وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
“Do not let their words grieve you [Prophet]. Power belongs entirely to God; He hears all and knows all”
Yunus · 10:65 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
no changing the Words of God, no failing of His promises; that, mentioned, is the supreme triumph. [10:65] And let not what they say, to you, that you have not been sent [as a prophet] or otherwise, grieve you. Truly (inna: indicates a new sentence) power, might, belongs wholly to God. He is the Hearer, of ,<]ieech, the Knower, of deeds, and will requite them and grant you victory. 9 The different types of names for these camels are mentioned in the commentary to Q. 5:103.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
65. Do not grieve, O Messenger, over what these people say in an attempt to insult or attack your religion. All power and dominion belongs to Allah. Nothing is outside His ability. He is the One Who hears their statements and knows their actions, and He will repay them for that.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلا يَحْزُنْكَ وقرئ: ولا يحزنك، من أحزنه قَوْلُهُمْ تكذيبهم لك، وتهديدهم، وتشاورهم في تدبير هلاكك وإبطال أمرك، وسائر ما يتكلمون به في شأنك إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ استئناف بمعنى التعليل، كأنه قيل: مالى لا أحزن؟ فقيل، إنّ العزة لله جميعاً، أى إن الغلبة والقهر في ملكة الله جميعاً، لا يملك أحد شيئاً منها لا هم ولا غيرهم، فهو يغلبهم وينصرك عليهم كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي. إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وقرأ أبو حيوة. أن العزة، بالفتح بمعنى: لأن العزة على صريح التعليل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ إشْراكُهم وتَكْذِيبُهم وتَهْدِيدُهم. وقَرَأ نافِعٌ ﴿يَحْزُنْكَ﴾ مَن أحْزَنَهُ وكِلاهُما بِمَعْنى. ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ اسْتِئْنافٌ بِمَعْنى التَّعْلِيلِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ القِراءَةُ بِالفَتْحِ كَأنَّهُ قِيلَ لا تَحْزَنْ بِقَوْلِهِمْ ولا تُبالِ بِهِمْ لِأنَّ الغَلَبَةَ لِلَّهِ جَمِيعًا لا يَمْلِكُ غَيْرُهُ شَيْئًا مِنها فَهو يَقْهَرُهم ويَنْصُرُكَ عَلَيْهِمْ. ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لِأقْوالِهِمْ. ﴿العَلِيمُ﴾ بِعَزَماتِهِمْ فَيُكافِئُهم عَلَيْها.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{65} أي: ولا يحزُنْك قول المكذِّبين فيك من الأقوال التي يتوصَّلون بها إلى القدح فيك وفي دينك؛ فإن أقوالهم لا تُعِزُّهم ولا تضرُّك شيئاً. {إنَّ العزَّة لله جميعاً}؛ يؤتيها من يشاء ويمنعها ممن يشاء، قال تعالى:{من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً} أي: فليطلبها بطاعته؛ بدليل قوله بعده:{إليه يصعدُ الكَلِمُ الطِّيبُ والعمل الصالح يرفعُه}: ومن المعلوم أنك على طاعة الله، وأنَّ العزَّة لك ولأتباعك من الله. {ولله العزَّةُ ولرسوله وللمؤمنين}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون [62] الذين آمنوا وكانوا يتقون [63] لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم [64] ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم [65].اللغة: الخوف، والفزع، والجزع، نظائر: وهو إزعاج القلب لما يتوقع من المكروه، والأمن ضده. والحزن: غلظ الهم مأخوذ من الحزن: وهي الأرض الغليظة، والسرور ضده. والبشرى: الخبر مما يظهر سروره في بشرة الوجه، والبشارة مثلها. والعزة: شدة الغلبة من عزه يعزه إذا غلبه، ومنه قولهم: إذا عز أخوك فهن، يعني إذا غلبك ولم تقاومه، فلن له.