الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
“For those who believe and are conscious of God”
Yunus · 10:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. The friends of Allah are those who possess the qualities of having faith in Allah and following His Messenger; they are mindful of Allah by fulfilling His instructions and avoiding His prohibitions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَوْلِياءَ اللَّهِ الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة. وقد فسر ذلك في قوله الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ فهو توليهم إياه هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فهو توليه إياهم. وعن سعيد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ سُئل: من أولياء الله؟ فقال: «هم الذين يذكر الله برؤيتهم [[أخرجه ابن أبى شيبة من رواية أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عنه به وابن مردويه من طريق يحيى الحمامي عن يعقوب السهمي عن جعفر كذلك ووصله النسائي والبزار من رواية محمد بن سعيد بن سابق عن يعقوب بذكر ابن عباس. قال: سئل رسول الله ﷺ عن أولياء الله قال: الذين إذا رأوا ذكر الله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ بِالطّاعَةِ ويَتَوَلّاهم بِالكَرامَةِ. ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ مِن لُحُوقِ مَكْرُوهٍ. ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ لِفَواتِ مَأْمُولٍ. والآيَةُ كَمُجْمَلٍ فَسَّرَهُ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ وقِيلَ الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ بَيانٌ لِتَوَلِّيهِمْ إيّاهُ. ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ وهو ما بَشَّرَ بِهِ المُتَّقِينَ في كِتابِهِ وعَلى لِسانِ نَبِيِّهِ ﷺ وما يُرِيهِمْ مِنَ الرُّؤْيا الصّالِحَةِ وما يَسْنَحُ لَهم مِنَ المُكاشَفاتِ، وبُشْرى المَلائِكَةِ عِنْدَ النَّزْعِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{62} يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه ويذكر أعمالهم وأوصافهم وثوابهم، فقال:{ألا إنَّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم}: فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال، {ولا هم يحزنونَ}: على ما أسلفوا؛ لأنهم لم يسلِفوا إلاَّ صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؛ ثبت لهم الأمنُ والسعادةُ والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى. {63} ثم ذكر وصفَهم، فقال:{الذين آمنوا}: بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشرِّه، وصدَّقوا إيمانهم باستعمال التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي؛ فكلُّ من كان مؤمناً تقيًّا؛ كان لله تعالى وليًّا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم). إذ متعلقة بقوله صاعقة.والتقدير: نزلت بهم حين أتتهم الرسل من قبلهم، ومن بعدهم، عن ابن عباس، يعني به الرسل الذين جاؤوا آباءهم، والرسل الذين جاؤوهم في أنفسهم، لأنهم كانوا خلف من جاء آباءهم من الرسل. فيكون الهاء والميم في (من خلفهم) للرسل.وقيل: معناه أن منهم من تقدم زمانهم، ومنهم من تأخر، قال البلخي: ويجوز أن يكون المراد: أتاهم أخبار الرسل من ههنا، ومن ههنا.(ألا تعبدوا) أي: أرسلناهم بأن لا تعبدوا (إلا الله) وحده، ولا تشركوا بعبادته غيره (قالوا) أي: فقال المشركون عند ذلك (لو شاء ربنا) أن نؤمن به، ونخلع الأنداد (لأنزل ملائكة) تدعونا إلى ذلك، ولم يبعث بشرا م…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 أَلا إِنَّ أَوْلِیاءَ اللّهِ لاخَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ 63 الَّذینَ آمَنُوا وَ کانُوا یَتَّقُونَ 64 لَهُمُ الْبُشْرى فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ فِی الآْخِرَةِ لا تَبْدیلَ لِکَلِماتِ اللّهِ ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظیمُ 65 وَ لایَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمیعاً هُوَ السَّمیعُ الْعَلیمُ ترجمه: 62 ـ آگاه باشید! (دوستان و) اولیاى خدا، نه ترسى دارند و نه غمگین مى شوند! 63 ـ همانها که ایمان آوردند، و (از مخالفت فرمان خدا) پرهیز مى کردند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ » إشارة إلى أن هذا التمكين أجر أوتيه يوسف عليهالسلام ، ووعد جميل للمحسنين جميعا أن الله لا يضيع أجرهم. قوله تعالى : « وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ » أي لأولياء الله من عباده فهو وعد جميل أخروي لأوليائه تعالى خاصة وكان يوسف عليهالسلام منهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين صدقوا لله ورسوله، وما جاء به من عند الله، وكانوا يتَّقون الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه. * * وقوله: ﴿الذين آمنوا﴾ من نعت "الأولياء"، ومعنى الكلام: ألا إن أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. * * فإن قال قائل: فإذ كان معنى الكلام ما ذكرت عندك، أفي موضع رفع ﴿الذين آمنوا﴾ أم في موضع نصب؟ قيل: في موضع رفع.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
