أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
“But for those who are on God’s side there is no fear, nor shall they grieve”
Yunus · 10:62 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
greater, but it is in a clear, a manifest, Book, namely, the Preserved Tablet ( al-lawh al-mahfuz). [10:62] Assuredly God’s friends, no fear shall befall them, neither shall they grieve, in the Hereafter. [10:63] They are, those who believe and fear, God, by observing His commandments and prohibitions. [10:64] Theirs are good tidings in the life of this world: in a hadith verified by al-Hakim this has been ex¬ plained as [referring to] a propitious vision which an individual might have or [a vision] which another might have of that person; and in the Hereafter: Paradise and reward.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
62. The friends of Allah will not have any fear of the terrors to come on the Day of Rising and they will not grieve over the pleasures of the world that they missed.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely God's friends-no fear shall be upon them, neither shall they sorrow. God's friends are those who dive for the pearl of wisdom in the oceans of knowledge, who are the sun of desire and the resting place of the covenant of good fortune in the heaven of the innate dis- position, who are accepted by the Divine Presence and the oyster shell of the secrets of Lordhood, who are the title-page of the Shariah and the proof of the Haqiqah.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَوْلِياءَ اللَّهِ الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم بالكرامة. وقد فسر ذلك في قوله الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ فهو توليهم إياه هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فهو توليه إياهم. وعن سعيد بن جبير أنّ رسول الله ﷺ سُئل: من أولياء الله؟ فقال: «هم الذين يذكر الله برؤيتهم [[أخرجه ابن أبى شيبة من رواية أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبى المغيرة عنه به وابن مردويه من طريق يحيى الحمامي عن يعقوب السهمي عن جعفر كذلك ووصله النسائي والبزار من رواية محمد بن سعيد بن سابق عن يعقوب بذكر ابن عباس. قال: سئل رسول الله ﷺ عن أولياء الله قال: الذين إذا رأوا ذكر الله.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ بِالطّاعَةِ ويَتَوَلّاهم بِالكَرامَةِ. ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ مِن لُحُوقِ مَكْرُوهٍ. ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ لِفَواتِ مَأْمُولٍ. والآيَةُ كَمُجْمَلٍ فَسَّرَهُ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ وقِيلَ الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ بَيانٌ لِتَوَلِّيهِمْ إيّاهُ. ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ وهو ما بَشَّرَ بِهِ المُتَّقِينَ في كِتابِهِ وعَلى لِسانِ نَبِيِّهِ ﷺ وما يُرِيهِمْ مِنَ الرُّؤْيا الصّالِحَةِ وما يَسْنَحُ لَهم مِنَ المُكاشَفاتِ، وبُشْرى المَلائِكَةِ عِنْدَ النَّزْعِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{62} يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه ويذكر أعمالهم وأوصافهم وثوابهم، فقال:{ألا إنَّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم}: فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال، {ولا هم يحزنونَ}: على ما أسلفوا؛ لأنهم لم يسلِفوا إلاَّ صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؛ ثبت لهم الأمنُ والسعادةُ والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى. {63} ثم ذكر وصفَهم، فقال:{الذين آمنوا}: بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشرِّه، وصدَّقوا إيمانهم باستعمال التقوى بامتثال الأوامر واجتناب النواهي؛ فكلُّ من كان مؤمناً تقيًّا؛ كان لله تعالى وليًّا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون [62] الذين آمنوا وكانوا يتقون [63] لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم [64] ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم [65].اللغة: الخوف، والفزع، والجزع، نظائر: وهو إزعاج القلب لما يتوقع من المكروه، والأمن ضده. والحزن: غلظ الهم مأخوذ من الحزن: وهي الأرض الغليظة، والسرور ضده. والبشرى: الخبر مما يظهر سروره في بشرة الوجه، والبشارة مثلها. والعزة: شدة الغلبة من عزه يعزه إذا غلبه، ومنه قولهم: إذا عز أخوك فهن، يعني إذا غلبك ولم تقاومه، فلن له.