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 أَلا إِنَّ أَوْلِیاءَ اللّهِ لاخَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ 63 الَّذینَ آمَنُوا وَ کانُوا یَتَّقُونَ 64 لَهُمُ الْبُشْرى فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ فِی الآْخِرَةِ لا تَبْدیلَ لِکَلِماتِ اللّهِ ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظیمُ 65 وَ لایَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمیعاً هُوَ السَّمیعُ الْعَلیمُ ترجمه: 62 ـ آگاه باشید! (دوستان و) اولیاى خدا، نه ترسى دارند و نه غمگین مى شوند! 63 ـ همانها که ایمان آوردند، و (از مخالفت فرمان خدا) پرهیز مى کردند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يمتازون عن غيرهم بمرتبة خاصة من الإيمان تخصهم دون غيرهم من عامة المؤمنين وذلك بما يفسرها من قوله : « الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ » بما تقدم من تقرير دلالته. وبالجملة ارتفاع الخوف من غير الله والحزن عن الأولياء ليس معناه أن الخير والشر والنفع والضرر والنجاة والهلاك والراحة والعناء واللذة والألم والنعمة والبلاء متساوية عندهم ومتشابهة في إدراكهم فإن العقل الإنساني بل الشعور العام الحيواني لا يقبل ذلك. بل معناه أنهم لا يرون لغيره تعالى استقلالا في التأثير أصلا ، ويقصرون الملك والحكم فيه تعالى فلا يخافون إلا إياه أو ما يحب الله ويريد أن يحذروا منه أو يحزنوا عليه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: لا يحزنكَ، يا محمد، قول هؤلاء المشركين في ربهم ما يقولون، وإشراكهم معه الأوثان والأصنام [[انظر تفسير " الحزن " فيما سلف ١٠: ١٠٨، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]] = فإنّ العزة لله جميعًا، يقول تعالى ذكره: فإن الله هو المنفرد بعزة الدنيا والآخرة، لا شريك له فيها، وهو المنتقم من هؤلاء المشركين القائلين فيه من القول الباطل ما يقولون، فلا ينصرهم عند انتقامه منهم أحدٌ، لأنه لا يُعَازُّه شيء [[انظر تفسير " العزة " فيما سلف ١٠: ٤٢١، تعليق: ٣،…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ ثم الكلام، أَيْ لَا يَحْزُنْكَ افْتِرَاؤُهُمْ وَتَكْذِيبُهُمْ لَكَ، ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: "إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ" أَيْ الْقُوَّةُ الْكَامِلَةُ وَالْغَلَبَةُ الشَّامِلَةُ وَالْقُدْرَةُ التَّامَّةُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، فَهُوَ نَاصِرُكَ وَمُعِينُكَ وَمَانِعُكَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أوْرَدُوا أنْواعَ الشُّبُهاتِ الَّتِي حَكاها اللَّهُ تَعالى عَنْهم فِيما تَقَدَّمَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ وأجابَ اللَّهُ عَنْها بِالأجْوِبَةِ الَّتِي فَسَّرْناها وقَرَّرْناها، عَدَلُوا إلى طَرِيقٍ آخَرَ، وهو أنَّهم هَدَّدُوهُ وخَوَّفُوهُ وزَعَمُوا أنّا أصْحابُ التَّبَعِ والمالِ، فَنَسْعى في قَهْرِكَ وفي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ يَعْنِي: قَوْلَ الْمُشْرِكِينَ تَمَّ الكلام ها هنا ثُمَّ ابْتَدَأَ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي الْغَلَبَةَ وَالْقُدْرَةَ لِلَّهِ ﴿جَمِيعًا﴾ هُوَ نَاصِرُكَ، وَنَاصِرُ دِينِكَ، وَالْمُنْتَقِمُ مِنْهُمْ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ، كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: " وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ " [المنافقون: ٨] ، وَعِزَّةُ الرَّسُولِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ فَهِيَ كُلُّهَا لِلَّهِ. ﴿هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ تَكْذِيبُهم وتَهْدِيدُهم وتَشاوُرُهم في تَدْبِيرِ هَلاكِكَ وإبْطالِ أمْرِكَ ﴿إنَّ العِزَّةَ﴾ اسْتِئْنافٌ بِمَعْنى التَعْلِيلِ كَأنَّهُ قِيلَ مالِي لا أحْزَنُ فَقِيلَ إنَّ العِزَّةَ ﴿لِلَّهِ﴾ إنَّ الغَلَبَةَ والقَهْرَ في مَلَكَةِ اللهِ جَمِيعًا لا يَمْلِكُ أحَدٌ شَيْئًا مِنهُما لا هم ولا غَيْرُهم فَهو يَغْلِبُهم ويَنْصُرُكَ عَلَيْهِمْ ﴿كَتَبَ اللهُ لأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١] ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ [غافر: ٥١] أوْ بِهِ يَتَعَزَّزُ كُلُّ عَزِيزٍ فَهو يُعِزُّكَ ودِينَكَ وأهْلَكَ، والوَقْفُ لازِمٌ عَلى " قَوْلُهُمْ" لِئَلّا يَصِيرَ " إنَّ العِزَّةَ" مَق…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ نَهْيٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنِ الحُزْنِ مِن قَوْلِ الكُفّارِ المُتَضَمِّنِ لِلطَّعْنِ عَلَيْهِ وتَكْذِيبِهِ والقَدْحِ في دِينِهِ، والمَقْصُودِ التَّسْلِيَةُ لَهُ والتَّبْشِيرُ. ثُمَّ اسْتَأْنَفَ سُبْحانَهُ الكَلامَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مُعَلِّلًا لِما ذَكَرَهُ مِنَ النَّهْيِ لِرَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ أيِ الغَلَبَةُ والقَهْرُ لَهُ في مَمْلَكَتِهِ وسُلْطانِهِ لَيْسَتْ لِأحَدٍ مِن عِبادِهِ، وإذا كانَ ذَلِكَ كُلّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن في السَماواتِ ومَن في الأرْضِ وما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَن دُونِ اللهِ شُرَكاءَ إنَّ يَتَّبِعُونَ إلا الظَنَّ وإنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ أمّا بُشْرى الآخِرَةِ فَهي بِالجَنَّةِ قَوْلًا واحِدًا، وتِلْكَ هي الفَضْلُ الكَبِيرُ الَّذِي في قَوْلِهِ: (p-٤٩٩)﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ لَهم مِنَ اللهِ فَضْلا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٧]، وأمّا بُشْرى الدُنْيا فَتَظاهَر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولا يُحْزِنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] عَطْفَ الجُزْئِيِّ عَلى الكُلِّيِّ لِأنَّ الحُزْنَ المَذْكُورَ هُنا نَوْعٌ مِن أنْواعِ الحُزْنِ المَنفِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]، ولِأنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مِن أوْلِياءِ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ صفحة ٢٢١ ولا هم يَحْزَنُونَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ عَمّا كانَ يَلْقاهُ مِن جِهَتِهِمْ مِنَ الأذِيَّةِ النّاشِئَةِ عَنْ مَقالاتِهِمُ المُوحِشَةِ، وتَبْشِيرٌ لَهُ ﷺ بِأنَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - يَنْصُرُهُ ويُعِزُّهُ عَلَيْهِمْ، إثْرَ بَيانِ أنَّ لَهُ ولِأتْباعِهِ أمْنًا مِن كُلِّ مَحْذُورٍ وفَوْزًا بِكُلِّ مَطْلُوبٍ، وقُرِئَ (وَلا يُحْزِنُكَ) مِن أحْزَنَهُ، وهو في الحَقِيقَةِ نَهْيٌ لَهُ ﷺ عَنِ الحُزْنِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَحْزَنْ بِقَوْلِهِمْ ولا تُبالِ بِتَكْذِيبِهِمْ وتَشاوُرِهِمْ في تَدْبِيرِ هَلاكِكَ، وإبْطالِ أمْرِكَ وسائِرِ ما يَتَفَوَّهُونَ بِهِ في شَأْنِكَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ، وإنَّم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ومَن جَعَلَ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ مَعْطُوفًا عَلى الجُمْلَةِ قَبْلُ أيْ أنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُ أعْداءِ اللَّهِ تَعالى فالِاعْتِراضُ عِنْدَهُ بَيْنَ مُتَّصِلَيْنِ لا في آخِرِ الكَلامِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، والَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أنَّهُ اسْتِئْنافٌ سِيقَ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَمّا كانَ يَلْقاهُ مِن جِهَةِ الأعْداءِ مِنَ الأذِيَّةِ النّاشِئَةِ مِن مَقالاتِهِمُ الرَّدِيئَةِ الوَحْشِيَّةِ وتَبْشِيرًا لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالنَّصْرِ والعِزِّ إث…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَكْذِيبُهم. وقالَ غَيْرُهُ تَظاهُرُهم عَلَيْكَ بِالعَداوَةِ وإنْكارُهم وأذاهم. وتَمَّ الكَلامُ هاهُنا. ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ أيِ: الغَلَبَةُ لَهُ، فَهو ناصِرُكَ وناصِرُ دِينِكَ، ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لِقَوْلِهِمْ ﴿العَلِيمُ﴾ بِإضْمارِهِمْ، فَيُجازِيهِمْ عَلى ذَلِكَ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِما جاءَهم مِنَ اللَّهِ، وأقامُوا عَلى كُفْرِهِمْ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجاءَهُ مِنَ اللَّهِ فِيما يُعاتِبُهُ: ﴿ولا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ يَسْمَعُ ما يَقُولُونَ ويَعْلَمُهُ فَلَوْ شاءَ بِعِزَّتِهِ لانْتَصَرَ مِنهم.
Open in library →