَّهِ، ولا طَرِيقَ يَتَبَيَّنُ بِها الحَلالُ مِنَ الحَرامِ إلّا مِن جِهَةِ الرُّسُلِ (p-٦٣١)الَّذِينَ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ، ومَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن في السَماواتِ ومَن في الأرْضِ وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَن دُونِ اللهِ شُرَكاءَ إنَّ يَتَّبِعُونَ إلا الظَنَّ وإنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ أمّا بُشْرى الآخِرَةِ فَهي بِالجَنَّةِ قَوْلًا واحِدًا، وتِلْكَ هي الفَضْلُ الكَبِيرُ الَّذِي في قَوْلِهِ: (p-٤٩٩)﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٧]، وأمّا بُشْرى الدُنْيا فَتَظاهَر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّصْرِيحِ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ المُعَرَّضِ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٦١] الآيَةَ، صفحة ٢١٦ وبِتَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى ما يُلاقِيهِ مِنَ الكُفّارِ مِن أذًى وتَهْدِيدٍ، إذْ أعْلَنَ اللَّهُ لِلنَّبِيءِ والمُؤْمِنِينَ بِالأمْنِ مِن مَخافَةِ أعْدائِهِمْ، ومِنَ الحُزْنِ مِن جَرّاءَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ تَفْسِيرًا لِتَوَلِّيهِ تَعالى إيّاهُمْ، ولا رَيْبَ في أنَّ اعْتِبارَ القَيْدِ الأخِيرِ في مَفْهُومِ الوِلايَةِ غَيْرُ مُناسِبٍ لِمَقامِ تَرْغِيبِ المُؤْمِنِينَ في تَحْصِيلِها، والثَّباتِ عَلَيْها، وبِشارَتِهِمْ بِآثارِها، ونَتائِجِها، بَلْ مُخِلٌّ بِذَلِكَ؛ إذِ التَّحْصِيلُ إنَّما يَتَعَلَّقُ بِالمَقْدُورِ، والِاسْتِبْشارُ لا يَحْصُلُ إلّا بِما عُلِمَ وُجُودُ سَبَبِهِ، والقَيْدُ المَذْكُورُ لَيْسَ بِمَقْدُورٍ لَهم حَتّى يُحَصِّلُوا الوِلايَةَ بِتَحْصِيلِهِ، ولا بِمَعْلُومٍ لَهم عِنْدَ حُصُولِهِ حَتّى يَعْرَفُوا حُصُولَ الوِلايَةِ لَهُمْ، و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِنَفْيِ حُزْنِهِمْ والخَوْفِ عَلَيْهِمْ في قَوْلٍ، وفي آخَرَ جِيءَ بِهِ بَيانًا لِما أوْلاهم سُبْحانَهُ مِن خَيْراتِ الدّارَيْنِ بَعْدَ أنْ أخْبَرَ جَلَّ وعَلا بِإنْجائِهِمْ صفحة 151 مِن شُرُورِهِما ومَكارِهِهِما وكَأنَّهُ عَلى هَذا قِيلَ: هَلْ لَهم وراءَ ذَلِكَ مِن نِعْمَةٍ وكَرامَةٍ؟ فَقِيلَ: لَهُمُ البُشْرى إلَخْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن أوْلِياءُ اللَّهِ ؟ قالَ " الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ "» . ورَوى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ " «إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ لَأُناسًا ما هم بِأنْبِياءَ ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَكانِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ " قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هم، وما أعْمالُهم لَعَلَّنا نُحِبُّهم ؟ قالَ " هم قَوْمٌ تُحابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم (p-٤٤)وَلا أمْوالٍ يَتَعاطَوْنَها، فَواللَّهِ إنَّ وُجُو…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ . أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ مِصْرَ قالَ: «سَألْتُ أبا الدَّرْداءِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ…
Open in library →