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِأَمْرِ رَبِّها» فلفظه عام و معناه خاص لأنها تركت أشياء كثيرة لم تدمرها، و انما دمرت ما لهم كله فكان كما قال الله عز و جل: فَأَصْبَحُوا لا يُرى‌ إِلَّا مَساكِنُهُمْ‌ و كل هذه الاخبار من هلاك الأمم تخويف و تحذير لامة محمد صلى الله عليه و آله و سلم‌ وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً اى قد أعطيناهم فكفروا فنزل بهم العذاب فاحذروا ان لا ينزل بكم ما نزل بهم، و قوله: و إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ‌ القول الى قوله: فلما قض…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 أَلا إِنَّ أَوْلِیاءَ اللّهِ لاخَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ 63 الَّذینَ آمَنُوا وَ کانُوا یَتَّقُونَ 64 لَهُمُ الْبُشْرى فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ فِی الآْخِرَةِ لا تَبْدیلَ لِکَلِماتِ اللّهِ ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظیمُ 65 وَ لایَحْزُنْکَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمیعاً هُوَ السَّمیعُ الْعَلیمُ ترجمه: 62 ـ آگاه باشید! (دوستان و) اولیاى خدا، نه ترسى دارند و نه غمگین مى شوند! 63 ـ همانها که ایمان آوردند، و (از مخالفت فرمان خدا) پرهیز مى کردند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الرسالة ومواد الهداية ، وعلي عليهالسلام هو أول فاتح لباب الولاية وفعلية التحقق بنعمة الهداية فهو الرحمة فينطبق الخبر على ما قدمناه في تفسير الآية. وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس : قل بفضل الله القرآن وبرحمته » حين جعلهم من أهل القرآن. أقول : أي الفضل مواد المعارف والأحكام التي فيه ، والرحمة فعلية تحقق ذلك في العاملين به فيرجع إلى ما قدمناه في تفسير الآية فتبصر ، ولا مخالفة بين هذه الرواية والرواية السابقة حينئذ بحسب الحقيقة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألا إن أنصار الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله، لأن الله رضي عنهم فآمنهم من عقابه = ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا. * * و"الأولياء" جمع "ولي"، وهو النصير، وقد بينا ذلك بشواهده. [[انظر تفسير " الولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) ، ولكن ههنا تفصيل في معنى " أولياء الله "، لم يسبق له نظير.]] * * واختلف أهل التأويل فيمن يستحق هذا الاسم. فقال بعضهم: هم قومٌ يُذْكَرُ الله لرؤيتهم، لما عليهم من سيما الخير والإخبات.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ فِي الْآخِرَةِ. "وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ" لِفَقْدِ الدُّنْيَا. وَقِيلَ: "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ" أَيْ مَنْ تَوَلَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَتَوَلَّى حِفْظَهُ وَحِيَاطَتَهُ وَرَضِيَ عَنْهُ فَلَا يَخَافُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَحْزَنُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها"- أَيْ عَنْ جَهَنَّمَ- "مُبْعَدُونَ"- إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾[[راجع ج ١١ ص ٣٤٥.]] [الأنبياء: ١٠٣ - ١٠١].…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ اعْلَمْ أنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ﴾ [يونس: ٦١] مِمّا يُقَوِّي قُلُوبَ المُطِيعِينَ، ومِمّا يَكْسِرُ قُلُوبَ الفاسِقِينَ، فَأتْبَعَهُ اللَّهُ تَعالى بِشَرْحِ أحْوالِ المُخْلِصِينَ الصّادِقِينَ الصِّدِّيقِينَ، وهو المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أَيَحْسَبُونَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهِ وَلَا يُعَاقِبُهُمْ عَلَيْهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا تَكُونُ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فِي شَأْنٍ﴾ عَمَلٍ مِنَ الأعمال، وجمعه شُؤون، ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ﴾ مِنَ اللَّهِ، ﴿مِنْ قُرْآنٍ﴾ نَازِلٍ، وَقِيلَ: مِنْهُ أَيْ مِنَ الشَّأْنِ مِنْ قُرْآنٍ، نَزَلَ فِيهِ ثُمَّ خَاطَبَهُ وَأُمَّتَهُ فَقَالَ: ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ أَي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللهِ﴾ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ بِالطاعَةِ ويَتَوَلّاهم بِالكَرامَةِ أوْ هُمُ الَّذِينَ تَوَلّى اللهُ هُداهم بِالبُرْهانِ الَّذِي آتاهم فَتَوَلَّوُا القِيامَ بِحَقِّهِ والرَحْمَةَ لِخَلْقِهِ أوْ هُمُ المُتَحابُّونَ في اللهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم ولا أمْوالٍ يَتَعاطَوْنَها أوْ هُمُ المُؤْمِنُونَ المُتَّقُونَ بِدَلِيلِ الآيَةِ الثانِيَةِ ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ إذا خافَ الناسُ ﴿وَلا هم يَحْزَنُونَ﴾ إذا حَزِنَ الناسُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أشارَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ إلَخْ إلى طَرِيقٍ أُخْرى غَيْرِ ما تَقَدَّمَ في إثْباتِ النُّبُوَّةِ، وتَقْرِيرُ ذَلِكَ ما حاصِلُهُ أنَّكم تَحْكُمُونَ بِتَحْلِيلِ البَعْضِ وتَحْرِيمِ البَعْضِ، فَإنْ كانَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي والهَوى فَهو مَهْجُورٌ بِاتِّفاقِ العُقَلاءِ، مُسْلِمِهِمْ وكافِرِهِمْ، وإنْ كانَ لِاعْتِقادِكم أنَّهُ حُكْمُ اللَّهِ فِيكم وفِيما رَزَقَكم فَلا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ إلّا بِطَرِيقٍ مُوَصِّلَةٍ إلى اللَّهِ، ولا طَرِيقَ يَتَبَيَّنُ بِها الحَلالُ مِنَ الحَرامِ إلّا مِن جِهَةِ الرُّسُلِ (p-٦٣١)الَّذِينَ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ إلى عِبادِهِ، ومَعْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٩٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عن رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ في الأرْضِ ولا في السَماءِ ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿ألا إنَّ أولِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ قَصْدُ الآيَةِ وصْفُ إحاطَةِ اللهِ بِكُلِّ شَيْءٍ، ومَعْنى اللَفْظِ: وما تَكُونُ يا مُحَمَّدُ -والمُرادُ هو وغَيْرُهُ- في شَأْنٍ مِن جَمِيعِ الشُؤُونِ، ﴿وَما تَتْلُو مِنهُ﴾ الضَمِيرُ عائِدٌ عَلى "شَأْنٍ" أيْ فِيهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّصْرِيحِ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ المُعَرَّضِ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ [يونس: ٦١] الآيَةَ، صفحة ٢١٦ وبِتَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى ما يُلاقِيهِ مِنَ الكُفّارِ مِن أذًى وتَهْدِيدٍ، إذْ أعْلَنَ اللَّهُ لِلنَّبِيءِ والمُؤْمِنِينَ بِالأمْنِ مِن مَخافَةِ أعْدائِهِمْ، ومِنَ الحُزْنِ مِن جَرّاءَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ بَيانٌ عَلى وجْهِ التَّبْشِيرِ والوَعْدِ لِما هو نَتِيجَةٌ لِأعْمالِ المُؤْمِنِينَ، وغايَةٌ لِما ذُكِرَ قَبْلَهُ مِن كَوْنِهِ تَعالى مُهَيْمِنًا عَلى نَبِيِّهِ ﷺ وأُمَّتِهِ في كُلِّ ما يَأْتُونَ وما يَذَرُونَ، وإحاطَةِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ بِجَمِيعِ ما في السَّماءِ والأرْضِ، وكَوْنِ الكُلِّ مُثْبَتًا في الكِتابِ المُبِينِ بَعْدَما أُشِيرَ إلى فَظاعَةِ حالِ المُفْتَرِينَ عَلى اللَّهِ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ، وما سَيَعْتَرِيهِمْ مِنَ الهَوْلِ إشارَةً إجْمالِيَّةً عَلى طَرِيقِ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وصُدِّرَتِ الجُمْلَةُ بِحَرْفَيِ التَّنْبِيهِ والتَّحْقِيقِ؛ لِزِيا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا عَمَّمَ وعْدَهُ ووَعِيدَهُ في حَقِّ كافَّةِ مَن أطاعَ وعَصى أتْبَعَهُ سُبْحانَهُ بِشَرْحِ أحْوالِ أوْلِيائِهِ تَعالى المُخْلِصِينَ فَقالَ عَزَّ مِن قائِلٍ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّهُ بَيانٌ عَلى وجْهِ التَّبْشِيرِ والوَعْدِ لِما هو نَتِيجَةٌ لِأعْمالِ المُؤْمِنِينَ وغايَةٌ لِما ذُكِرَ قَبْلَهُ مِن كَوْنِهِ سُبْحانَهُ مُهَيْمِنًا عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأُمَّتِهِ في كُلِّ ما يَأْتُونَ ويَذْرُونَ وأحاطَهُ عِلْمُهُ جَلَّ وعَلا بَعْدَما أُشِيرَ إلى فَظاعَةِ حالِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ رَوى ابْنُ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن أوْلِياءُ اللَّهِ ؟ قالَ " الَّذِينَ إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ "» . ورَوى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ " «إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ لَأُناسًا ما هم بِأنْبِياءَ ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ لِمَكانِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ " قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن هم، وما أعْمالُهم لَعَلَّنا نُحِبُّهم ؟ قالَ " هم قَوْمٌ تُحابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم (p-٤٤)وَلا أمْوالٍ يَتَعاطَوْنَها، فَواللَّهِ إنَّ وُجُو…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا عِيسى، مَن أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفَ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ؟ قالَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: الَّذِينَ نَظَرُوا إلى باطِنِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها، والَّذِينَ نَظَرُوا إلى آجِلِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى عاجِلِها، وأماتُوا.…
Open in library →