وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
“Every soul that has done evil, if it possessed all that is on the earth, would gladly offer it as ransom. When they see the punishment, they will repent in secret, but they will be judged with justice and will not be wronged”
Yunus · 10:54 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
indeed, by my Lord! Verily it is true and you cannot escape’, [you cannot] elude the chastisement. [10:54] And if each soul that has done wrong, [that] has disbelieved, had all that is in the earth, of riches, it would offer it as ransom, againSt chastisement on the Day of Resurrection; and they will feel remorse within them, for having neglected faith, when they see the chastisement, their leaders keep it [their remorse] secret from the weak ones whom they had led aStray, fearing reproach, but it has been decided juStly between them, [between] all creatures, and they are not wronged, in…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
54. If every person who associated partners with Allah possessed all the valuable wealth on earth, they would offer it as ransom from Allah’s punishment if they were given the opportunity to do so. The idolaters will conceal their regret for their disbelief when they see the punishment on the Day of Judgement. Allah will decide between them with justice and they will not be wronged, and they will only be repaid for their actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ظَلَمَتْ صفة لنفس على: ولو أنّ لكل نفس ظالمة ما فِي الْأَرْضِ أى ما في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها وجميع منافعها على كثرتها لَافْتَدَتْ بِهِ لجعلته فدية لها. يقال: فداه فافتدى. ويقال: افتداه أيضاً بمعنى فداه وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ لأنهم بهتوا لرؤيتهم ما لم يحتسبوه ولم يخطر ببالهم، وعاينوا من شدّة الأمر وتفاقمه ما سلبهم قواهم وبهرهم، فلم يطيقوا عنده بكاء ولا صراخا ولا ما يفعله الجازع، سوى إسرار الندم والحسرة في القلوب، كما ترى المقدّم للصلب يثخنه ما دهمه من فظاعة الخطب، ويغلب حتى لا ينبس بكلمة [[قوله «لا ينبس بكلمة» أى لا يتكلم. أفاده الصحاح.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ بِالشِّرْكِ أوِ التَّعَدِّي عَلى الغَيْرِ ما في الأرْضِ مِن خَزائِنِها وأمْوالِها. ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ لَجَعَلَتْهُ فِدْيَةً لَها مِنَ العَذابِ، مِن قَوْلِهِمُ افْتَداهُ بِمَعْنى فَداهُ. ﴿وَأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ لِأنَّهم بُهِتُوا بِما عايَنُوا مِمّا لَمْ يَحْتَسِبُوهُ مِن فَظاعَةِ الأمْرِ وهَوْلِهِ فَلَمْ يَقْدِرُوا أنْ يَنْطِقُوا. وقِيلَ أسَرُّوا النَّدامَةَ أخْلَصُوها لِأنَّ إخْفاءَها إخْلاصُها، أوْ لِأنَّهُ يُقالُ سَرَّ الشَّيْءَ لِخالِصَتِهِ مِن حَيْثُ إنَّها تَخْفى ويَضِنُّ بِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {ويستنبئونك أحقٌّ هو}؛ أي: يستخبرك المكذِّبون على وجه التعنُّت والعناد لا على وجه التبيُّن والاسترشاد. {أحقٌّ هو}؛ أي: أصحيح حشر العباد وبعثهم بعد موتهم ليوم المعاد وجزاء العباد بأعمالهم إن خيراً فخيرٌ وإن شرًّا فشرٌّ؟ {قل}: لهم مقسماً على صحَّته مستدلاًّ عليه بالدليل الواضح والبرهان: {إي ورَبِّي إنَّه لحقٌّ}: لا مِرْيَةَ فيه ولا شبهة تعتريه، {وما أنتُم بمعجِزين}: لله أن يبعثكم؛ فكما ابتدأ خلقكم ولم تكونوا شيئاً؛ كذلك يعيدكم مرَّة أخرى ليجازِيَكم بأعمالكم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) فلا يتأخرون عن ذلك الوقت، ولا يتقدمون عليه، بل يهلكهم في ذلك الوقت بعينه.(قل) يا محمد لهؤلاء المكذبين المستعجلين بالعذاب: (أرأيتم) أي:أعلمتم (إن أتاكم عذابه) أي: عذاب الله (بياتا) أي: ليلا (أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون) وهذا استفهام معناه التقطيع والتهويل، كما يقول الانسان لمن هو في أمر يستوخم عاقبته: ماذا تجني على نفسك؟ وهذا جواب لقولهم: (متى هذا الوعد).وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام: يريد بذلك عذابا ينزل من السماء على فسقة أهل القبلة في آخر الزمان، ونعوذ بالله منه (أثم إذا ما وقع آمنتم به) هذا استفهام معناه الانكار، وتقديره.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 وَ یَسْتَنْبِئُونَکَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إی وَ رَبِّی إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزینَ 54 وَ لَوْ أَنَّ لِکُلِّ نَفْس ظَلَمَتْ ما فِی الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ وَ قُضِیَ بَیْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لایُظْلَمُونَ 55 أَلا إِنَّ لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لایَعْلَمُونَ 56 هُوَ یُحْیی وَ یُمیتُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ترجمه: 53 ـ از تو مى پرسند: «آیا آن (وعده مجازات الهى) حق است»؟ بگو: «آرى، به پروردگارم سوگند، قطعاً حق است; و شما نمى توانید از آن جلوگیرى کنید»! 54 ـ و…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ووبخهم ثانيا على تأخير إيمانهم إلى حين لا ينفعهم الإيمان فيه وهو حين نزول العذاب فإن آية العذاب يلجئهم إلى الإيمان قطعا على ما هو المجرب من إيمان الإنسان عند إشراف الهلكة ، ومن جهة أخرى الإيمان توبة والتوبة غير مقبولة عند ظهور آية العذاب والإشراف على الموت. فقال تعالى : « أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ » العذاب « آمَنْتُمْ بِهِ » أي بالقرآن أو بالدين أو بالله « آلْآنَ » أي أتؤمنون به في هذا الآن والوقت « وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ » وكان معنى استعجالهم عدم الاعتناء بشأن هذا العذاب وتحقيره بالاستهزاء به.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٥٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو أن لكل نفس كفرت بالله = و"ظلمها"، في هذا الموضع، عبادتُها غيرَ من يستحق عبادته، [[في المطبوعة: " من يستحق عبادة "، غير ما في المخطوطة.]] وتركها طاعة من يجب عليها طاعته= ﴿ما في الأرض﴾ ، من قليل أو كثير= ﴿لافتدت به﴾ ، يقول: لافتدت بذلك كلِّه من عذاب الله إذا عاينته [[انظر تفسير " الافتداء " فيما سلف من فهارس اللغة (فدى) .]] = وقوله: ﴿وأسروا الندامة لما رأ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أَيْ أَشْرَكَتْ وَكَفَرَتْ. (مَا فِي الْأَرْضِ) أَيْ مِلْكًا. (لَافْتَدَتْ بِهِ) أَيْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، يَعْنِي وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا، كَمَا قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١] وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٤ ص ١٣١.]] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ﴾ أَيْ أَخْفَوْهَا، يَعْنِي رُؤَسَاءَهُمْ، أَيْ أَخْفَوْا نَدَامَتَهُمْ عَنْ أتباعهم.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي إنَّهُ لَحَقٌّ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وأسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ أخَبَرَ عَنِ الكُفّارِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً. ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ كَفَرَتْ وأشْرَكَتْ وهو صِفَةٌ لِنَفْسٍ أيْ: ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظالِمَةٍ ﴿ما في الأرْضِ﴾ في الدُنْيا اليَوْمَ مِن خَزائِنِها وأمْوالِها ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ لَجَعَلَتْهُ فِدْيَةً لَها يُقالُ فَداهُ فافْتَدى ويُقالُ افْتَداهُ أيْضًا بِمَعْنى فَداهُ ﴿وَأسَرُّوا النَدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ﴾ وأظْهَرُوها مِن قَوْلِهِمْ أسَرَّ الشَيْءَ إذا أظْهَرَهُ أوْ أخْفَوْها عَجْزًا عَنِ النُطْقِ لِشِدَّةِ الأمْرِ فَأسَرَّ مِنَ الأضْدادِ ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ بَيْنَ الظالِمِينَ والمَظْلُومِينَ دَلَّ عَلى ذَلِكَ ذِكْرُ الظُلْمِ ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ هَذا مِنهُ سُبْحانَهُ تَزْيِيفٌ لِرَأْيِ الكُفّارِ في اسْتِعْجالِ العَذابِ بَعْدَ التَّزْيِيفِ الأوَّلِ: أيْ أخْبِرُونِي إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَياتًا أيْ وقْتَ بَياتٍ، والمُرادُ بِهِ الوَقْتُ الَّذِي يَبِيتُونَ فِيهِ ويَنامُونَ ويَغْفُلُونَ عَنِ التَّحَرُّزِ، والبَياتُ بِمَعْنى التَّبْيِيتِ اسْمُ مَصْدَرٍ كالسَّلامِ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وكَذَلِكَ ( نَهارًا ) أيْ: وقْتَ الِاشْتِغالِ بِطَلَبِ المَعاشِ والكَسْبِ، والضَّمِيرُ في ( مِنهُ ) راجِعٌ إلى العَذابِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى اللَّهِ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿ماذ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٩٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وأسَرُّوا النَدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ هَذا إخْبارٌ لِلْكُفّارِ في سِياقِ إخْبارِهِمْ بِأنَّ ذَلِكَ الوَعْدَ حَقٌّ، و"أسَرُّوا" لَفَظَةٌ تَجِيءُ بِمَعْنى: أخْفَوْا، وهي حِينَئِذٍ مِنَ السِرِّ، وتَجِيءُ بِمَعْنى: أظْهَرُوا، وهي حِينَئِذٍ مِن أسارِيرِ الوَجْهِ، قالَ الطَبَرِيُّ: المَعْنى: وأخْفى رُؤَساءُ هَؤُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٩٧ ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ الأظْهَرُ أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ مِن بَقِيَّةِ القَوْلِ، فَهي عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إي ورَبِّيَ إنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [يونس: ٥٣] إعْلامًا لَهم بِهَوْلِ ذَلِكَ العَذابِ عَساهم أنْ يَحْذَرُوهُ، ولِذَلِكَ حُذِفَ المُتَعَلِّقُ الثّانِي لِفِعْلِ افْتَدَتْ لِأنَّهُ يَقْتَضِي مُفْدِيًا بِهِ ومُفْدِيًا مِنهُ، أيْ لافْتَدَتْ بِهِ مِنَ العَذابِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ بِالشَّرَكِ، أوِ التَّعَدِّي عَلى الغَيْرِ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِن أصْنافِ الظُّلْمِ - ولَوْ مَرَّةً حَسْبَما يُفِيدُهُ كَوْنُ الصِّفَةِ فِعْلًا - ﴿ما في الأرْضِ﴾ أيْ: ما في الدُّنْيا مِن خَزائِنِها وأمْوالِها ومَنافِعِها قاطِبَةً بِما كَثُرَتْ ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ أيْ: لَجَعَلَتْهُ فَدِيَةً لَها مِنَ العَذابِ، مِنِ افْتَداهُ بِمَعْنى فَداهُ ﴿وَأسَرُّوا﴾ أيِ: النُّفُوسُ المَدْلُولُ عَلَيْها بِكُلِّ نَفْسٍ، والعُدُولُ إلى صِيغَةِ الجَمْعِ مَعَ تَحَقُّقِ العُمُومِ في صُورَةِ الإفْرادِ - أيْضًا - لِإفادَةِ تَهْوِيلِ الخَطْبِ بِكَوْنِ الإسْرارِ بِطَرِيقِ المَعِيَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ أيْ بِالكُفْرِ أوْ بِالتَّعَدِّي عَلى الغَيْرِ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِن أصْنافِ الظُّلْمِ كَذا صفحة 137 قِيلَ ورُبَّما يُقْتَصَرُ عَلى الأوَّلِ لِأنَّهُ الفَرْدُ الكامِلُ مَعَ أنَّ الكَلامَ في حَقِّ الكُفّارِ و(لَوْ) قِيلَ بِمَعْنى إنَّ وقِيلَ عَلى ظاهِرِها واسْتُبْعِدَ ولا أراهُ بَعِيدًا ﴿ما في الأرْضِ﴾ أيْ ما في الدُّنْيا مِن خَزائِنِها وأمْوالِها ومَنافِعِها قاطِبَةً ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ أيْ لَجَعَلَتْهُ فِدْيَةً لَها مِنَ العَذابِ مِنِ افْتَداهُ بِمَعْنى فَداهُ فالمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أيْ لافْتَدَتْ نَفْسَها بِهِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ افْتَدى لازِمًا عَلى أنَّه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أشْرَكَتْ. ﴿ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ. ﴿وَأسَرُّوا النَّدامَةَ﴾ يَعْنِي: الرُّؤَساءَ أخْفَوْها مِنَ الأتْباعِ. ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ. وقالَ آخَرُونَ مِنهم أبُو عُبَيْدَةَ والمُفَضَّلُ: " أسَرُّوا النَّدامَةَ " بِمَعْنى أظْهَرُوا، لِأنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمِ تَصَنُّعٍ ولا تَصَبُّرٍ، والإسْرارُ مِنَ الأضْدادِ؛ يُقالُ: أسْرَرْتُ الشَّيْءَ، بِمَعْنى: أخْفَيْتُهُ.…
Open in library →