أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
“It is to God that everything in the heavens and the earth truly belongs: God’s promise is true, but most people do not realize it”
Yunus · 10:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s been decided juStly between them, [between] all creatures, and they are not wronged, in anything. [10:55] Why, surely to God belongs all that is in the heavens and the earth. Why, surely God’s promise, of resurrection and requital, is true, [is] fixed, but moSt of them, people, do not know, this. [10:56] He gives life and makes to die, and to Him you shall be returned, in the Hereafter, and He shall requite you for your deeds.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. The control of whatever is in the heavens and earth is only Allah’s. Allah’s promise of punishment for the disbelievers will undoubtedly occur, but most of them do not know that and are therefore in doubt.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ظَلَمَتْ صفة لنفس على: ولو أنّ لكل نفس ظالمة ما فِي الْأَرْضِ أى ما في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها وجميع منافعها على كثرتها لَافْتَدَتْ بِهِ لجعلته فدية لها. يقال: فداه فافتدى. ويقال: افتداه أيضاً بمعنى فداه وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ لأنهم بهتوا لرؤيتهم ما لم يحتسبوه ولم يخطر ببالهم، وعاينوا من شدّة الأمر وتفاقمه ما سلبهم قواهم وبهرهم، فلم يطيقوا عنده بكاء ولا صراخا ولا ما يفعله الجازع، سوى إسرار الندم والحسرة في القلوب، كما ترى المقدّم للصلب يثخنه ما دهمه من فظاعة الخطب، ويغلب حتى لا ينبس بكلمة [[قوله «لا ينبس بكلمة» أى لا يتكلم. أفاده الصحاح.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ تَقْرِيرٌ لِقُدْرَتِهِ تَعالى عَلى الإثابَةِ والعِقابِ. ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ ما وعَدَهُ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ كائِنٌ لا خُلْفَ فِيهِ. ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ لِأنَّهم لا يَعْلَمُونَ لِقُصُورِ عُقُولِهِمْ إلّا ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا. ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ في الدُّنْيا فَهو يَقْدِرُ عَلَيْهِما في العُقْبى لِأنَّ القادِرَ لِذاتِهِ لا تَزُولُ قُدْرَتُهُ، والمادَّةُ القابِلَةُ بِالذّاتِ لِلْحَياةِ والمَوْتِ لَهُما أبَدًا. ﴿وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالمَوْتِ أوِ النُّشُورِ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {ويستنبئونك أحقٌّ هو}؛ أي: يستخبرك المكذِّبون على وجه التعنُّت والعناد لا على وجه التبيُّن والاسترشاد. {أحقٌّ هو}؛ أي: أصحيح حشر العباد وبعثهم بعد موتهم ليوم المعاد وجزاء العباد بأعمالهم إن خيراً فخيرٌ وإن شرًّا فشرٌّ؟ {قل}: لهم مقسماً على صحَّته مستدلاًّ عليه بالدليل الواضح والبرهان: {إي ورَبِّي إنَّه لحقٌّ}: لا مِرْيَةَ فيه ولا شبهة تعتريه، {وما أنتُم بمعجِزين}: لله أن يبعثكم؛ فكما ابتدأ خلقكم ولم تكونوا شيئاً؛ كذلك يعيدكم مرَّة أخرى ليجازِيَكم بأعمالكم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وبصحة ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم (هو يحيي) أي: يحيي الخلق بعد كونهم أمواتا (ويميت) أي: يميتهم بعد أن كانوا أحياء (وإليه ترجعون) يوم القيامة فيجازيهم على أعمالهم.قال الجبائي: وفي هذه الآية دلالة على أنه لا يقدر على الحياة إلا الله تعالى، لأنه تعالى تمدح بكونه قادرا على الإحياء، والإماتة.النظم: وجه اتصال الآية الأولى بما قبلها أن قوله: (ويستنبئونك) عطف على (ويستعجلونك) المعنى أنهم يستعجلونك، ويقولون متى تكون القيامة والعذاب، أو يستخبرونك أحق ما تقول من كونه.