إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
“The ones open to blame are those who asked you for exemption despite their wealth, and who preferred to be with those who stay behind. God has sealed their hearts: they do not understand”
At-Tawbah · 9:93 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
xplicative) for sor¬ row that they could not find the means to expend, for the [campaign] Struggle. [9:93] The way [of blame] is only again St those who ask leave of you, to Stay behind, when they are rich. They are content to be with those who Hay behind and God has set a seal on their hearts, so that they do not know: a similar Statement has already been made.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
93. There will only be punishment and blame on those who ask you, O Messenger, for permission to remain behind from striving while they are able to do so, due to their having the means to equip themselves. They are pleased with disgrace and humiliation for themselves by staying behind with those who remain behind at home. Allah has sealed their hearts so they are not affected by any warning. Because of this, they do not know where their best interests lie, so they can choose that; or where there is harm, so they can avoid it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: رَضُوا ما موقعه؟ قلت: هو استئناف، كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء؟ فقيل: رضوا بالدناءة والضعة والانتظام في جملة الخوالف وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ يعنى أن السبب في استئذانهم رضاهم بالدناءة وخذلان الله تعالى إياهم. فإن قلت: فهل يجوز أن يكون قوله قُلْتَ لا أَجِدُ استئنافاً مثله، كأنه قيل: إذا ما أتوك لتحملهم تولوا، فقيل: ما لهم تولوا باكين؟ فقيل: قلت لا أجد ما أحملكم عليه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ بِالمُعاتَبَةِ. ﴿عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ﴾ واجِدُونَ الأُهْبَةَ. ﴿رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ ما هو السَّبَبُ لِاسْتِئْذانِهِمْ مِن غَيْرِ عُذْرٍ وهو رِضاهم بِالدَّناءَةِ والِانْتِظامِ في جُمْلَةِ الخَوالِفِ إيثارًا لِلدَّعَةِ. ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ حَتّى غَفَلُوا عَنْ وخامَةِ العاقِبَةِ. ﴿فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ مَغَبَّتَهُ. ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ﴾ في التَّخَلُّفِ. ﴿إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ مِن هَذِهِ السَّفْرَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{90} يقول تعالى: {وجاء المعذِّرونَ من الأعراب لِيُؤۡذَنَ لهم}؛ أي: جاء الذين تهاونوا وقصَّروا منهم في الخروج لأجل أن يؤذنَ لهم في ترك الجهاد؛ غيرَ مبالين في الاعتذار لجفائهم وعدم حيائهم وإتيانهم بسبب ما معهم من الإيمان الضعيف، وأما الذين كذبوا الله ورسوله منهم؛ فقعدوا وتركوا الاعتذار بالكلِّيَّة. ويُحتمل أنَّ معنى قوله:{المعذِّرون}؛ أي: الذين لهم عذرٌ أتوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - لِيَعْذِرَهم، ومن عادته أن يَعْذِرَ مَن له عذرٌ، {وَقَعَدَ الذين كَذَبوا الله ورسوله}: في دعواهم الإيمان المقتضي للخروج وعدم عملهم بذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحجة: من قرأ بالتخفيف: أراد الذين يأتون بالعذر. ومن قرأ بالتشديد:احتمل أمرين أحدهما: أن يكون المراد المتعذرون كان لهم عذر، أو لم يكن، وإنما أدغم التاء في الذال لقرب مخرجهما والثاني: إنه أراد المقصرون من التعذير، فالمعذر: المقصر الذي يريك أنه معذور ولا عذر له. والمعذر: المبالغ الذي له عذر. والمعتذر: يقال لمن عذر، ولمن لا عذر له، قال لبيد: (ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر) أي: أتى بعذر.المعنى: لما تقدم حديث المخلفين، صنف الله تعالى الأعراب منهم صنفين، فقال سبحانه: (وجاء المعذرون من الأعراب) أي: المقصرون الذي يعتذرون، وليس لهم عذر، عن أكثر المفسرين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
91 لَیْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذینَ لایَجِدُونَ ما یُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنینَ مِنْ سَبیل وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحیمٌ 92 وَ لا عَلَى الَّذینَ إِذا ما أَتَوْکَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُکُمْ عَلَیْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْیُنُهُمْ تَفیضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاّ یَجِدُوا ما یُنْفِقُونَ 93 إِنَّمَا السَّبیلُ عَلَى الَّذینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ وَ هُمْ أَغْنِیاءُ رَضُوا بِأَنْ یَکُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لایَعْلَمُونَ ترجمه: 91 ـ بر ضعیفان و بیماران و آنها که وسیله…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٩٣) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤) سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا ي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٩٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما السبيل بالعقوبة على أهل العذر، يا محمد، ولكنها على الذين يستأذنونك في التخلف خِلافَك، وترك الجهاد معك، وهم أهل غنى وقوّةٍ وطاقةٍ للجهاد والغزو، نفاقًا وشكًّا في وعد الله ووعيده [[انظر تفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .]] = ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ ، يقول: رضوا بأن يجلسوا بعدك مع النساء = وهن "الخوالف"، خلف الرجال في البيوت، ويتركوا الغزو معك، [[…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ أَيِ الْعُقُوبَةُ وَالْمَأْثَمُ. (عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ) وَالْمُرَادُ الْمُنَافِقُونَ. كَرَّرَ ذِكْرَهُمْ للتأكيد في التحذير من سوء أفعالهم.