هَذِهِ صِفَةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَكُونُ: "الَّذِينَ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ اسْمِ "إِنَّ" وَهُوَ "أَوْلِياءَ". وَإِنْ شِئْتَ عَلَى أَعْنِي. وَقِيلَ: هُوَ ابْتِدَاءٌ، وخبره."هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ " فَيَكُونُ مَقْطُوعًا مِمَّا قَبْلَهُ أَيْ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ وَالْمَعَاصِيَ.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ اعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ [يونس: ٦١] مِمّا يُقَوِّي قُلُوبَ المُطِيعِينَ، ومِمّا يَكْسِرُ قُلُوبَ الفاسِقِينَ، فَأتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِشَرْحِ أحْوالِ المُخْلِصِينَ الصّادِقِينَ الصِّدِّيقِينَ، وهو المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهِ وَلَا يُعَاقِبُهُمْ عَلَيْهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا تَكُونُ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فِي شَأْنٍ﴾ عَمَلٍ مِنَ الأعمال، وجمعه شُؤون، ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ﴾ مِنَ اللَّهِ، ﴿مِنْ قُرْآنٍ﴾ نَازِلٍ، وَقِيلَ: مِنْهُ أَيْ مِنَ الشَّأْنِ مِنْ قُرْآنٍ، نَزَلَ فِيهِ ثُمَّ خَاطَبَهُ وَأُمَّتَهُ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أَي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ أعْنِي أوْ لِأنَّهُ صِفَةٌ لِأوْلِياءَ أوْ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴿وَكانُوا يَتَّقُونَ﴾ الشَرَكَ والمَعاصِيَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أشارَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَخْ إلى طَرِيقٍ أُخْرى غَيْرِ ما تَقَدَّمَ في إثْباتِ النُّبُوَّةِ، وتَقْرِيرُ ذَلِكَ ما حاصِلُهُ أنَّكم تَحْكُمُونَ بِتَحْلِيلِ البَعْضِ وتَحْرِيمِ البَعْضِ، فَإنْ كانَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي والهَوى فَهو مَهْجُورٌ بِاتِّفاقِ العُقَلاءِ، مُسْلِمِهِمْ وكافِرِهِمْ، وإنْ كانَ لِاعْتِقادِكم أنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ فِيكم وفِيما رَزَقَكم فَلا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ إلّا بِطَرِيقٍ مُوَصِّلَةٍ إلى اللَّهِ، ولا طَرِيقَ يَتَبَيَّنُ بِها الحَلالُ مِنَ الحَرامِ إلّا مِن جِهَةِ الرُّسُلِ (p-٦٣١)الَّذِينَ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ، ومَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٩٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عن رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿ألا إنَّ أولِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ قَصْدُ الآيَةِ وصْفُ إحاطَةِ اللهِ بِكُلِّ شَيْءٍ، ومَعْنى اللَفْظِ: وما تَكُونُ يا مُحَمَّدُ -والمُرادُ هو وغَيْرُهُ- في شَأْنٍ مِن جَمِيعِ الشُؤُونِ، ﴿وَما تَتْلُو مِنهُ﴾ الضَمِيرُ عائِدٌ عَلى "شَأْنٍ" أيْ فِيهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّصْرِيحِ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ المُعَرَّضِ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٦١] الآيَةَ، صفحة ٢١٦ وبِتَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى ما يُلاقِيهِ مِنَ الكُفّارِ مِن أذًى وتَهْدِيدٍ، إذْ أعْلَنَ اللَّهُ لِلنَّبِيءِ والمُؤْمِنِينَ بِالأمْنِ مِن مَخافَةِ أعْدائِهِمْ، ومِنَ الحُزْنِ مِن جَرّاءَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: بِكُلِّ ما جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى ﴿وَكانُوا يَتَّقُونَ﴾ أيْ: يَقُونَ أنْفُسَهم عَمّا يَحِقُّ وِقايَتُها عَنْهُ مِنَ الأفْعالِ والتُّرُوكِ وِقايَةً دائِمَةً، حَسْبَما يُفِيدُهُ الجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ، بَيانٌ وتَفْسِيرٌ لَهم وإشارَةٌ إلى ما بِهِ نالُوا ما نالُوا عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ المَبْنِيِّ عَلى السُّؤالِ، ومَحَلُّ المَوْصُولِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن أُولَئِكَ وما سَبَبُ فَوْزِهِمْ بِتِلْكَ الكَرامَةِ، فَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الإيمانِ والتَّقْوى المُفْضِيَيْنِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ بِكُلِّ ما جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ 63﴾ عَما يَحِقُّ الِاتِّقاءُ مِنهُ مِنَ الأفْعالِ والتُّرُوكِ اتِّقاءً دائِما حَسْبَما يُفِيدُهُ الجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ والمَوْصُولُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: مَن أُولَئِكَ؟ وما سَبَبُ فَوْزِهِمْ بِما أشارَ إلَيْهِ الكَلامُ السّابِقُ؟ فَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الإيمانِ والتَّقْوى المُفْضِيَيْنِ إلى كُلِّ خَيْرِ المُجَنَّبِينَ عَنْ كُلِّ شَرٍّ؟ ولَكَ أنْ تَقْصُرَ في السُّؤالِ عَلى مَن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن أوْلِياءُ اللَّهِ ؟ قالَ " الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ "» . ورَوى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ " «إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ لَأُناسًا ما هم بِأنْبِياءَ ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَكانِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ " قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هم، وما أعْمالُهم لَعَلَّنا نُحِبُّهم ؟ قالَ " هم قَوْمٌ تُحابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم (p-٤٤)وَلا أمْوالٍ يَتَعاطَوْنَها، فَواللَّهِ إنَّ وُجُو…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا عِيسى، مَن أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفَ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ؟ قالَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: الَّذِينَ نَظَرُوا إلى باطِنِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها، والَّذِينَ نَظَرُوا إلى آجِلِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى عاجِلِها، وأماتُوا.…
Open in library →