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عز و جل: «إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا» قال: هي ركعتان بعد المغرب، يقرء في أول ركعة بفاتحة الكتاب و عشر من أول البقرة و آية السخرة من قوله‌ «وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» الى قوله: «لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ» و خمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و في الركعة الثانية فاتحة الكتاب و آية الكرسي و آخر البقرة من قوله: «لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ» الى ان تختم السورة، و خمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثم ادع بعدها بما شئت، قال: و من واظب عليه كتب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 وَ یَسْتَنْبِئُونَکَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إی وَ رَبِّی إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزینَ 54 وَ لَوْ أَنَّ لِکُلِّ نَفْس ظَلَمَتْ ما فِی الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ وَ أَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ وَ قُضِیَ بَیْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لایُظْلَمُونَ 55 أَلا إِنَّ لِلّهِ ما فِی السَّماواتِ وَ الأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لایَعْلَمُونَ 56 هُوَ یُحْیی وَ یُمیتُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ترجمه: 53 ـ از تو مى پرسند: «آیا آن (وعده مجازات الهى) حق است»؟ بگو: «آرى، به پروردگارم سوگند، قطعاً حق است; و شما نمى توانید از آن جلوگیرى کنید»! 54 ـ و…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وكتمانها خشية الشماتة ونحوها ، والظاهر أن المراد بالقضاء والعذاب في الآية هو القضاء والعذاب الدنيويان لا غير. قوله تعالى : « أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » الآية وما بعدها بيان برهاني على حقية ما ذكره من كونه حقا واقعا لا يمنع عنه مانع فإن كل شيء مما في السماوات والأرض إذا كان مملوكا لله وحده لا شريك له كان كل تصرف مفروض فيها إليه تعالى ، ولم يكن لغيره شيء من التصرف إلا بإذنه فإذا تصرف في شيء كان مستندا إلى إرادته فقط من غير أن يستند إلى مقتض آخر خارج يتصرف في ذاته المقدسة فيحمله على الفعل ، أو يتقيد بعدم م…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٥٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو أن لكل نفس كفرت بالله = و"ظلمها"، في هذا الموضع، عبادتُها غيرَ من يستحق عبادته، [[في المطبوعة: " من يستحق عبادة "، غير ما في المخطوطة.]] وتركها طاعة من يجب عليها طاعته= ﴿ما في الأرض﴾ ، من قليل أو كثير= ﴿لافتدت به﴾ ، يقول: لافتدت بذلك كلِّه من عذاب الله إذا عاينته [[انظر تفسير " الافتداء " فيما سلف من فهارس اللغة (فدى) .]] = وقوله: ﴿وأسروا الندامة لما رأ…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
(أَلَا) كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ لِلسَّامِعِ تُزَادُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ، أَيِ انْتَبِهُوا لِمَا أَقُولُ لَكُمْ (إِنَّ لله ما في السموات وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ)، ﴿لَهُ ملك السماوات والأرض﴾ [الحديد: ٢] فَلَا مَانِعَ يَمْنَعُهُ مِنْ إِنْفَاذِ مَا وَعَدَهُ [[في ع: حكمه.]]. (ولكن أكثر هم لا يعلمون) ذلك.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ مِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ تَعَلُّقَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو أنَّهُ تَعالى قالَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ فَلا جَرَمَ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَ لِلظّالِمِ شَيْءٌ يَفْتَدِي بِهِ، فَإنَّ كُلَّ الأشْياءِ مُلْكُ اللَّهِ تَعالى ومِلْكُهُ واعْلَمْ أنَّ هَذا التَّوْجِيهَ حَسَنٌ، أمّا الأحْسَنُ أنْ يُقالَ إنّا قَدْ ذَكَرْنا أنَّ النّاسَ عَلى طَبَق…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَهُنَالِكَ؟ وَحِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِحَرْفِ عَطْفٍ، " إِذَا مَا وَقَعَ " نَزَلَ الْعَذَابُ، ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ أَيْ بِاللَّهِ فِي وَقْتِ الْيَأْسِ. وَقِيلَ: آمَنْتُمْ بِهِ أَيْ صَدَّقْتُمْ بِالْعَذَابِ وَقْتَ نُزُولِهِ، ﴿آلْآنَ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: يُقَالُ لَكُمْ: آلْآنَ تُؤْمِنُونَ حِينَ وَقَعَ الْعَذَابُ؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً. ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أَشْرَكُوا، ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ الإعْلامَ بِأنَّ لَهُ المُلْكَ كُلَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ﴾ فَكَيْفَ يَقْبَلُ الفِداءَ وأنَّهُ المُثِيبُ المُعاقِبُ وما وعَدَهُ مِنَ الثَوابِ أوِ (p-٢٨)العِقابِ فَهو حَقٌّ بِقَوْلِهِ ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللهِ﴾ بِالثَوابِ أوْ بِالعَذابِ حَقٌّ كائِنٌ ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ هَذا مِنهُ سُبْحانَهُ تَزْيِيفٌ لِرَأْيِ الكُفّارِ في اسْتِعْجالِ العَذابِ بَعْدَ التَّزْيِيفِ الأوَّلِ: أيْ أخْبِرُونِي إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَياتًا أيْ وقْتَ بَياتٍ، والمُرادُ بِهِ الوَقْتُ الَّذِي يَبِيتُونَ فِيهِ ويَنامُونَ ويَغْفُلُونَ عَنِ التَّحَرُّزِ، والبَياتُ بِمَعْنى التَّبْيِيتِ اسْمُ مَصْدَرٍ كالسَّلامِ بِمَعْنى التَّسْلِيمِ، وهو مُنْتَصِبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وكَذَلِكَ ( نَهارًا ) أيْ: وقْتَ الِاشْتِغالِ بِطَلَبِ المَعاشِ والكَسْبِ، والضَّمِيرُ في ( مِنهُ ) راجِعٌ إلى العَذابِ، وقِيلَ: راجِعٌ إلى اللَّهِ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿ماذ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٩٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وأسَرُّوا النَدامَةَ لَمّا رَأوُا العَذابَ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ هَذا إخْبارٌ لِلْكُفّارِ في سِياقِ إخْبارِهِمْ بِأنَّ ذَلِكَ الوَعْدَ حَقٌّ، و"أسَرُّوا" لَفَظَةٌ تَجِيءُ بِمَعْنى: أخْفَوْا، وهي حِينَئِذٍ مِنَ السِرِّ، وتَجِيءُ بِمَعْنى: أظْهَرُوا، وهي حِينَئِذٍ مِن أسارِيرِ الوَجْهِ، قالَ الطَبَرِيُّ: المَعْنى: وأخْفى رُؤَساءُ هَؤُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ تَذْيِيلُ تَنْهِيَةٍ لِلْكَلامِ المُتَعَلِّقِ بِصِدْقِ الرَّسُولِ والقُرْآنِ وما جاءَ بِهِ مِنَ الوَعِيدِ وتَرَقُّبِ يَوْمِ البَعْثِ ويَوْمِ نُزُولِ العَذابِ بِالمُشْرِكِينَ. وقَدِ اشْتَمَلَ هَذا التَّذْيِيلُ عَلى مُجْمَلِ تَفْصِيلِ ذَلِكَ الغَرَضِ، وعَلى تَعْلِيلِهِ بِأنَّ مَن هَذِهِ شُئُونُهُ لا يَعْجِزُ عَنْ تَحْقِيقِ ما أخْبَرَ بِوُقُوعِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: ما وُجِدَ فِيهِما داخِلًا في حَقِيقَتِهِما أوْ خارِجًا عَنْهُما مُتَمَكِّنًا فِيهِما، وكَلِمَةُ "ما" لِتَغْلِيبِ غَيْرِ العُقَلاءِ عَلى العُقَلاءِ، فَهو تَقْرِيرٌ لِكَمالِ قدرته سُبْحانَهُ عَلى جَمِيعِ الأشْياءِ، وبَيانٌ لِانْدِراجِ الكُلِّ تَحْتَ مَلَكُوتِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَما يَشاءُ إيجادًا وإعْدامًا، وإثابَةً وعِقابًا ﴿ألا إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ إظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِ الوَعْدِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، وهو إمّا بِمَعْنى المَوْعُودِ، أيْ: جَمِيعِ ما وُعِدَ بِهِ كائِنًا ما كانَ فَيَنْدَرِجُ فِيهِ العَذابُ الَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ إنَّ لَهُ سُبْحانَهُ لا لِغَيْرِهِ تَعالى ما وُجِدَ في هَذِهِ الأجْرامِ العَظِيمَةِ داخِلًا في حَقِيقَتِها أوْ خارِجًا عَنْها مُتَمَكِّنًا فِيها وكَلِمَةُ (ما) لِتَغْلِيبِ غَيْرِ العُقَلاءِ عَلى العُقَلاءِ وهو تَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ وتَأْكِيدٌ واسْتِدْلالٌ عَلَيْهِ بِأنْ مَن يَمْلِكُ جَمِيعَ الكائِناتِ ولَهُ التَّصَرُّفُ فِيها قادِرٌ عَلى ما ذُكِرَ وقِيلَ: إنَّهُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ كَأنَّهُ بَيانٌ لِعِقْدِهِمْ ما يَفْتَدُونَ بِهِ وعَدَمِ مِلْكِهِمْ شَيْئًا حَيْثُ أف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أشْرَكَتْ. ﴿ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ. ﴿وَأسَرُّوا النَّدامَةَ﴾ يَعْنِي: الرُّؤَساءَ أخْفَوْها مِنَ الأتْباعِ. ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ. وقالَ آخَرُونَ مِنهم أبُو عُبَيْدَةَ والمُفَضَّلُ: " أسَرُّوا النَّدامَةَ " بِمَعْنى أظْهَرُوا، لِأنَّهُ لَيْسَ بِيَوْمِ تَصَنُّعٍ ولا تَصَبُّرٍ، والإسْرارُ مِنَ الأضْدادِ؛ يُقالُ: أسْرَرْتُ الشَّيْءَ، بِمَعْنى: أخْفَيْتُهُ.…
Open in library →