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ وطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكم إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكم قَدْ نَبَّأنا اللَّهُ مِن أخْبارِكم وسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ إنَّما السَّبِيلُ عَلى مَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ بِالْعُقُوبَةِ، ﴿عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ فِي التَّخَلُّفِ ﴿وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ . ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ يُرْوَى أَنَّ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ كَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ نَفَرًا، فَلَمَّا رَجَعَ رسول الله ﷺ جاؤوا يَعْتَذِرُونَ بِالْبَاطِلِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما السَبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ في التَخَلُّفِ ﴿وَهم أغْنِياءُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿رَضُوا﴾ اسْتِئْنافٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما بالُهُمُ اسْتَأْذَنُوا وهم أغْنِياءُ؟! فَقِيلَ، رَضُوا. ﴿بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ أيْ: بِالِانْتِظامِ في جُمْلَةِ الخَوالِفِ ﴿وَطَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ المُعَذِّرِينَ، ذَكَرَ بَعْدَهم أهْلَ الأعْذارِ الصَّحِيحَةِ المُسْقِطَةِ لِلْغَزْوِ، وبَدَأ بِالعُذْرِ في أصْلِ الخِلْقَةِ، فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ وهم أرْبابُ الزَّمانَةِ والهَرَمِ والعَمى والعَرَجِ ونَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ العُذْرَ العارِضَ فَقالَ: ﴿ولا عَلى المَرْضى﴾ والمُرادُ بِالمَرَضِ: كُلُّ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ المَرَضِ لُغَةً أوْ شَرْعًا، وقِيلَ: إنَّهُ يَدْخُلُ في المَرَضِ الأعْمى والأعْرَجِ ونَحْوُهُما.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّما السَبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ وطَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكم إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكم قَدْ نَبَّأنا اللهُ مِن أخْبارِكم وسَيَرى اللهُ عَمَلَكم ورَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَهادَةِ فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قَوْلُهُ في هَذِهِ الآيَةِ "إنَّما" لَيْسَ بِحَصْرٍ، وإنَّما هي لِلْمُبالَغَةِ فِيما يُرِيدُ تَقْرِيرَهُ عَلى نَحْوِ قَوْلِكَ: "إنَّما الشُجاعُ عنتَرَةُ"، ويَقْضِي بِذَلِكَ أنّا نَجِد…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥ ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهم أغْنِياءُ رَضُوا بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ وطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ لَمّا نَفَتِ الآيَتانِ السّابِقَتانِ أنْ يَكُونَ سَبِيلٌ عَلى المُؤْمِنِينَ الضُّعَفاءِ والمَرْضى والَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ والَّذِينَ لَمْ يَجِدُوا حَمُولَةً، حَصَرَتْ هَذِهِ الآيَةُ السَّبِيلَ في كَوْنِهِ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَ في التَّخَلُّفِ وهم أغْنِياءُ، وهو انْتِقالٌ بِالتَّخَلُّصِ إلى العَوْدَةِ إلى أحْوالِ المُنافِقِينَ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ ﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكم إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ بِالمُعاتِبَةِ ﴿عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ في التَّخَلُّفِ ﴿وَهم أغْنِياءُ﴾ واجِدُونَ لِأُهْبَةِ الغَزْوِ مَعَ سَلامَتِهِمْ ﴿رَضُوا﴾ اسْتِئْنافٌ تَعْلِيلِيٌّ لِما سَبَقَ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما بالُهُمُ اسْتَأْذَنُوا وهم أغْنِياءُ، فَقِيلَ: رَضُوا ﴿بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ الَّذِينَ شَأْنُهُمُ الضَّعَةُ والدَّناءَةُ ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ: خَذَلَهم فَغَفَلُوا عَنْ وخامَةِ العاقِبَةِ ﴿فَهُمْ﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ أبَدًا غائِلَةَ ما رَضُوا بِهِ وما يَسْتَتْبِعُهُ آجِلًا كَما لَمْ يَعْلَمُوا بِخَساسَةِ شَأْنِهِ عاجِلًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ أيْ بِالمُعاتَبَةِ والمُعاقَبَةِ ﴿عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ في التَّخَلُّفِ ﴿وهم أغْنِياءُ﴾ واجِدُونَ لِلْأُهْبَةِ قادِرُونَ عَلى الخُرُوجِ مَعَكَ ﴿رَضُوا﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: لِمَ اسْتَأْذَنُوا أوْ لِمَ اسْتَحَقُّوا ما اسْتَحَقُّوا؟ فَأُجِيبُ بِأنَّهم رَضُوا ﴿بِأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِفِ﴾ تَقَدَّمَ مَعْناهُ ﴿وطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ خَذَلَهم فَغَفَلُوا عَنْ سُوءِ العاقِبَةِ ﴿فَهُمْ﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ ﴿لا يَعْلَمُونَ 93﴾ أبَدًا وخامَةَ ما رَضُوا بِهِ وما يَسْتَتْبِعُهُ عاجِلًا كُما لَمْ يَعْلَم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيهِنَّ نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في عائِذِ بْنِ عَمْرٍو وغَيْرِهِ مِن أهْلِ العُذْرِ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: في ابْنِ مَكْتُومٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَفِي المُرادِ بِالضُّعَفاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُمُ الزَّمْنى والمَشايِخُ الكِبارُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُمُ الصِّغارُ. (p-٤٨٥)والثّالِثُ: المَجانِينُ؛ سُمُّوا ضِعافًا لَضَعْفِ عُقُولِهِمْ، ذَكَرَ القَوْلَيْنِ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ قالَ: هي وما بَعْدَها إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ في المُنافِقِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ نَبَّأنا اللَّهُ مِن أخْبارِكُمْ﴾ قالَ: أُخْبِرْنا أنَّكم لَوْ خَرَجْتُمْ ما زِدْتُمُونا إلّا خَبالًا.…
Open in library →